مر عامان على رحيل ابني ذو الخمس سنوات

لمحة نيوز

كلها اتقبض عليها.
والست اللي كانت بتدعي إنه ابنها اتشدت من شعرها وهيا بتصرخ
هو ابنييي!!
ده ابنييي!!
ولما فتشوا البيت
لقوا صور
ولقوا هدوم
ولقوا لعبة كانت بتاعة ابني
اللعبة اللي اتفقدت يوم ما اختفى.
لكن المفاجأة الأكبر
لسه ما جاتش.
الشرطة سألتني
تعرفي حد كان قريب منكم حد كان بيزور البيت حد كان يعرف تفاصيل حياتكم قوي
وأقرب اسم جه في دماغي
كانت ريم.
صاحبتي.
أقرب واحدة ليا.
اللي كانت بتدخل بيتي بدون إذن.
اللي كانت بتحضن ابني كأنه ابنها.
اللي لما مات كانت بتعيط أكتر مني.
قلت
لهم اسمها.
لكن كانت كلمة ورجعت وراها ألف كلمة.
ويوم التحقيق
اتكشف كل حاجة.
ريم
صاحبتي اللي كنت فاكراها أخت
طلعت هي اللي بلغت العصابة لما ابني خرج من المدرسة بدري.
وهي اللي كانت بتراقب حياتي.
وهي اللي عرفت مواعيدي
وأخباري
وإن ابني ساعات بينزل يلعب في الشارع لوحده.
ليه
ليه تعمل كده
سألت الضابط وأنا مش فاهمة.
رد علي وهو ماسك محضر التحقيق
كانت غيرانة منك.
من جوازك ومن سعادتك ومن ابنك.
وقالت جملة واحدة في التحقيق
ليه هي تبقى سعيدة وأنا لأ
الدنيا لفت بيا.
أنا أصلا ماكنتش شايفة
في حياتي سعادة تستاهل الغيرة!
دي كانت واحدة شايلة حقد مالوش حدود.
ومش بس كده
لما ابني دفنته
هي كانت أول واحدة جت حضنتني
وبتبكي وتقولي
قدر الله وما شاء فعل الدنيا مش دايمة.
وهي اللي كانت بتقول جمل تحسسني بالاستسلام
وبتبعدني عن فكرة إنه ممكن يبقى مخطوف.
واحده منافقة بمعنى الكلمة.
وفي يوم المواجهة في القسم
جبت عيني في عينها
وهي مربوطة
وملامحها مش ندمانة
لأ
مستريحة.
وقالتلي
إنتي كنتي عايشة أحلى مني
ولما ابنك اختفى حسيت إن الدنيا اتعدلت.
أنا فضلت واقفة
لا صرخت
ولا شتمت
ولا
حتى بكيت.
كنت متسمرة.
لأني قدامي بن آدم مش بني آدم.
وبسألها
ابني مات ليه
الجثة اللي دفنتها كانت مين
ابتسمت ابتسامة حقيرة وقالت
جثة طفل من دار أيتام.
سهل يضيع.
سهل يتاخد.
وسهل حد يصدق إنه ابنك.
أنا روحي طلعت.
إزاي
إزاي حد يبقى الشر فيه بالدرجة دي!
بعدها
القضية تقفلت.
العصابة اتحكم عليهم.
وريم خدت أكبر حكم.
والقضية بقت حديث المدينة.
أما أنا
رجعت البيت ابني في حضني.
هو قاعد جنبي
وأنا ماسكة إيده ليل ونهار.
مش سايباه لحظة.
ولا سايباه يتنفس بعيد عني.
وكل ليلة
قبل ما ينام
يسألني
ماما
إنتي
متأكدة إن محدش هيخدني تاني
وأرد عليه
لأ يا روحي عمري ما ده هيحصل طول ما أنا عايشة.

تم نسخ الرابط