جوزي بطل يديني حقوقي الشرعيه
ابعدي عني انتي ريحتك وحشه
جوزي بطل يديني حقوقي الشرعيه وحجته اني ريحتي وحشه
ابعدي عني انتي ريحتك وحشه
عمري ما كنت أتخيل إن جملة واحدة بس جملة ممكن تخلي ست تشك في نفسها في جسمها في أنوثتها وفي حقها إنها تتحب.
أنا اسمي ليلى عندي تلاتين سنة ومتجوزة من كريم بقالنا خمس سنين.
خمس سنين كنت فاكرة إنهم أمان طلعوا اختبار صبر.
السنة اللي فاتت كنت مستنياها بفارغ الصبر.
كنت حاسة إننا قربنا نوصل بيت ثابت شغل ماشي ونقطة نور اسمها طفل هنستناه سوا.
لكن اللي حصل كان عكس كل حاجة رسمتها في خيالي.
مش خيانة.
ولا واحدة تانية.
اللي حصل كان أوسخ من كده كان لعب في الدماغ.
كل حاجة بدأت بهدوووء يخوف.
كريم بقى ساكت زيادة.
مش بيزعق مش بيضرب مش بيغلط.
بس بيبص
نظرة فيها استهزاء خفيف كإنه شايف حاجة مش عاجباه بس مش راضي يقول.
وفي يوم قال.
كنا داخلين ننام.
كنت لسه خارجة من الحمام حاطة كريم ومتعطرة بالعطر اللي كان دايما يقول عليه ريحة البيت.
قربت منه لمست كتفه وقلت بهزار
وحشتني.
لف وشه كشر كده وقال بنبرة باردة
استني هو إنت حاسة
ضحكت.
ضحكة خفيفة عفوية.
ريحة إيه
قالها وهو بيبعد خطوة
مش لطيفة مش زي الأول.
الكلمة نزلت عليا تقيلة.
مش لأنها إهانة مباشرة
لكن لأنها اتقالت بهدوء كإنها حقيقة علمية.
سكت.
وأنا سكتت.
ومن هنا ابتدى العد التنازلي.
بعدها بيومين قالها تاني.
بعدها بأسبوع بقى يقولها وهو بيضحك.
وبعد شهر بقى يقولها قدام نفسه من غير ما يبصلي أصلا.
يمكن جسمك اتغير.
يمكن هرمونات.
يمكن إهمال.
ولا مرة قالها بعصبية.
وده اللي وجع.
كنت كل مرة أرجع أبص في المراية.
أشم هدومي.
أقرب إيدي من وشي.
أدور على عيب مش لاقياه.
ابتديت أستحمى مرتين في اليوم.
أغير صابون شامبو مزيل عرق عطور.
أدخل جروبات ستات وأسأل
هو طبيعي الريحة تتغير بعد الجواز
وهو
ولا فارق معاه.
بقى ينام على طرف السرير.
يبعد بهدوء لو قربت.
ولو حاولت أتكلم يقول
كبرتي الموضوع.
بس الموضوع كان بيكبر جوايا.
روحت لدكتورة.
تحاليل كشف أسئلة محرجة.
وفي الآخر بصتلي وقالت
إنت سليمة. مفيش أي حاجة غير طبيعية.
رجعت البيت تايهة.
لو أنا سليمة
يبقى المشكلة فين
سألته.
قلتله بهدوء
الدكتورة قالت
ابتسم ابتسامة جانبية وقال
الدكاترة مش دايما صح.
ساعتها حسيت إني واقفة قدام حد بيشككني في عقلي.
ابتدى يدخللي من حتة تانية.
إنت عصبية.
إنت حساسة زيادة.
إنت بتكبري أي كلمة.
وكل ما أزعل يقول
شايفة أهو ده اللي قصدي عليه.
دوامة.
وفي وسط ده كله ابتدى يلمح.
مش يصرح يلمح.
أنا واحد صبور.
غيري مكانش هيستحمل.
الراجل لما يتقفل بيقفل.
كنت بحس إن الأرض بتتزحلق من تحت رجلي.
في مرة وأنا منهارة قلتله
إنت عايز إيه مني
رد بهدوء يخوف
ولا حاجة بس خليك طبيعية.
طبيعية
يعني إيه طبيعية وأنا مش عارفة أكون نفسي
ابتديت أحس إن وجودي تقيل.
إن حقي في القرب عبء.
إن جسمي تهمة.
وفي ليلة وأنا ببكي بصمت سمعته بيكلم صاحبه في الصالة.
مش واخد باله إني صاحيه.
قاله وهو بيضحك
ايوه عايز أجننه عشان اعرف اسيبها عشان اعرف أسافر من غير قيود
الجملة وقفتني.
قلبي دق.
عقلي اشتغل.
هو مش بيهرب.
مش عايز يخون.
هو عايزني أمشي من غير حقوق من غير صوت من غير ما أبقى ضحية قدام حد.
عايزني أقتنع إني أنا المشكلة.
وقتها بس فهمت.
وفهمي كان موجع
بس كان بداية.
بعد ما سمعت الجملة دي
ايوه عايز أجننهاا
حسيت إني اتشلت.
مش عارفة أتحرك
مش عارفة أعيط
ولا حتى أتنفس طبيعي.
فضلت أكررها جوا دماغي وأقول
يعني إيه
يعني كل اللي فات ده كان مقصود
كل كلمة كل نظرة كل إهانة مغلفة بالهدوء كانت خطة
بصيتله وهو نايم.
ملامحه هادية مرتاحة كإنه عمل اللي عليه.
وساعتها حسيت بحاجة غريبة
مش وجع
وعي.
كريم مش تايه.
مش محتار.
مش مضغوط.
كريم كان بيكسرني على مهله.
عايزني أكره نفسي
أشك في جسمي
أحس إني عبء
وأطلب أنا الطلاق بإيدي.
وساعتها هو يطلع قدام الناس
أنا حاولت بس هي اللي مش قادرة.
قعدت من غير ما أعمل صوت.
ولا دمعة.
يمكن أول مرة في حياتي الوجع يسكتني.
ومن اليوم ده
قررت أبطل أشرح نفسي.
بطلت أقول ليه
بطلت أقول أنا عملت إيه
بطلت أستنى كلمة تطبطب.
رجعت الهدوء.
مش عشان ضعفت
عشان صحيت.
وهو
افتكر سكوتي رضا.
افتكر إني استسلمت.
ابتدى يتكلم أكتر.
يلمح أكتر.
يضغط أكتر.
حاسس إنك اتغيرتي.
مش مرتاح.
يمكن الانفصال أريح للطرفين.
كنت أسمع
وأهز راسي
وأسيبه يكمل.
وفي نفس الوقت كنت بعمل حاجات عمره ما خطر في
رجعت شغلي القديم أونلاين.
من غير ما يعرف.
رجعت حسابي البنكي باسمي.
لميت ورقي.
بقيت أكتب كل حاجة كل كلمة قالها كل موقف حسسني فيه إني ولا حاجة.
مش عشان