الحمل الذي حاولوا أن ينتهوه… وأنا قاوـت

لمحة نيوز

كنت حامل في الشهر السادس ولما حماتي قالتلي لازم انهي الحمل حسيت بخيانة زوجي لما ما وقفش جنبي. حاولوا ياخدوني للعيادة بالقوة بس عرفت إن لو ما تهربتش دلوقتي بنتي ممكن ماتاخدش نفس. اللحظة دي غيرت حياتي كلها.........
لم ترمش حماتي حين قالت ذلك.
لازم تنهي الحمل ده.
مش ممكن مش هل فكرتي في الموضوع مجرد أمر بارد وقع في منتصف غرفة المعيشة المثالية كما لو أنه لا شيء.
الجملة ما كانتش محتاجة تفسير ولا شرح ولا حتى رد سريع.
هي نزلت في المكان الصح في أعمق حتة جوايا واستقرت هناك تقيلة باردة زي حجر اتحط على الصدر.
الغريب إن الصدمة ما كانتش في الكلام نفسه كانت في الطريقة.
ولا رعشة صوت ولا إحساس بالذنب ولا حتى نظرة تفكير.
كأنها بتتكلم عن تغيير موعد سفر أو إلغاء حجز مش عن حياة كاملة لسه ما شافتش النور.
من غير ما أفكر إيدي اتحركت على بطني.
حركة تلقائية دفاعية زي أم بتميل على طفلها قبل ما العربية تفرمل.
في نفس اللحظة حسيت بركلة خفيفة من جوايا.
بنتي كانت صاحية.
كأنها سمعت أو حست أو يمكن كانت بتفكرني إنها موجودة

فعلا مش فكرة ولا مشكلة ولا عبء زي ما كانوا شايفين.
الغرفة كانت هادية بشكل خانق.
أثاث فخم ألوان كريمية كل حاجة في مكانها بدقة تخوف.
بيت متعود إن كل شيء فيه ماشي حسب الخطة.
حتى المشاعر ليها وقت ومكان ولو خرجت عن السيطرة بتتشال.
براندون كان قاعد جنبي.
قريب جسديا بعيد في كل حاجة تانية.
كتافه مشدودة راسه واطي عينه معلقة في السجادة كأنها فجوة ممكن يهرب فيها من اللحظة.
ما كانش بيبصلي.
ويمكن ده اللي وجعني أكتر من كلام أمه.
حماتي كملت كلامها بهدوء غريب.
بدأت تعد عدد الأولاد المسئوليات المستقبل الاسم اللي اتعبوا فيه.
كلامها كان مرتب منطقي مدروس.
بس مفيهوش ولا كلمة عني.
ولا عن الحمل.
ولا عن اللي جوا بطني اللي بيتحرك دلوقتي ورافض يتحول لرقم في حساباتهم.
جمعت نفسي بالعافية وقلت بصوت حاولت أخليه ثابت
دي بنتي.
قلت الكلمتين وبس.
ما دخلتش في نقاش ما طلبتش تعاطف.
كنت فاكرة إن الحقيقة لوحدها كفاية.
ضحكت.
ضحكة قصيرة حادة مليانة سخرية.
قالتلي إن الموضوع مش مشاعر وإن العيلة دي ليها أولويات أكبر من نزوة أمومة.

نزوة.
الكلمة لفت حوالين دماغي زي صفعة.
بصيت لبراندون.
الملاذ الأخير.
الشخص الوحيد اللي المفروض يقف في النص يقول استنوا.
قلتله قول حاجة.
قول أي حاجة.
شفايفه اتحركت.
قلبي سبق عقلي استنيت.
وبعدين قال الجملة اللي كسرتني من غير صوت
يمكن لازم نفكر بهدوء في الخيارات.
الخيارات.
ساعتها فهمت إن الخيانة مش دايما شكلها درامي.
مش لازم صريخ ولا خناق.
أحيانا بتيجي ناعمة منطقية ومغلفة بكلام شكله حكيم.
وأنت بتسمعيها بتحسي إن الأرض بتتزحلق من تحت رجلك واحدة واحدة.
وقفت.
مش لأنني شجاعة فجأة لكن لأنني ما بقيتش قادرة أقعد ثانية واحدة في المكان ده.
قلت أنا ماشية.
خطوت خطوتين.
بس ما كملتش.
إيد حماتي كانت على معصمي بسرعة وقوة ما توقعتهاش.
قبضتها كانت قاسية مش لايقة لا باللولي اللي لابساه ولا بالهدوء اللي بتتكلم بيه.
قالت بهمس تقيل هادي زيادة عن اللزوم
مش هتمشي. أنا هوديك بنفسي.
ناديت براندون.
اسمه طلع من بقي ضعيف مكسور.
بس هو اتحرك علشان يقفل الباب.
في اللحظة دي البيت كله اتغير.
ما بقاش بيت.
بقى مصيدة.
روجر
ظهر فجأة مسكني من كتافي ضغطه كان قوي ومهين.
ميليسا كانت ورايا موبايلها في إيدها نظرتها فاضية كأن اللي بيحصل مش جريمة مجرد إجراء عائلي.
اتسحبت ناحية الجراج وأنا بحاول أقاوم.
جسمي كان بيرتعش وبطني بتشد وبنتي بتتحرك بعنف كأنها حاسة إن الخطر حقيقي.
العربية كانت جاهزة.
الباب الخلفي مفتوح.
ولا ثانية تردد.
الخطة كانت متحضرة من قبل ما أفتح بقي.
اتزقيت جوه الكنبة ورا.
إيد مسكاني.
حاولت أصرخ اتسد بقي.
وهمس جالي في ودني
اهدي محدش هيعرف.
الأبواب اتقفلت بنقرة ناعمة نهائية.
العربية اتحركت.
ومن بره كنا شكلنا أسرة محترمة خارجة في مشوار عادي.
ولا حد شاف إن في ست حامل مخطوفة في الكنبة اللي ورا.
وأنا بصيت من الشباك الشوارع المألوفة بتعدي
وعرفت حاجة واحدة واضحة وضوح الشمس
لو ما خرجتش دلوقتي
بنتي ممكن ما تشوفش النور.
الإشارة كانت حمرا.
ثواني بسيطة بس حسيتهم أطول من أي وقت عشته.
قلبي كان بيدق في وداني وجسمي كله مشدود كأن كل خلية جوايا فهمت إن اللحظة دي هي الفاصل بين قبل وبعد.
العربية واقفة بس الجو مش ساكن.

التوتر مالي المكان أنفاس متقطعة قبضة مشدودة على كتافي.
كلهم كانوا فاكرين إن اللعبة خلصت وإن
تم نسخ الرابط