اهلي اتوسلوا ليا

لمحة نيوز

اهلي اتوسلوا ليا على 750 ألف جنيه الساعة 217 الفجر ولما قلت لأ المكالمة اللي بعدها كانت من الشرطة
اسمي لميس سامح عندي 30 سنة شغالة في شركة تكنولوجيا ومرتبي ثابت. طول عمري في العيلة اللي يعتمدوا عليها اللي ترد اللي تحل اللي تدفع.
الليلة دي كنت شبه نايمة في شقتي الضلمة باصة على نور الساعة الحمرا بحاول أغصب نفسي أنام وفجأة الموبايل نور ماما.
مفيش حد بيتصل الساعة 2 الفجر بخبر حلو.
رديت وصوتها خبط في وداني زي القلممفزوعة نفسها مقطوع ومبالغ فيه كعادتها
كريم وقع فجأة. في المستشفى. مش راضيين يعالجوه غير لما ندفع 750 ألف جنيه. تقدري تحوليهم دلوقتي فودافون كاش إنستا باي حالا يا لميس حالا!
قعدت مفزوعة الدنيا لفت بيا والخوف سبق التفكير.
فضلت أعيد نفس السؤال
فين المستشفى اسمها إيه فين المكان خليني أكلم دكتور ممرضة أي حد.
وهي كانت بتهرب من كل كلمة وتتحايل عليا ما اتصلش وتقولي
هتعطلي

الدنيا
مفيش وقت
أخوكي بيتعذبوبعد زن قالت اسم مستشفى بس حتى الاسم قالته غلط.
ولما سألتها أنهي مستشفى بالظبط
سكتت نص ثانية.
سكتة صغيرة بس أنا سمعتها.
أنا دايما بسمعها عشان أنا بنت الوسط.
الأغنية دي سمعتها قبل كده.
فلوس حجز طلعت مخالفة.
مشوار طوارئ طلع بابا عند صاحبه ومكسوف يقول عايز بنزين.
مشكلة سكن طلعت كريم سايب الشباك مفتوح والدنيا مطرت وقرر إن حسابي البنكي يتحاسب.
كل مرة كانت أزمة.
كل مرة كانت كارثة.
وكل مرة كنت أناعمرها ما كانت دينا أختي الكبيرة.
دينا حياتها كاملة بيت كبير جوز مرتاح عيال في مدارس خاصة.
دينا كانت البنت المثالية كريم كان البيبي
وأنا انا كنت بند الطوارئ فلما ماما قالتلي بعصبية ما إنت سنجل ومش مخلفة ومرتبك كويس
حسيت حاجة جوايا بردت فجأة وبقت واضحة.
قلت لها هحقق بنفسياتحولت فورا لعبت على الذنب على صوت الأم على جملةإيه مش واثقة في أمك
كأنها سلاح قديم.

وأول مرة في حياتيما ضعفتش.
قلت بهدوء لا مش واثقة. مش تاني قفلت المكالمة قفلت الموبايل ونمت حكايات
مستنية الذنب يهدنيمحصلش كنت تعبانة زيادة عن اللزومكنت تعبانة من جوايا.
الصبح الموبايل انفجر مكالمات فويسات رسايل ماما بتعيط بابا بيزعق
دينا بتقولي إنت لازم تصلحي اللي حصل
عملت قهوة عملت بيض وتوست كأنه يوم عادي.
إيدي كانت ثابتة أكتر من قلبي.
وبعدين الموبايل رن تاني.
رقم غريب. حصريا
رديت أستاذة لميس سامح مع حضرتك المقدم شريف من مديرية الأمن. محتاجين نسألك شوية أسئلة عن أخوكي كريم سامح. القهوة بردت في إيدي.
اداني عنوان القسم وقال لازم أجي فورا.
الطريق كان تقيل دماغي بترسم في سيناريوهات عمري ما حبيت اتخيلها . عيش_الحلم
في القسم تحت نور النيون القاسي دخلوني مكتب صغير وكانت قاعدة محققة هادية قوي ونظرتها ثابتة كأنها عارفة عيلتي أكتر مني.
حكيت لها عن مكالمة الفجر وعن طلب الفلوس
وعن إصرار ماما إني ما أتحققش.
قلت بصراحة إني شكيت إنها كذبة.
إني ما بعتش الفلوس. وإني نمت.
هزت راسها بهدوء وبعدين قربت وقالت سؤال واحد
وقع قلبي أكتر من أي تمثيل شوفته من أمي قبل كدهأستاذة لميس
حضرتك تعرفي أخوكي كان فين فعلا امبارح بالليل
سؤالها علق في الهوا.
مش عايز ينزل.
مش عايز يتجاوب.
حضرتك تعرفي أخوكي كان فين فعلا امبارح بالليل
ابتلعت ريقي.
المكتب كان ضيق الكرسي الخشب قاسي والنور الأبيض فوق دماغي بيكشف كل حاجة حتى الحاجات اللي الواحد بيهرب منها سنين.
قلت ببطء
لا آخر مرة كلمته من أسبوع. كان عادي.
المحققة ما استغربتش.
ولا كتبت.
ولا حتى بصتلي نظرة شك.
بصت في ورق قدامها وقالت كأنها بتتكلم عن حد مش من دمي
أخوكي متبلغ عنه في واقعة نصب واحتيال.
الكلمة خبطت في دماغي.
نصب.
احتيال.
كملت بهدوء قاتل
وهو دلوقتي محتجز.
ما صرختش.
ما عيطتش.
ما قلتش مستحيل.
الغريب إني حسيت براحة
خفيفة
زي لما تلاقي سبب للوجع اللي عايش معاك من سنين.
سألتها
هو
تم نسخ الرابط