تم إنزال توأم من الطائرة بسبب لون بشرتهما… ثم اكتشفوا من يكون والدهما!

لمحة نيوز

أستطيع تحمل ثمن التذكرة أم أنني لا أنتمي إلى صورتكم عمن يستحق الجلوس في الدرجة الأولى
شحب وجهها.
أخذ ماركوس نفسا عميقا وقال
أمضيت خمسة وعشرين عاما في بناء شركة تدعي احترام التنوع والكرامة. واليوم تهان ابنتاي أمام مئة شخص بسبب مظهرهما.
ثم التفت إلى مدير العمليات وقال
ألغ الرحلة رقم 482.
تلعثم المدير
سيدي
قال ماركوس بحزم
ألغها. سيتم حجز جميع الركاب على رحلة أخرى دون أي تكلفة. ابنتاي لن تصعدا طائرة يعمل عليها طاقم يتعامل مع المسافرين بهذه الطريقة.
تعالت همهمات بين الحضور وصفق بعض الركاب بخفوت.
ثم نظر ماركوس إلى ابنتيه وقال
مايا ألانا اذهبا وانتظراني عند السيارة. سنغادر.
ابتعدت الفتاتان وما زالتا متأثرتين لكن رأسيهما مرفوعتان.
وقبل أن يغادر ناول
ماركوس بطاقة عمله للمشرف وقال
توقعوا تدقيقا كاملا في فريقكم ومراجعة داخلية بحلول يوم الاثنين. وإن وجدت حالة واحدة أخرى كهذه في شركتي فلن تبقى هناك شركة لتدار.
وعندما غادر الصالة كان الصمت المذهول خلفه أبلغ من أي كلمات.
في صباح اليوم التالي انتشرت القصة انتشار النار في الهشيم.
امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالعناوين
رئيس تنفيذي يلغي رحلة بعد تعرض ابنتيه للتمييز العنصري.
إنزال توأم من الطائرة ثم تكتشف الشركة من هو والدهما.
أثار الحادث نقاشا وطنيا واسعا حول التمييز في السفر الجوي. وأشاد الآلاف بماركوس بروكس ليس فقط بصفته أبا بل قائدا يطبق ما يؤمن به.
وأصدرت شركة AirLux بيان اعتذار رسمي جاء فيه
نأسف بشدة للمعاملة غير المقبولة التي تعرضت لها مايا
وألانا بروكس.
تم إيقاف الموظفين المعنيين عن العمل إلى حين انتهاء التحقيق. وتؤكد AirLux التزامها التام بمعاملة جميع المسافرين بكرامة واحترام.
وفي مقابلة تلفزيونية خلال الأسبوع نفسه ظل ماركوس هادئا ومتزنا وقال
الأمر لا يتعلق بي ولا بابنتي. بل بكيفية إصدار الأحكام السريعة على الناس بناء على مظهرهم. لا أريد معاملة خاصة لعائلتي بل معاملة متساوية للجميع.
أما التوأم فقد واجهتا صعوبة في التأقلم مع هذا الاهتمام المفاجئ. قالت ألانا
لم نكن نريد أن نصبح حديث الإنترنت. كنا نريد فقط زيارة عمتنا.
وأضافت مايا بهدوء
لكنني سعيدة لأن الناس يتحدثون عن الأمر. ربما في المرة القادمة سيفكر أحدهم مرتين قبل أن يصدر حكما مسبقا.
وبعد ذلك فرضت شركة الطيران دورات إلزامية
جديدة للتوعية والتحيز في جميع الأقسام. وتم تغيير السياسات واستبدال بعض المشرفين وتطبيق أنظمة جديدة لمنع أي شكل من أشكال التمييز.
وبعد أسابيع اصطحب ماركوس ابنتيه في رحلة أخرى وهذه المرة على متن الشركة نفسها. استقبلهما الطاقم الجديد بحرارة بل بشيء من التوتر. وعند الصعود همس أحد الركاب إنهما التوأم.
ابتسم ماركوس وقال لابنتيه بلطف
الآن نحن نحلق إلى الأمام.
أقلعت الطائرة دون أي مشكلة لكن الذي بقي لم يكن الخزي بل الدرس.
فالاحترام لا يمنح بسبب المكانة أو النفوذ أو المال
بل لأنه الشيء الصحيح الذي يجب فعله.
وأحيانا لا يحتاج الأمر إلا إلى غضب أب هادئ
ليذكر صناعة كاملة بهذه الحقيقة.
ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان ماركوس بروكس
هل كنت ستلغي الرحلة أيضا أم
كنت ستتصرف بطريقة مختلفة شارك رأيك.

تم نسخ الرابط