طلبت فرصة واحدة فقط… وعزفها جعل الأسطورة لورنس كارتر يبكي أمام الكاميرات!

لمحة نيوز

عشر سنوات. وها هو عاريا بين يدي طفلة من الشارع.
تعلقت النغمة الأخيرة في الهواء ترتجف كاتهام. أنزلت الفتاة يديها. لم تنحن. لم تبتسم. وقفت فقط تتنفس بصعوبة.
كان لورنس أول من تحرك. صعد إلى المنصة كمن يسير وسط أطلال. خرج صوته أجشا مكسورا
يا صغيرة من أين حصلت على هذه التهويدة هذه المقطوعة لم تنشر قط. كانت هدية خاصة.
لم تنظر إليه. كانت عيناها مثبتتين على شخص آخر.
تقدمت إلى حافة المنصة وأشارت بإصبع مرتجف نحو ملكة الحفل وصاحت
سيدة دافنبورت! هل تتعرفين إليها
رمشت إليانور محاولة استعادة قناعها.
قالت متلعثمة
لا أدري عم تتحدثين. إنه لحن لطيف لطفلة شارع.
إنها تهويدة إلينا رويز! زأرت الفتاة وتردد صوتها المكسور في أرجاء القاعة.
انهمرت الدموع على وجهها المتسخ.
آخر لحن كتبته أمي إلينا رويز! بصقت الكلمات. اللحن الذي وجدته على مكتبها. اللحن الذي سرقته بعد أن طردتها وبعد أن أخرجتنا من الشقة التي استأجرتها لنا وتركتنا في الشارع بلا شيء.
انفجرت القاعة
بالصراخ والوميض وتدافع الصحفيين. ولدت فضيحة العام أمام الجميع.
كذب! كله كذب! صرخت إليانور وقد فقدت رباطة جأشها. أخرجوا هذه الفتاة! كانت أمها لا أحد فاشلة ساعدتها من باب الإحسان. كانت تغار من موهبتي دائما!
أنت مخطئة!
دوى صوت لورنس فوق الفوضى بقوة أسكتت الجميع في لحظة. وقف أمام الفتاة كدرع بشري.
قال وهو ينظر إلى إليانور بكراهية جليدية
إلينا رويز لم تكن لا أحد. كانت ألمع تلميذاتي في جوليارد. عبقرية. موهبتها جعلت موهبتك تبدو كواجب مدرسي.
ثم التفت إلى الكاميرات والصحفيين
كل تلك الروائع التي صفقتم لها للسيدة دافنبورت تابع وكل كلمة تقطر سما المؤلفات التي بنت شهرتها ومولت هذا الإمبراطورية الخيرية ليست لها. إنها لإلينا. هذه المرأة محتالة.
سرت همهمة رعب في القاعة. كانت السرقة الثانية سطوا فنيا هائلا.
أخذ لورنس نفسا عميقا يصارع ما هو أكثر من الغضب. نظر إلى الفتاة مجددا لا كموهبة مجهولة بل كمرآة.
ملامح وجهها. عناد فكها. الشرارة الذكية في
عينيها. عينا إلينا.
ركع أمامها بحركات مرتبكة كأن جسده لا يعرف كيف يتعامل مع هذا القدر من الصدمة.
همس
أمك إلينا أين كانت طوال هذه السنوات لماذا اختفت
ابتلعت الفتاة ريقها. أخذ جسدها يرتجف.
قالت بصوت يكاد لا يسمع
ماتت. منذ شهرين. التهاب رئوي. لم نملك ثمن الدواء. كنا نعيش في ملجأ في سكيد رو.
أغمض لورنس عينيه. انحدرت دمعة واحدة متقنة على خده حطمت ما تبقى من تماسكه. تنفس كأن الهواء يحرقه.
ثم نهض. تغير صوته حين تكلم مكسورا لكن ثابتا
إلينا لم تكن مجرد تلميذتي أعلن أمام القاعة. كانت المرأة التي كنت سأقترن بها. اختفت من حياتي حين خرجت في جولة أوروبية. ظننت أنها هجرتني. لم أعلم قط
ووضع يده المرتجفة على كتف الفتاة معلنا انتماءها.
وهذه الفتاة التي سماها كثيرون قمامة قبل لحظات تابع هي ابنتي.
انهار ما تبقى من سمعة إليانور في لحظة. تجنب بعض الضيوف طاولتها كأنها معدية. تقدم أمن الفندق نحوها لا كملكة المساء بل كمشتبه بها.
تدفق الصحفيون حول المنصة
يصرخون بالأسئلة ويرفعون الميكروفونات. لكن لورنس لم يكن يسمع شيئا.
خلع سترته الرسمية الباهظة ووضعها بعناية على كتفي الفتاة النحيلتين. كانت كبيرة عليها لكنها لفتها بما لم تعرفه منذ سنوات الدفء والحماية.
ثم احتضنها. ضغطها إلى صدره ودفن وجهه في شعرها المتشابك كأنه يستعيد جزءا ضائعا من نفسه.
همس
هل جئت كل هذه المسافة من أجل طبق طعام
هزت رأسها متشبثة بعنقه.
قالت
لا. جئت لأنني علمت أنك ستكون هنا. رأيت اسمك في قائمة الضيوف في صفحة من مقهى إنترنت بالمكتبة. كان علي أن أتأكد أنك ستسمع لحنك. كان علي أن يعرف أحد الحقيقة.
تعثر صوتها لكنها أتمت
كان ذلك آخر وعد قطعته لأمي.
شدها لورنس إليه أكثر. أب وابنته أخيرا معا بينما تومض الكاميرات وتتموج الهمهمات في القاعة.
حقق حفل فرص الشباب هدفه بأكثر الطرق سخرية. لم تكن تلك الفتاة بحاجة إلى منحة ولا شيك رمزي ولا صورة لتقرير.
لقد وجدت أباها.
وبينهما في قاعة شهدت الأكاذيب والنفاق لسنوات استعادا الحقيقة والإرث
المسروق لإلينا رويزتهويدة لن ينساها أحد.

تم نسخ الرابط