خمس سنوات من الترميم…. كذبة حياتي

لمحة نيوز

وبركة حماتي نفسها. السيدة سهى لم تكن تعلم فقط بل كانت هي من دبر كل شيء.
هي التي كانت تنظر إلي بازدراء لأنني أعمل كثيرا ولا أعتني بابنها جيدا هي التي بنت له العش المثالي مع المرأة التي رأت أنها الأنسب له.
كانت تريد لنا السعادة قالتها ريما وهي تنهض وتعدل تنورتها مستعيدة غطرسة جعلتني أشعر بالغثيان
السيدة سهى كانت تعلم أن زواجك من نادر بلا مستقبل. كنت باردة. كنت امرأة عمليه بحته. ونادر كان يحتاج إلى بيت
بيت سألتهم وأنا أشعر بحرقة الدموع في عيني بيت ممول بمالي! أنا من كنت أكسب أكثر..أنا من كنت أدفع رهن شقتنا في المدينة الكبرى وأقساط سيارة نادر وبسخرية قاسية أعطيه المال من أجل علاج امه وإصلاحات هذا البيت السعيد الدافئ
أنا من مولت حياة زوجة زوجيأنا من ألبست أطفاله السريين.
حاول نادر الاقتراب مني ويداه مرفوعتان كعلامة سلام.
لمى من فضلك دعينا نتحدث في الخارج. الأطفال في الأعلى لا أريدهم أن يروا هذا
لديك أطفال سألت رغم أنني كنت أعرف الجواب.
إنهم أطفالي. أعمارهم 3 و سنوات. أمي كانت تعشقهم. هي هي من حمتنا طوال هذا الوقت.
لهذا ماتت أمك قذفتها
في وجهه من شدة الحفاظ على هذه الكذبة
أمه ماتت بنوبة قلبية قبل شهر تدخلت ريما ببرود وهي تعقد ذراعيها وقبل أن تمو ت تركت كل شيء مرتبا. هذا البيت لي يا لمى. تركته لي في الوصية. أنا ونادر سنعيش هنا. كان سيطلب منك الطلاق هذا الأسبوع عندما يعود من الرحلة. أنت فقط سبقت قليلا.
برودها كان مرعبا. لا ذنب في عينيها. فقط رضا من يعتقد أنه فاز باللعبة.
نظرت إلى نادر. انتظرت أن يسكتها أن يدافع عني أن يظهر ذرة كرامة لي. لكنه فقط أنزل رأسه.
آسف يا لمى قالها وهو ينظر إلى حذائه لكن ريما تفهمني. هي تقليدية. كما كانت أمي تريد..
في تلك اللحظة انكسر شيء داخلي. لم يكن قلبي فقد تحطم منذ لحظة دخولي.
ما انكسر هو سذاجتي.
لمى الخاضعة الواثقة ماتت في تلك الغرفة التي تفوح برائحة اليخنة.
حسنا قلتها وأنا أمسح الدمع الوحيد الذي هرب من عيني
احتفظوا بالبيت. احتفظوا بحياتكم التقليدية. لكن آمل أنكم ادخرتم مالا.
ماذا تقصدين سألني نادر رافعا رأسه.
اقصد أن الحساب المشترك الذي تستخدمه لكل شيء يمتلئ من راتبيالسيارة في الخارج باسمي.
والشقة في المدينة الكبرى نادر هل نسيت
أنني اشتريتها قبل الزواجلدينا فصل أموال علينا اعتماده
اختفى اللون من وجه ريما. فتح نادر فمه لكن لم يخرج صوت.
آه وأمر أخيرأضفت وأنا أتجه نحو الباب
تأمين حياة السيدة سهى ذلك الذي كان من المفترض أن يقبضه نادر راجعوا الوثيقة جيدا. المستفيدة هي أنا. وضعتها باسمي قبل عشر سنوات عندما أجريت لها عملية في الورك وكنت الوحيدة التي اعتنت بها لأنك يا ريما كنت مشغولة جدا ونادر كان مسافرا. لم تغيره أبدا. ربما الشعور بالذنب أو الخرف لعب خدعة أخيرة .
كانت كذبة. لا أعلم إن كانت الوثيقة باسمي فعلا. لكنني أردت أن أرى الرعب في عيونهم. ونجحت.
خرجت من ذلك البيت وأنا أرتجف لكنني لم أتوقف. ركبت سيارتي وعدت إلى المدينة الكبرى دون أن أنظر خلفي ولو مرة واحدة.
في تلك الليلة نفسها فرغت الحساب المشترك. تركت فيه اموال رمزيه فقط شفقة. في اليوم التالي غيرت قفل شقتي.
عندما حاول نادر الدخول بعد يومين لم تعد مفاتيحه تعمل. وجد حقائبه عند الاستقبال مع أوراق الطلا ق.
كانت المعركة القانونية قاسية. حاولوا الادعاء بهجر المنزل حاولوا انتزاع ممتلكاتي. لكن العدالة وإن كانت
بطيئة تصل أحيانا.
اضطرت ريما إلى بيع بيت الواحة البيت الشهير الذي اخذ ٥ سنوات من الترميم هههه لم يعد نادر قادرا على إعالة عائلتين.
وتبين أن لنادر ديون قمار لم أكن أعلم بها وأن السيدة سهى كانت تستخدم المال الذي أرسله لسد ثقوب ابنها المالية والحفاظ على حياة ريما. كانوا عشيرة من الطفيليين لعنهم الله
اليوم بعد سنتين أنا حرة.
كان مؤلما أن أكتشف أن آخر خمس سنوات من حياتي كانت كذبة.
وكان مهينا أن أعلم أن عائلتي نفسها ابنة عمي وزوجي كانوا يسخرون مني على موائد العشاء بينما كنت أعمل لساعات إضافية.
لكنني تعلمت أهم درس في حياتي الحدس هو نظام إنذار الروح.
إذا شعرت أن شيئا لا ينسجم معك إذا منعت من النظر إذا وجدت أسرار من أجلك اهربي.
في ذلك اليوم خسرت زوجا لكنني استعدت حياتي.
وصدقوني الهواء لم يكن أنقى يوما كما هو الآن بعيدا عن ذلك البيت.
تأمل أخير
أحيانا الحياة تبعد أشخاصا عنا ليس لأننا خسرناهم بل لأننا لم نعد نحتاجهم.
لا تتجاهل الرايات الحمراء المغلفة بكلمة حماية.
الحقيقة تؤلم مرة واحدة أما الكذبة فتؤلم في كل مرة تتذكرها.
إن راودك شك افتح
الباب.
ما ستجده قد يحطمك لكنه قد يحررك أيضا.
تمت

تم نسخ الرابط