رواية مريم وياسين كاملة جميع الفصول بقلم اسما السيد
= لا…نبرته كانت موجوعة…اللي حصل ده إعلان حرب شكله مطول..
= انا معاك ..انا اخترت الطريق معاك بارادتي..
دخلوا البيت…أمها كانت واقفة، وشها أبيض، السبحة وقعت من إيدها.
— مريم! حضنتها. كنت حاسة… كنت حاسة إن في حاجة مش صح.
مريم ما ردتش….كانت لسه جوه اللحظة.
دخل ياسين مكتبه بعدها بعد ما اتاسف لوالدتها اللي حكيلها من الاول..ابتسمت وخدته في حضنها..= انت راجل يا ياسين وتستاهل اني اقف جنبك…
الملف الطبي كان قدامه….المكالمات….أسماء متوركه كتير
مسك ورقة قديمة…..اسم الدكتور اللي اتشال.
= مين؟=جيبهولي…قالها للحارس.
= الدكتور اللي كتب التقرير الأول في زوجتي
في نفس الوقت…مريم كانت في أوضة الأطفال، قاعدة على الأرض، حضناهم الاتنين.
إيديها بترتعش، بس صوتها ثابت وهي بتغنيلهم تهويدة بسيطة كانت أمها بتغنيها زمان…دخلت
— عارفة.
— طيب ليه مكملة؟ لو خايفه نرجع
سؤال أمها كان صريح… موجع.
سكتت مريم شوية.
وبعدين قالت: عشان لو سيبتهم دلوقتي…بصّت للتوأم… عمري ما هسامح نفسي… وبعدين انتي بتضحكي عليا اومال مين اللي كان مصمم يقف جنب ياسين من شويه
أمها دمعت= قلبنا ده هو اللي هيوديينا في داهيه… احنا عالم طريه وقلبونا هبله يابت يا مريم
ضحكوا الاتنين مع بعض وعدي الموقف
بالليل…
حصري وكامله لبيدج وجروب حكايات توته وستوته
ياسين نادى عليها….قعدوا في الصالون، نور خافت، البيت كله نايم…
— مريم…
— نعم؟
— لازم تعرفي حاجة.
قلبها دق….مراتي… ما ماتتش من خمس النفاس بعد الولادة.
شهقت….يعني إيه؟
— كان في تدخل طبي متأخر….سكت= متعمّد.
حست الأرض بتتهز.
— مين؟
— لسه بدوّر…بس
عيونها وسعت.
— من جوه؟
—ممكن يكون أقرب مما تتخيلي.
لو بتشوفوها في مكان تاني ازعل…تعالو عندي في البيدج الخاص بالكاتبه حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد
سكتوا….بصّ لها….طويل= إنتِ فاهمة إن قربك مني بيعرضك للخطر؟
— فاهمة، عارفه يا ياسين
— طب ليه لسه هنا؟
السؤال نزل تقيل….ما ردتش بسرعة.
— يمكن عشان مش بعرف أسيب اللي محتاجني.
قرب خطوة….وبعدين وقف.
— وأنا مش من حقي أحتاجك… لازم تبعدي عني
الجملة وجعتها= ليه؟
— عشان لو قربت أكتر…صوته واطي= هأذيكي
ابتسمت بحزن= إحنا اتأذينا خلاص يا ياسين مبقاش ينفع
رن الموبايل فجأة…ياسين رد….وشه اتغيّر.
— اتخطف واحد من رجالتنا…د
— إمتى؟
— من نص ساعة.
سكت.
— وتركوا رسالة…
بصّ لها.
— قالوا: الدور علي اللي جارك ….قلبه وقع.
مريم
قالتها بسرعة… أنا مش خايفه من حد.
— مريم…
— اسمعني….قربت…لو هما فاكرين إني نقطة ضعف…
رفعت دقنها…. يبقى نخلّيها فخ.
بصّ لها مصدوم….إنتِ بتقولي إيه؟
— بقول إني مش ههرب.
سكت.
شاف فيها حاجة ما شافهاش في حد قبل كده.
إنتِ أقوى مما كنت فاكر.
وإنت أضعف مما بتبيّن.
قالتها من غير قسوة..= علشان خايف عليكي يا مريم
متخافش محدش بيروح ناقص عمره
مسك فيها بقوه…وبكي …زي طفل صغير
في آخر الليل…مريم واقفة في البلكونة، شايلة واحد من التوأم.
الهواء بارد…العربية السودة رجعت… أبعد شوية.
الموبايل رن…رقم غريب.
ردّت.
— انتي عايشة لسه…ولو عاوزه تفضلي عايشه وبصوت خشن: ابعدي عنه.
قفلت….ضمّت الطفل أكتر…وهمست:
حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد
— شكلنا داخلين على حرب يا معلم…
حكايات اسما السيد
يتبع… التالي
https://pub153.lamha.news/65028
من الاول