من أول ما ليلى بنت خالته دخلت بيتي بقلم حور حمدان
المحتويات
من أول ما ليلى بنت خالته دخلت بيتي وأنا قلبي مش مرتاح.
زيارة سريعة ضحك مصطنع وهدية صغيرة اتحطت في إيدي كإنها حاجة عادية
برفيوم.
ضغطت عليا أرش منه قالتلي جربيه ريحته تحفة
ما كنتش أعرف إن الرشة دي هتفتح باب مش هعرف أقفله.
بعدها بساعات رقبتي ولعت.
ورم وجع ولون عمري ما شوفته في جلدي قبل كده.
مسكت الموبايل وكلمته فورا.
محمد ياروحي
أنا رقبتي بقت كده من وقت ما ليلى بنت خالتك مشيت من البرفيوم اللي ادتهولي وضغطت عليا أرش منه. أنا تعبانة أوي أعمل إيه
رد عليا بانزعاج يمكن عشان ناديته باسمه
مع إنه متعود دايما إني أقوله بابا.
لا ولا أي حاجة دي تلاقيها حساسية. متروحيش ترشي منه تاني وخلاص.
كتبتله وأنا بحاول أتماسك
مش قصدي أناديك باسمك آسفة يا بابا يا حبيبي
بس أنا فعلا مش قادرة أستحمل الورم والتعب اللي فيا.
استنيت كلمة تطمن أي إحساس
بس
معلش خدي حباية مسكن وفكك مني دلوقتي.
قفلت الموبايل وأنا حاسة إن قلبي اتخبط في صدري. مش من الوجع من البرود.
إزاي الكلمتين دول طالعين من واحد أنا بناديه بابا إزاي التعب اللي في رقبتي دا عادي إزاي الوجع اللي بيزيد مش مستاهل حتى سؤال
قومت من على السرير بالعافية دخلت الحمام وقفت قدام المراية. اللي شوفته خلاني أصرخ.
رقبتي مش بس مورمة لونها كان مائل للأسود وفيه عروق طالعة بشكل غريب كأن حد رسمها بالقلم. لمستها نار. وجع يخوف مش وجع حساسية خالص.
افتكرت البرفيوم. الازازة الصغيرة اللي ليلى سابتها على التسريحة. قربت منها شميته تاني. ريحة تقيلة مش ريحة برفيوم. ريحة تراب مبلول ودخان وحاجة مسكرة تخنق النفس.
وفجأة
دوخة.
الدنيا لفت بيا مسكت حافة التسريحة بالعافية. وداني بتزن وصوت واطي في دماغي
فتحتي الباب
وقعت على الأرض.
مش فاكرة غبت قد إيه بس لما فوقت كانت الدنيا ليل. رقبتي بتوجع أكتر والورم زاد. قمت أزحف لحد السرير ومسكت الموبايل دخلت على جروب العيلة.
ليلى كانت أونلاين.
كتبت
ليلى البرفيوم اللي إنت اديتهولي
إنت جايباه منين
قعدت دقيقة دقيقتين
ولا رد.
دخلت على بروفايلها. آخر بوست نازل من ساعة
مش كل هدية تبان حلوة
قلبي وقع. إيدي كانت بتترعش.
دخلت كلمت أمي. حكيتلها اللي حصل. صوتها اتغير أول ما سمعت عن البرفيوم.
قالتلي بصوت واطي
إنت ما رميتيش الازازة صح
قلت
لا لسه عندي.
سكتت شوية. وبعدين قالت كلمة عمري ما أنساها
لبسي حاجة طويلة على رقبتك ومتلمسيش البرفيوم تاني وبكرا نروح لشيخ.
ضحكت ضحكة باكية
شيخ إيه يا ماما دي حساسية
قاطعتني بحدة
لا.
دي مش حساسية.
قفلت وأنا جسمي كله بيرتعش. ليلتها ما نمتش.
وقبل الفجر بشوية سمعت صوت رش.
فتحت عيني. ريحة البرفيوم مالية الأوضة.
قومت مفزوعة النور كان مطفي. والازازة كانت مفتوحة على الأرض جنب السرير.
مسكتها بعصبية رميتها في الزبالة وقعدت أعيط. رقبتي كانت بتسخن أكتر ووجعي زاد لدرجة إني صرخت.
الصبح أمي جاتلي وخدتني غصب. رحنا لشيخ كبير في السن شكله هادي بس عينيه تقيلة.
أول ما دخلت بص على رقبتي وشه اتغير.
قال
إنت رشيتي إيه
طلعت الازازة من الشنطة. أول ما شمها رجع خطوة لورا.
قال بصوت واطي
دا مش برفيوم. دا مرشوش فيه عمل. عمل مرض معمول باسمك.
قلبي وقع في رجلي. سألته وأنا ببكي
يعني إيه
اتكلم بحزن
يعني اللي ادهولك كان قاصد يفتح باب. والباب اتفتح أول رشة.
سكت شوية وبعدين كمل
بس لسه في وقت. بس لازم تعرفي العمل
بصلي بحدة
مين في حياتك كان عايزك تتعبي
اسم
متابعة القراءة