الطيبـه تغيـر مصـائر.. كن طيبـا..

لمحة نيوز

عنده 13 سنة.
وشه أصغر من سنه.
عينه أكبر من طموحه.
وهدومه كلها حكايات شوارع.
صحى مفزوع.
مش من كابوس.
من صوت.
صوت صريخ
مش عالي
بس متقطع.
صوت حد بيعيط وهو خايف إنه يتشاف.
قعد آدم.
سمع تاني.
الصوت جاي من عمارة قديمة جنب الكوبري.
قال لنفسه
ماليش دعوة دي مصيبة.
بس الصوت زاد.
ونبرة الخوف كانت أوضح من أي منطق.
قام.
شد التيشيرت المقطوع.
وقرب.
في مدخل العمارة
باب شقة مفتوح شقة صغيرة.
ومن جوه
طفلة.
عندها يمكن 4 سنين.
لابسة فستان خفيف.
وشها محمر من العياط.

وعمالة تنادي مامااا
آدم وقف.
قلبه خبط.
افتكر نفسه.
افتكر يوم أمه خرجت وما رجعتش.
قال بهدوء إنتي لوحدك
الطفلة بصتله.
خافت.
رجعت ورا.
ماما قفلت الباب ونزلت.
آدم بص حواليه.
العمارة نايمة.
مفيش نور.
مفيش صوت.
دخل خطوة.
متخافيش أنا مش هأذيكي.
قعد على الأرض عشان يبقى في مستواها.
اسمك إيه
لينا
طيب يا لينا نادينا مامتك من الشباك.
طلعوا للبلكونة.
ليل.
ولا نفس.
آدم حس بحاجة بتشد في صدره.
الطفلة بدأت ترجف.
بردانة
خلع التيشيرت الوحيد اللي عليه.
ولفه حواليها.

فضل واقف عريان صدره في الهوا.
بعد نص ساعة
ولا حد.
البنت بدأت تسكت.
عيونها بتقفل.
آدم خاف.
لو نامت ممكن ما تصحاش.
شالها.
نزل الشارع.
وقف عربية.
راجل خمسيني وقف.
في إيه
بنت لوحدها الباب اتقفل عليها.
الراجل بص
وسكت.
اركب.
وصلوا قسم الشرطة.
بعد ساعة
دخلت ست منهارة.
كانت أم لينا.
موظفة.
نزلت ترمي الزبالة.
والباب قفل.
كانت بتعيط بنتي بنتي
وقعت على الأرض.
بصت لآدم.
إنت
آدم وطى عينه.
أنا بس سمعتها.
دخل ضابط.
الولد ده أنقذ بنتك.
الست حاولت تدي آدم فلوس.

آدم رجع إيده.
لا.
ليه
عشان لو خدتها يبقى عملت كده علشانها.
الضابط بصله.
سكت لحظة.
وبعدين قال اسمك إيه
آدم.
بتنام فين
آدم ما ردش.
الضابط فهم.
بعد يومين
آدم كان في دار رعاية جديدة.
مش فخمة.
بس نضيفة.
ولينا
كل أسبوع تيجي تزوره.
بعد سنة
أم لينا طلعت وصية.
كتبت فيها
الولد اللي أنقذ بنتي
هو سبب إني صدقت إن الدنيا لسه بخير.
آدم دخل مدرسة.
كبر.
اتعلم.
وفي يوم
وهو عنده 25 سنة
كان ماشي في الشارع.
سمع صوت آدم!
لف.
لينا.
كبرت.
وشايلة شنطة جامعة.
ضحكوا.
وقالت
فاكر الليلة
آدم ابتسم.
الليلة اللي علمتني إن
الشارع ممكن يكسر
بس ما يكسرش القلب.
لو القصة لمستك
اكتب لسه في خير
وصلي على النبي ﷺ

تم نسخ الرابط