رواية نجوت بك كاملة حكايات اسما السيد
قاعدة على الكنبة، ضامة رجليها، ماسكة الموبايل ومش فاتحة حاجة.. عينها كل شوية تروح ناحية باب الأوضة.. ناحية التوأم.
كأنها بتعدّ النفس عليهم.. ياسين خرج من مكتبه بهدوء، وقف شافها،المشهد وجعه.
لسه صاحيـة؟قالها بصوت واطي.
حاسة إن في حاجة هتحصل ×قالتها من غير مقدمات.
وقف الجملة دي بالذات.. حافظها.
دي جملة الناس اللي إحساسهم سابق الخطر بثانية.
إحساسك مش غلط ومش صح بردو مريم مادام دخلتي الخطر يبقي لازم تسعي كلامي بالحرف..وتكوني قد المهمه دي..
رفعت عينها ليه فجأة.
يعني إيه؟ قرب وقعد قصادها، حاطط كوعه على ركبته.. لازم تكوني مدربه علي اي خطر.. اي مواجهه انا مش ضامن هكون معاكي دايما ولا لا..
مش فاهمه؟
تدريبك لازم يكون علي اعلي مستوي..
نعم..ايه .. ياسين متهزرش..انا بشيل ولادك بالعافيه تقولي تدريب..
سيبي نفسك ليا.. انت مع الرائد ياسين عز الدين
ضحكت.. الجو المشحون اتبدد.. وابتدا فصل جديد كله تحدي وشقاوه في خوف لحظي بس
بعد اسبوعين مالك فيك ايه؟
مريم حد بيحاول يخترق السيستم الداخلي لجهاز الحمايه
في حد قريب قذر بيسرب معلوماتنا..
الهوا اتسحب من صدرها.
من جوه البيت؟
أو من حد كان هنا قبل كده.
سكتوا.. .اسم واحد بس مرّ في دماغهم الاتنين.. لكن محدش نطق.. .وفجأة..
تييييت.. تييييت..
إنذار خافت.. بس قاتل.. .نظام الحماية.
ياسين وقف في ثانية.. .ادخلي أوضة الأمان. دلوقتي.
قامت مريم، بس قبل ما تمشي،
صوت تكسير جاي من ناحية الجنينة.
فرقعة مكتومة.. .مش رصاص.. .أسوأ.
قنبلة صوتية.. قالها وهو بيجري.. .الدنيا اتقلبت.
نور أبيض قوي، ودان بتصفر.. البيت كله اتشلّ.
مريم وقعت على ركبتها، دماغها لفت،
بس أول حاجة عملتها إنها صرخت: الووولااااد!
ياسين شدّها من دراعها، جرّها ناحية أوضة الأمان،
لكن الباب اتقفل أوتوماتيك.. حد لعب في النظام.
وشه اتغير.. . لأ.. لأ مش دلوقتي.
صوت خطوات.. مش واحد.. .كتير.
رجالة لابسة أسود، وشوشهم متغطيـة، دخلوا من باب المطبخ.
مريم
افتكري كل اللي دربتك عليه اوعي تخافي.. اوعي
صرخت.. .سيبوها..
صوت ياسين كان تقيل، بارد، مرعب.
واحد منهم ضحك أوامرك اتأخرت يا حضرة الرائد
ضربة جاية من ورا.. ياسين حس بسخونة في كتفه.. دم.
مريم صرخت ياااسييين!
قبل ما حد يقرب منها، صوت رصاص جه من فوق.
واحد وقع.. .التاني جري. صوت مألوف صرخ:
مريم! واطي! أمها.. كانت واقفة فوق السلم، إيديها بترتعش،
بس الللي ماسك المسدس.. امها.. المشهد كان صادم.
أم.. ..بتحمي بنتها.
الرجالة انسحبوا بسرعة، واضح إن الهدف كان اختبار..
مش خطف لسه.. .الصمت نزل فجأة.
مريم جريت على ياسين،
دمه سايح إنت اتصبت..
صوتها كان بيتكسر.
بسيط.. .قالها وهو بيضغط على الجرح.
بس عينه كانت على باب أوضة الأطفال.
التوأم؟ قالتها وهي بتنهار.
صوت المربية : احنا بخير.. بخير الحمد لله.
مريم وقعت على الأرض، بكت بارتعاش،
مش صوت.. انهيار. ياسين قعد جنبها،
نسي الوجع، ضمها.
دلوقتي مفيش
قال بصوت واطي بس حاسم.
هما قرروا يدخلوا البيت.
رفعت وشها، عينها حمرا..
بس ثابتة.
يبقى البيت ده ما ينفعش يفضل ساحة.
خليه مصيدة.. .بصلها.. طويل.
إنتِ متأكدة؟
بعد اللي حصل ده؟ أكتر من أي وقت.
قالتها وهي بتقوم. اللي بيهدد ولادي.. ما ينفعش أهرب منه.
الموبايل رن.رقم دولي.
ياسين رد.
We were gentle.
صوت بارد.
Next time, we won’t be.
ياسين قرب الموبايل من مريم.. اسمعها كويس.. دي الست اللي انتوا بتهددوني بيها
مريم خدت الموبايل.. صوتها طلع ثابت بطريقة مرعبة.
قول للي وراك.. اللي دخل بيتي، خرج حي المره دي
بس اللي هيقرب من هنا تاني مش هيطلع تاني.. قفلِت.
البيت كان متدمر، الليل مكسور، بس في عين مريم..
حاجة اتولدت.. .مش خوف.حرب.. ياسين بصّ لها وقال بهدوء قاتل: من اللحظة دي.. مفيش رجوع.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، موجوعة:
هو كان في رجوع أصلاً؟
(لما الأم تبقى أخطر من السلاح).. ازاي ام مريم رفعت السلاح اصلا.. ولا هو عشوائي كدا.. يالا
حكايات اسما السيد حصري.. يتبع.. الفصل السادس
https://pub153.lamha.news/65240
من الفصل الاول