لماذا أرسل سيدنا سليمان الهدهد لملكة سبأ.. ولم يرسل الجن أو الحمام الزاجل؟
المحتويات
لماذا أرسل سليمان الهدهد لملكة سبأ.. ولم يرسل الجن أو الحمام الزاجل
لم تكن مملكة نبي الله سليمان عليه السلام مجرد ملك دنيوي عابر بل كانت تجسيدا لقدرة الله المطلقة التي سخرت له الإنس والجن والطير والريح. وفي ثنايا هذه المملكة تبرز قصة الهدهد ليس كعنصر ثانوي بل كدبلوماسي عسكري ومستكشف استراتيجي غير مجرى التاريخ في الجزيرة العربية والشام. السؤال الذي يطرحه المتدبرون دائما لماذا الهدهد ولماذا غاب الجن الأقوياء والحمام الزاجل الخبير عن هذا المشهد الافتتاحي لواحدة من أعظم قصص الإيمان
أولا فلسفة الاستبعاد.. لماذا
كان الجن تحت إمرة سليمان يعملون بين يديه بإذن ربه وكانوا يمتلكون قدرات خارقة كما رأينا لاحقا في إحضار العرش. لكن سليمان لم يستخدمهم في الرسالة الأولى لعدة أسباب جوهرية
طبيعة الجن والكذب عرف عن الجن في الأدبيات الدينية والتاريخية خلط الحق بالباطل. والرسائل الدعوية والسياسية الحساسة تتطلب أمانة مطلقة وتجردا عن الهوى وهو ما لم يكن مضمونا في عمار الأرض من الجن الذين قد يميلون للتهويل أو التلاعب بالحقائق.
إثبات الحجة على الجن أنفسهم القرآن الكريم أكد في سورة سبأ أن الجن لم يكونوا يعلمون الغيب
تجنب الرعب والفتنة إرسال جني لملكة وثنية قد يفسر على أنه سحر أو عمل شيطاني مما قد يدفعها للمقاومة النفسية. أما الهدهد فهو كائن لطيف يبث الفضول لا الرعب مما يهيئ النفس لاستقبال الرسالة.
ثانيا الهدهد مقابل الحمام الزاجل.. صراع الخبرة والتميز
قد يتساءل البعض الحمام الزاجل معروف بسرعة الطيران والقدرة الفائقة على الملاحة الجوية فلماذا اختار سليمان الهدهد
الهدهد
الملاءمة البيئية والقدرة على التحمل يتميز الهدهد بقدرته العالية على شم الماء وتحسسه تحت طبقات الأرض وهو ما كان يحتاجه جيش سليمان في قطع الفيافي والصحاري بين فلسطين واليمن. كما أن الهدهد يتحمل العطش والجوع أكثر من الحمام الذي يحتاج لمحطات
متابعة القراءة