في المجازفه حياه تمصير اسما السيد

لمحة نيوز

طفل ذكي في. الثانيه عشر من عمره يحذر رجل اعمال من ركوب طائرته وما اكتشفوه بعد ذلك اصابهم بالذهول جميعا
لم يكن يملك شيئا لكن كلماته أنقذت حياة رجل ثري 
كان صباحا عاديا في مطار خاص على أطراف القاهرة.
تقدم حسام الرفاعي أحد كبار رجال الأعمال في البلاد بخطوات واثقة نحو طائرته الخاصة المتجهة إلى الإسكندرية. اجتماع مصيري ينتظره وكل شيء يسير حسب الجدول.
إلا أن هذا اليوم لم يكن عاديا كما بدا.
من خلف سور المطار اندفع صبي لا يتجاوز الثانية عشرة ملابسه ممزقة قدماه حافيتان ووجهه مغطى بغبار الشوارع. ركض بكل ما أوتي من قوة قبل أن يلحق به أفراد الأمن وصرخ بصوت مخنوق من الرعب
لو سمحت ما تطلعش على الطيارة دي! اسمعني بس!
توقف حسام في مكانه.
لم تكن صرخة استجداء ولا محاولة تسول.
كان في عيني الطفل شيء مختلف خوف حقيقي هلع صادق.
قال الصبي وهو يرتجف
امبارح بالليل شفت رجالة حوالين الطيارة كانوا تحت الجناحات ومعاهم كشافات. أنا بنام هنا وشوفت

كل حاجة. كانوا بيعملوا حاجة مش طبيعية
تقدم الحراس لإبعاده لكن حسام رفع يده في إشارة حاسمة.
شيء ما في نظرة الطفل منعه من تجاهله.
التفت حسام وقال بهدوء صارم
هاتوا فنيين الصيانة فورا. فتشوا الطيارة من أولها لآخرها. حالا.
ظل الطفل واقفا مكانه لا يتحرك عيناه معلقتان بالمحركات كأنها وحش على وشك الانقضاض.
مرت عشرون دقيقة ثقيلة.
فجأة خرج رئيس فريق الصيانة من الحظيرة مسرعا.
كان وجهه شاحبا ويداه ترتجفان.
وفي يده شيء جعل الدم يتجمد في عروق حسام.
ما اكتشفه الفنيون قبل لحظات من الإقلاع كان كفيلا بتغيير مصير الجميع.
طفل ذكي في الثانية عشرة أنقذ حياة رجل أعمال والقصة التي لم يتوقع أحد نهايتها
خرج رئيس فريق الصيانة من الحظيرة وهو يلهث كأن قدميه لا تحملانه وعيناه تدوران في المكان باضطراب واضح بينما كانت يداه المرتجفتان تضمان شيئا صغيرا مغلفا بالقماش العازل شيء لا يبدو كبيرا في الحجم لكنه كان كافيا ليسقط قلب رجل بحجم حسام الرفاعي في قاع صدره
دفعة واحدة.
تقدم حسام خطوة واحدة فقط لم يحتج لأكثر من ذلك فالتعبير على وجه المهندس قال كل شيء قبل أن تنطق أي كلمة.
قال المهندس بصوت منخفض لكنه مشدود كوتر مشدود إلى أقصاه يا فندم الطيارة ما كانتش هتوصل.
سرت قشعريرة بطيئة في جسد حسام ليس خوفا بالمعنى المباشر بل ذلك الشعور الغامض الذي يأتي عندما تدرك أن الموت كان يقف على بعد دقائق منك ينتظر فقط إشارة صغيرة ليؤدي دوره.
فتح المهندس القماش بحذر ليظهر تحته جهاز معدني صغير مثبت بعناية احترافية وأسلاكه ملتفة حول جزء حساس من نظام الوقود.
قال المهندس ده عبوة توقيت أول ما الطيارة توصل لارتفاع معين كانت هتنفجر.
انفجار كامل مفيش أي فرصة نجاة.
ساد الصمت.
لا أحد تحرك.
لا أحد تنفس بعمق.
حتى الهواء بدا وكأنه توقف احتراما لهول اللحظة.
حسام شعر بأن قدميه فقدتا ثقلهما فأسند نفسه بيده على باب السيارة القريبة وعيناه ذهبتا تلقائيا إلى الطفل.
الطفل كان ما يزال واقفا في نفس مكانه لم يتحرك خطوة واحدة
منذ ربع ساعة كاملة وجهه شاحب عيناه متسعتان وكأن كل ما في داخله كان يقول أنا قلت لكم أنا حذرتكم.
اقترب حسام منه ببطء خطواته هذه المرة لم تكن خطوات رجل أعمال اعتاد السيطرة بل خطوات إنسان خرج لتوه من بين أنياب الموت.
انحنى قليلا ليكون في مستوى عيني الصبي وسأله بصوت خافت مبحوح اسمك إيه
تردد الطفل للحظة ثم قال آدم. عندك كام سنة يا آدم
اتناشر.
بلع حسام ريقه بصعوبة ثم قال إنت أنقذت حياتي فاهم يعني إيه
آدم لم يبتسم لم يبد عليه الفخر فقط قال بصوت بسيط أنا بس قلت اللي شوفته ما كنتش عايز حد يموت.
في تلك اللحظة وصلت سيارات الشرطة وصفاراتها شقت صمت المطار وانتشر الضباط بسرعة منظمة بينما تم تطويق المكان بالكامل وأغلقت بوابات المطار الخاص في دقائق معدودة.
أحد الضباط اقترب من حسام وسأله عن التفاصيل بينما ظل حسام ينظر إلى آدم بين الحين والآخر كأن عقله ما زال يرفض تصديق أن هذا الطفل المشرد الذي ينام قرب سور مطار هو السبب الوحيد في نجاته.
بعد
انتهاء الإجراءات الأولية طلب من آدم أن يحكي
تم نسخ الرابط