طفلان متشابهان… وسر لم يُدفن جيدًا
المحتويات
كنت في المول مع ابني الصغير وفجأة لفت انتباهي طفل شبهه نسخة طبق الأصل. الموضوع كان غريب بس الصدمة الحقيقية لما اكتشفت إن.. كنت في مركز تجاري مع ابني ذي الخمس سنوات إيثان في ظهيرة يوم سبت عادية. كنا نتجادل حول ما إذا كان يحتاج إلى ارتداء جوارب مع حذائه الرياضي الجديد حين توقف فجأة عن المشي.....
شدت يده الصغيرة على يدي وأشار نحو الساحة المركزية.
قال بهدوء وصوته مليء بالدهشة
أمي هناك ولد يشبهني تماما.
ابتسمت في البداية مستعدة لأن أمزح معه. فالأطفال كثيرا ما يتخيلون أشياء وظننت أنه متحمس لا أكثر. لكن عندما التفت انحبس نفسي في صدري.....
على بعد نحو عشرة أمتار كان يقف طفل بنفس الطول ونفس البنية ونفس الشعر البني الرملي مع تلك الخصلة المميزة أعلى الرأس. كان يرتدي حتى نظارة ذات إطار أزرق مطابق تماما لنظارة إيثان. لم يكن
بدأ قلبي يخفق بسرعة لكن الصدمة الحقيقية جاءت حين رفعت بصري إلى الشخص الذي كان يمسك بيد ذلك الطفل.
كان دانيال هاربر.....
زوجي السابق. الرجل الذي خرج من حياتي قبل ست سنوات قبل ولادة إيثان بثلاثة أشهر. حصري علي صفحة روايات و اقتباسات الرجل الذي وقع أوراق الطلاق دون أن يطلب يوما رؤية الطفل الذي كنت أحمله. الرجل الذي قال لي بوضوح تام إنه
غير مستعد لأن يكون أبا ولا يريد أطفالا على الإطلاق....
ضعفت ساقاي واضطررت للإمساك بالسور القريب لأبقى واقفة....
لم يكن دانيال قد رآنا بعد. كان يضحك على شيء قاله الصبي وملامحه هادئة ومليئة بالودتعبير لم أره قط خلال زواجنا. وكان الطفل ينظر إليه بثقة مطلقة.....
شد إيثان كمي وهمس
أمي لماذا هذا الولد يملك وجهي
لم
ثم رفع دانيال رأسه.
التقت أعيننا وسط الزحام. اختفت ابتسامته في الحال وشحب وجهه وشد قبضته على يد الصبي.
في تلك اللحظة وقبل أن تنطق كلمة واحدة أدركت أن ابني لم يكن ينظر إلى غريب.
كان ينظر إلى شقيقه.
وكان دانيال يعلم ذلك أيضا.
وفي تلك اللحظة نفسها أفلت الصبي يد دانيال وبدأ يتجه نحو إيثان وقد أضاء الفضول ملامحه بينما تقدم دانيال خطوة إلى الأمام وقد ارتسم الذعر واضحا على وجهه.
وعند تلك الخطوة الواحدة تحطم كل ما كنت أظنني أعرفه عن ماضي
إيثان ابق قريبا مني همست بصوت مرتجف بينما توقف الطفل الآخر على بعد خطوات قليلة.
وقف الطفلان يحدقان في بعضهما صورتان
قال الطفل بفخر
اسمي لوكاس. ما اسمك
أجاب ابني
إيثان. أنت تشبهني.
ضحك لوكاس وقال
أبي يقول إنني أشبهه.
شعرت بوجود دانيال قبل أن يتكلم.
إميلي نحتاج إلى التحدث.
استدرت لمواجهته وقد تغلب الغضب وعدم التصديق على الصدمة.
لديك جرأة غير عادية قلت. قلت إنك لا تريد أطفالا. قلت إنك انتهيت.
ابتلع دانيال ريقه بصعوبة.
لم أكن أعلم. لم أكن أعلم بشأن إيثان أقسم بذلك.
ضحكت بمرارة.
وقعت على التنازل عن حقوقك دون أن تسأل حتى.
أومأ ببطء.
ظننت أنك لا تريدينني متدخلا. وبعد ذلك بعد عام التقيت بريتشيل. كانت حاملا عندما بدأنا المواعدة. أخبرتني أن الطفل لي.
تسارعت أفكاري.
ولم تشك في الأمر
قال بهدوء
أرتني نتائج فحوصات ولاحقا أكد فحص الحمض النووي أنه ابني.
نظرت إلى لوكاس الذي كان يقارن حذاءه بحذاء إيثان وكأن شيئا لم
فكيف تفسر هذا سألته.
مرر دانيال يده
متابعة القراءة