خطيبته قالت جملة واحدة في الشارع… فاكتشف المليونير أن ابنه المفقود أمامه!
الذي يجعلك تظن أنك تستطيع أخذه
تقدم ماركوس خطوة وصوته بارد كالجليد
لأنني أعرفه. ولأنك لا تملك أي حق في احتجازه.
اختفت الابتسامة من وجه الرجل.
تظن أن بدلتك الفاخرة تمنحك سلطة هذا الصبي يعمل لدي وهو مدين لي.
ارتجف صوت دانيال من الداخل
أنا لست مدينا لك! قلت إنك ستطعمني لكنك
اصمت! زجره الرجل ملتفتا بعنف.
قبض ماركوس يديه لكن يد فيكتوريا على ذراعه أوقفته.
ماركوس اتصل بالشرطة.
فعل فورا وأبلغ بصوت حاد عن اشتباه في استغلال طفل. وعده المجيب بأن الدوريات في الطريق.
نظر الرجل بقلق نحو الشارع.
أنت ترتكب خطأ كبيرا تمتم محاولا إغلاق الباب. لكن ماركوس دفعه بكل قوته فاحتك المعدن بالأرض.
اندفع دانيال إلى الأمام وارتمى مباشرة في حضن ماركوس. شعر ماركوس بجسده الهش بعظام أضلاعه البارزة وكأن شيئا داخله قد تحطم.
همس دون وعي
لا بأس يا بني
دوت صفارات الشرطة في الأفق. شتم الرجل وهرب من مخرج خلفي. وصلت دوريتان بعد لحظات وشرحت فيكتوريا ما حدث بسرعة. انطلق أحد الضباط لملاحقة الرجل بينما جثا الآخر قرب دانيال.
هل تعرف اسم عائلتك سأله بلطف.
تردد دانيال ثم نظر إلى ماركوس.
أظن أظن أنه كالدويل.
شعر ماركوس بانقباض في صدره.
ماذا قلت
خفض دانيال رأسه.
أتذكر أن أحدهم كان يناديني داني كالدويل عندما كنت صغيرا قبل أن تسوء الأمور.
عجز ماركوس عن الكلام. غمرت الدموع عينيه وعادت إليه الذكريات دفعة واحدة الحديقة عربة المثلجات اللحظة التي استدار فيها فلم يجد ابنه.
نقل دانيال إلى مركز الشرطة لحمايته وتبعه ماركوس وفيكتوريا بقلق. وبعد ساعات خرج محقق يحمل ملفا صغيرا.
قال
أجرينا فحوصات أولية ووجدنا بلاغ فقدان لطفل قبل اثني عشر عاما. المواصفات متطابقة العمر لون الشعر
تجمد ماركوس وهو يقبض على حافة الكرسي.
أين كان طوال هذه السنوات
تنهد المحقق.
بحسب ما استطعنا جمعه أخذته امرأة ثم تخلت عنه. هذا الرجل وجده في الشارع واستغله في أعمال متفرقة. بلا تعليم بلا أوراق كان غير مرئي للنظام.
حين سمح لماركوس برؤية دانيال مجددا كان الصبي أنظف يرتدي ملابس جديدة. أضاءت عيناه الزرقاوان حين دخل ماركوس.
عدت قال دانيال بصوت خافت.
جثا ماركوس أمامه.
لم أتوقف يوما عن البحث عنك.
ساد صمت طويل قبل أن يسأل دانيال
هل ما زال بيت الشجرة موجودا الذي بنيته في الحديقة الخلفية
اختنق صوت ماركوس.
نعم وكان ينتظرك.
تقدمت فيكتوريا مبتسمة
ونحن أيضا.
في اليوم التالي ظهرت نتائج فحص الحمض النووي. التطابق كان كاملا. دانيال هو ابن ماركوس حقا.
كان
في تلك الليلة عاد به إلى القصر واصطحبه إلى غرفته القديمة. كانت الجدران لا تزال بلونها الأزرق الذي اختارته والدته والرفوف مليئة بسياراته الصغيرة.
اتسعت عينا دانيال.
إنها كما هي تماما.
ابتسم ماركوس.
قلت لنفسي إنني لن أغير شيئا حتى تعود.
استدار دانيال واحتضنه بقوة احتضان سنوات من الشوق. رد ماركوس العناق ودموعه تنهمر بحرية.
وقفت فيكتوريا عند الباب يدها على فمها. رأت ماركوس في الاجتماعات والقصور والطائرات الخاصة لكنها لم تره يوما بهذه الهشاشة بهذا الامتلاء المؤلم بالحب.
لأول مرة منذ سنوات شعر ماركوس أنه أصبح كاملا من جديد.
ومع ذلك كان يعلم في أعماقه أن القصة لم تنته بعد. فالرجل ذو السترة الجلدية ما زال طليقا وماركوس