ضبط المليونير خطيبته وهي تصفع خادمةً فقيرة، وما فعله بعدها جعلها تندم في اللحظة نفسها…

لمحة نيوز

كان غابرييل ميرسر يبدو وكأنه يملك كل شيء شركة عقارات مزدهرة وشقة فاخرة في الطابق الأعلى تطل على المدينة وخاتم ألماس ينتظر أن يزين يد خطيبته إيزابيلا. في نظر الجميع كانا الثنائي المثالي هو المليونير الذي صنع نفسه بنفسه وهي السيدة الاجتماعية الراقية التي تخطف الأنظار في كل حفل خيري. لكن بعد ظهر يوم أحد هادئ حطم هذه الصورة تماما.
عاد غابرييل إلى منزله مبكرا من رحلة عمل وكان يخطط لمفاجأة إيزابيلا بعشاء في مطعمها الفرنسي المفضل. وما إن دخل الشقة حتى تجمد في مكانه إذ دوى صوت حاد غاضب من غرفة الجلوس
ألا تعرفين أصلا كيف تمسكين الممسحة أيتها الفتاة عديمة الفائدة
كان صوت إيزابيلا.
تقدم غابرييل بخطوات بطيئة فرأى الخادمة آفا واقفة والدموع تنهمر من عينيها تمسك قطعة قماش بيدين مرتجفتين. لم يمض على عملها سوى أسابيع قليلة شابة مهذبة خجولة وخائفة إلى حد لا يسمح لها حتى بالدفاع عن نفسها.
قالت آفا بصوت

متكسر
أنا آسفة يا سيدتي لم أقصد
قهقهت إيزابيلا بازدراء
آسفة أتظنين أن هذا يكفي أمثالك لا يتعلمون أبدا.
انقبض صدر غابرييل. كان قد لمح من قبل لمحات من تعالي إيزابيلا لكن ما يراه الآن كان شيئا آخر قسوة متعمدة وبشاعة بلا خجل.
قال بنبرة ثابتة باردة
إيزابيلا ماذا تفعلين
استدارت إليه فزعة
غابرييل! أنا لقد خدشت أرضية الرخام. كنت فقط أعلمها درسا.
رد وهو يحدق فيها
درسا بإذلالها
عقدت حاجبيها وما زالت متحدية
أنت تبالغ. إنها مجرد
قاطعها بحدة
مجرد ماذا فقيرة سوداء إنسانة تظنين أنها لا تستحق الاحترام
ساد صمت ثقيل. وقفت آفا جامدة والدموع لا تزال تنساب. التفت غابرييل إليها ولان صوته وهو يقول
آفا اذهبي إلى البيت. خذي إجازة أسبوع مدفوعة الأجر بالكامل. لا تقلقي بشأن أي شيء.
أومأت بسرعة تمتمت بكلمات شكر خافتة ثم أسرعت بالخروج.
عاد غابرييل بنظره إلى إيزابيلا وقال بهدوء قاس
كنت أظن أنني أعرفك لكنني الآن أرى
حقيقتك كما هي.
في تلك الليلة وبينما كانت أضواء المدينة تتلألأ خلف الزجاج لم ينهر عالم غابرييل بل تغير مساره تماما. والقرار الذي اتخذه بعد ذلك مباشرة كان كفيلا بأن يترك الجميع بلا كلمات.
لم تنم إيزابيلا تلك الليلة. جلست على طرف السرير الفاخر تراقب انعكاسها في المرآة الطويلة تحاول إقناع نفسها أن ما حدث كان مجرد سوء فهم لحظة غضب عابرة كباقي اللحظات التي تمر دون أثر. لكن الصمت في الشقة كان ثقيلا على نحو لم تعهده من قبل صمتا لا يشبه غياب غابرييل المؤقت في رحلاته بل صمتا ممتلئا بالأسئلة.
دخل غابرييل الغرفة بعد منتصف الليل بقليل. لم يكن في وجهه غضب صاخب ولا انفعال بل شيء أخطر هدوء حاسم. جلس على الكرسي المقابل لها ووضع هاتفه على الطاولة بينهما.
قال بهدوء
إيزابيلا قبل أن نتكلم أريدك أن تسمعي.
ضغط على الشاشة فانطلق تسجيل قصير. كان صوت إيزابيلا واضحا حادا مليئا بالسخرية ثم صوت الصفعة ثم بكاء آفا
المكتوم. اتسعت عيناها ووضعت يدها على فمها.
صرخت
غابرييل لماذا تسجل هذا انتهاك!
أجابها ببرود
ليس تسجيلا. كاميرات الشقة. تلك التي وافقت عليها بنفسك بحجة الأمان.
سكتت. تلعثمت الكلمات في حلقها.
تابع
كنت أستطيع تجاهل هذا أو تبريره كما فعلت مرارا مع تصرفات أقل قسوة. لكن ما رأيته اليوم ليس خطأ عابرا بل نمطا. طريقة تنظرين بها لمن ترينهم أضعف منك.
نهضت فجأة
أنا لم أقصد إيذاءها! هي استفزتني! أنت لا تفهم الضغوط التي أعيشها كل شيء يجب أن يكون مثاليا وأنا
قاطعها بصوت منخفض لكنه قاطع
الإنسان الحقيقي يظهر عندما يشعر أن له سلطة على غيره.
سكتت وبدأت دموعها تنهمر لكن غابرييل لم يقترب ليواسيها كما كان يفعل دائما.
قال
غدا صباحا سيلغى عقد زواجنا.
شهقت
ماذا! غابرييل لا يمكنك أن تكون جادا! بسبب خادمة
نظر إليها طويلا ثم قال
ليس بسبب خادمة. بسبب امرأة كشفت لي اليوم أنها لا تشبه القيم التي بنيت حياتي عليها.
في
الصباح انتشر الخبر كالنار في الهشيم. إلغاء مفاجئ لزفاف
تم نسخ الرابط