أعطى الملياردير ريموند كول أربع نساء بطاقات ائتمان لاختبار قلوبهن
المحتويات
أعطى الملياردير ريموند كول أربع نساء بطاقات ائتمان لاختبار قلوبهن وما فعلته خادمته جعله عاجزا عن الكلام.
كان ريموند قد سئم من الناس الذين يمدحونه ليس لشخصه بل لما يملكه من ثروة. المال كان يرافقه في كل مكان ومعه وجوه مزيفة أياد طامعة ومشاعر مزيفة.
وذات مساء أثناء تناول العشاء مع أقرب شركائه في الأعمال خطرت له فكرة غريبة. فكر إذا كان المال يعمي الناس فلأختبر قلوبهم به.
وفي صباح اليوم التالي استدعى أربع نساء إلى قصره
سينثيا صديقته اللامعة المهووسة بالترف.
مارغريت ابنة عمه القريبة التي لم تفوت فرصة للشكاوى حول صعوبات حياتها.
أنجيلا صديقته المزعومة التي طالما طالبت بالمساعدات.
إيلينا خادمته الهادئة والمتواضعة والتي كانت تمشي دائما برأس منخفض.
سلم ريموند لكل واحدة منهن بطاقة ائتمان بلاتينية وعلى شفتيه ابتسامة هادئة وهو يقول
أمامكن أربع وعشرون
لمعت عينا سينثيا على الفور وغادرت مسرعة تتنقل بين المتاجر وتغرق هاتفها بالمكالمات. أما مارغريت فابتسمت بخفوت وهمست هذه فرصتي أخيرا. بينما رسمت أنجيلا ابتسامة ماكرة وهي تتخيل السهرات الراقية التي ستقام على حساب البطاقة.
وحدها إيلينا شدت البطاقة بقلق وارتعشت أناملها إذ لم يسبق لها أن امتلكت بطاقة مصرفية من الأساس.
في اليوم التالي جلس ريموند في صالونه الواسع ينتظر عودتهن فعادت كل واحدة تباعا.
دخلت سينثيا أولا محملة بأكياس من أرقى المتاجر مجوهرات براقة وفساتين موقعة وأحذية تعادل قيمتها دخل عامل لعام كامل.
ثم جاءت مارغريت وقد اشترت قطع أثاث فاخرة وحليا ذهبية وأجهزة إلكترونية ادعت أنها لا غنى لها عنها.
أما أنجيلا فوضعت
وأخيرا دخلت إيلينا بلا حقائب ولا مشتريات. كانت تحمل ظرفا صغيرا وضعته أمام ريموند ويداها ترتجفان.
قالت بصوت خافت وعيناها إلى الأرض سيدي لم أنفق على نفسي. قصدت الملجأ القريب كان الأطفال هناك بحاجة إلى طعام ودفاتر وأغطية. استخدمت البطاقة من أجلهم وهذه الإيصالات.
تجمد ريموند في مكانه وللمرة الأولى منذ أعوام شعر بشيء نادر إعجاب خالص لا علاقة له بالخداع بل بالصفاء.
ارتسمت الدهشة واضحة على وجوه النساء الثلاث الأخريات.
نهض ريموند بتمهل وقال بصوت عميق لا يقبل الجدل
أعطيتكن المال لأختبر ما في قلوبكن. ثلاث منكن كشفن عن الجشع أما أنت ثم نظر إلى إيلينا مباشرة فقد كشفت عن الإنسانية.
خيم الصمت على المكان ولم يخطر ببال أحد ما الذي سيفعله بعد ذلك
لم يجلس ريموند من جديد.
قال ريموند أخيرا بنبرة هادئة ولكنها حاسمة
يمكنكن الانصراف الآن. سأحتاج إلى الحديث مع كل واحدة منكن لاحقا لكن ليس اليوم.
خرجت النساء الثلاث وهن يتبادلن نظرات متوترة اختلط فيها الغضب بالحسد والإنكار. أغلق الباب خلفهن فبقيت إيلينا وحدها في الصالون الواسع تشعر بأن الأرض أوسع من أن تحتوي قلقها.
قالت بصوت مرتجف
إن كنت قد تجاوزت حدودي فأنا أعتذر سيدي. لم أقصد
قاطعها ريموند برفع يده لا بحدة بل بلطف لم تعهده منه من قبل.
لم تتجاوزي شيئا يا إيلينا. بل فعلت ما عجز عنه
تقدم
متابعة القراءة