رئيسه مصدوم مما رآه الليلة الأولى مع المساعدة الأكثر زواجًا
رئيسه مصدوم مما رآه الليلة الأولى مع المساعدة الأكثر زواجا ظننت أن لديك ثلاثة أطفال
كانت مايا بتشتغل في قصر ألابانغ الفسيح من غير ما حد يحس بوجودها. تمشي على أطراف صوابعها صوتها واطي عينيها دايما في الأرض كأنها خايفة تزعج الجدران العالية اللي شافت قصص أكتر مما تحتمل. عندها خمس وعشرين سنة بس التعب مخليها تبان أكبر شوية مش في شكلها لا في هدوئها الزيادة عن اللزوم.
مايا كانت المساعدة الخاصة للسيد لانس كونسويلو رجل الأعمال الشاب التلاتيني والرئيس التنفيذي لشركة متعددة الجنسيات. لانس كان معروف إنه صارم في الشغل دقيق لحد القسوة أحيانا بس محدش يقدر ينكر ذوقه واحترامه. عمره ما رفع صوته على مايا ولا عاملها كأنها أقل من حد وده كان كفاية يخليها تحترمه أكتر من اللازم.
لكن القصر ما كانش مكان رحيم.
الخادمات التانيات كانوا دايما يراقبوها يهمسوا ورا ضهرها يركبوا الحكايات على مزاجهم.
شايفة
سمعتي بيقولوا عندها عيال
تلاتة كمان! وهي لسه صغيرة
مايا كانت بتسمع وتعدي.
ما بتدافعش عن نفسها وما بتصححش حاجة.
كانت شايفة إن السكوت أرحم.
كل شهر أول ما تستلم مرتبها كانت تقعد تحسبه بالورقة والقلم وتبعت أغلبه. تعيش بالباقي مهما كان قليل. لما حد يسألها
إنت بتبعتيلهم الفلوس لمين
كانت تبتسم ابتسامة صغيرة وتقول
عشان جونجون وبوبوي وكرينغكرينغ
الأسماء كانت غريبة بس بالنسبة لها كانوا حياة كاملة.
وبالنسبة للناس كانوا دليل إدانة.
وهكذا من غير ما حد يقولها في وشها اتلزق بيها لقب قاسي
اللي خلفت بدري وضاعت.
لانس نفسه سمع الكلام. سمع الهمسات والنظرات والضحك المكتوم.
لكن كل مرة كان يبص لها كان يشوف حاجة مختلفة.
كان يشوف بنت شايلة هم أكبر منها مش مستسلمة ومش بتشتكي.
وفي يوم الدنيا اتشقلبت.
لانس وقع مريض.
حمى الضنك ضربته فجأة وفضل في السرير أسبوعين كاملين. رفض
كانت داخلة خارجة تقيس حرارته تنظف تطعمه وتفضل قاعدة جنبه لما يهذي من السخونية.
ما نامتش كويس طول الأسبوعين.
ولا مرة قالت تعبت
في مرة وهو نص صاحي سمع صوتها وهي بتقول
أنا هنا يا فندم متقلقش
الكلمة دي ضربت في قلبه.
أنا هنا.
من اليوم ده نظرته ليها اتغيرت.
بعد ما خف بدأ يقرب. مش بوقاحة ولا استعجال. قرب محترم حذر كأنه خايف يكسر حاجة نضيفة.
في يوم وهو واقف عند المكتب قال فجأة
مايا عمرك فكرتي في الجواز
اتخضت.
نزلت رأسها بسرعة وقالت
سيدي حضرتك السماء وأنا الأرض. مفيش مقارنة
ابتسم بحزن
ومين قال إن السماء من غير أرض تنفع
حاولت تبعد.
قالت له عندها مسؤوليات وإنه ما يعرفش كل حاجة.
لكن هو كان مصمم.
قال إنه مستعد يتقبل أي ماضي أي ظروف أي التزامات.
هي كانت بتقاوم نفسها قبل ما تقاومه.
بس في الآخر استسلمت لفكرة إنها ممكن تتحب رغم كل شيء.
العلاقة ما فضلتش سر كتير.
الخبر
دونيا كونسويلو والدته فقدت أعصابها
لانس! إنت اتجننت! خادمة! وبيشاع إن عندها عيال! هتجيبهم القصر!
صاحباتها ضحكوا
مبروك بقيتي جدة مرة واحدة
لكن لانس وقف قدام الكل.
قالها بوضوح
أنا بحبها وهتجوزها
اتجوزوا في حفل بسيط.
من غير بهرجة من غير استعراض.
ومايا وهي واقفة قدامه فستانها بسيط عينيها مليانة دموع.
همست
لانس ممكن تندم
مسك إيديها وقال
عمري ما أندم على اللي باختاره بقلبي
ودخلوا القصر كزوج وزوجة
ومايا كانت شايلة سر تقيل خايفة اللحظة اللي هينكشف فيها.
دخلوا أوضة النوم بهدوء كأن الاتنين خايفين يزعجوا اللحظة. كانت أوضة السيد لانس واسعة هادية أنوارها خافتة بس التوتر اللي في الجو كان مالي المكان أكتر من أي صوت.
مايا وقفت جنب السرير إيديها متشابكة قلبها بيدق بسرعة ونفسها متقطع.
دي اللحظة اللي كانت خايفة منها طول حياتها.
مش علشان الجسد
علشان الحقيقة.
لانس قرب منها