عاد أبكر من المعتاد… فاكتشف سرًّا في حديقة قصره قلب حياته رأسًا على عقب
المحتويات
عاد المليونير داميان كروس إلى قصره أبكر من المعتاد فوجد في حديقة البيت الخلفي ما لم يكن يتوقعه ثلاثة أطفال صغار يلعبون على العشب الأخضر وترافقهم المرأة الهادئة التي كانت تقيم في بيت الضيافةالمرأة نفسها التي أكدت له يوما أنها تعيش وحدها بلا عائلة ولا أطفال.
كان الصمت شرطه الوحيد منذ رحيل زوجته إيلينا لذلك اندفعت في صدره موجة انزعاج مفاجئة لكنها ما لبثت أن تجمدت حين لمح على عنق الطفل الأصغر ليو علامة داكنة على شكل نصف قمر العلامة ذاتها التي كانت تميز إيلينا. ثم لاحظ أن ملامح الطفل تيو تحمل شيئا مألوفا منه وأن الطفلة ميا تملك العينين الرماديتين نفسيهما اللتين اشتهرت بهما عائلة كروس منذ أجيال.
واجه داميان المرأة فارتبكت وادعت أنهم أبناء أختها ثم توسلت أن يسمح لهم بالرحيل بهدوء. لكنه لم يوافق وأمر بتشديد
في تلك الليلة هبت عاصفة قوية أربكت المكان واضطر داميان لنقل المرأة والأطفال إلى داخل القصر حفاظا على سلامتهم. وهناك حدث ما هزه من الداخل رفع الطفل ليو ذراعيه نحوه بثقة غريبة ونطق بوضوح لم يترك مجالا للشك
بابا.
وفي ساعة متأخرة سمع داميان المرأة تغني للأطفال تهويدة خاصة كان يعرفها جيدا أغنية كانت إيلينا قد ألفتها بنفسها. عندها لم يعد قادرا على الصمت وواجهها بصوت مرتجف
من أنت وكيف تعرفين هذه الأغنية
حاولت التهرب مدعية أنها عرفت إيلينا في الماضي لكن الشك لم يفارقه. وما إن وصلت نتائج الفحوصات حتى انقلب
بدأ داميان يتعامل معها بلطف حذر وامتلأ القصر بالألعاب والضحكات وأقام أمسية عائلية بسيطة جمعتهم جميعا. ثم أعلن تعزيز إجراءات الحماية للاحتياط بينما كان في الحقيقة يحاول أن يمنع أي اضطراب جديد قبل أن تتضح الصورة كاملة.
لكن ما لم يكن داميان يتوقعه أن الحقيقة التي حاول تأجيلها كانت على وشك أن تنفجر وأن ما سيكشف لاحقا سيغير مصير الجميع.
وفي إحدى الليالي عثر على أوراق غامضة داخل حقيبتها وثائق باسم مختلف وشهادات تظهر أن الأطفال ولدوا بترتيبات قانونية خاصة واتفاقا موقعا بإرادة إيلينا نفسها. عندها واجهها لا بغضب أعمى بل بصدمة عميقة.
إيلينا لم ترحل كما قيل بل كانت ضحية تدبير خفي.
شرحت المرأةالتي عرفت عن نفسها باسم صوفياأنها كانت جزءا من ترتيب خاص تم بعلم إيلينا وأن الأخيرة اتصلت بها قبل رحيلها بفترة قصيرة وهي في حالة خوف شديد بعدما شعرت أن هناك من يهدد استقرار العائلة ومستقبل أي ورثة محتملين. قالت إن ما حدث لم يكن صدفة وإنها غادرت المكان حماية لنفسها وللأطفال وعاشت سنوات في الخفاء لتضمن سلامتهم.
أدرك داميان حينها أن الخطر الحقيقي كان أقرب مما تخيل وطلب من صوفيا أن تبقى مؤقتا حتى يعيد ترتيب الأمور بهدوء. لكن بعد أيام ظهرت لوكريسيا فجأة في القصر ولاحظت الأطفال وتعرفت على العلامة المألوفة وأطلقت تلميحات مقلقة عن حوادث غير متوقعة قد تقع.
تأهب داميان لكن التوتر بلغ ذروته حين
متابعة القراءة