قدّمتُ استقالتي من عملي أمس
قدمت استقالتي من عملي أمس. لم أقدم إشعارا قبل أسبوعين ولم أفرغ مكتبا. كل ما فعلته أنني وضعت قطعة من الكعك التقطت حقيبتي وغادرت منزل ابنتي.
كان صاحب العمل هو ابنتي نفسها جيسيكا. أما أجري فخلال السنوات الست الماضية كنت أظن أن العملة هي الحب. لكنني تعلمت أمس أن حبي في اقتصاد عائلتي الحالي لا قيمة له أمام جهاز آيباد جديد تماما.
اسمي إليانور. عمري 64 عاما. بحسب الحكومة أنا ممرضة متقاعدة أعيش على شيك ضمان اجتماعي متواضع في ضواحي بنسلفانيا. أما بحسب واقعي اليومي فأنا سائقة بدوام كامل وطاهية ومدبرة منزل ووسيط نزاعات ومدرسة خصوصية لحفيدي نواه 9 سنوات وليام 7 سنوات.
أنا ما يسميه المجتمع القرية. تعرفون المثل تحتاج تربية الطفل إلى قرية كاملة. حسنا في الدول الحديثة غالبا ما تكون القرية مجرد جدة واحدة مرهقة تعيش على الكافيين والإيبوبروفين.
تعمل جيسيكا في التسويق. ويعمل زوجها مارك في التمويل. إنهما أناس طيبونأو هكذا أقنع نفسي. إنهما مرهقان. يطاردان الحلم الأمريكي في عالم تكلف فيه الحضانة 2500
قالت جيسيكا والدموع في عينيها لا نستطيع تحمل كلفة مربية يا أمي. ولا نثق بالغرباء. أنت الوحيدة التي نثق بها.
وهكذا تقدمت. لم أرد أن أكون عبئا في شيخوختي فصرت العمود الفقري.
يقرع منبهي عند الخامسة وخمس وأربعين دقيقة صباحا. أقود السيارة عشرين دقيقة إلى منزلهم. أعد الشوفان العضوي لأن ليام لا يأكل الفوري. أصارع لإلباسهما. أوصلهما إلى المدرسة. أعود لأواجه جبلا من الغسيل لم أوسخه وأنظف مراحيض لم أستخدمها. ألتقطهما من المدرسة. أقودهما إلى كرة القدم وإلى البيانو وإلى العلاج. أراقب الواجبات. أنا من يفرض القواعد كل البروكلي لا شاشات قبل إنجاز الواجب كن لطيفا مع أخيك.
أنا جدة النظام. جدة لا. جدة الروتين.
ثم هناك شارون.
شارون هي والدة مارك. تعيش في شقة بفلوريدا. هي الغلاماالجدة المتألقة. وجه مشدود ولكزس بعقد إيجار وتقاعد مليء بالبيكلبول والرحلات البحرية. ترى الصبيين مرتين في السنة.
شارون لا
شارون هي جدة نعم.
كان أمس عيد ميلاد نواه التاسع.
خططت له لأسابيع. المال شحيح لديالتضخم أرهق دخلي الثابتلكنني أردت أن أهديه شيئا ذا معنى. قضيت ثلاثة أشهر أحوك له بطانية ثقيلة موزونة. لديه صعوبة في النوم واخترت ألوانه المفضلة ناسجة الحب في كل غرزة ثقيلة. كما خبزت كعكة شوكولاتة من ثلاث طبقات من الصفر بزبدة حقيقية وشوكولاتة مذابة لا خليط علب.
كان الحفل عند الرابعة عصرا. كنت هناك منذ السابعة صباحا أنظف غرفة الجلوس لتكون مثالية.
عند الرابعة والربع رن جرس الباب.
دخلت شارون كإعصار من العطر الباهظ ومثبت الشعر.
صرخت أين أميري الصغيرين
اندفع نواه وليام حرفيا متجاوزينني للوصول إليها.
جيجي! صرخا.
لم تأت شارون بعناق. جاءت بحقيبة تحمل شعار مصمم. جلست على الأريكة تنظر إلى الصبيين كأنهما معروضتان في متحف لا طفلان.
أعلنت بصوت عال لم أعرف ماذا تحبان فاشتريت
أخرجت صندوقين أحدث وأغلى أجهزة الألعاب اللوحية في السوق.
غمزت لنواه إنترنت غير محدود. وقلت لأمكما لا رقابة أبوية اليوم. قواعد جيجي!
فقد الصبيان صوابهما. كأنهما تلقيا سبائك ذهب. مزقا العلب وتجاهلا باقي الضيوف وتجاهلا الحفل.
ابتسمت جيسيكا ومارك. قال مارك أوه شارون لم يكن عليك ذلك! هذا كرم مبالغ فيه. أنت تدللينهما حقا.
ضحكت شارون وهي تتناول المقبلات الذي اشتريته أنا هذه وظيفة الجدات! أن ندللهم حتى يفسدوا ثم نعيدهم للوالدين.
وقفت في المطبخ أحمل البطانية الثقيلة المحاكة. شعرت بأنني غير مرئية. اقتربت من نواه الذي كان مسحورا بالفعل بالوهج الأزرق للشاشة.
قلت برفق نواه حبيبي لدي هديتك أيضا. وصنعت الكعكة. هل نغني عيد الميلاد
لم ينظر إلي. كانت إبهاماه تنقران الزجاج بجنون.
قال متذمرا ليس الآن جدة إل. أنا أرفع المستوى.
قلت لكنني قضيت الشتاء كله أصنع هذه البطانية لسريرك
تنهد بضيق جدة لا أحد يريد بطانية. جيجي اشترت لنا أجهزة. لماذا أنت دائما مملة أنت لا تحضرين
سكتت