طفلٌ فقير دخل الشركة ليُعيد ظرفًا ضائعًا فغيّر مصير إمبراطورية كاملة وكشف سرًا دفينًا عمره 30 عامًا
لهيلينا ولوكاس. عرض على فرناندا وظيفة إدارية جيدة الراتب بساعات مرنة وتأمين صحي. ألحق لوكاس بمدرسة أفضل واشترى له الكتب التي لطالما أرادها. والأهم أنه بدأ يقضي وقتا معه يعلمه الأرقام وفهم الأعمال والاستماع إلى أفكاره وتركه يسأل.
بالنسبة إلى لوكاس كان أنطونيو رئيس الشركة ومرشدا وشخصا بالغا رآه باحترام لا بشفقة. لم يكن يعلم أنه في الحقيقة والده لكنه كان يشعر بوجود رابط خاص بينهما.
مر الوقت. وبعد عام حين بلغ لوكاس الحادية عشرة قررت فرناندا وهيلينا أن الوقت قد حان لإخباره. اجتمعوا في غرفة المعيشة الصغيرة. كان أنطونيو حاضرا أكثر توترا مما كان عليه في أي صفقة
قالت هيلينا بلطف
يا بني هناك أمر مهم علينا أن نخبرك به وكل ما فعلناه كان بدافع الحب.
أخذت فرناندا نفسا عميقا
لوكا أحبك أكثر من أي شيء لكنني لست أمك البيولوجية. أنا عمتك.
تسارع قلبه.
ماذا تعنين عمتي
شرحت له جدته قصة بياتريس والمرض وقرار الحماية والكذبة البيضاء التي رافقته. أخبروه أن أمه توفيت وهو صغير. بكى لوكاس بصمت. لم يتذكر وجهها لكن ألم غيابها جرح قلبه.
نظر إلى فرناندا
وأنت
قالت باكية
اخترتك ابنا لي وسأختارك ألف مرة.
إذا أنت ما زلت أمي حتى لو تغيرت القصة.
حينها اقترب أنطونيو جثا أمامه وتحدث بأكثر صوت متواضع استخدمه في حياته
لوكا أنا والدك. لم أكن
نظر لوكاس إليه طويلا.
جدتي تقول دائما إن المهم ليس من أين نبدأ بل ماذا نفعل بما تلقيه الحياة علينا. لم تكن هنا من قبل لكنك هنا الآن. يمكننا أن نبدأ من جديد.
في تلك العبارة البسيطة وجد الماضي مكانه أخيرا. وهناك في ذلك البيت المتواضع بدأت عائلة مكسورة بالشفاء.
توالت السنوات وتحسنت صحة هيلينا وعاشت سنوات إضافية تشاهد أحفادها يكبرون. أصبحت فرناندا من أبرز مديري الشركة. وكبر بيدرو وهو يتطلع إلى أخيه ليكون مثله. أما لوكاس فدرس إدارة الأعمال
أسس مع أنطونيو مؤسسة باسم بياتريس لدعم الأمهات والأطفال المحتاجين. وعندما توفي أنطونيو ترك ثروته للمؤسسة ولعائلة فيريرا وترك لوكاس الشركة ورسالة.
كانت الرسالة تتحدث عن الأخطاء والذنب والفرص الثانية وعن أن أعظم الأصول ليست المباني ولا الحسابات بل الصدق. وبجانبها كان الظرف الأصفر مؤطرا رمزا لكل شيء.
وحين كان لوكاس يغرى بالطريق الأسهل بدل الصحيح كان ينظر إليه ويتذكر الطفل الذي كانه بحذاء مهترئ ويدين مرتجفتين وقلب نقي.
لأن حياته لم تتغير بسحر أو حظ
بل لأنه في يوم ما فعل الصواب
حتى حين لم يكن أحد يراقب.
وهذا