خرج مليونير في نزهة مع والدته… فتجمّد عندما وجد زوجته السابقة نائمة مع ثلاثة رُضّع
المحتويات
سنذهب إلى مكان دافئ. طبيب. غرفة. ما تحتاجونه.
شدت نورا فكها وكأنها تقاوم ردا غريزيا
لا أريد مالك.
اشتد صوته هذه المرة لا بالقسوة بل بالإصرار
إذن لا تأخذيه صدقة خذيه مسؤولية.
علقت الكلمة في الهواء.
مسؤولية.
ثقيلة لا مفر منها.
كانت الكلمة التي هرب منها أعواما وها هي الآن تعود إليه محاطة بثلاثة أنفاس صغيرة.
انتقلت عينا نورا إلى الأطفال ثم عادت إليه. كان في نظرتها سؤال لم تنطق به سؤال تعرف إجابته مسبقا لكنها تخشاه.
إن ابتعدت مرة أخرى
قاطعها بسرعة أسرع مما ينبغي وكأن الخوف دفع الكلمات من فمه
لن أفعل.
ثم أدرك أن الوعد السريع يشبه الوعود القديمة. توقف تنفس
لا أستحق ثقتك لكنني سأكسبها يوما بعد يوم دون أن أطلب منك شيئا.
ساد صمت قصير. لم يكن صمت رفض ولا قبول بل صمت اختبار.
تحركوا بعدها بحذر كأن المشهد بأكمله مصنوع من زجاج. حملت مارغريت أحد الأطفال
ساروا ببطء خارج الحديقة وكل خطوة كانت تبعدهم عن حياة قديمة وتقربهم من أخرى لم يختاروها لكنهم باتوا فيها.
داخل السيارة ساد صمت مختلف. لم يكن فراغا بل ثقلا. كان الأطفال قد هدؤوا واستسلموا للنوم من جديد. جلست نورا في الخلف تحدق من النافذة دون أن ترى شيئا. كانت مارغريت إلى جوارها تحاول بين الحين والآخر أن تعدل قبعة طفل أو تمسح جبينه بحنان خجول.
أدريان كان في المقعد الأمامي ينظر إلى الطريق لكن ذهنه كان بعيدا. لم يكن يفكر في الشركة ولا في الاجتماعات المؤجلة ولا في الخسائر المحتملة. كان يفكر في تلك السنوات الخمس التي ظن أنه تجاوزها فإذا بها تعود دفعة واحدة لا كذكرى بل كحقيقة نابضة.
توقفوا أمام فندق هادئ بعيد عن الأضواء. لم يكن المكان فخما على غير عادته بل دافئا وبسيطا. لم يرد أن يشعر أحد بأن هذا مجرد حل مؤقت.
في الغرفة وضعت نورا الأطفال على السرير بعناية وكأنها تخشى أن يوقظهم الهواء. وقفت لحظة تحدق في وجوههم ثم جلست على الكرسي القريب وقد بدا التعب فجأة أثقل من أن يحتمل.
كم لم تنامي سألت مارغريت
هزت نورا رأسها
لا أدري الأيام تختلط.
أحضر أدريان ماء وقدمه لها دون أن يقترب أكثر من اللازم
سأرتب موعدا مع طبيب. لا الآن حين تكونين مستعدة.
لم تشكره. لم تعترض. اكتفت بإيماءة صغيرة.
في تلك الليلة لم ينم أحد جيدا.
نورا كانت تستيقظ عند كل حركة.
مارغريت جلست قرب الأطفال ساعات طويلة كأنها تحاول تعويض سنوات فاتتها دون أن تدري.
أما أدريان فبقي واقفا عند النافذة يراقب أضواء المدينة ويشعر للمرة الأولى أن كل ما بناه لم يكن درعا بل جدارا عزله عن أشياء كان يجب أن يراها.
في الصباح استيقظ الأطفال باكرا. بكاء خافت ثم أقوى. تحرك أدريان قبل أن يطلب منه أحد. وقف
متابعة القراءة