مرات ابني اتسحبت لأوضتي وأنا نايمة وقصت شعري

لمحة نيوز

سها دخلت أوضتها وقفلت الباب بعصبية.
كريم فضل واقف شوية، وبعدين قال:
— أنا عمري ما توقعت منك كده.
رديت من غير ما أرفع صوتي:
— وأنا عمري ما توقعت منك تقف تتفرج عليّ وأنا بتداس.
من اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.
ما بقيتش أصحى أعمل فطار بدري.
ما بقيتش أسأل حد عايز إيه.
بقيت أعيش في بيتي… مش أخدم فيه.
كنت أعدي على المراية وأقف.
شعري قصير، شكله غريب عليّا.
بس لأول مرة ما حسّتش إني ناقصة.
الضفيرة راحت… بس صفية رجعت.
الأيام عدّت تقيلة.
سها بقت تتحاشاني.
كريم بقى يرجع متأخر.
ولا مرة حاول يعتذر.
ولا مرة سألني

أنا حسّيت بإيه.
وفي يوم، وأنا بكنس الصالة، لقيت خصلة شعر صغيرة مستخبية تحت الكنبة.
مسكتها، ضغطت عليها في إيدي، ودمعة نزلت غصب عني.
مش عياط… وداع.
حطّيتها في درج التسريحة، وقفلته.
وقلت في سري:
"اللي راح… راح. واللي جاي أنا اللي أحدده".
قبل ما الـ30 يوم يخلصوا بأسبوع، كريم جه وقعد قدامي.
وشه شاحب، وعينه فيها حاجة مكسورة.
— سها مش لاقية شقة.
قالها كأنه بيقدم عذر.
بصيتله، وسكت شوية.
وبعدين قلت:
— وأنا لما ضفيرتي اتقصّت، كنت لاقية حد؟
سكت.
أول مرة يسكت بالشكل ده.
— إنتِ اتغيرتي.
قالها وهو بيهز راسه.

— آه.
قلتله بثقة.
— لأن اللي ما يتغيرش بعد اللي حصل له، يبقى ما عندوش كرامة.
قام، لفّ في الصالة، وقف قدام صورة أبوه.
— أبويا عمره ما كان يعمل كده.
قربت من الصورة، مسحت التراب عنها، وقلت:
— أبوك كان عمره ما يسمح لحد يهين مراته… ولا حتى ابنه.
الكلمة وجعته.
بان عليه.
بعدها بيومين، سها جمعت هدومها.
ما سلمتش.
ما اعتذرتش.
خرجت زي ما دخلت… تقيلة على المكان.
كريم وقف على الباب، وقال:
— أنا همشي معاها.
هزّيت راسي.
— براحتك. الباب عمره ما كان مقفول.
قفل الباب وراه.
وسكت البيت.
قعدت على الكنبة، نفس الكنبة
اللي اتقصّ عليها شعري.
مددت إيدي على راسي، وحسّيت بالهواء.
غريب… بس مريح.
بعد أسبوع، رحت كوافير.
قلتله:
— اعملي شعري بسيط… بس شيك.
بصلي وقال:
— شكلك صغيرة قوي يا طنط.
ضحكت من قلبي.
رجعت البيت، فتحت الشبابيك، غيرت مكان الأثاث.
البيت أخد نفس جديد… وأنا كمان.
كريم حاول يتصل.
ما رديتش.
مش انتقام… بس شفاء.
بعد شهر، بعتلي رسالة:
"وحشتيني".
رديت:
"أنا موجودة… لما تبقى جاهز تبقى ابن، مش شاهد".
قفلت الموبايل.
وقفت قدام المراية.
الست اللي قدامي كانت أقوى، أهدى، وواقفِة على رجليها.
ضفيرتي راحت،
بس كرامتي
رجعت.
وبيتي… فضل بيتي.
واللي فاكر إن الأم ضعف،
يفتكر إن الصبر لما يخلص… بيبقى قرار.

تم نسخ الرابط