قصة جوزي قالي هطلقك بس تتنازلي عن كل شيء
العربيات.
لكن الأساس.
الشراكات.
التوقيعات.
التصاريح.
كل حاجة كان سايبها لي لأنه ما كانش شايفها مهمة.
فاكر إن القيمة في اللي بيبان.
اتصل بيا تاني.
صوته كان متغير
نورة لازم نتقابل.
قلت
ليش
قال
في سوء تفاهم.
ضحكت
ما أظن.
قفل وهو متلخبط.
راح لأمل من غير ما يعرف إنها محاميتي.
قعد قدامها وقال
في ورق مضيته وأنا مش واخد بالي.
بصت له وقالت بهدوء
أنت وقعت بكامل إرادتك.
قال
بس
قاطعت
بس إيه
سكت
ناصر بدأ يحس بالخوف.
مش على الفلوس.
لكن على سمعته.
على اسمه.
كل يوم مشكلة.
كل يوم ورقة.
ابتدى يفهم إن الخسارة مش في اللي خده
لكن في اللي سابه.
أما أنا كنت مركزة على راشد.
مدرسته.
نفسه.
ضحكته.
كنت بشوفه وهو بيكبر وأنا مرتاحة.
من
من غير توتر.
في ليلة هادية ناصر بعتلي رسالة
نورة نحتاج نرجع نتكلم.
قريت الرسالة.
قفلت الموبايل.
لأن بعض الأبواب
لما تتقفل ما ينفعش تتفتح تاني.
ناصر ما نامش كويس الليلة دي.
فضل طول الليل يقلب في السرير يفكر.
أول مرة يحس إن الأرض مش ثابتة تحت رجليه.
كل اللي كان فاكره مكسب
ابتدى يطلع خسارة.
تاني يوم صحى بدري وراح الشركة.
دخل المكتب لقى الوجوه مش زي الأول.
في توتر.
في قلق.
سكرتيرته قالت له
في مستثمرين طالبين اجتماع عاجل.
دخل الاجتماع حاول يبقى ثابت.
بس الأسئلة كانت كتير.
والإجابات قليلة.
واحد منهم قال
العقود الأساسية باسم مين
سكت ناصر.
لأول مرة ما يعرفش يرد.
بعدها بساعتين وصله إخطار رسمي.
نزاع قانوني.
تعليق شراكات.
مراجعة توقيعات.
قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه.
افتكر اليوم اللي قال لي فيه
خدي الولد وسيبي كل حاجة.
ساعتها بس فهم.
هو ساب الغلط.
اتصل بيا.
المرة دي صوته كان واطي.
مش واثق.
قال
نورة إحنا عشرة عمر.
قلت
كنا.
قال
أنا غلطت.
قلت بهدوء
عارفة.
قال
نرجع نتفاهم
سكت شوية وبعدين قلت
التفاهم كان زمان.
وقف الكلام بينا.
قفلت المكالمة.
راح لأمل مرة تانية.
قال لها
إيش الحل
بصت له وقالت
الحل إنك تتحمل نتيجة اختيارك.
قال بعصبية
هي كانت مخططة!
ردت بهدوء
وإنت كنت مستهين.
سكت.
ما لقى حاجة يقولها.
الأيام عدت.
ناصر اضطر يبيع واحدة من العربيات.
وبعدين التانية.
الفيلا بقت كبيرة عليه.
فاضية.
ساكتة.
كان يقعد فيها
يفتكر ضحكة راشد.
يفتكر صوتي.
بس الندم ما بيرجعش حاجة.
أما أنا حياتي كانت ماشية بهدوء.
شغل بسيط.
بيت صغير.
قلب مرتاح.
راشد اتغير.
بقى يضحك أكتر.
يسأل أقل.
مرة قال لي
ماما إحنا كويسين
قلت له
إحنا أحسن من كويسين.
ابتسم.
وده كان كفاية.
بعد شهور شوفته بالصدفة.
كان واقف قدام كافيه.
أضعف.
أنحف.
بص لي حاول يبتسم.
بس ما قدرش.
عديت من جنبه.
ولا كلمة.
ولا سلام.
مش كره.
ولا انتقام.
بس لأن في ناس
لما تخرج من حياتك
ما ينفعش ترجع.
في آخر ورقة في الملف
كان مكتوب سطر صغير
الأم هي صاحبة القرار الكامل في كل ما يخص مستقبل الطفل
والتصرف في أي استثمار باسمه.
السطر ده
كان كفاية.
ناصر خسر فلوس.
وخسر نفوذ.
وخسر
وأنا
كسبت راحة.
وكسبت نفسي.
وكسبت ابني.
الناس كانت فاكرة إني تنازلت.
بس الحقيقة
أنا اخترت.
واختياري
كان أذكى حاجة عملتها في حياتي.
تمت