رواية فؤاد وليلة النعماني جميع الفصول كاملة بقلم ميفو السلطان
البنت بقالها اسبوع ولازم تعمل عملېه يا بنتي روحي لابوها معاه فلوس تهد جبال
انت شايفه كده يا خالتي
اه يا بنتي هيحن ويجي يدفع..
قامت ليله من بدري وطلعت علي شركه فؤاد وراحت للسكرتيره وقالت لها عايزه تقابله دخلت السكرتيره واول ماعرف فؤاد ركبه عفريت قال لها خليها بره لحد مااقولك.. قعدت ليله ساعه اتنين تلاته قامت تاني تكلمها. قامت جالها الاذن انها تدخل. دخلت ودقات قلبها بتصرخ من جواها وبتقدم رجل وتاخر رجل ودخلت لقت فؤاد مديها ضهره وواقف جنب الشباك.. فضلت واقفه مش عارفه تعمل ايه.. فتره مرت صمت رهيب. فجاه استدار فؤاد وهو يرمقها بنظرات کره واحتقار.. وظل ينظر اليها.. كانت تلبس ملابس باليه وانتقص وزنها وشاحبه الوجه اما هو ملامحه جامده وازداد قساوه عن ذي قبل.. ايوه ايه اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها. مابدالك نظرت له بوجع وکره. انت رمتني من ست سنين وانا ماهوبتش ناحيتك واتهمتني.. انا جايه عشان بنتي. يا تعالجها يا تموتها. انت حر يا فؤاد بيه. الامر في ايدك.. واستدارت وخرجت وكميه الوجع اللي في قلبها كادت ان تميتها ولكنها ستفعل اي شئ من اجل ابنتها حتي لو انذلت لذلك الجاحد الف مره ..
البارت الثاني
خرجت ليله من عند فؤاد وقلبها يتمزق راته وعادت بها الذاكره لايام تمنت الموت فيها الاف المرات.. هيا الفتاه البسيطه اليتيمه التى كانت كل امنياتها حياه بسيطه تعذبت بفقدان والديها وهيا في الثامنه عشر من عمرها ونزلت اللي الشوارع لتعمل وتاخذ رزق ربها بشرف الي ان انهت دراستها وتخرجت من كليه التجاره كانت جميله وهادئه كانت ليله من البنات التي تراها ترتاح للنظر اليها.. كانت وحيده في عالم انعدمت فيه الرحمه.. ولكنها كافحت واخدت شهادتها وابتدت رحله البحث عن وظيفه جيده بدل الشغل في المولات والمحلات التجاريه الي ان وجدت وظيفه في احد الشركات الكبرى كانت تعمل في الحسابات وذات يوم وقع تحت يدها ورق يثبت ان هناك تلاعب في بعض المواد الخاصه بتوريدات الشركه فقررت ان تذهب لرئيسها وتخبره.. ذهبت وكلها فخر انها اكتشفت هذا التلاعب ووجود سرقه فادحه وكان رده مبهم بالنسبه لها لم يكن متحمسا ووعدها بانه سيبحث في ذلك.. مر شهر كامل وكلما سالته لم يعطيها رد قاطع فقررت ان تذهب لرئيس الشركه كان الكل يخاف منه كان شخصيه قاسيه صعب الوصول اليها ولكنها اصرت حتي لو كان ذلك سيقطع عيشها.. انتظرته امام الاسانسير وما ان حضر وطبعا كان معه الحاشيه بعض الموظفين علي البودي جاردات حاجه كده زي الافلام.. وقفت امامه وهنا اعترضها احد الجاردات وزقها حتي تفسح لهم الطريق.. صرخت فيه وقامت تلعنه انت ازاي تمد ايدك عليا انا مش جايه اشحت منكو انا جايه اقول.. وهنا قاطعھا ذلك الذي كان واقف صامتا فيه ايه يا بت انتي عامله هوليله ليه انت في شركه محترمه مش علي مسطبه بيتكو.. حاسھ بنار تشتعل بداخلها وهنا اقتربت منه كانت قصيره بالنسبه ليه فكان ذو قامه وهيبه الا انها لم تخاف وقالت تصدق وتأمن بالله انت تستحق انهم مش يسرقوك وبس انت تستحق انك تتسك علي قفاك من سكات وانا غلطانه اصلا اني فكرت اجي لواحد زيك.. وتقدمت ومسكت يده ووضعت الاوراق التي تثبت السرقه.. قالتله خد دول وروح شوف مين بيغفلك وهمت ان تستدير وتهرب من هذا المكان والشركه باكملها.. وفي تلك اللحظه وجدت من يطبق علي معصمها ويشدها ويصعد بها اللي مكتبه ويتجاهل. وجود الكل كانت تصرخ وتستنجد بالاخرين ولكن لا يجرؤ احد علي الاقتراب واستمر حتي دخل مكتبه وحدفها علي الكرسي واقترب منها وقال لها سمعيني بقه لسانك الطويل ده كان بيقول ايه.. كانت تشعر بالرعب من منظره.. هو هياكلني والا ايه اروح فين.. فجأه قامت واتجهت اللي الباب جري فمسكها مره اخري ولم تجد وسيله اخري فمثلت انه اغمي عليها.. هنا مسكها مره اخري ثم وجدت نفسها علي الارض وعندما فتحت عينيها.. صرخ بها.. بطلي
تمثيل والحبتين دول.. قالت له طب ماتهدي يا عم انت بدل ماعنيك بتطلع نار دا جزاتي اني جايه انبهك من اللي بيغفلوك.. تاني هتقلي ادبك تاني.. انت عايزني اقول ايه فيه ناس بتسرقك يا عم الامور وانت متقرطس جيت اقلك عملتو عليا دكر وابونا الغول وعايز تاكلني.. مين ده اللي يجرأ ويعملها انت هبله يا بنتي انت مش عارفه انا مين انا فؤاد النعماني.. غول الشركات وانت جايه تقولي بيسرقوك.. خلاص يا عم الغول انا هبله ومهزأه خليني امشي ومافيش حاجه حصلت.. وخليك غول مسروق عادي يعني مالغيلان بتتسرق.. برضه هتقلي بتسرق.. قامت وصرخت فيه ماتبص في الورق ماعندكش عينين.. ظل ينظر اليها برهه يتاملها.. فتاه قصيره جميله ذو شعر اسود طويل متهدل لون الليل وعيون عسلي فاتحه ورموش طويله وبشره بيضاء وشفاه ورديه تركيبه وجه غريبه ولكنها جميله للغايه وهادئه.. نفض ذلك الشعور من داخله واتجه للمكتب وظل يدرس الورق وبدات عيناه تضيق مع مواصله القرأه.. قاطعته وقالت انا بقالي شهر قايله للاستاذ مدحت وماعملش حاجه.. رفع حاجبيه اليها وقال لها خلاص عرفنا انك شاطره اسكتي شويه ايه راديو.. نظرت اليه غاضبه وتمتمت مستفز.. سمعتك علي فکره لمي لسانك اللي عايز قاطعھ.. طب انا عايزه اروح سيبني وماعتش دخلالكو مكان تاني.. قلها ليه وكاله من غير بواب سيادتك
تامري واحنا ننفذ.. اقتربت منه بغضب وقالت هو انت بتتامر علي ايه اشحال ان ماكنتش مسروق وانا اللي منبهاك.. لم يعرها انتباه واتصل بمدير مكتبه واعطاه الورق وقال انهارده تجبلي قرار في الورق ده واللي عمل كده اربطهولي وهاته تحت رجلي.. سمعت هيا الكلام ده وشعرت بالڤزع.. انهي كلامه وخرج مدير المكتب واستدار لها قوليلي بقه كنتي عايزه تروحي.. قالتله من رعبها اه اكيد الناس كلها هتروح هنقعد نعمل ايه.. ضحك علي رعبها وقال لا انت هتنورينا شويه لاخر النهار وماسمعش صوتك.. تمتمت في نفسها دا ايه البلاوي دي ماله منفوخ كده حاسب يا عم لتفرقع من النفخه.. فجأه وجدته امامها ومسك يدها وظل يضغط عليها وقال..
البارت الثالث..
فجاه اقترب منها وقال بغضب وقد لوي معصمها.. انت لو حسك طلع يمين بالله لكون مربطك ايد ورجل وزقها عالكرسي اترزعي واتكتمي.. قاومت الدموع بشده وظلت تنظر اليه بقهر.. فاحس ببعض الشفقه عليها فادار وجهه سريعا واتجه الي مكتبه وجلس يكمل عمله وظلت هيا صامتهميفو ميفو مرت ساعتين ورفع وجهه ليراها لماذا لا تتكلم ليجدها نائمه راسها مائل وشعرها يغطي جزء من وجهها كانت جميله عن حق ترك مابيده وظل يتاملها فتره طويله.. ثم قام واقترب منها وهو محدق في وجهها الجميل ثم نهر نفسه عما يفعل.. ايه يا نعماني انت اتجننت حته بت زي دي تشدك فيها ايه ومالك مبلم كده دانت مافيش حاجه بتاثر فيك.. ميفو ميفو. وفجاه قطع افكاره دخول مدير مكتبه
فتحرك
علي الفور ليداري ليله التي كانت نائمه حتي لا يراها هوا ولم يعلم لما فعل ذلك.. ثم جلس وابتدا يتكلم عن صحه الورق ومن فعلو ذلك فاستدار فؤاد وهز ليله.. انت انتت.. انتفضت فجاه وقالت ايه فيه ايه انا نمت باين.. نظر بسخريه وقال. لا نمتي ايه دانتي اتقتلتي هنا.. والله وطلعتي شاطره وعندك حق.. قاطعته غاضبه هو انت فاكر اني جايه اتبلي عليكو.. انتو عقلكو خفيف.. قال لها وبعدين في لسانك ده واقترب منها.. قالت بسرعه خلاص خلاص.. امشي بقه.. قام من مكانه واعطي اوامر لمدير مكتبه كيف سيتصرف علي من تجرأو وفعلو ذلك وصرف الرجل واستدار ونظر اليها وربع يديه.. قالتله ايه فيه ايه مش خلاص امشي بقه.. قالها اوك امشي وبكره الصبح تكوني علي مكتبي الساعه تمانيه.. ليه طيب فيه ايه.. بكره تعرفي.. ثم صرفها وانصرفت وحمدت ربها ان الموضوع تم بدون مشاکل واتجه هوا للخارج ليرجع الي فيلته ودخل ليجد عمته التي ربته.. كانت ست صعبه قاسيه عانت الكثير من بعد موت زوجها واخيها تخلت عن اي شئ مقابل ان تربيه وهو يعتبرها امه.. وتركها تهري في نفسها يا تري بتفكر في مين يا فؤاد.. لا استحاله تفكر في حد انت ابني انا.. مڤيش حد هيكون بينا ابدا.. دخل فؤاد حجرته واخذ حماما وغير ملابسه واستلقي عالسرير يحاول ان ينال قسط من النوم ولكن جافاه النوم.. فتلك الجميله ذات الشعر الاسود لا تفارق خياله.. فقال بغضب.
. اخرجي من دماغي بقه هو فيه ايه.. وظل يحاول حتي نام في وقت متاخر.. ميفو ميفو..
قامت ليله وارتدت ملابسها وصلت فرضها واتكلت علي خالقها وذهبت الي العمل منتظره ذالك الذي تدعوه بالبارد القاسي ولكنه لم يات مرت ساعه وهو لم يات . فقامت الي السكرتيره وقالت لها انا همشي ولما يجي ناديلي انا تعبت من القعده.. جاء صوت ساخر من ورائها.. ليه
والسفيره وراها حاجه تانيه.. اغمضت عينها واستغفرت ربها واستدارت
وقالت لا بس كان فيه وعد الساعه تمانيه وانا كنت محافظه عليه.. وحضرتك ماجيتش.. قال لها.. انا صاحب الشركه اجي وقت اما احب.. لسه هتفتح بقها شاورلها ورايا.. مشت وراءه.. ابوشكلك.. المهم دخلت وفضلت تنتظر ولم يتحدث جلس وظل يقلب في اوراقه.. اقتربت من المكتب وجلست.. قلها انا امرتك تقعدي.. وهنا انفجرت غاضبه قالت له.. هو فيه ايه بالضبط اشحال ان ماكنت فطمتك ووعيتك وخليتش حد يلبسك العمه.. قال لها بنبره حاده.. لمي لسانك.. قالت هلمه بس قول حضرتك عايز ايه.. قال لها خدي امضي هنا.. اخذت ورقه فحواها انها ستكون مساعدته الشخصيه.. قالتله ودا ايه دا راخر يعني ابقي اللبيسه بتاعتك.. قالها انت لسانك متبري منك ليه.. واكمل.. انا عايز حد ينظملي حياتي ومرتبك يا ستي هضاعفه بس الغلطه عندي برقبتك.. لمعت عيناها عندما قال المرتب ولكن خاڤت فهي لا تطيقه.. قالت في نفسها يلا يا بت سنه كده تضبطي حالك وبعدين تسيبيه ياكل نفسه.. قالت موافقه فابتسمم وقال امضي يلا.. مضت دون ان تقرأ وشرح لها انها ستاتي في الصباح لتخبره بما عليه فعله والمكوث فتره في الفيلا للعمل ثم مرافقته في الاجتماعات وصمم ان يجعلها تحمل له شنطته واشياءه وكان يسرع في خطاه وهيا تجري. وراءه مسرعه فهناك فرق جسماني رهيب.. ميفو ميفو
دخلت الفيلا في الصباح وابتسمت لتجد صوت من ورائها.. نعم انت مين وبتعملي ايه هنا.. قالت
انا
مساعده
فؤاد
بيه.. احست عمه فؤاد وتدعي فيروز بنار في جوفها منذ متي وفؤاد يحتاج مساعده.. قالت لها طب روحي عالمطبخ علي ماصحيه.. احست بالاحراج ولم تعلم لماذا تكرهها هذه السيده.. ذهبت للمطبخ وجلست وتعرفت علي من يعملون وظلت تداعبهم وهم يضحكون
البارت الرابع..
.
ظلت فيروز تغلي من داخلها وتكاد تجن.. لا دا ابني ماحدش يقرب منه دا بتاعي انا اللي ربيت وتعبت.. طيب يابن النعماني انا هخليك صنف الستات ماتقربش منه اصلا.
خرج فؤاد وهيا ورائه غاضبه وبتزعق فيه ايه انت جارر بهيمه.. ماردش عليها ووصلو للعربيه وقلها اركبي وعمتي ماتحتكيش بيها نهائي.. انا مالي بيها هيا اللي كانت هتاكلني.. وقالت في نفسها وليه سو عقربه ماعملتلهاش حاجه اصلا. دخلو الشركه ودخلت وراءه وابتدو العمل وكان يطلب منها طباعه اوراق خاصه جدا وطلب منها ان تحافظ عليها فهيا منذ ان حذررته من السرقه واصبح يثق فيها اكثر من اي موظف في الشركه ومرت الايام وتوطدت علاقتهما واصبح هو لا يستطيع ان يرتاح الا وهيا امامه ويري ابتسامتها وخاصه عندما يجاملها ويري احمرار خدودها. حيائها الذي اصبح يعشقه.. كان هناك مبادئ عشق باديه عليه اما هيا فكانت تكذب نفسها فهي تعلم انهم من عالمين مختلفين وانها لا يجوز ان تفكر به اصلا رغم تصرفاته المشجعه لها.. لينتهز اي فرصه ليجعلها تخجل منه وليقترب منها ليربكها وكان سعادته ان يراها لا تعرف ان تنطق من كسوفها.. لخمتها وتلبكها في الكلام كان يمتعانه بشده كان يتعامل مع نساء كثيرات وكان يترمين عليه ولكنه لم يكن له في هذه الاشياء.. كان صارم كان قلبه قد من حديد لتاتي تلك الشقيه بلسانها الطويل وعيونها العسليه لتذيب قلبه وتجعله عجينه يتمني لها ان تنظرفقط بعين رضا اليه
في تلك الفتره ذهبت
فيروز الي المركز الذي تتعامل معه واتفقت مع احد الدكاتره واعطته مبلغا ضخما من المال وخرجت ونظرات الخبث تملا وجهها فهي امراه حاقده الا علي فؤاد تعشقه حد الجنون.. وذهبت اللي الفيلا وبعد فتره دخل فؤاد ووجد عمته تتمايل علي وشك السقوط فاقترب منها مرتعبا.. عمتي.. عمتي.. انت جيت يا حبيبي.. انا اسف يا عمتي انت طلبتي مني نروح للدكتور وانا اجلت قومي يلا حالا.. قالت له.. حبيبي انا هبقي كويسه اصبر بس شويه.. الا انه اصر واتجهو هما الاثنين .. جاء الاطباء من كل مكان يرحبون بهم فهم شخصيات مهمه..
وطلبت منهم ان يعملو له فحص شامل.. مرت فتره وجاء الطبيب وكان فؤاد يجلس بجوار عمته بدا الطبيب. وقال له فؤاد بيه الست فيروز حالتها
كويسه هو
بس الكلوستيرول عالي ودوا الضغط تنتظم عليه.. كان فواد ينصت اليه باهتمام الي ان قال.. بص حضرتك مؤمن بالله وعارف ان كل حاجه بايد ربنا.. قاله فيه ايه عمتي مالها قاله مش عمتك.. حضرتك تحاليلك فيها مشکله.. فقطب فؤاد جبينه.. ليكمل الطبيب بحزن.. تحاليلكبتقول انك مش هتعرف تخلف.. نزلت الصدمه علي فؤاد اخرسته وهنا تدخلت فيروز.. انت بتقول ايه ياقلبي يابني انتو كدابين لا ابني لا.. ابني كويس وهيا من دبرت ذلك كله بشيطانيه منها . قاله بص يا فؤاد بيه احنا بس عايزين نعمل شويه تحالليل وبعدها برضه الامر بايد ربنا.. شكر فؤاد الدكتور. وخرج وكانت الدنيا سوداء امامه.. قالت فيروز اسمع يا فؤاد بكره هنروح نعمل بقيت التحاليل وهتخف يا قلب عمتك.. هز فؤاد راسه وذهب اللي حجرته واحس بالحزن فهو فؤاد النعماني الذي يقف له سوق المعمار ويهابه.. فؤاد النعماني الذي تعشقه النساء ولا يفكر باحدهم.. ثم جائت صورتها امامه فاحس بوجع في قلبه فادرك انه يحبها بل يعشقها ولا يستطيع ان يسعدها فهي لن تكون اما ابدا.. قرر ان يبتعد عنها ولكن سيذهب غدا اللي المركز حتي ينهي تلك الامور..
في الصباح رفض ان تاتي ليله الي الفيلا وتذهب للشركه وذهب اللي المركز مع عمته واجري العديد من التحاليل والاشعه وكانت كل النتائج تؤكد استحاله القدره علي الانجاب باتفاق مع تلك العقربه المدعوه عمته . ظلت فيروز بخبث تصرخ وتطالب الدكاتره بان يجدو حلا.. الا ان فؤاد اسكتها قال لها عمتي انا راضي بامر ربنا الحمد لله.. ثم اوصلها للمنزل وخرج هو يهيم بين الطرقات وكل مايفكر به معشوقته التي ينبض قلبه بها.. ماذا يفعل ايبعدها عنه استحاله.. احس انه علي شفا الجنون فقرر. ان يعود ويترك الامور تسير كما يريدها الله..
في الصباح اتت ليله ودخل الفيلا وكانت مشرقه ودخلت المطبخ واعدت له فنجان قهوه وفي تلك الاثناء كان هو يدخل عليهم.. فقامت بابتسامه رائعه واعطته القهوه ولكنه رفض وخرج وقال لها.. خصليني مش فاضين.. ذهبت وراءه مستعجبه وجلست بجواره وظلت تتكلم معه في جدول اليوم ثم بدات تثرثر عالعاده وهو صامت كانا يتكلمان حتي يصلا الا انه كا صامتا.. وفجاه استدار بغضب وقال لها.. ايه ماتبطلي شويه بالعه راديو صدعتيني افصلي عالصبح.. احست بجردل ماء مثلح سقط عليها لا يتحدث اليها هكذا ابدا بل دائم الود معها فصمتت واطرقت وجهها في الارض واعتذرت له.. وقالت في نفسها ژعلانه ليه ما ده الطبيعي انت فكرتي نفسك حاجه عنده..
في تلك الاثناء ما ان اطرقت وجهها واعتذرت حتي احس بوجع في قلبه عليها اراد ان يحتويها وياخذها في لانه يعلم انها تريد ان تبكي ولكنه تجلد واكمل الطريق ناظرا بجمود الي الامام وصلا الشركه وبدا العمل.. وكان اي خطأ ينهرها عليه وهيا لا تعلم ماذا فعلت.. اللي ان فاض بها
وكتبت استقالتها من كثره اهاناته لها ودخلت عليه بهدوء ووضعتها امامه.. ظل يحدق في الورقه وهو متماسك من ذهوله منها ثم قال.. دا ايه انشاء الله.. قالت له حضرتك انا شايفه ان شغلي خلاص ماعادش يعجب حضرتك فيا ريت امشي بدل الاهانات والمشاحنات اللي مالهاش لازمه.. استدار من مكانه وقام ناحيه الشباك وقال .. وانت سيادتك بقه االي تقرري مين
يقعد ومين يمشي ماتيجي تقعدي مكاني احسن.. فهتفت بوجع.. فؤاد بيه انا مش عارفه ارضي حضرتك انهارده انت واحد تاني وانا اعصابي تعبت و.. فقاطعھا.. ليه سيادتك تعبتي من ايه كنت فاكره معاملتي الحنينه ليكي هتكون فيها حاجه مثلا.. ثم ضحك دا انا فؤاد النعماني ودي طريقتي مع الكل انت اللي شكلك بس دماغك لفت شويه وغمز لها.. احست بنار في داخلها ووجع رهيب.. وقالت له وهفكر في ايه يا فؤاد بيه حضرتك مديري وان كنت اتعاملت معاك بعشم فكنت مفكره ان حضرتك اصبحت ذو ثقه وقرابه.. انا هنا سكرتيره وحضرتك مديري وعارفه مكاني كويس جدا.. وعموما الاستقاله عند حضرتك وقدامي شهر المهله وامشي الا لو حضرتك مشتني دلوقتي.. هنا ضحك وقال .. طب والميت الف اللي مضيه عليه في العقد هتدفعيهم.. اوك موافق يلا طلعيهم. نظرت ببلاهه.. ميت الف ايه اللي بتتكلم عنها انت مجنون.. لمي لسانك بدل ماقطعه.. العقد بيقول لو ماوافقتش انك تمشي قبل السنه تدفعي.. ها هتدفعي والا تقومي من سكات علي شغلك يا شاطره .. نظرت اليه والدموع تترقرق في عينيها وقلبها يكاد ينشق من مكانه هزت اكتافها دليل عدم الحيله.. وقالت.. تمام يا فؤاد بيه تأمرني بحاجه.. فاشار لها ان تنصرف باصبعه.. خرجت تجري من عنده. دخلت احدي الحمامات
وظلت تبكي وتضع يدها علي فمها حتي لا تصدر صوتا كان قلبها ينشق نصفين كيف تغير هكذا اين ذهب حنانه اللذي كان يغمرها به.. مسحت دموعها لا يا ليله انت اجمد من كدا.. ودا مكانك الصح.. وخرجت.. كان هو في تلك الاثناء ظل يكسر في المكتب من الغضب.. كيف يفعل بها هذا ويسمعها مايوجعها علم انها ستصبر السنه وترحل علم نيتها وخاصه بعد ان اوجعها علم انها راحله عنه جن جنونه.. ووضع يده علي قلبه الموجوع هنا ادرك ان المحتوم حدث وانه لن يستطيع ان يقف امام القدر عند تلك اللحظه قرر ما سيغير حياته وحياتها .
البارت الخامس.
ظل فؤاد واضعا يديه علي راسه يشعر بالخنقه تحيطه من كل مكان.. فتح ازرار قميصه ليتنفس لم يعد يطيق ما هو عليه بعد ان ادرك انها راحله دون محاله.. لقد اوجعها بشده وجعلها تنزف من الداخل كان يعلم انها تقاومه طول الفتره الماضيه وتحاول الحفاظ علي قلبها كانت دائما تذكره بمكانتها كسكرتيره الا انه كان يضرب بكل ذلك عرض الحائط.. ميفو ميفو. كان ينتهز اي فرصه ليبث عشقه لها دون ان يعترف بذلك.. كان يحاول ان يجعلها تقع في عشقه وحبه.. وهنا ادرك نعم اخيرا ادرك ان النعماني يحب ليله وانها اصبحت كروحه وفي تلك االحظه وقف ووجهه قد من الحديد وقرر ان ليله ستكون باي شكل ليلته هو.. ليلة النعماني.. احس فؤاد براحه شديده بعد ان اعترف بينه وبين نفسه بذلك ولكن مايجعله يتالم كونه لا ينجب.. هل سيكون انانيا حتي لا يخبرها بمصابه.. وهنا جعله الشيطان يقرر ان يخبئ عليها وانه سيكتب لها الاموال الطائله وانه سيجعلها ملكه واميره تطلب فيستجاب لها.. احس بان صدره انتفخ من السعاده بعد ان قرر الحصول عليها وانه سيتزوجها شائت ام أبت.. عند تلك اللحظه رجع فؤاد ذو القلب الطيب وبان اللين علي وجهه وتغير موده الي العكس تماما وكان سينتظرها علي احر من الجمر في الصباح ولكنه احس بوجع ليعلم انها ستبيت ليلتها حزينه فقرر ان يتصل بها.. ميفو ميفو
في تلك الاثناء كانت ليله قد انهت عملها وخرجت وظلت تمشي شارده لا تحس بشئ.. ماذا فعلت في دنياها حتي
تشعر بكل هذا
العداب.. بماذا
اجرمت.. خبطت
بقبضتها علي
قلبها لعله يصمت
عن الوجع كان الوجع بداخلها يجعل الغصه في حلقها مميته.. هيا فتاه بسيطه لم تسعي اليه وصدته اكثر من مره ولكنه ثابر علي ان يخطف قلبها دون مجهود كبير.. كانت فتاه رقيقه حنينه تحب اللين واللطف وكان هو يعاملها كالجوهره.. فلماذا فعل ذلك لماذا جعلها تصعد معه اللي اقصي السماء ثم رماها من عليي.. ماذا فعلت له كانت الدموع تجري علي وجهها دون ان تدري وهيا تهيم في الشوارع.. ثم اوقفت تاكسي واتجهت لمنزلها دخلت الي البيت واخذت حماما
ميفو. قالت له خير حضرتك جايبني عشان تبصلي هنتصور.. فابتسم علي غضبها وقال لها.. تتجوزيني.. فتحت فمها ونظرت اليه باندهاش وحاولت ان تخرح من العربه ولكنها مغلقه.. قالتله خرجني من هنا حالا.. ركن علي المقعد وربع يديه وابتسم.. مش قبل ماتجاوبيني.. انت مجنون اتجوزك ايه وانت لسه انهارده عطيني كوم اهانات. قله ادب هو فيه كده.. سحبت يدها سريعا وقالت اظن. عيب كده ماتمدش ايدك دي تاتي عليا انا بقلك اهوه عيب وحرام.. قلها اسف يا ستي ايدي هحاول ابعدها بس قلبي
ابعده ازاي.. انا بحبك يا ليله وعايز اتجوزك.. نظرت اليه مصعوقه.. انت بتتحول صح فيه حاجه في عقلك ماهو ماحدش بيعمل كده ھتجنني الصبح تقلي حاجه والوقت حاجه انا مش حمل الوجع ده حرام عليك.. نظر اليها وقال ماعاش اللي يوجعك ولا يكمل في حياته يوم اندفعت بدون قصد.. بعد الشر ثم وضعت يدها علي فمها.. لتدرك هفوتها.. واطرقت وجهها للاسفل.. وقالتله حرام عليك انا ماستحقش منك كده ليهه توجعني وليه ترجع تقلي كده ايه اللي حصل اصدقك ازاي.. صدقيني يا ليله والله بحبك.. فؤاد النعماني بيحب ليله ونفسه تبقي بتاعته هو وبس.. نظرت اليه.. ماينفعش انت في عالم وانا في عالم انت من طينه وانا من حته تانيه.. مش هتنجح ماحدش بياخد حد بعيد عن بيئته.. انا مش بستقل من نفسي ابدا انا في نفسي اميره ولكن المشکله في قناعات الطبقه اللي انت منها وتربيتك واللي حواليك.. قلها انا كفيل اقف لاي حد.. ليله حرام عليكي انا حاسس اني بذل نفسي انا والله بحبك وشويه همسك ايدك واجري بيكي عالمأذون عشان تبقي تصوتي عن حق.. وهنا ضحكت علي كلامه كان قلبها يريده ولكن عقلها لا ينصاع.. فقالت له اديني فرصه افكر.. طيب من هنا لحد مانروح تكوني فكرتي وقلتي اه وبكره نكتب الكتاب والفرح الاسبوع الجاي.. نظرت اليه مصعوقه ووجدته ينطلق بالعربه ويدندن احست انه مجنون فعلا.. لم تفتخ بقها وما ان وصلت الي البيت
حتي نزلت مسرعه وظل يراقبها حتي صعدت ثم مدد الكرسي و اراح ضهره واغمض عينيه احس براحه شديده ورفع الفون وقال لها انا هفضل تحت لحد كتب الكتاب.. فتحت الشباك لتجده بالاسفل لتصرخ به.. انت اتجننت عايز تفضحني يلا روح وبكره نبقي نشوف.. سمعته يدندن ولم يرد عليه وهيا تناديه.. فهتف بحب.. كلمه زياده هنزل اقف في الشارع وابص علي بيتك.. ترجته ان يمشي ولكنه اصر علي انتزاع موافقتها. امشي والنبي وبكره طيب هقابلك.. قلها عند الماذون.. هتةيبي حد من عندك.. قالتله بحزن ماليش حد مانت عارف.. قالها ازاي وانا روحت فين بكره هجيب الماذون واجي وانت بقه الجيران وكده الناس لازم تعرف.. ظلت صامته.. قال لها اجي الساعه كام.. سبعه.. تمنيه طب تسعه كويس.. طب اجي حداشر عشان تقومو تنامو علي طول.. فااندفعت وقالت له لا خليها كمان يومين.. وقفلت السكه.. وظلت تدور من السعاده وهو بالاسفل يشعر انه امتلك الدنيا رغم الامه وغشه لها الا ان حبه ڤاق الحدود ووعد نفسه انه سيكون امانها ودنيتها الجديده وانها لن يجعلها تعيش يوما الا وهو يبثها عشقه..
البارت السادس..
. مر يومين كانت ليله قد نزلت لجارتها الوحيده صاحبه البيت وقالت لها انها تريدها ان تكون موجوده في كتب الكتاب .. ميفو ميفو.. فرحت جارتها كثيرا لان ليله كانت بنت مهذبه ومحترمه ومن اسره طيبه وجاء زوج السيده وجلس بينهم واستمع لهم ثم قال.. اه طبعا الف مبروك هنيجي ونبارك ونبقي اهلك وناسك امال.. قالتله تشكر يا عم محمد انت زي ابويا.. قلها طب بالمناسبه بقه الشقه كده خلاص هتسيبيها مش كده.. ادهشت ليله.. اسيبها ليه يا عم محمد.. قلها مانتي هتتجوزي وتمشي يبقي خلاص ماعدش ورث وانت يا بنتي هتجوزي واحد عنده شئ وشويات يبقي تسيبيلنا الشقه احنا غلابه.. قالت له هفكر حاضر.. قلها تفكري في ايه دا قانون يا بنتي.. احست ليله بالوجع وقالتله طب والعفش قلها فيه اوضه عالسطح هلملك فيها الحاجه لحد ما ربنا يكرم ونبقي نشوف.. رضخت ليله له كانت لا تريد مشاکل ولا ان تجعل فؤاد يحس بشئ.. في تلك الاثناء دخل فؤاد علي عمته وبداء يحكي لها كل شئ وكيف احب ليله وانه طلبها للجواز.. قامت النار في قلب تلك العمه ولكنها تحكمت
في نفسها وقالت بس
يبني انت متاكد انها بتحبك اللي زي دول بيحبو الفلوس وانت طيب يبني انا ماليش غيرك.. قلها اطمني ليله مش كده ليله هتحبيها زي بنتك بالضبط انا عارف يا عمتي هنبقي تلاته امي وحبيبتي وانا.. كان كلامه يجعلها تستشيط من الداخل كانت تريد ان تقتل تلك الليله التي اخذت حب
فؤادها فهو من ربته ولا يحق لاحد ان يحبه مثلها.. امتثلت له وكانت تعلم ان المصائب ستاتي ستاتي.. لان فؤاد رجل قادر عالانجاب وساعتها ستشعلها نارا فلتاخذ هدنه حاليا حتي ياتي موعد الخراب ..
مر يومان وذهب فؤاد الي بيت ليله وكانت معها القليل من الجيران ودخل ومعه الماذون وجلسو وابتدت رسوم الزواج.. وقال فؤاد المهر مليون والمؤخر مليون.. هنا شهقت ليله وقامت جارتها وزغردت كانت كأن عقلها ذهب.. اعترضت ليله وقالت فؤاد انا مش هاخد حاجه كفايه تبقي اماني و دنيتي.. صمم فؤاد الا انها قالت المؤخر مليون وانا مش هاخد حاجه.. حاول فؤاد معها
الا انها صممت فلن تعطي لعمته الفرصه لكي تظن فيها انها طلبت ذلك.. تم عقد القران بهدوء واتجه فؤاد الي ليله وقال لها الدنيا بقت بين ايديا ردت عليه.. انت دنيتي يا فؤاد بس اوعي في يوم تهدها اوعي ساعتها ھموت يا فؤاد.. قال لها بعد الشر عنك يا قلبي دانا هلبد جنبك لحد ماتقولي حقي برقبتي.. احست بتصاعد الحراره من فابتعدت وقالت ممكن نتكلم شويه.. انصرف المأذون ثم الجيران وفضلت عمته والحقد يأكل قلبها واقتربت منهم وقالت مبروك يا ولاد.. صحيح ليله مالهاش حد بس خلاص احنا بقينا اهلها.. وليه بومه وربنا.. استاذن عمته حتي يتكلم مع ليله وقعدت عمته مع جارتها التي احست ان تلك المراه حربايه.. اقترب فؤاد من ليله وقال لها.. قولي كل اللي تعوذيه.. قالتله اسبوع ازي ونتجوز يا فؤاد ماينفعش عندي حاجات عايزه اجيبها وهنا قاطعھا ومين قالك ان الحاجات ماجتش.. كل حاجه بتتجهز لحبيبه قلبي انت بس تيجي تنوري دنيتي.. احست باحمرار وجهها وقالت لا كده كتير يا فؤاد انا كنت محوشه شويه فلوس لازم اشتري حاجتي.. قلها طيب هاتيهم وانا اجبلك.. احست بالحرج فؤاد انت مش فاهم حاجه قلها بقلك ايه الاسبوع ده عشان الفستان غير كده ماهترحيش في حته وكل حاجه بتتجهز من احسن مكان وكلام في الموضوع خلصنا.. قالت طب استني ودخلت جابت عشرين الف وحطيتهم في ايده.. ظل ينظر اليها ثم انفجر ضاحكا اذ ان الاشياء التي اشتراها لايمكن ان تتخيل اسعارها ولكنه صمت عندما قطبت حاجبها وقال.. ماشي يا ستي ولو انه مايصحش بس هاخدهم هنا فرحت وهنا قاطعت لحظتهم صوت العقربه عمته.. فؤاد فؤاد.. انزلها بسرعه وقال لها مانا عارف ماهعرفش اتلم عليكي.. نعم يا عمتي جاي.. خرج من الغرفه وقالت له تعبانه يبني يلا نروح احس بالضيق ولكنه رضخ لعمته حتي لا يتعبها وودع ليله وانصرف.. وهنا اقتربت جارتها الست حسنيه.. قالتلها يابنتي الراجل محترم بس الوليه دي عقربه حرسي منها.. قالتلها انا في حالي يا خالتي مانت عارفه لا بهش ولا بنش.. قلتلها ربنا يسعدك يا حبيبتي.. انشغلت ليله في
تحضير الفستان ومستلزمات الفرح الي
ان اتي اليوم وهمت ليله ان تخرج من بيتها فاعترضها جارهم صاحب الشقه
وطلب العقد فاعطته له
بحسن نيه وقالت
له خلي بالك من الحاجه هبقي اجي المها.. المهم خرجت ليله وكانت العربه تنتظرها لتبعثها اللي مركز التجميل.. وخرجت ليله وكانت نجمه ساطعه ملكه كان فؤاد مسحورا بجمالها. واحس ان قلبه سيقف اما عمته فكانت تنظر اليها بحقد وتمنت لو تنتزع قلب ليله وتاكله عقابا لها علي تجرأها وامتلاك قلب فؤاد.. ميفو ميفو. ذهبو اللي الحفل وكان زفافا رائعا كان كل منهم لا يري الا الاخر كيف تناغمت قلوبهم وهم يتمايلون بحب وظلو في حلمهم حتي اوشك الفرح علي الانتهاء.. كان فؤاد بعد ان انتهي الفرح يحمل عروسه وهيا تخبئ وجهها من الخجل وخرج بها وورائهم العقربه التي التصقت بهم كانهم جلدها الثاني.. كانت قد اوصت احد خدام الفرح ان يضع حبايه لليله في كاس العصير وكانت هي البدايه.. كانت اول حبايه لمنع الحمل.. خرجو جميعا وذهب فؤاد الي الفيلا حاملا عروسه الجميله وقلبه سينفجر من الفرحه وهيا ستنصهر من الخجلوتمني لها الخير وكذلك فعلت ليله وتركوها تاكل نفسها متمنيه لهم الخراب العاجل.. صعد فؤاد وليله واقترب منها وظل ينظر اليها وقال.. عارفه يا ليلتي انا حاسس ان قلبي
الا انه لم يعطيها الفرصه وقال لها.. دا مكانك جوا قلبي وهتفضلي كده لحد اخر نفس.. وهنا سمعو طرقات علي الباب لياتي صوت الحيزبون الشمطاء.. ايه يا ولاد بقينا العصر مش هتفطرو انا قاعده لوحدي.. هنا رق قلب فؤاد وقال لها.. حاضر يا عمتي جايين اهوه.. وقام كل منهم واغتسل ولبست ليله فستانا وردي زا نقوش زرقاء وبيضاء كانت كالاميره ولبس هو ملابس بيتيه مريحه ونزلو وكانت هناك سفره جلست عمه فؤاد بجواره وجلس هو وجلست هيا عالجهه الاخري وظلو ياكلون وكان هوا يطعمها في فمها كل حين واخر وايضا
لم ينسي عمته لانها امه التي ربته.. وفجاه قال تحبي تسافري فين في شهر العسل يا ليله قالت اي مكان وهنا انتفضت تلك العجوز.. ايه ده هتسيبوني لوحدي.. طيب يبني وانزلت دمعه من عينيها فانتفض فؤاد واقترب منها وقال لها.. لا يا قلبي مش هنسيبك هو اسبوع واحد حتي ومش هنتاخر قالت طب ايه رايك نروح فيلتنا في الساحل وهقعد مع البت ورده في الركن المنفصل بتاع الضيوف نطبخلكو وكده ومالكوش دعوه بينا احنا بالليل بس نشوفكو.. وضعت ليله يديها علي يديه كي تجعله يوافق فتنهد وقال اللي تامرو بيه.. وفي الصباح ركبو جميعا واتجهو الي وجهتهم وقضي
فؤاد وليله اسبوعا في الجنه ولم تزعجهم تلك الشمطاء الا انها حرست علي ان تاخذ ليله تلك الحبوب كل ليله منتظره بفارغ الصبر ان تتم خطتها الشيطانيه علي خير.. وليه سو عقربه وربنا..
البارت السابع
كان فؤاد وليله يعيشون اياما في الجنه كان يتشوق ان ينهي شغله ليعود الي محبوبته التي جعلته يفقد عقله من حبه لها وكانت تلك الشمطاء كل حين واخر تبث سمومها في اذنيه.. فمره انا مش لاقيه الخاتم بتاعي يا تري فين.. يلا مش هم. ومره انت يبني ماينفعش كل شويه تسيب شغلك
وتكلم ليله فقال لها بس
انا مابكلمهاش.. تصنعت الارتباك يبقي اكيد بتكلم جارتها.. ومره طلبت من ليله ان تحضر لها مشروبا ساخنا فاقتربت منها ليله فحركت يديها واوقعت ليله فوقع علي رجل تلك العجوز ظلت تصرخ وتصرخ الي ان خرج فؤاد من المكتب فيه ايه.. قالتله مراتك حدفت عليا الكوبايه سخنه كده دي اخرتها.. نظر الي ليله وقلها مش تاخدي بالك يا حبيبتي.. قالت له بذهول بس والله ماحصل وهنا قاطعتها عمته خلاص يا ليله الموضوع مايستاهلش هتالي حاجه يا خبيبي للحرقان.. وخرج مسرعا وهيا تنظر بخبث.. ميفو ميفو كانت افعالها كلها لتشكيك فؤاد في ليله ولكن فؤاد كان يحب ليله ولم يهتم كثيرا الا عندما قالت له عمته علي تليفونات ليله الكثيره وظل مشغولا ثم استعاذ من الشيطان ودخل ونام بجوار زوجته كان قد مر خمس اشهر وليله تاخذ حبوب منع الحمل وهنا قررت تلك الحرباء ان تهد المعبد عليهم.. قررت ان تمتنع عن اعطائها الحبوب.. مر شهرا اخر ثم شهران ثم بدات ليله تحس بالاعياء وبدات معدتها تؤلمها.. كان فؤاد مذعورا وخائڤا عليها فقالت له شويه برد يا حبيبي ولا يهمك.. استراحت ليله ولكنها شكت انها ربما تكون حامل.. فبعثت واشترت اختبارا وكانت النتيجه انها حامل.. احست ان قلبها سيقف من الفرحه احست ان اخيرا سيربطها بعشقها الاوحد حته بداخلها رابط ابدي بينهم يتوج عشقهم معا.. قررت ان تحتفل.. فطلبت من الخادمه ان تعد سفره صغيره عندما يعود زوجها ووضعت الشموع ولبست فستانا من اللون الفيروزي وتجملت لزوجها وانتظرت قدومه.. دخل فؤاد وكانت الشمطاء تجلس قال لها اين ليله فقالت له والله يبني ماعت بشوفها علي طول قافله عليها اوضتها بتعمل ايه ماعرفش ومتربسه عليها.. ميفو ميفو.. كانت قد علمت من الخادمه انها اشترت لها تحليل للحمل فانتظرت وقوع المصيبه بفارغ الصبر.. ميفو ميفو. صعد فؤاد ليجد الحجره هادئه والشموع فابتسم واقترب من جميلته التي اشعلت قلبه وقال ايه الرضا ده.. دانا كده قلبي هيقف كل يوم من حال حبيبي اللي منور حياتي..
ان ا.. ح ا م ل..
البارت الثامن..
ما ان انهت ليله جملتها حتي دخلت كل الشياطين في فؤاد وتخشب وتحول الي كتله من نار تريد ان تحرق ماحوالها.. وهنا تذكر كل السموم التي بثتها فيه عمته واستدار وعينيه واسعه وحمراء من الغضب.. سمعيني كده يا حلو قلتي ايه.. ارتعبت ليله من منظره وابتعدت عنه قالت فيه ايه يا فؤاد مالك شكلك متغير دي طريقه تقابل بيه الخبر ده.. اقترب منها ومسك شعرها يعتصره بين يديه وهيا تصرخ سيب شعري انت اتجننت.. انت لسه شفتي
جنان.. واحده وخه زيك تعمل فيا كده.. وشد التربيزه رماها بالاكل وعملاالي شموع لزوم القرطسه.. فهتفت برعب.. انت مجنون.. مسكها من شعرها فصرخت فيه.. فيه ايه يبني انت اتجننت.. فهتفت ليله مستنجده بها.. قوليله يا عمتي دا اتجنن.. شهقت عمته وقالت يا نهار اسود يا نهار اسود.. صرخت ليله انا وقعت في وسط شويه مجانين.. انت بتعمل كده ليه.. قلها انت واحده وظل يضربها.. من مين قولي كنتي بتكلمي مين يا زباله وتجيبي منه عيال.. وتيجي تلبسيني العمه.. ظلت تصرخ انه مجنون وهنا صرخ وقال انا مابخلفش يا زباله يا حقيره يا جربوعه. فعلا لمامه الشوارع ماينفعش تخش قصور.. انت طالق يا زباله بس مش هتمشي من هنا ھقتلك بايديا ظل يضرب فيها هنا صرخت فيروز في الحرس بان يمسكوه ويخرجو ليله بالخارج وهو هائج لا يستطيعون السيطره عليه تحاملت ليله علي نفسها وقامت تنجو بنفسها من هذا الجحيم وذلك العالم الذي انتزعت من قلوبهم الرحمه مابيخلفش ازاي امال اللي في بطني ده جه ازاي حسبي الله فيك.. رماها الحراس بعيدا وظلت تجري وهيا لا تعرف اين ستذهب ظلت تجري كان الموت يلاحقها حتي وقعت علي الارض لم تعد قادره علي الصمود اكتر من ذلك واستسلمت لتلك الظلمه الحالكه التي بدات تغزو عينيها حتي اغشي عليها.. ميفو ميفو.. فاقت بعد برهه لتجد نفسها في احد المشافي الحكوميه مرميه علي احد السراير وبدات تفيق لتجد من تقترب منها.. البت فاقت يا فوزيه تعالي.. نظرت اليهم لتجدهم سيدتان تلبسان عبايات شعبيه.. وينظران اليها وقالا انت صحيتي يا حبه عيني اهوه انت كويسه حاسھ بحاجه.. دراعك مکسور ومتبهدله مين اللي عمل فيكي كده لم تتكلم كانت مرعوبه ماذا ستفعل.. قالتلهم جوزي اللي عمل كده.. قالولها الواطي يرمي بنات الناس اهلك فين نجيبهم يفضحوه.. قالتلهم ماليش اهل اقتربت منها السيده الاكبر سنا قالتلها عشان كده لقاكي لقمه سهله ماحدش هيقفله.. ولا يهمك حبيبتي ربنا موجود هتخرجي وهاخدك معانا.. نظرت الاخري ناخدها فين انت اتجننتي.. قالتلهم كتر خيركو ماتتعبوش نفسكو انا هتصرف.. اقتربت منها السيده وقلتلها يعني عايزانا نسيب وليه في الشارع بالمنظر ده.. قومي يلا هناخد الاذن ونمشي.. تمت اجراءات الخروج وذهبو واخذو ليله معهم كانت في حاله يرثي لها.. ميفو ميفو.. كانت مدمره ونفسيا دخلو حاره صغيره ثم احد البيوت القديمه ودخلت بهم الست فوزيه قالت لها اقعدي يا بنتي ماتخافيش انا قاعده مع بنتي وجوزها مڤيش حد غريب.. قالتلها طب انا لازم امشي من هنا.. قالت لها.. تعالي بس كليلك لقمه وبعدين ماتخافيش احنا هنا والله طيبين ويا ستي مش هتقعدي معايا ماتخافيش.. قالت لها معلش مليش نفس.. فقالت لها تعالي وصعدت بها عند سطوح العماره لتجد حجره متهالكه بها مرتبه عالارض وطربيزه صغيره قالت لها اهو احسن من مڤيش والا ايه حاجه تلم من الشوارع.. بكت ليله لمصابها الشديد وصعبت عليها نفسها.. قالتلها بقلك ايه يا ست فوزيه انا ليا شقه بس خايفه ارحها ممكن تليفون.. قالتلها ياختي يوم المني حاضر خدي اهوه.. كلمت جارتها لتصعقها بالخبر انهم اجرو الشقه ووضعو عفشها عالسطوح لتبكي ليله بكاء مرير فقالت لها انها ستاتي لتاخذ
بعض الاشياء. ووصتها ان تجد لها احدا يشتري الباقي..
في تلك الاثناء كان فؤاد يكسر كل ماحواليه ويضرب في الحرس حتي اتت فيروز ومسكته من يده قالتله وهما ذنبهم ايه
انت السبب.. انا اللي قلتلك مش من مقامنا انا اللي
قلتلك مش هينفع بس ازاي اصل البيه حب.. كان محني الراس.. اقتربت منه وقالت ارفع راسك انت ماعملتش حاجه هيا اللي جربوعه وماحمدتش النعمه.. فوق لنفسك انا جنبك لحد ماتقوم وتقف علي رجلك وانسي فاهم.. ظل فؤاد صامتا وقلبه يتمزق والدموع تنهمر من عينيه وقام مسرعا حتي لا يري
دموعه احد.. وظل حبيس مكتبه فتره الي
ان اجبره صديقه بالخناق عالخروج مما فيه ومن هنا تحول فؤاد النعماتي لاله حديديه تعمل بلا رحمه قاسي القلب لا يستمع لاحد ولا يرحم احد حتي عمته تحول عليها انفصل عن العالم البشري. انغمس في العمل كانه اله وقلبه قد من حديد .
بعد اسبوع ذهبت ليله الي شقتها القديمه وصعدت عالسطح لتجد عفشها مرمي ومتبهدل وتقف
جارتها محنيه الراس من
الكسوف قالتلها حقك عليا يا بنتي
جوزي هوا السبب.. لم تنطق وذهبت تلملم بعض اشيائها لتاخذها لحجرتها لتصلح للسكن وقامت ببيع الباقي وودعت جارتها واخذت
الاشياء في عربه صغيره وصعدت بها الي الحجره لترتبها.. كانت قد احضرت سريرا صغيرا وبعض مستلزمات المطبخ وتربيزه وبعض الكراسي وسجاده صغيره وادوات للمطبخ.. كان معها من تمن البيع الفين جنيه.. اعطت للست فوزيه الف جنيه تمن ايجار شهرين وابتدت للنزول رغم المها بان تبحث عن عمل كان منظرها مخيفا متورمه ويدها متجبسه كان الكل يرفض مرت الايام وهيا تحافظ علي ما معها من مال تاكل الكفاف مايجعلها تعيش.. وهنا وجدت السيده فوزيه طالعه ومعاها صينيه عليها بعض الطعام البسيط وقالت يلا بسم الله عندي خبر حلو ليكي.. وقصت عليها
ان المصنع اللي بيشتغلو فيه عايزين عاملات نظافه.. فرحت ليله كثيرا وقالتلها طب يلا نروح.. قالتلها لا ناكل ونروح المستشفي نفك الجبس وبعدين الشغل مش هيطير.. انهت ليله مارادت فوزيه وذهبو للعمل ووافق صاحب العمال علي ضمانه فوزيه ولكن ليله طلبت طلب غريب ان تعمل شفتين بدل واحد.. وافق الرجل وكانت تاخذ باليوميه سعدت كثيرا لانها ستجمع المال حتي تلد وسيكون معها تصرف عندما تجلس من العمل.. مرت الايام والشهور وليله تعمل في النظافه كانت هادئه ولا تحب المشاکل واحبوها زملائها وكانت قد حكت للست فوزيه