وأنا بجرب جزمة الفرح سمعت كلام حماتي بالصدفة… اللي حصل بعدها صدمة
وأنا واقفة قدام المراية بقلع جزمة الفرح سمعت بالصدفة حماتي المستقبلية بتتكلم بصوت واطي
إنتوا متأكدين إنها مش شاكة في أي حاجة إحنا عايزين نحتفظ بالشقة والفلوس. وبعدين نوديها مصحة نفسية.
اتجمدت في مكاني حرفيا. لساني اتشل ماقدرتش أنطق ولا كلمة. ف ابتسمت.
كنت لوحدي في أوضة النوم قاعدة على السجادة وبجرب جزمة الفرح قدام المراية. الفستان لسه متعلق في الكيس الأبيض بتاعه زي وعد نضيف وساكت. فاضل أقل من أسبوعين وأتجوز أحمد الراجل اللي كنت فاكرة إني أعرفه أكتر من أي حد في الدنيا.
شقتي الواسعة والمنورة بقت هي مكان التحضيرات للجواز عشان زي ما هو قال أنسب وأسهل. وماشكتش في حاجة.
وأنا بعدل مشبك الجزمة الشمال سمعت صوت جاي من المطبخ. الباب كان مفتوح على الآخر. عرفت فورا صوت صفية حماتي المستقبلية واطي بس ثابت. وقفت مكاني من غير ما أحس ونفسي اتحبس.
إنت متأكد إنها مش شاكة في حاجة صفية سألت.
قلبي دق دقة غريبة. ورد أحمد بنبرة عمري ما سمعتها منه قبل كده
لأ يا أمي
حسيت بسقعة جريت في ضهري. صفية ضحكت ضحكة قصيرة ناشفة
ممتاز. ناخد الشقة والفلوس الأول. وبعدها نقول إنها مش مستقرة نفسيا. بتقرير دكتور ومحامي شاطر نوديها مصحة. ومحدش هيصدقها.
إيدي ابتدوا يترعشوا. الجزمة وقعت من إيدي على الأرض بخبطة مكتومة. حطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش. مش قادرة أستوعب اللي سمعته.
أنا سارة مهندسة معمارية مستقلة حياتي في إيدي اتحولت فجأة لخطة لغنيمة.
ماعندهاش عيلة قريبة كملت صفية وإنت تبقى الزوج القلق. كل حاجة هتمشي بسلاسة.
ثواني طويلة قوي الدنيا وقفت. إحساس بالغثيان وغضب وخوف بس في نفس الوقت حاجة تانية بدأت تكبر جوايا وضوح. لحظة قاسية بس قوية. غمضت عيني أخدت نفس عميق وضد أي منطق ابتسمت.
ابتسمت لأني فهمت إن أخطر وأغلى هدية وصلتلي في اللحظة دي الحقيقة.
وهما في المطبخ بيخططوا يدمروا حياتي كنت أنا خلاص ببدأ أخطط لنجاتي.
وبعد شوية أحمد فتح باب أوضة النوم. شافني قاعدة بهدوء
شكلهم مثاليين بالنسبة لي.
ابتسم وهو مايعرفش إن في اللحظة دي بالذات
كانت لعبته ابتدت تقع واحدة واحدة
كانت لعبته ابتدت تقع واحدة واحدة
قفل باب الأوضة وراه بهدوء ولسه الابتسامة على وشه. نفس الابتسامة اللي كنت بحبها زمان قبل ما أفهم إنها مجرد قناع. قام قرب مني مد إيده ياخد الجزمة من إيدي.
سيبيها علي هتتعبي نفسك ليه
ابتسمت أكتر. سبتله الجزمة. أول مرة في حياتي أسيبله حاجة وهو فاكر إنه كسب.
دخل الحمام وأنا فضلت قاعدة مكاني. قلبي كان بيدق بس مش خوف تركيز. كل كلمة سمعتها في المطبخ كانت بتتكرر في دماغي زي تسجيل. الشقة. الفلوس. المصحة. الزوج القلق.
ضحكت ضحكة واطية. هما فاكرين إن الخطة لسه بتتولد. ما يعرفوش إنها ماتت قبل ما تكمل.
قمت بهدوء فتحت اللابتوب وسحبت الفلاشة الصغيرة اللي دايما بخبيها في درج التسريحة. كل شغلي كل حساباتي كل العقود باسمي لوحدي. الشقة باسمي. الفلوس حساب منفصل من سنين.
أصل الاستقلال
طلعت موبايل تاني موبايل قديم محدش يعرفه. بعت رسالة واحدة بس
إحنا محتاجين نتقابل. فورا.
رجع أحمد من الحمام وهو بينشف شعره.
بتكلمي مين
صاحبة ليا بطمنها على تجهيزات الفرح.
هز راسه من غير اهتمام. ما يعرفش إن اللامبالاة ساعات بتبقى سلاح.
في اليوم اللي بعده صفية جات الشقة. ماشية فيها كأنها بتقيسها بنظراتها.
شقة تفرح تتعب اللي يسيبها.
عندك حق قلت وأنا بحط القهوة.
كانت بتبصلي مستنية خوف تردد أي علامة ضعف. وأنا كنت ثابتة أكتر من أي وقت.
بدأت أعمل اللي شاطرة فيه أدون.
كل كلمة. كل حركة. كل تعليق.
أنتي تعبانة شوية اليومين دول.
ضغط الجواز بيأثر.
ماتكبريش المواضيع.
كنت بسيبهم يتكلموا. أسيبهم يغلطوا. أسيبهم يصدقوا إن السيطرة في إيديهم.
وفي ليلة هادية وأنا في السرير جنبه سألته بصوت واطي
أحمد هو إنت عمرك شكيت إني ممكن أكون أذكى مما إنت فاكر
ضحك ضحكة قصيرة.
إنتي طيبة زيادة عن اللزوم.
غمضت عيني وابتسمت.
الطيبة لما تطول بتتحول لخطة.
وفي اللحظة دي
أنا مش ههرب.
ومش هصرخ.
ولا هكسر