حكايات حور ويوسف (كاملة) بقلم سلمي شريف
المحتويات
بصوت خافت _انت بتقول ايه يا يوسف ازاي تقول على بنتنا حاجه زي دي!
التقبل مكنش حاجه سهله بالنسبالي صرخت وعيطت وطلعت كل غضبي وحزني في يوسف الي كان مستحمل كل حاجه من غير مايمل.
لكن في يوم بكون قاعده لابسة اسود كالعادة
بيقعد جنبي و بيقول بهدوء _لحد امتى هتفضلي كده ياحور
انتي مشوفتهاش حتى.
بصتله بغضب وقولتله _انت السبب!
بصلي بنظرات مش مفهومة فكملت _الدكتوره قالت انها ماتت بسبب حزني طول فترة الحمل والي كنت انت السبب فيه كنت مستنياك بفارغ صبر وانت بمكالمة واحده هديت كل حاجه بأنك مش هتعرف تيجي! عاجبك الشغل برا سافر تاني يا يوسف.
رد عليا بضيق _انتي بدأتي تخبطي بالكلام ياحور بقالي ايام ساكت وعامل حساب انك لسه مصدومة بس كفاية كده!
_هتعمل ايه يعني! هتطلقني مثلا طلقني يايوسف!
_انتي طالق ياحور.
بصتله بصدمة وشوفت على ملامح وشه التردد
دموعي نزلت لوحدها لكنه مشي بسرعه من غير مايبص وراه حتى
ومن بعدها بعتلي ورقة طلاقي عند بابا
بفوق من شرودي وشريط ذكرياتي لما بوصل البيت
مش بيكون في حد في الصالة ف بدخل اوضتي مباشرة بطلع بوكس صغير محتفظة بيه وبفتحه وبطلع منه صور كتير ليا انا ويوسف ببتسم بحزن وانا بتفرج على حياتنا الي اتدمرت في يوم وليلة والصورة الاخيرة بتكون لسونار فيه الجنين بتنزل دمعة من عيني وانا بحضن الصورة لكن بخبي البوكس بسرعه لما بتدخل ماما عليا_ اليوم كان كويس ياحبيبتي
بهز راسي بتأكيد ف بتقول _مخبية عليا ايه بس ياحور
يوسف كان هناك صح
مبردش ف بتحضني بهدوء وبقعد اعيط وهى تطبطب عليا لحد
يتبع..
_يوسف كلمني وقالي انه عايز يردك.
ابتسمت بسخرية وقولت _هو لسه فاكر
اتنهد بابا وقال بهدوء _لو مش عايزة يا حور محدش هيضغط عليكي ياحبيبتي دي حياتك انتي بس متنسيش ان يوسف ده الي كنتي بتحكيلي انك مبسوطة جدا معاه وانه ده الي كنتي بتتمنيه طول حياتك مش كده
سكت وانا مشوشة فقال بابا _فكري براحتك ياحور وهو بكره هيجيلنا زيارة.
هزيت راسي ودخلت اوضتي بعد مااستأذنت من بابا
للحظة حسيت اني عايزه اتصل ب مريم صاحبتي القديمة
دورت على رقمها وانا بتمنى من جوايا انها متكونش غيرته بعد السنين دي كلها
اتصلت بالرقم وكان بيرن بس محدش رد
يأست وقررت اقفل لكن فاجأة بترد
بحط الموبايل على ودني تاني وبسمع صوتها وهى بتقول _السلام عليكم.
ببتسم بفرحة _وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بتسكت للحظات قبل ماتقول _حور
هزيت راسي وكأنها قدامي ف بتقول _مش معقول! عامله ايه ياحور في حياتك طمنيني عليكي ياحبيبتي.
بضحك بهدوء وبقول_ لسه زي مانتي يامريم متغيرتيش انا الحمدلله بخير انتي فين دلوقتي يامريم لسه ساكنة في اكتوبر
سمعت صوت ضحكاتها وهى بتقول_تخيلي انا اتجوزت من سنتين وبرضو لسه عايشه في نفس المكان مع اختلاف البيوت.
قولتلها بهزار _الي يحتفظ برقم بقاله السنين دي كلها تفتكري هيقدر يغير المكان الي عاش فيه طول حياته
_النصيب والله كده والرقم ده في موبايل قديم مركون بقاله كتير وسبحان الله طلعته عشان اشحنه امبارح وكأني كنت حاسه انك هتتصلي بيا.
_انا محتاجة اقعد معاكي يامريم محتاجة اشكيلك همي لو لسه هتسمعيني
_انا عمري مازعلت منك ياحور ويمكن كل ده كنت مستنياكي تتصلي بيا تاني واديه حصل اهو الحمدلله.
كنت مبسوطة اوي اني كلمت مريم من تاني اتعرفت عليها في ثانوي ودخلنا مع بعض نفس الكلية اهلها كانوا عارفيني واخواتها البنات اخواتي والعكس برضو كل اسرارنا كانت مع بعض كانت زي اختي بالظبط لحد مادخلت بينا بنت اسمها منة
فرقت بينا وخلتني ابعد عن مريم مريم حاولت تصلح الي دمرته منة وحاولت تفوقني وكانت بتحاول بكل الطرق انها ترجع صداقتنا
لكن انا كنت بهدها بايدي لحد مابعدنا نهائي ولقيت نفسي وحيدة من تاني
كل مره كنت بحتاج حد يسمعني مكنتش بلاقي كنت بحكي لماما او اسكت وندمي كل يوم بيزيد
لكن لسبب ما حسيت ان كفاية كده يمكن متأخرة سنين لكن بالنسبة لمريم ان تأتي متأخرا خير من الا تأتي ابدا.
اتقابلنا فعلا في نفس اليوم وحكيتلها عن يوسف وتشتتي
نصحتني كتير وفضلنا نتكلم لساعات طويلة كأننا كنا في الجامعه سوا امبارح.
تاني يوم
جه يوسف وقعد في الصالون مع بابا
كنت في اوضتي وقتها وبعد فترة قليلة نداني بابا
قعدت جنبه وفضلت ساكتة لحد مابابا اتكلم _موافقة ترجعي ياحور
اتنهدت بتوتر وانا بفرك ايدي ف قال يوسف بسرعه _ادينا فرصة تانية ياحور الي حصل كانت غلطتنا احنا الاتنين يمكن انا اتسرعت وفي لحظة غضب طلقتك بس انتي كمان غلطتي في حقي ونسيتي ان الي ماتت كانت بنتي انا كمان.
_انت مستحملتنيش يايوسف مستحملتش وجعي وحزني على فراق بنتي وبدل ماتفضل جنبي تهون عليا طلقتني وسبتني.
_عشان
بصيت لبابا الي كان متابع من الاول وبعدين هزيت راسي _ماشي يايوسف انا موافقة.
ابتسم بفرحة وقال لبابا _هجيب المأذون بكره ياعمي.
بابا هز راسه بالموافقة وهو مبتسم
بعد ما يوسف مشي كنت قاعدة في اوضتي ماسكة موبايلي بلا هدف
لحد ما اتبعتتلي رسالة من رقم غريب
فتحتها بفضول ولقيت الي مكنتش متوقعاه ابدا
سذاجتك مخلتكيش تفكري ان يوسف ممكن يكون شاف حياته برا واتجوز واحده تانية خلال الفترة الي فاتت عشان كده حب يطول مدته هناك
مكنتش مصدقة الي اتبعت وقبل مااقفل الموبايل اتبعتتلي صورة تانية ليوسف وواحدة جنبه بفستان فرح وووكأنه في فرحه
يتبع..
_انا وثقت فيك تاني اديتك فرصة انك تصلح الي فات كنت فاكرة انك هتطبب جروح روحي وللمرة التانيه يايوسف بتكسرني.
_انا عملت ايه ايه الي حصل ياحور قوليلي!
مسكت موبايلي وطلعت الصورة واديتهاله
مكنتش بعيط بس كان جوايا غضب كبير منه وشوية امل..
ملامح وشه متغيرتش كتير فقولتله _مش هتبرر ده فرحك فعلا ولا فوتوشوب ولا مقلب اتكلم!
صرخت في اخر كلمه ف قال بهدوء وهو بيديني الموبايل _مين بعتلك الصور دي
_هيهمك اوي قول يايوسف وريح قلبي ايه ده
هز راسه بتنهيدة _كان فرحي ياحور
بصيتله بصدمة وتلقائيا دموعي نزلت على خدي
ف قال بسرعه _هفهمك كل حاجه ياحور ده موضوع قديم.
_اسكت!
انا غبية رجعتلك تاني حتى بعد مااتبعتلي الرسايل دي كنت واثقة فيك انت وكدبت عيوني
عشان كده كنت كل مااتصل بيك متردش وتتهرب مني
رجعت ليه تاني طيب طالما
كنت حاسه بأن كل حاجه اتدمرت حواليا
حسيت بوجع في قلبي ف قعدت بسرعه وانا بتنفس بعنف
سمعت صوته وهو بيقول بهدوء _خلصتي خلاص
متكلمتش ومبصتش عليه حتى ف
متابعة القراءة