حكايات حور ويوسف (كاملة) بقلم سلمي شريف
قعد جنبي وقال _انا اتجوزت فعلا ياحور لكن قبل مااتجوزك باربع او خمس سنين كنت لسه متخرج على طول من الجامعه وكان عندي شقة وشغلانة ثابتة فاتجوزت سلسبيل بنت عمي متفقناش واتطلقنا بعد اقل من سنة.
سألته بهدوء _لو انت صادق يايوسف انا معرفش ليه من قبل كده
_يوم مادخلت بيتكم انا واهلي اتكلمت مع والدك وقولتله وهو رفض انه يقولك او انا اقولك لأسباب معرفهاش لكن الي اعرفه ان الي بعتلك الرسايل دي بيحاول يوقع بينا تاني والدليل على كده انه بعتلك قبل كتب الكتاب بيوم.
بصتله بشك ف كمل وهو بيديني موبايلي _اتصلي بوالدك ياحور واتأكدي منه.
مديت ايدي بتردد واتصلت ببابا
سألته وهو مأنكرش ده تماما بحجة اني كنت برفض العرسان وقتها ولو كنت عرفت ان يوسف كان متجوز قبل كده هرفضه هو كمان وهو كان شاب كويس جدا ومعروف بأخلاقه بين الناس.
بعد ماقفلت الموبايل بصيت في الارض كأني طفلة مذنبة
دام الصمت بينا ومقدرتش ارفع عيني واحطها في عينه بعد الكلام الي قولته
سمعت ضحكته فاستغربت وبصيتله بضيق _عاجبك كده
_عشان تتعلمي بعد كده متحكميش على الحاجه من غير ماتسمعي الاول وتفهمي.
شاور على دماغه وهو بيقول _شغلي ده ياحور شوية.
اتأففت وانا بقول _خلاص اسفه.
ملحقش يرد عليا ف سبقته _مايمكن انت اتجوزت لتالت مره يايوسف ايه الي يضمني ان بابا
بصلي بغضب وقال _لو ممشيتيش من قدامي دلوقتي هرجعك لابوكي يتصرف معاكي.
خوفت منه ودخلت المطبخ وانا بقول _والدك والدك ويوم مااتنرفز بقى ابوكي.
_سامعك ياحور.
رجعتله تاني وقولتله بضيق _ايه الي خلاك تمد فترة شغلك برا يايوسف ومنزلتش.
اتنهد بهدوء وقال _محدش بيطلب انه يبعد عن مراته وبنته ياحور محدش بيحب الغربة
بس الشركة هناك كانت محتاجة عمال يشتغلوا من غير ماينزلوا بمرتب كبير وعلشان عدد قليل بسبب الي وافق اضطروا انهم يجبرونا نقعد وده طبعا عن طريق انهم هددونا بالرفد من الشركة الي كنت فيها برا والي في مصر كمان كنت عايز اضمنلكم حياة سعيده ومفكرتش في العواقب.
عيطت تاني وقولتله _خبيت عليا كل ده يايوسف واكيد كانوا بيعاملوك وحش برا.
_متفكريش في حاجة دلوقتي ياحور من الي فاتت وخلينا نبدأ من جديد علشان كده هقوم اطبخ انا احلى كباب.
ربعت ايدي وقولت _لا يايوسف انت اخر مره دخلت المطبخ حر قته.
_مانتي كنتي داخلة تعملي اكل ورجعتي تاني!
_خلاص يايوسف هسخنلك من الاكل الي ماما جيباه.
_تؤ انا عايز اكل من ايدك انتي.
ابتسمت بانتصار _يبقى انزل جيب الطلبات الي محتاجينها ياشطور.
بعد وقت
في كافية بيبان عليه الرقي
دخل يوسف وملامح الغضب على وشه
قرب من حمزة الي كان بيشرب قهوته بتلذذ ودلق
اتنفض حمزة وقبل مايتكلم لكمه يوسف في وشه _انت اتجننت يالا!
مسكه من ياقة قميصه فقال يوسف _رايح تبعت لمراتي صور فرحي القديمة ياخسيس!
ابتسم حمزة وقال _اسمها طليقتك وبعدين انا مبعتش حاجه.
_كداب ياحمزة طول عمرك كداب محدش له مصلحة انه يبعتلها حاجه زي كده غيرك.
_وانت ياحنين كنت ناوي ترجعلها
ضحك يوسف بانتصار _انا رجعتلها يانجم حور عمرها ماكنت لحد تاني غيري وعمرها ماشافتك ولا هتشوفك غير واحد ندل بص لمرات صاحبه.
الناس بعدتهم عن بعض اخيرا وقبل مايوسف يمشي قال بصوت عالي _اعمل الي تعمله ياحمزة كده كده انا مش ناوي اطلق تاني.
مشي يوسف والدنيا هديت ورجع حمزة تاني يقعد على الكرسي بتاعه
كان باصص بشرود ودموعه نزلت على خده وهو حاسس بألم كبير في قلبه
كان عارف انه غلطان لكن دي الفرصة الوحيدة الي جاتله..
هو ويوسف كانوا صحاب لكن صداقتهم انتهت بمجرد ما يوسف اتجوز حور
كانوا في كافية مع بعض وحمزة شافهم بالصدفة
سلم على يوسف وكان اول مرة يشوف حور لأنه كان مسافر وقت فرحهم
مد ايده عشان يسلم عليها وقبل مايوسف يعترض قالت بهدوء _انا اسفه لكن مش بسلم على ناس اجانب عني.
ابتسملها يوسف بفخر ونزل حمزة ايده بخجل
اعجابه بيها كان بيزيد مش بيقل تماما
حاول يتواصل معاها ويوسف عرف وحصلت بينهم مشكلة كبيرة
واخر حاجه كانت بعد طلاقهم لما هما الاتنين راحوا الفرح وحمزة كمان راح لما اخو يوسف ضغط عليه علشان يجي لأنه كان صاحبه هو كمان.
اتنهد حمزة ومسح دموعه بسرعه وخد موبايله وحاجاته ومشي بعد ماساب فلوس على الترابيزة
ومن جواه استسلم للأمر الواقع..
بعد سنتين
كان يوسف في شغله مركز في الاوراق الي قدامه
بيقاطعه صوت موبايله وقبل مايقفل بيشوف الاسم وفورا بيرد
بيجيله صوتي من التليفون وانا بصرخ _الحقني يايوسف!
بينتفض وبيقول _ايه الي حصل ياحبيبتي
_انت لسه هتتكلم انا بولد الحقني.
بيسحب جاكيت بدلته وبيجري برا الشركة والموبايل لسه على ودنه _انتي مش قولتيلي انك هتولدي الاسبوع الجاي!
_حاضر يايوسف هرجعه تاني هتموتني انت وابنك!
فاجأة بحس بألم شديد وبصرخ اكتر ف بيبعد الموبايل عن ودنه شوية وهو بيركب عربيته _انا جايلك ياحور متقلقيش.
بدخل اوضة العمليات و بيكون يوسف واقف برا متوتر وموجود معاه بابا وماما وحماتي
كلهم كانوا قلقانين عليا
لكن كل ده بيروح بمجرد ما بيسمعوا صوت البيبي وهو بيصرخ
ابننا انا ويوسف
يحيى
بتطلع الممرضة و بتديه ليوسف الي بيحس بإحساس مختلف لأول مره
بيكون متوتر وخايف انه يأذيه لكن في نفس الوقت حاسس بالفرحة
ابتسم يوسف لما يحيى فتح عينه
قالتله ماما بابتسامة
هز يوسف راسه وبدأ يأذن بصوت واطي في ودن يحيى
ومن هنا اقدر اقول ان قصة حبنا بدأت في الحلال وانتهت ب يحيى احلى حاجه في حياتي.
تمت..
بقلم_سلمى_شريف
حكايات_حور_ويوسف