رواية ما بعد العداوة (جميع الفصول مكتملة ) بقلم زينب محروس
بعد كدا متخرجش من غير ما يكون عندي علم.
رهف بعدت عن أمها بنفو و قال بتحدي
- أنا حرة أخرج وقت ما أحب و ارجع وقت ما حب مش هستأذن حد.
أشرف بتهكم
- دا لما تكوني متزوجة من رجل كرسي!
رهف باستخفاف
- الكرسي له قيمة عنك.
ثم ضربها و على قد اتوجعت على قد ما زادت شجاعتها و بدون توقع كانت ردت له الكف و كلمته بتحذير
- أحسن لك تعاملني باحترام و إلا أنا اللي مش هستحملك اكتر من كدا أنا أخري جاب آخره.
سابتهم و رجعت لأوضتها في حين إن والدتها قربت من أشرف و قالت بخوف
- أنا هتكلم معاها و هعقلها.
أشرف بصلها بغضب قبل ما يدخل مكتبه كانت عفريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه خبط بكفوف على المكتب و هو بيهمس بتوعد
- و الله يا بنت ال ل تندمي على كل مرة أسأت لي فيها حظك بس إن عامر يبقى ابوكي و الا كان زماني قاتلك دلوقت كلها مسألة وقت و هخلص منكم كلكم....الصبر.......اصبر يا أشرف.
تاني يوم الصبح خرجت رهف من البيت بدون ما تهتم بكلام أشرف و تحذيره وصلت قدام المبني اللي والدها شغال فيه كانت مترددة تطلع و لا لاء لكنها حسمت أمرها و طلعت في الأخر لكن السكرتير قال لها إن عامر مش موجود.
و هي نازلة على السلم اتقابلت مع سويلم اللي ابتسم لها, فقالت ببرود
- أنت تاني!
سويلم بهدوء
- مكتوب لنا نتقابل.
رهف بضيق
- مبحبش اتعامل مع حيوانات ميل عشان أنزل.
سويلم تفقد السلم الواسع بعيونه و قال بمشاكسة
- طيب لو هتغاضى عن التهزيق بس معلش يعني ما السلم كبير و أنا مش معترض طريقك و لا أنتي من كتر الاكتئاب مبقتيش شايفة السلم!!!
ردت بغيظ
- مش بقولك حيوان.
تخطته و نزلت و هو نزل وراها لحد ما وصلوا قدام المبني و المرة دي هو اعترض طريقها و قال
- ممكن نتكلم شوية
غربت بعيونها بعيد و قالت
- لاء.
سويلم بإصرار
- أنا عارف إني كنت غلطان في أول مرة اتقابلنا بس والله مكنتش أقصد ف ايه رأيك لو تشربي قهوة مع الحيوان
بصتله بتفكير فهو حاول يقنعها
- مش انتي مرتاحة لي
كان قاعدين في كافيه على اول شارع مركز البحوث ف سويلم سألها بفضول
- كنتي بتعملي ايه في مركز البحوث
قالت بعناد مش قول حاجة غير لما تجيبلي آيس كوفي بالفعل فضلت ساكتة و عاقد دراعها و بتبصله بتفحص لحد ما الآيس كوفي جهز و مع اول رشفة ظهرت ابتسامة استمتاع على وشها فسألته و قالت
- ها بقى عايز تعرف ايه
سويلم بترقب
- أنتي عايزة تقولي ايه
رهف بشرود
- لو علي عايزة اتكلم في حاجات كتير بس اكيد مش لشخص غريب.
سويلم بجدية
- كونك مرتاحة ليا دا مش كفاية
رهف بتلقائية
- لاء طبعا مش كفاية! حد قالي قبل كدا إن الناس بتظهر للشخص اللي قدامها اللي هما عايزين يشوفوه.
سويلم بترقب
- افهم من كدا إنك عايزة تشوفيني كويس و أنا بظهرلك ده!
- ممكن.
- طيب و أنتي ليه عايزة تشوفيني كويس
- ممكن عشان مش
سويلم بصدق
- تقدري تثقي فيا و صديقني مش هخذلك.
رهفت اتنهدت و قالت
- هو انت شغال في مركز الأبحاث
سويلم بجدية
- ايوهانا شغالة هناك مع دكتور عامر لو تعرفي عنه مشهور هو.
ابتسمت بحزن و قالت
- دا عز المعرفة حضرتك دا الحاج الوالد.
سويلم تظاهر و كأنه ميعرفش
- بجد! يعني انتي كنت جاية تشوفيه
حركت دماغها وقالت بسخرية
- بس كالعادة مش موجود.
سويلم باستغراب
- غريبة!! دا تقريبا بيبات في المعمل عشان. دا نادرا لما يكون مش موجود.
رهف بتوضيح
- ما هو مش عايز يشوفني و عشان كدا بيتهرب مني.
سويلم بفضول
- ليه
كانت خلصت الآيس كوفي بتاعها ف حطت الكاسة فاضية على الطاولة و قالت و هي بتاخد شنطتها
- مرة تانية بقى ابقى احكيلك على ما اشوف الراحة اللي عندي ليك دي جاية منين.
خرجت من الكافيه و هو ساب الحساب و خرج وراها علطول و هو بيقول
- طيب استني حتى اوصلك.
ردت بسخرية من غير ما تقف
- ليه شايفني رايحة الحضانة! دا أنا اوصل عشرة زيك ريح عضلاتك!
قال بمشاكسة
- أنا شكلي كدا هكره العضلات و أنا من غيرهم مقدرش اعيشو كدا هتعقد في حياتي.
وقفت و بصتله و قالت
- و مالو و أنا يعني اتعقد لوحدي!
سألها بتذكر
- هو مين الشخص اللي اخدك المرة اللي فاتت ده
نفخت بضيق و قالت
- كدا بقى أنا اللي هكره إننا نتقابل اللي أنت شوفته ده المفروض زوجي الموقر متسألنيش عنه تاني بقى عشان مزاجي بيتعكنن.
رد عليها سويلم بتخمين
- يعني خايفة اوصلك عشان هو ميعرفش إنك كنتي معايا
اتكلمت بحدة
- ما تحترم نفسك هو أنا كنت معاك في شقة! دا مجرد لقاء صدفة و مش هيتكرر تاني يلا سلام.
كانت قاعدة في اوضتها بتقلب على الفيس فجالها طلب صداقة من سويلم اخدها الفضول و دخلت على الاكونت بتاعه و بدأت تتفرج على صوره.
كانت بتبتسم تلقائي و من كتر ما كانت مندمجة محستش ب أشرف اللي واقف بيراقبها و فجأة شد من ايدها الفون و هو بيقول
- الله الله !
زعقت في وشه
- احترم نفسك و هات الفون و أخرج.
أشرف ب ببرود
- و لو مخرجتش يعني هتعملي ايه
قام وقفت وشدت منه الفون و قالت
- هخرج أنا و اشبع أنت بالأوضة.
أشرف ب حزم
-لا أنتي هتخرجي و لا أنا هخرج.
- يعني ايه
- اللي سمعتيه.
زفرت بضيق و قالت
- من الآخر يا أشرف أنت عايز ايه
سكت لثواني و بعدين قال
- عايز حقي.
ضحكت بسخرية
- دا لما تشوف حلمة ودنك.
ايده اللي ردت عليها لما زقها وقعها على السرير و قال بإصرار النهاردة مش هرجع عن قراري أبدا.......
يتبع............
الفصل الثاني
ايده اللي ردت عليها لما زقها وقعها على السرير و قال بإصرار النهاردة مش هرجع عن قراري أبدا.
بدأت ترجع ل ورا و هي بتحرك دماغها بعنف لحد ما خبطت في مسند السرير و اول ما أشرف قرب منها اتحركت ب سرعة و و جريت من البيت و
خرجت من الڤيلا و لما كانت بتجري وقفت فجأة و بعدين نطقت اسم سويلم كان هو فعلا واقف و ساند على عربيته و بيلعب في الفون اول ما سمع اسمه بصلها ب انتباه و اتحرك لها في حين إنها وقفت قدامه و هي بتسأله باستغراب
- هو أنت هنا ليه!!!
ابتسم بخفة و قالت
- براقبك.
قبل ما ترد عليه كان انتبه ل لبسها ف سألها باستغراب
- أنتي خارجة ب لبس البيت ليه و وشك مخطوف كدا ليه
أول ما افتكرت اللي حصل من شوية عيونها دمعت و حضنته و انفجرت في البكا مسح على شعرها ب حنان و هو بيحاول يهديها ف هي همست من بين شهقاتها
- أرجوك خدني من هنا بسرعة.
اتحرك بالعربية و كانت هي بدأت تهدأ و هو كان كل شوية بيبصلها و عايزة يسأل مالها و أخيرا وقف العربية و سألها باهتمام
- مالك يا رهف ايه اللي حصل
معاكي
بصتله ب تردد كانت عايزة تتكلم معاه و تحكيله حاسة إنها بتشوف فيه حنان و أمان أبوها اللي اتحركت منه بسبب أمها و حقدها ف سويلم مد ايده و هو بيمسح على شعرها و قال بحنان
- متقلقيش الكلام اللي هتقوليه محدش هيعرفه تقدري تثقي فيا.
كلامه شجعها و خصوصا إنها فعلا بترتاح معاه مع إنهم يا دوب عارفين بعض من يومين و مجرد معرفة سطحية لكن بالنسبة لها كان الإرتياح كافي عشان تحكيله مشاكلها و بالفعل اتكلمت و قالت
- أشرف كان عايز يتمم جوازنا غصب عني.
سويلم سألها بتفاجئ
- هو انتم جوازكم صوري
حركت دماغها بتأكيد و قالت
- جوازنا صوري بس دا بالنسبة ليا إنما لو على أشرف عايز يتممه من لما كتبنا الكتاب.
سويلم بجدية
- بس كدا حرام عليكي!
رهف بحزن
- الله اعلم هو حرام عليا و لا لاء أصل أنا متزوجة غصب عني مكنتش بحبه و لا حاليا بحبه و لا هحبه الموت عندي أهون من العيشة معاه.
سويلم بفضول
- و أنتي ايه اللي أجبرك
رهف بجدية
- أمي والدتي العزيزة أجبرتني اتجوزه عشان تحرق دم لمار أختي الكبيرة و تبقى أختي من الأب بس و ماما و لا بتحب لمار و لا كانت بتحب مامتها الله يرحمها......يعني ماما عشان توجع قلب لمار دمرت حياتي و كسرت قلبي قبلها.....و كمان الجوازة دي اتسببت في قطع علاقتي مع بابا و لمار طبعا و زي ما انت شوفت كدا كل ما بحاول اتقابل مع بابا السكرتير بتاعه يقولي مش موجود في المكتب.
سويلم سألها بترقب
- طيب و أنتي هربتي من أشرف ازاي دلوقت
بلعت ريقها بخوف و قالت بتلعثم
- ضربته على دماغه ب أنتيك..
سألها بصدمة
- و حصله حاجة
حركت دماغها ببطء
- ايوه دماغه جابت دم بس هو لسه مش مات.
اتنهد ب راحة و قال
- الحمدلله جت بسيطة بس أنا عندي سؤال!
رهف بصتله بانتظار ف سويلم كمل
- ليه مش بتطلبي الطلاق
رهف بصت للطريق بشرود و بعدين ردت
- هبقى احكيلك بعدين.
- زي ما تحبي أنا دايما هبقى موجود عشان اسمعك و لو أقدر اساعد اكيد مش هتأخر و على فكرة ممكن اخليكي
رهف ب حماس
- بجد
ابتسم و قال بتأكيد
- ايوه الموضوع بسيط جدا.
- خلاص خليني أشوفه بكرا.
سويلم ب هدوء
- حاضر يا رهف اللي انتي عايزاه انا هنفذه بس قولي لي بقى تحبي نروح البيت عندي دلوقت و لا نروح فين
ردت بتلقائية
- وديني الأهرامات.
بصلها بجدية و قال
- اه و ايه كمان
ابتسمت و قالت بتمنى
- و ياريت لو تركبني جمل هناك.
سويلم باستغراب
- طلب غريب شوية!!
رهف
- أصل بحب الجمال اوي و نفسي أركب و أتصور معاهم.
سويلم ب إعجاب
- ما طبيعي تحبيهم الجمل يحب الجمل اللي زيه!
رهف بغيظ
- و الله! بعضلاتك دي
سويلم ضحك و قال
- طالما الموضوع وصل لعضلاتي يبقى مضايقة ليه بقى
رهف باندفاع
- يعني مش لاقي غير الجمل و تشبهني بيه! بتشبهني ب حيوان!
سويلم ب تبرير
- دا أنا بعاكس و الله مش بشتم.
- ما دا أنيل يا سويلم عاكس ماشي و اتغزل فيني بس بكلام حلو.
سويلم ضحك جامد و قال
- يا بنتي ما الجمل دا حاجة حلوة كدا و مهم جدا و نادر و مش اي حد عنده جمال دا حتى ليهم هيبة كدا.
رهف باعتراض
- دي خيبة مش هيبة بعد كدا تتغزل بكلام حلو يا إما تسكت خالص.
سويلم بتعجب
- لأ انتي شخصية غريبة فعلا عمري ما شوفت بنت عايزة تتعاكس!
رهف بتلقائية
- اكيد !
ضربت على جبهتها بحرج ف سويلم قال بترقب
- انتي معجبة
ابتسمت بإحراج و قالت
- حاسة نفسي نعسانة و عايزة أنام.
عدلت كرسي العربية و نامت فعلا و هو محبش يحرجها ف ساق العربية و هو ساكت و اخدها لبيت أخته.
صحيت تاني يوم كانت في اوضة اطفال غريبة اول ما تشوفها خرجت من الأوضة و هي مستغربة من صوت الطفل اللي بيعيط اول ما فتحت الباب كان سويلم شايل طفل عنده حوالي تسعة شهور و بيحاول يسكته ف قربت و أخدت منه الطفل اللي سكت بسرعة و نام على كتفها ف سألت سويلم باستغراب
- هو أنت متزوج
ابتسم و قال بتلاعب
- ليه خايفة تكون فرصتك ضاعت
زفرت و اتكلمت ب غيظ
- بطل برود.
سويلم بمشاكسة
- هو أنا عملت حاجة
رهف بإنكار
- ايوه.
سويلم ب غموض
- يعني أنا لو خطبتك مش هتقبلي!
سكتت شوية و هي بتفكر في سؤاله فهو مال على ودنها و همس
- مش لازم تفكري أنا متأكد أنك ساعتها هتوافقي.
رهف بسخرية
- ليه مش لاقية غيرك أنت عشان اتجوزه
سمع صوت أخته اللي بتقول
- أنت قتلت الولد و لا عملت فيه ايه يا سويلم
ف رد عليها و قال هو بيبص في عيون رهف
- لاء.
رهف بصتله بصدمة فهو غمز لها و أخد الولد عنها و قال
- ادخلي البسي حاجة من الدولاب عشان نروح نقابل والدك.
بالفعل روحوا مركز البحوث بعد ما فطروا مع أخته اللي حبت رهف جدا و كذلك رهف اللي استمتعت بالكلام معاها.
كان سويلم واقف قدام المكتب لما جه زميله ف منعه يدخل المكتب عشان رهف تعرف تتكلم مع عامر ف زميله سأله باستغراب
- انت بتساعدها ليه حبيتها
سويلم بجدية
- لازم أساعدها
يتبع..............
مستنية توقعاتكم
بقلم زينب محروس.
ما بعد العداوة الفصل الثالث
التالي من هنا