رواية يوميات مراهقة (كاملة) بقلم نورهان ناصر

لمحة نيوز

أنا حبيتك بجد دول بنات أغبياء كنت بتسلى بيهم ومعملتش حاجه مكنتش على هواهم كله كان بمزاجهم إنما أنت غيرهم خالص أنت محترمه وجميلة وأنا صرحتك بمشاعري بس أنت كبتيها ورى ضهرك أنا كنت بعلق البنات دي فيا الصراحه مش هكدب عليك بس والله أي حاجه عملتها معاهم كان برضاهم أنا مغصبتهمش على حاجه هما اللي مش محترمين ولا جايين يتعلموا وجيتي أنت وعلقتيني بيك أنا كنت هدخل الباب من بابه حتى جبتلك الخاتم وقولتلك هتقدم بس أنت كسرتيني فمقداميش غير الطريقة دي .
انسابت دموعها بغزارة وهي تنظر إلى ذلك المقطع في هاتفه الوغد يبتز الفتيات ويضحك عليهن وفوق ذلك يبرر لنفسه أفعاله الدنيئة ويلقي اللوم على الفتيات الصغيرات جثت هاله على الأرض تنتحب وهي تردف بنبرة متقطعه
_ أنت عايز إيه مني .
انخفض إسلام لمستواها قائلا
_ عايز اتجوزك هاجيب عيلتي من المنصورة وهطلب إيدك رسمي بس أنت وافقي .
طالعته هاله بنظرات ساخطة أثناء قولها في اشمئزاز
_ بحقيقتك الوسخ دي لا يمكن أقبل .
اسودت عيني إسلام وهو يقبض على فكها يهمس بنبرة غاضبة 
_ هاله متستفزنيش ...أنا هتغير علشانك كل دول صور وفيديوهات قديمه أنا بطلت أعمل كدا في البنات ...بصي أنا متخطتش الحدود معاهم مش زي ما أنت فاهمه أنا ....
أبعدت هاله يديه القذرة عن وجهها وهي تصرخ به
_ الحدود وهو اللي زيك يعرف الحدود وبعدين بتقولي بطلت وهتتغير علشاني وأنت حابسني هنا وعايز تعمل اللي بتقول إنك بطلته أنا اصدقك إزاي قولي كان ممكن تتكلم معايا تاني تحاول تقنعني بيك لكن أنت اخترت الطرق القذرة وانا استحاله أوافق عليك بعد اللي عرفته وغير ده كله أنا مبحبكش .
همس إسلام وهو يشد على شعره
_ أيوه بطلت وأنت اللي وصلتينا لهنا برفضك ليا .
_ وهو الحب بالعافيه يا عم أنا مبحبكش سيبني في حالي بقى .
انكمشت ملامح وجه إسلام بغضب جعل الرعب يتسلل لقلب هاله التي أخذت تزحف للخلف بينما هو قال بنبرة جامدة 
_ آه في الزمن ده بالعافيه شوفي يا بنت الناس يا توافقي بالحسنى يا هتوافقي بردو بس بطريقه تانيه سميها لوي دراع ابتزاز المسمى اللي يعجبك ويكون في معلومك أغلب دفعتك عارفين إن فيه إعجاب من ناحيتك عني .
نفت هاله
برأسها وهي تقول بكره 
_ أنت كداب دفعتي عارفه إن أنا ومنذر بنحب بعض العب غيرها .
قهقه إسلام بخفه وهو يعبث بهاتفه ثم صدح فجأة صوت هاله وهي تتحدث بنبرة سعيدة
مش قادره أقولك قد إيه هو إنسان جميل ومتفوق وذكي أوي حقيقي يحصل على إعجاب من النظرة الأولى
صرخت هاله بحرقه وهي تحمل المقاعد تلقيها عليه 
_ أنت شيطان إزاي سجلت صوتي أصلا كلامي عادي أنا مقصدش بيه حاجه أنا بتكلم في العموم كنت معجبه بشخصيتك وبتفوقك وبس .
ابتسم إسلام ابتسامه شيطانية وهو يقول بكل بساطة 
_ شوفي مين هيصدقك .
قالت هاله وهي تبكي بعنف
_ عادي أنا مش خايفه روح اتكلم وقول .
تحدث إسلام بنبرة هادئة بعض الشيء 
_ من غير عياط لأن قلبي مش بيتحمل وافقي يا هاله مقدامكيش حل تاني مهو أصل أنا جيت صريح معاك يا توافقي يا الفضيحه.
حدجته هاله بعيون مشتعله وهي تضغط على كل حرف من كلماتها 
_ الفضيحه.
أنهت حديثها وهي تتجه للنوافذ تقف على المقاعد علها تلمح أحدهم في الشارع نهض إسلام خلفها وقال بغضب 
_ مهو الفضيحه مش هتقتصر على تسجيل بصوتك بتقولي فيه إنك معجبه بيا .
استدارت هاله له تنظر إلى تعابير وجهه المبهمه تقول بعدم فهم
_ قصدك إيه .
قال إسلام وهو ينظر صوب عينيها مباشرة 
_ أنت عارفه قصدي كويس .
بكت هاله بعنف وهي تجلس على المقعد تهمس بوجع
_ لا مش ممكن بابا يروح فيها وأختي علاقتها بخطيبها هتدمر أنت إيه شيطان عايز تدمر عيله كامله عايز تكسرني علشان أوافق عليك أنت أي نوع من الرجاله أنت .. أنت بتسمي نفسك راجل أصلا وأنت بتفرض نفسك على واحده مش عايزاك .
دعك إسلام على المنطقة ما بين عينيه وهو يقول بضيق 
_ من غير طولة لسان اللي عندي قولته شوفي قرارك إيه.
........................................................
من حين لآخر ينظر لهاتفه وهو يقاوم رغبته في الاتصال بها مرة أخرى بعد أن أغلقت الخط في وجهه بدون أن تتفوه بحرف أيعقل أنها لا تزال غاضبه منه أجل بالتأكيد لقد احزنتها اليوم وقمت باحراجها نفخ منذر الهواء من أنفه وهو يعتدل على فراشه ثم قال 
_ طيب بما إن المراجعة اتلغت هشوف كتاب وأروح اصالحها .
ختم جملته
وهو يجول بعينيه في رفوف مكتبته المتواضعة وقعت عينيه على كتاب وأعجبه عنوانه فأخذه وأحضر قلم وقام بفتح أول صفحة منه وخط به تلك العبارة
ينقبض قلبي بالحزن الشديد عندما أرى في عينيك حزن يؤرقني ألم شديد ينحر في صدري نبرتك المعاتبه تؤلمني أجد نفسي أبكي عندما أشعر بحزنك ولاسيما لو كنت أنا المتسبب بهذا الحزن لا تكف عن معاتبتي قلبي لا يتحمل أن تبقي حزينة مني بالله عليك يا رفيقة الروح لا تحزني فقلبي لا يتحمل 
مرر منذر عينيه على ما خطته يداه مرات ومرات حتى أعربت شفتيه عن ابتسامة راضيه ثم نهض واتجه إلى شقتهم طرق على الباب وهو يقول بمرح 
_ بجرتي الحلوب افتحي الباب .
لم يصله رد فضغط على الجرس وهو يزفر الهواء بضيق حتى فتح الباب وظهرت وطن من وراء الباب وهي تضحك بقوة أثناء قولها
_ البجره حقك ليست هنا في الدرس .
كرمش منذر ملامح وجهه وهو ينظر إلى ساعته قائلا 
_ درس إيه المراجعه اتلغت بقت بكرا هي هاله متعرفش ولا ايه.
نظرت وطن أرضا ثم قالت 
_ مش عارفه أنا لسه واصله من الجامعه ..هتصل عليها لحظه .
أومأ منذر فتركته وطن واتجهت إلى غرفتها أحضرت هاتفها واتصلت على أختها ومنذر يضع يده على قلبه عندما ظل الهاتف يرن بدون إجابة .
................................................
نظرت له بعينين مترجيه وهي تقول بحزن 
_ أكيد قلقانين عليا بما إن الدرس اتلغى هات التلفون اطمنها واغزي الشيطان وافتح لي الباب ومش هقول على اللي حصل هنا أرجوك يا إسلام متضيعش نفسك ومستقبلك بكرا ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تحبك لو سمحت سيبني أمشي .
حرك إسلام رأسه بنفي وهو يقول 
_ الحل في إيدك أنت كل ما اتاخرتي بيكون موقفك صعب وكلها مسألة وقت وهيطبوا علينا هنا لأنهم زي ما قولتي هيلاحظوا غيابك خصوصا لو حد من أصحابك البنات قالولهم إن المراجعه اتلغت وانا مستعد أقف قدامهم كلهم واقولهم إننا بنحب بعض وكمان هنوثقها بصورتين حلوين .
تزامن حديثه مع ارتفاع نغمة هاتفها بنغمة خاصه لتهمس هاله بوجع 
_ ده منذر ..هات تلفوني وسيبني بقى .
انقبض فكه بغضب شديد وهو يفصل الخط بوجهه 
_ حبيب القلب صح ...يا غبيه هو أصلا مبيحبكيش
أنا بحبك ليه تختاريه هو .
.................................................
جذب منذر خصلات شعره وهو ينظر ل وطن بقلق بالغ
_فصلت الخط في وشي .
تحدثت وطن وهي تسأله 
_ انتوا متخانقين .
أجابها منذر وهو يمسح على وجهه
_ يعني بس هي اتصلت عليا في ميعاد المراجعه وماتكلمتش قفلت بردو في وشي بعد ما فتحت الخط عليها .
صمتت وطن لدقيقه ثم قالت 
_ أنا هتصل بجنات هما دايما مع بعض .
هز منذر رأسه بموافقه فضغطت وطن على اسم جنات وانتظرت الرد بفارغ الصبر مرت ثواني واتاها صوتها تهتف بصوت ناعس 
_ في حاجه يا وطن .
تسرب القلق إلى وطن التي توترت وهي ترد على سؤالها 
_ اي ده أنت نايمه يا جنات امال فين هاله .
اعتدلت جنات على فراشها وهي تمسح على عينيها
_ أنا فستاني اتقطع معرفش ازاي وروحت علشان اغيره لقيت إشعار في الجروب إن المراجعه اتلغت والكل مشي ف نمت ليه هي مروحتش .
_ لا مجتش البيت وبنتصل عليها مبتردش .
قالت جنات بقلق 
_ سهام كانت معاها أنا سبتهم هناك مع بعض اتصلوا عليها وأنا جايه .
أغلقت وطن معها واتصلت ب سهام التي قالت 
_ أنا روحت لأن مستر إسلام قالي إنه شاف هاله مروحه فمشيت حتى زعلت منها إنها مشت وسابتني أنت بتسالي ليه هي مروحتش.
تبادل منذر و وطن النظرات ودار بخلد منذر حديث علاء عن ذلك المعتوه إسلام ليترك الكتاب ويهبط الدرج راكضا .
.............................................
_ طيب أنا موافقه رقم والدي معاك ابقى اتواصل معاه ...ممكن بقى تفتح لي الباب .
خرجت تلك الجملة من فم هاله التي كانت تخفض رأسها للأرض وهي تضم ساقيها إليها فابتسم إسلام واردف بسعادة 
_ هو ده الكلام أوعدك مش هتندمي أبدا .
ابتسمت هاله بسمة مصطنعه ونهضت حملت اشيائها ونظرت إلى الباب 
_ افتحوا بقى .
وضع إسلام يديه في جيب بنطاله قائلا
_ عايز ضمان على كلامك .
نفخت هاله بضجر وهي تلتفت له 
_ اعملك إيه يعني وافقت أهو ضمان إيه بقى.
قال إسلام وهو يضيق عينيه
_ ممكن تكوني بتجاريني بس لحد ما تخرجي وبعدها امك في العش ولا طارت يا إسلام مش كدا .
عضت هاله على شفتيها متمتمة بحنق
_ والمطلوب إيه بقي .
_ صورة
واحدة بس أضمن إن كلامك حقيقي وإنك مش بتضحكي عليا .
يتبع ....التالي
https://pub153.lamha.news/14378

تم نسخ الرابط