رواية ما بعد العداوة (الفصل الخامس 5 ) بقلم زينب محروس
ضحكت اكتر و هي بتسخر منه، و بعدين اتحركوا للأهرامات و فعلًا حقق لها أمنيتها في ركوب الجِمال و قضوا وقت ممتع و اتصوروا كتير، و في آخر اليوم و هو بيوصلها البيت عند عامر، كان في عربيته بيراقبها و هي داخلة العمارة، و اول ما وصلت عند المدخل ظهروا أربع شباب و حاولوا ياخدوها غصب عنها، و في الوقت ده نزل سويلم و أتدخل بسرعة، و قدر لوحده يغلب الشباب و يضربهم.
قرب من رهف اللي كانت بتعيط، فسألها بقلق و اهتمام:
- رهف انتي كويسة؟
حركت دماغها بتأكيد، فهو قال:
- مش هينفع أسيبك هنا، أنا هاخدك البيت عندي و هتصل على دكتور عامر أقوله.
رهف باعتراض:
- لاء مش هينفع، أنا لازم ارجع البيت عند أشرف لأنه مش هيسكت، دا شرير و ممكن يضرك.
سويلم بجدية:
- ملكيش دعوة بيا، أنا هعرف أتصرف مع اشرف، أهم حاجة أنتي
رهف بتهكم:
- أنت متعرفش أشرف، و لو مش خايف على نفسك فأنا خايفة على ماما و بابا و لمار، أنا هرجع البيت و هعرف اتصرف معاه.
اتحركت خطوتين و بعدين وقفت و سألته بغموض:
- أنت حابب تساعدني؟؟
سويلم باندفاع:
- أكيد.
- تعال وصلني و هقولك على خطة أخلص بيها من أشرف بس أنت تساعدني.
و بالفعل اتفقوا الاتنين عشان يوقعوا أشرف، و كان سويلم بيقترح عليها حاجات كتير بغموض شديد و هو مبسوط إنه أخيرًا هياخد اللي هو عايزه و هينتقم من أشرف و يحقق هدفه.
أول ما دخلت البيت كانت خايفة لكنها حاولت تشجع نفسها، كانت متأكدة من وجود أشرف في مكتبه، و اول ما دخلت عنده بصلها و هو بيسألها بهدوء:
- ايه اللي جابك تاني؟؟
استغربت سؤاله لأن من المفروض إن الشباب اللي اعترضوا طريقها قال إن هو اللي باعتهم، و مع
- أنا آسفة.
بصلها ببرود و رجع بص تاني في الملف اللي في إيده، فهي لفت وشه ليها و كملت:
- أنا و الله مكنتش أقصد أعمل كدا، و أنا مش بكرهك بس أنت عارف إن جوازنا دا تم بسرعة و أنا لسه بحاول اتعرف عليك.
أشرف بسخرية:
- و الله هو من جهة المحاولة فأنا مش شايف منك غير الكره و النفور، إنما إنك تقربي مني و تتعرفي عليا ف دول مش شايفهم خالص.
حطت ايدها على جرحه الملفوف ب شاش و قالت:
- أنا بكرر أسفي تاني، و عايزة منك فرصة واحدة بس و صدقني هحاول أصلح غلطي.
بصلها شوية بجدية و بعدين ابتسم و قال:
- عمري كله تحت أمرك يا رهف، طالما في أمل إنك تحبيني فأنا اكيد هرحب بقربك مني.
و هي حاسة بنفور شديد و صعب، لكنها كانت مُجبرة عشان تخلص منه للنهاية و
تاني يوم الصبح ساعدت العاملة في تجهيز الأكل و بدأت تظهر اهتمامها ب أشرف تحت أنظار والدتها اللي مستغربة تصرفات رهف جدًا و خصوصاً أنها اكتر واحدة عارفة هي بتكره أشرف قد ايه.
على الطرف التاني كان سويلم قاعد مع صاحبه في الكافيه، فقال بجدية:
- الموضوع خلاص قرب يخلص، الخطة نجحت و رهف هتسلمني أشرف في إيدي، يومين بالكتير و الخطة دي تخلص.
- و بعدها هتعمل ايه مع رهف؟
- و لا حاجة، احنا مش هنتقايل تاني أصلا.
- مش متأكد من كلامك، و حتى بغض النظر عنك، رهف هيحصل فيها ايه لما تعرف إنك ورا دا كله؟ و لو عرفت إن الرجالة اللي هددوها امبارح أنت اللي باعتهم؟ أنا قلقان عليها و خصوصًا إنك بتقول إنها بتاخد علاج للاكتئاب!
سويلم شرب من الكوباية اللي قدامه و قال ببرود:
- مش مهم، المهم
يتبع.. 4
التالي
https://pub153.lamha.news/13951