رواية الطفلة والوحش ( الفصل الخامس 5 ) بقلم نورا السنباطي
حماس وهي بتعد على صوابعها
مازن دا راجل أعمال وسيم وعنده هيبة
وبيحب البطلة من غير ما يعترف
بس في الآخر بيخطفها وبيغصبها تعيش معاه
أنا بحبكوا أوي انتوا الأبطال دول!
الكل تقريبا قرب يفقد الوعي من الصدمة التانية!
أنا عايزة أروح معاك! شركتك أكيد فخمة صح
هنا حصل الشلل التام.
رعد بص لفهد
هي بتتكلم على يزن ولا حد تاني
فهد قال وهو بيحك شعره
والله أنا مش عارف دي شركة ولا حديقة الحيوانات!
ريڤان حرفيا المعلقة وقعت من إيده
البنات بصوا لبعض
هي مجنونة!
بس حبيتها!
يزن بص لها وقال بذهول
أنا رايح شركة مش ملاهي يا بنتي.
قالت له ببراءة
طب ما هو بعد ما تخلص نروح الملاهي عادي
أنا نفسي أركب لعبة الشواية اللي بتلف!
ما تركبهاش
يزن يشاور على نفسه
أنا أركب الشواية أنا يزن!
ضحك ساخر وهو بيقول
أنا أروح الملاهي
آرين تأففت بغيظ طفولي
وقربت منه
ومسكته من جاكت البدلة
وشدته من إيده وهو بيقاوم
بس مش قادر يتكلم!
يلااااااااااا انت لسه هتفكر
أنا لبست أصلا والجاكت ده بيلمع يعني لازم أخرجه!
كانت بتشده من جاكت البدلة كأنها صحابته من الابتدائي
مش يزن الصياد اللي الكبير بيخاف منه قبل الصغير ولا حاجة!
الكل فتح بقه على
أيمن بص لمرفت
لو حد تاني عمل كده كان زمانه ميت!
مرفت قالت بهدوء
بس دي مش زي أي حد تاني.
ويزن
كان ماشي معاها وهو ساكت
عقله مش قادر يفسر حاجة
بس عيونه كانت بتراقب ضهرها وهي بتتكلم وتضحك وتشد فيه
وسأل نفسه جوا قلبه
هي إزاي بتعمل فيا كده
إزاي مش عارف أزعل منها
إزاي مش عايز أمنعها من اي حاجه
اشمعنا هي
أمام بوابة القصر بعد الخروج مباشرة
أول ما آرين خرجت من باب القصر
عينها وقعت على طابور طويل من الحراس
كل واحد فيهم ضخم عريض لابس بدلة سودا
وعنيه مش بتتحرك إلا بأمر!
صرخت وهي بتستخبى ورا ضهر يزن
يماااامي! مين دول شكلهم يطلعوا في كوابيس مش في الحقيقة!
دول لو بصوا لحد ممكن يقع مكانه من الخوف!
يزن لف عليها بهدوء
كان بيبص لوشها اللي اختفى ورا ضهره
وهو حاسس بحاجة غريبة
إحساس إنه عاجبه إنها بتدور على الأمان فيه.
ابتسم بهدوء ومسك إيدها بلطف نادر وقال بصوت دافي
متخافيش أنا معاكي.
آرين بصت له عيونها مليانة دهشة وراحة
ولأول مرة من ساعتها دخلت القصر
تحس إنها فعلا بأمان.
ركبوا العربية الفارهة
وآرين ما زالت مذهولة من شكل العربية
عدت صباعها على جلد الكراسي وقالت ببراءة
الله! دي ناعمة كأنها
يزن ضحك غصب عنه
وبص للسواق وقال بهدوء
انطلق.
العربيات كلها بدأت تتحرك وراهم
قافلة حراسة كاملة ماشية في الشارع
والناس في الطريق بيبصوا للعربيات بنظرة رعب
لكن جوا العربية كانت آرين بتعيش عالم تاني تماما.
هي الشركة بعيدة طيب فيها أسانسير
أنا بموت في الأسانسيرات اللي بتتكلم وتقول الدور الأول...
أحسها شبه روبوتات الأفلام!
يزن ضحك وقال
آه فيها وفيها مكتب كبير كمان تحبي تشوفيه
قالت له بحماس
آه طبعا هو أنت عندك مكتب لوحدك
أنا عايزة أقعد على كرسي المدير أحس بشعور القوة!
مدير إيه يا بنتي دا كرسي تقيل عنك.
ما أنا تقيلة برضه قلبي مليان أحلام!
ضحك يزن بصوت مسموع
وهو لأول مرة من سنين
يضحك بالشكل ده من غير حساب من غير خوف
ضحك نقي كأن قلبه بيفوق للحياة من جديد.
في غرفة ماري العصر
كانت الغرفة مظلمة نوعا ما الشمس داخلة بخط خفيف من الشباك
وماري كانت بتتمشى قدام المراية بعصبية
ووشها أحمر من الغضب
وفجأة مسكت المخدة ورمتها على الكنبة بعنف وهي بتزعق
ماري بصوت عالي
مش قادرة أصدق إن الزفتة دي قاعدة دلوقتي على سفرة القصر
وبتضحك وتهزر مع يزن!!!
يزن اللي عمره ما ابتسم لأي بنت!
دي فضيحة والله
صاحبتها رنا كانت قاعدة على السرير
وشها فيه خبث واضح
وبتضحك بسخرية
أنا مش مستغربة البنت دي شكلها بتمثل البراءة
بس أكيد بتلعب لعب تقيل
فاهمة الراجل بيحب إيه وبرمياله الطعم على البارد.
ماري بغيظ
طعم إيه يا بنتي! دي جربوعة فقيرة
وجاتلنا من الشارع
ولابسة سلوبت
يعني دي بتقارن نفسها بيا
أنا ماري حفيدة الحاج الصياد الكبير!
رنا بخبث
طب إهدي بقى إحنا نعرف نلعبها صح
بس محتاجين نوقعها في غلطة
أو نخليها تعمل غلطة قدام يزن
وساعتها نشوه صورتها.
ماري بعصبية
لا لا دي بتتصرف ببراءة غريبة
لو وقعت يزن ممكن يشفق عليها
أنا عايزة يكرها مش يعطف عليها.
رنا
خلاص نستخدم نقطة ضعفها
هي شكلها مش متعلمة صح
يبقى نزوق الكلام نخليها تتكلم في أمور قدام الناس وتتهزأ
نضحك عليها ونحرجها.
وأهم حاجة نوصل ليزن إنها بتكذب.
ماري عيونها لمعت
أيوه أيوه نعملها بريئة قدامنا
ونطعنها من ورا.
ولو عرفنا ماضيها
نستخدمه ضده ونقول إن دي كانت بتشتغل أي حاجة
ونشوه سمعتها قدامه.
رنا بابتسامة خبيثة
وإحنا نعرف نخلي القصر كله ضدها
بس بهدوء من غير ما حد يشك فينا.
ماري بثقة
خلاص خلصيلي على الخدامة دي
ياما تطلع من القصر مكسورة
ياما
وصدقيني أنا لو خرجت القصر كله هيتقلب!
الفصل الرابع .. التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/15612