رواية فرحة لم تكتمل الفصل التاسع 9 بقلم رحمة ابراهيم
عدى أسبوع ومريم لسه بتروح الكلية وتحضر محاضراتها وتسحب نفسها على المكتبة زي العادة بس حاجة فيها بدأت تتغير ابتدت تضحك أكتر تتكلم أكتر والسبب يوسف. بتكلمه كا صحاب
بس رغم الضحك كان جواها خوف خوف من إنها تبني حاجة تاني فتتهد زي اللي قبلها.
في الكلية قدام المكتبة
كانت قاعدة على السلم كشكولها في إيدها وقلمها بيتحرك بسرعه كأنها بتكتب حاجة خايفة تنساها أو بتنزف حروف بدل ما تعيط.
صحبتها بفضول
مريم في إيه مركزة أوي كده ليه بتكتبي إيه
مريم وهي بتبتسم ابتسامة باهتة
بكتب عن حاجة مش عايزة تضيع مني عن باب فتح فجأة وأنا كنت فاكرة إنه مقفول ومفتاحه ضايع.
صحبتها بهزار
يا نهار أبيض ده إنتي شكلك هتطلعي شاعرة! طب الباب ده مين فتحه
مريم وهي بتبص في الكشكول
واحد اسمه يوسف بس خايفة يخرجني من الباب ده ويقفله ورايا.
صحبتها وهي بتشد الكشكول منها
إنتي وقعت في حبه
مريم سكتت وشها مال للهدوء بس عنيها كانت بتلمع بلون الحمره
مريم كانت خارجة من باب الكلية شنطتها على كتفها والهواء بيحرك طرحتها بشوية هدوء لكن فجأة وقفت مكانها لما شافت شيماء واقفة جنب عربية يوسف وسندة بإيدها وبتضحك
مريم باستغراب وهي ماشية ناحيتها
شيماء اللي جابك هنا ومش دي عربية يوسف
شيماء بتضحك وهي
خدتها منه ساعه ما تقلقيش مش خطفتها يعني
مريم بضحكة خفيفة
إنتي بجد
شيماء وهي بتشدها برقة
آه بجد! أصل يوسف النهاردة هيغني في حفلة صغيرة كده حفلة لذيذة على السطوح بتاع واحد صاحبه فقولت أجيبك كلنا رايحين.
مريم بدهشة
كلنا يعني مين
شيماء وهي تعد على صوابعها
أنا وبابا وماما وانتي وصحاب يوسف اللي هيبقوا هناك يعني ليلة فيها بهجة بزيادة.
مريم وهي بتحاول تدارى قلقها
بس أنا مش لبسة لحفلة
شيماء وهي بتشدها بالعافية
ولا يهمك الحفلة دي مش فستان سواريه دي ضحك وناس طيبة وبعدين يوسف هيكون هناك وده لوحده سبب يخليكي تروحي صح
مريم سكتت لحظة قلبها بيخبط مش عارفة تروح ولا ترجع بس فضولها كان أقوى من خوفها.
مريم وهي تبتسم بخفة
يلا بينا بس لو حصل حاجة أنا همشي.
شيماء وهي بتضحك وبتفتح لها الباب
وعد أول ما تزهقي نرجع فورا. بس على ضمانتي الليلة دي هتفضل في بالك.
مريم ركبت العربية قلبها قلقان بس في لمعة خفيفة في عينيها كأنها داخلة على مغامرة مش عارفة هتخرج منها ازاي.
مريم دخلت الحفلة الجو كله حماس وضحك وأضواء خفيفة بتتناثر حواليهم. كل واحد قعد جنب التاني والناس بتتبادل السلام والتحية.
مريم وهي بتسلم على أهل يوسف ابتسمت لهم بتحفظ
مساء الخير يا جماعة.
أم يوسف بابتسامة دافئة وفكرة عابرة
كنت فاكرة إن مريم دي كانت جارتنا زمان.
أبو يوسف وهو بيضحك قليلا
لا يا أم يوسف دي بنت إبراهيم وأحلام بنت الناس الكويسة.
أم يوسف بتحنق شوية
إنتي دنيا ولا مريم
مريم بكل هدوء
لا مريم. دنيا اتجوزت وسافرت بعيد.
المشهد يتغير بعد شويه وشيماء كانت بتتكلم مع حد وفجأة وقعت عينها على بنت دخلت الحفلة وحست بغصة لما نغزت أبو يوسف وام يوسف بعصبية.
شيماء بحدة وهي بتتلفت حواليها
إيه اللي جابه دي هنا
أم يوسف وهي متوترة
مش كفاية اللي عملته في ابني
أبو يوسف وبيحاول يهدي الأوضاع
اقعدي يا أم يوسف لما نشوف يوسف هيعمل إيه.
في اللحظة دي دخل يوسف الحفلة وهو ماسك الميكروفون والكل بدأ يترقب الحفلة بحماس.
يوسف وهو بيبتسم بثقة
الليلة دي مش بس حفلة غنا دي بداية قصة جديدة جاهزين تسمعوا
الموسيقى بدأت تعلى والأنظار كلها على يوسف ومريم بتحس بشيء مختلف في صوته وكلماته.
الحفلة كانت ماشية بأجواء دافية والكل مستني يسمع يوسف. وفجأة قرب منها وهو ماسك الميكروفون عينه كانت على مريم بس صوته وصل لكل القلوب.
يوسف وهو واقف قدامها
انتي سألتي قبل كده سبنا بعض ليه أنا وهي
ودلوقتي هجاوبك بس بطريقتي.
بدأت الموسيقى تعلى والكل سكت.
يوسف بصوته المليان وجع وصدق
إنسان
ولا عرف مين عليه
ولا عارف مين معاه
وصحبة ضالة اتلمت عليه
حسناته تقل ذنوبه تكتر
نبدأ حكاية تقول موضوع
عن شاب عاش حياته موجوع
لا أم عاجبها حال ضناها
ولا من أب كلامه مسموع
للخير سابق ولا فرض يفوت
حب وحدة كان بيحبها موت
ويوم بيوم طلباتها بتزود
دخل في حالة اكتئاب
دموع لحد ما قلبه داب
رمى صحابه في طريق السوء
وساب طريق الخير وغاب
سجارة ولفة
وأصحاب يهدوا مستقبله
نقول خلاص مخي استكفه
في سجن عمال يستقبل
ندمان ياربي ونفسي اتوب
غرقان في بحر من الذنوب
عاوز تقول والناس تسمع
والكل بيخاف وبيرجع
دموع من العون بتنزل
كلام كتير في القلب يوجع
بس فجأة فاق من كتر همه
لقى في وسطه ابوه وامه
أبوه حزين علي الي ابنه فيه
وأم الام بالحضان تضمه
ويبكي هو يقول سماح
ندم وحزن علي اللي راح
رجع لي اصله لي ربه قرب
ووحده وحدة ينسه اللي راح
يوسف خلص الغنوة وكان صوته بيرتجف بس عنيه بتلمع أمل. فجأة أبو يوسف وأمه قاموا يحضنوه دموع في عيونهم والفخر مالي قلوبهم.
مريم كانت واقفة بعيد والدموع نازلة على خدها الأغنية دخلت جواها وخلت قلبها يدق من خوف حنين وإحساس بالذنب يمكن
في اللحظة دي البنت اللي دخلت الحفلة وعصبت أهل يوسف قربت منه كانت جميلة.
جميلة بصوت واطي
يوسف
يوسف بص لها
مريم شافتهم وقلبها اتخنق مش لأنها