رواية لأجلك فقط (الفصل الاخير ) بقلم أمل نصر

لمحة نيوز

الفصل الرابع غشر والاخير
هزت زينب رأسها توافق رأي والدتها فإن كان اخوتها يريدونها كما قالت لابد أن سيأتون اليها وهي لن تغلق الباب بوجههم كما فعل والدهم ووالدتهم سابقا معها تنهدت بعمق مع الدمعة الغادرة التي سقطت من عيناها قبل ان تنتبه لوجه امرأة شابه تمر عليها بسيارتها واقفة متسمرة خارج عتبة
منزلها تهدهد في طفلتها ويبدوا انها كانت تتبعها بعيناها من وقت دلوف سيارتهم في الشارع اشاحت المرأة عيناها وهي تستدير بشكل مفاجئ من قبل ان تتحقق زينب جيدا من هيئتها حتى دلفت لداخل منزلها وصفقت الباب بقوة .
التفتت زينب لوالدتها تسألها 
مين دي ياأمي تعرفيها اصلي انا مالحقتش اشوفها كويس وبصراحة مستغربة فعلها .
اجابتها نعيمة بغموض
ماهي دي بقى اللي خدت مكانك واتجوزت العريس اللقطة اللي متحملش يستناكي تلت سنين الكلية .
شهقت زينب مجفلة ترد 
معقولة دي صاحبيتي هاجر ياامي طب والله ماعرفتها اصل اتبهدلت عن ماكانت معانا في الكلية يانهار ابيض دي اتغيرت خالص .
تنهدت نعيمة بعمق 
الخلفة بقى ياعين امك وشيل المسؤلية حكم انا شوفت زهرة اخت عامر قريب في السوق عندنا في المحافظة وحكتلي عن اخوها الجلعان انه مابيعمرش في اي شغلانة يمسكها معتمد بقى على ابوه ومرتب مرته من وظيفتها كمدرسة انجليزي والبت زي ماحتكلي طالع عينها

في تربية العيال اللي خلفتهم ورا بعض اربعة دا غير انها بتدي دروس خصوصية .
جحظت عيناها زينب وفغر فاهاها وهي تستمع لكلمات والدتها.. تنقل عيناها اليها والى الطريق 
معقولة يا أمي دي هاجر دي كانت اليطة قوي معانا ايام الجامعة معقولة الزمن يجي عليها كدة صعبت عليا والنعمة رغم الحركة الزبالة عملتها دلوك لما ولت وشها عني وقفلت بابها.
تلقيها بس لسة غيرانة منك عشان جوزها يعني لما كان عايز يتجوزك وقعد سنة مستنيكي قبل ما يتبع ابوه ويتجوزها .
ردت زينب باستنكار
ويعني هو طلع زين قوي ماهو مطلع عينها اهو بس كان فالح في البس الحلو والمياعة دا انا مزعلتشعليه وانا طالبة في الكلية هابصلوا دلوك وانا ولله الحمد دكتورة ومتجوزة دكتور زيي .
قالت نعيمة بابتسامة ماكرة
ما كنتي شايفاه عريس لقطة وفرصة ماتتعوضش 
لوت زينب فمها بابتسامة جانبية ترد عليها 
بصراحة كنتي معجبة بشكله وشياكته اصله كان يلفت النظر بصراحة لكن لما اتجوز هاجر زميلتي في الكلية انا شيلته من مخي على طول عشان ساعتها انا كنت مركزة في التفوق الدراسي لكن الظاهر فعلا انها هي منستش ياللا بقى ربنا يهدي .
فعلا يابتي ربنا يهدي .
بمنزل الخال حسان والمكون من ثلاث طوابق احتوي كل من الطابق الثانيوالثالث على اربع شقق خصصهم سليمان لزواج ابناء الشباب والذي شغلت
منهم ثلاث وتبقى شقة واحدة في الطابق الثالث لإصغر ابناءه والذي لم ينهي دراسته الثانوية بعد في انتظار زواجه. الطابق الأرضي كان هو اصل المنزل والذي لم يقسمه سليمان وجعله بمساحته الشاسعة بالإضافة الى الحديقة الخلفية للمنزل والمحاطة بالسور الخرساني وتضم العديد من الاشجار والنباتات المتنوعة كي يضمه ويضم جميع ابناءه واحفاده ويسع جميع العائلة في مناسباتها واجتماعتها كهذا اليوم !
دلفت زينب ونعيمة لداخل المنزل فتفاجأن بكمية الأطفال التي اتت اليهم مهرولة بالترحيب بالإضافة لولديها الصغيران ايضا ليلتفوا حولهم بتهليل ومرح انتقل اليهن فضحكن من قلوبهن قبل ان تأتي زوجة خالها بغبطة وسررور ترحب بهن حتى ادخلتهم الى صالة المنزل الفسيح والتي كانت ممتلئة بالنساء فتيايات صغيرات وشابات متزوجات كل واحدة منهن تعرف نفسها بسعادة بالغة لوجود الدكتورة زينب اخيرا بينهم ملبية دعوة خالها للتعرف بأفراد عائلتها ذاكرة نعيمة قوية ساعدتها على معرفة معظم الفتيات واستعادتها لمواقف فعلنها بحماقة في صغرهن حينما تذكرها نعيمة تنطلق الضحكات منهن جميعا مصدرة جوا من الفرح اما زينب فتذكرت بالكاد بعضهن ولكنها كانت مستمعتة بجو العائلة الكبيرة والذي افتقدته منذ زمن طويل حينما سألت عن زوجها دلتها احداهن نحو الباب المؤدي الى الحديقة الخلفية حيث
الجلسة الرجالية والتي شملت خالها واولاده وازواج بناته وزوجها هي .
خطت بداخل الحديقة اليهم لتجده جالسا بينهم على إحدى المقاعد الخشب وقد خلع سترته وظل فقط بقميصه المنشي الأبيض على سروال تحتى من الجينز ذو لون رمادي دائما مهندم الملبس ليس وسيما بالمعنى المعروف ولكنه يتميز بملامح محببة للعين رغم خشونتها شعره الكستنائي الخفيف عائد للخلف نظارته الطبية على عيناه العميقاتان زادته جمالا مع هذه اللمحة المميزة بالرقي الفطري لشخصيته
الاستاذ الدكتور عيسى النجار لقد كان استاذها في السنة الاولى من دراستها في الجامعة وكانت هي الطالبة النجيبة معه كم من مرة ظهر الاهتمام منه نحوها ولكنها لم تنتبه ولم تعي ولكنها كانت تشعر بتميز مكانتها لديه طوال سنوات دراستها حتى قالها لها صراحة في اختبارها الاخير لسنتها الرابعة ولكنها رغم مفاجأتها وسعادتها بطلبه فضلت التصرف بنصج وردت على طلبه بالإنتظار لبعد ظهور نتيجتها التي كانت كما توقعت بدرجة ممتازة زادت لديها ثقتها بنفسها وزرعت داخلها الأمل للتعين بالجامعة حتى تصل لمبتغاها في التقدم الذي ساعدها عليه ولم يكن عائقا في تحقيق أحلامها
بعد ان صارحته بقصتها ووالدتها بكل امانة فازدادت مكانتها بقلبه وازداد معه احترامه لها ولوالدتها المكافحة ولكن ظلت بقلبها تلك الغصة المريرة وهي افتقادها
للوالد الذي يسلمها
تم نسخ الرابط