رواية لأجلك فقط (الفصل الاخير ) بقلم أمل نصر

لمحة نيوز

بيده لعريسها كما تحلم كل فتاة ويكن ظهرا وحاميا لها كرامتها وكبريائها منعتاها للجوء اليه في هذا الوقت بعد تركه لها بالسنوات فقام بهذا الدور خالها حسان رغم سلبيته المعتادة معهم ولكن صدقت المقولة الشهيرة والتي تقول بأن الخال والد !
حينما اقتربت للجلوس معهم وهم يقهقهون بأصواتهم الرجولية العالية وجدت خالها الذي انتبه لها يشير بيده نحوها بفخر 
واهي الدكتورة بتاعتنا وصلت اهي عشان مايبقالكش حجة عاد .
حجة ايه ياخال
قالتها وهي تجلس على مقعد فارغ بجوار زوجها 
رد الدكتور عيسى 
ياستي خالك عايزنى قال نقضي الاسبوع دا كله عندهم ايه رأيك بقى.
نظرت نحو خالها قائلة بحرج
ماينفعش ياخالي والنعمة ظروف الشغل في الجامعة ومدارس الأولاد .
رفع كفيه في الهواء بإشارة جعلت الجميع
يقهقهون مرة اخرى حولها وبأصوات أعلى ان كان خالها أو اولاده و بعض الشباب الذين لم تعلمهم بعد .
قالت بعدم فهم وهي توزع نظراتها عليهم 
في إيه ياجماعة ماتفهموني طب على الاقل خلوني أفهم معاكم .
رد خالها من بين ضحكاته 
اصلك ماتعرفيش يابتي الدكتور جوزك قبل ما توصلي قالنا ايه لما زنينه عليه في موضوع قعادكم معانا 
نقلت عيناها بينهم تسأل بترقب 
قال ايه يعني 
رد ابن خالها واسمه حميد من الناحية اخرى بحماس 
قال
انا راجل بسمع كلام مرتي واللي هاتقول عليه انا موافق .
انطلقت الضحكات مرة اخرى فلكزت زوجها بقبضتها على ساعده المستندة على ذراع المقعد و قد تخضب وجهها بحمرة الحرج 
دا برضوا كلام برضوا كدة تخليهم يضحكوا علينا .
رد هو بثقة وصوت عالي نحوهم 
ومايضحكوا بقى واحنا هايهمنا ايه ايوة انا ياجماعة بسمع كلام مراتي فيها حاجة دي ولا حد عنده اعتراض
قال خالها حسان وهو يهز اليها برقبته مسرورا 
ايوة كدة يابت جدعة وفهمتيها لوحدك احنا بنتتنا هما اللي بيمشوا رجالتهم واللي ماتعملش كدة تبقى مش من بنتتنا.
وسط سيل الضجكات المتتالية تظاهرت زينب بالضحك أيضا لكن كانت من داخلها تود لو استطاعت ان تسأله 
وهل والدتي ايضا قد كانت من قائمة بنات العائلة وسليمان يفعل معها مافعله ام هذا ينطبق على بناتك فقط .!
ابتعلت السؤال بداخلها وصمتت لعدم تعكير صفو جلستهم والتي استمرت حتى ميعاد الغذاء والذي كان كمأدبة فاخرة اعدت على شرف الدكتورة وزوجها واولادها تحوي العديد من الاصناف المتنوعة من الطعام بما لذ وطاب احتفالا بحصول ابنتهم كما قال خالها على درجة الدكتوراة ورفعها رأس عائلتهم لعنان السماء كما قال ابن خالها حميد كان الترحيب بها وبوالدتها عظيما ويدعوها للتفاخر امام زوجها لوهلة كانت ستستلم زينب لإفكارها وتعود بذاكرتها
قديما حينما كانت ووالدتها كالمنبوذتان من العائلة ومن افراد البلدة ولكنها بنظرة واحدة نحو والدتها المتسامحة تنحت عن الحزن وفضلت الاستمتاع بوقتها معها ومع الجميع فما فائدة التفكير حينما يعكر صفو الاوقات الجميلة علينا فلتذهب الذكريات السيئة الى الجحيم ولنقتنص من دنيانا بعض اللحظات الجميلة فهي قلما ان لم يكن نادرا ما تتكرر .
مر اليوم ما اروعه بصحبة ومودة أهلها التي لم تشهدها من سنين وحينما اتت ساعة الرحيل والتي تمت بصعوبة حتى استطاعت الفكاك من الحاح خالها وزوجته وأبناءه للمكوث ولو ليوم واحدا اخر بينهم على وعد بتكرار الزيارة بأقرب فرصة يسمح بها وقتهم
سبقها في الخروج الى السيارة زوجها واولادها الصغار ووالدتها ايضا حينما خرجت هي الى مدخل البيت تفاجأت بخالها يهتف بإسمها من الخلف بقلب منزله وهي التي كانت تظنه في الخارج مع زوجها !
وقفت منتظرة محلها حتى وصل بخطواته اليها ليقف امامها فسألته بتوجس
نعم ياخالي انت عايز حاجة
اجاب بملامح مغلفة غامضة 
في ناس جاي مخصوص عايزة تشوفك.
هزت برأسها تستفسر 
ناس مين ياخال وهما فين بالظبط
اومأ برأسه وعيناه نحو الداخل
روحي بس انتي وشوفي بنفسك هتلاقيه مستنيكي في الجنينة اللي ورا .
تسارعت دقات قلبها بلهفة بعد سماعها جملة هتلاقيه مستنيكي 
فقد وصل الى عقلها
فورا ان شقيقها هو المقصود لم تشعر بأقدامها وهي تعدوا لداخل المنزل حيث الباب الخلفيالمؤدي الى الحديقة وقلبها يحدثها بأنه اتى شقيقها اتى اليها ليراها قبل ان تذهب فتحت الباب فرأت شبح ظهره امامها على الفور ولكن مهلا هذا ليس طوله ولا حتى ظهر شاب مفرود الجسد نسبة لعمره اليافع دب الشك بقلبها وهمت لتستدير وتعود من حيث اتت ولكنه اجفلها بندائه 
على طول هاتمشي كدة يازينب من غير حتى ماتسلمي عليا
توسعت عيناها زعرا او توجسا او دهشة لم تعلم ماهية ماتشعر به لا تجد تفسيرا لهذا الشعور الذي اكتنف عقلها وهي تنظر اليه جيدا بعد هذه السنوات الطوال أبيها لم يتغير وكفى بل هو اصبح رجلا اخر.. فهذا النحيف لم يكن اباها الضخم قديما على الإطلاق طوال سنوات عمرها التي قضتها معه قسمات وجهه المجعدة خطوط منتشرة حول الفم وتحت العين اين ذهبت حمرة وجهه ونضارة الصحة المعروفة عنه شعر رأسه الذي كان قديما حالك السواد انتشرت به الشعيرات البيضاء حتى غطت على القلة السوداء بينهم ترى مالذي اصاب اباها بهذا الوهن وجعله يشيخ قبل أوانه وهو على حد علمها لم يتجاوز الخامسة والخمسون !
هاتفضلي بصالي كدة كتير تفحصيني يازينب
خرج صوتها بتماسك رغم ثقل ماتشعر به 
معلش اعذرني بقى اصلي بقالي زمن طويل ماشوفتكش ولا اعرف عنك حاجة.
اطرق بوجهه وقال
بخزي 
انا عارف انك زعلانة وشايلة مني .
بشبه
تم نسخ الرابط