رواية ساقى الود (جميع الفصول مكتملة) بقلم هالة ال هاشم

لمحة نيوز

الالماز و تلوكلك.
اومأ راسه جابر بحزن و بداخله فوضى و اضطراب لا هاي القصة الرسمها لروحه و لا هاي الزيجة بس شيسوي قابل يكسر جلمة ابوه 
وافق على مضض و شعور بالضيق بأن هذا الزواج ماراح يكون بالمثالية الي رسمها لنفسه.
رجع للحاضر على صوت كعبها ابو البسمار و هو يضرب بالارض من تمشي..
برقت عيونه مثل كل مرة من يشوفها يعجب بيها و كأنه يشوفها توه بأناقتها المعهودة من القميص الابيض للتنوره السودة الميدي و الحذاء الكعب الروغان الاحمر التمشي بي مثل مشية الملكات.
اقتربت من عنده و سلمت و الغريب سلامها هالمرة بارد و ملامح وجهها باهته فلت وجهه و تلاشت ابتسامته اعتراه القلق خاف تكون مريضة لو تمشكلت ويه اخوها الچبير مثل كل مرة..
تساءل بقلق واضح 
خيرج يبعد الروح اشوفن وجهج تعبان 
ميحتاج خلينا نتمشى للحديقة و هناك نسولف.
هز أكتافه بعدم درايه و تمشى وياها بهدوء بس گلبه مشتل بنار التساؤلات شبيها هيج منطفية و ليش نبرتها جامده و اللمعة الي بعيونها ماكو 
وكفت بمواجهته و دخلت بصلب الموضوع رأسا 
احجيلي جابر انت صدگ متزوج و عندك ولد 
انفتحن عيونه على وسعهن و ارتعاشة تسلطت على شفايفه و قبل لا ينطيها الاجابه المنتظرتها على نار راح يسألها بنبرة مستغربة 
ياهو الكالج انه متزوج 
نزلت دمعتها رأسا و تأكدت كل مخاوفها والجواب الي صلت و اندعت بالليلة الماضية كون ما تسمعه سمعته للاسف همست بصوت مخذول 
علت نبرتها بشيء من الغضب 
جنت ناوي تگلي انت تحجي صدك لو دا تشاقه 
مستوعب صارلنه شكد سوه و انت ضام عليه هيج شي 
ضحكت بسخرية و استرسلت 
اني غبية مشيت وراك مغمضة.
مشت شويه و حست رجليها خذلنها رجعت كعدت على المصطبه بيأس نزلت راسها لحضنها و أهتزت أكتافها بنوبة بكاء عميقة 
وهو يعاينلها موجوع حاير منين يبدي يشرح قصته من زواج انفرض عليه من سنين و هو توه بدأ يشب لو من حبها الي عصف بروحه رغم كل الحواجز و العثرات مانطق راد يخليها تفرغ كل دموعها و تنطي لكسرتها بي حقها.
اتلفت يمين و يسار خاف احد من الطلاب يلمح وكفتهم لو يحس اكو شي مو طبيعي سلت جفيته و ناوشها الها همس بخفوت 
هاج امسحي دموعي من عساني متت و لا شفتج بهاي الشوفه
اسم الله عليج يا ماي العين من رحت فدوة للعوينات الوسيعة اللفتني لف لج وجلالة الله يا وداد ما تخلص هاي السنة الا وانت حرمتي اريدن اصبح على عيونج و امسي على ليل شعرج.
عگد جبينه و بعبوس اجاب 
عوفينه من الخرط هذا كله و فهميني شنهي الفروقات بويه اشو انه ابن شيخ فريضة السلف كلها تحلف براسه و...
قاطعت بتبرير 
لا تفهمني غلط اني اقصد انت من الجنوب و اني من بغداد و وصية بابا المرحوم لسلام ما يبعدنا عن عيونه
تضاحك بسخرية و هتف 
الي يسمعج يگول سلام مكطع رويحته من الحنية عليچن مو ليل و نهار كاضچن و يطگ بيچن
دنكت راسها وتنهدت بحزن مبالغ
هدلن اكتافه بحزن و حس روحه جرحها زايد اقترب و جلس على نفس المصطبة بصفها مع حرصة انه يخلي مسافة واضحه للعيان حتى لا يجيب الها كلمة مو حلوة همس 
انه اسف
يا ماي العين و الله ما گاصد اضوجج. لا تشيلين هم انه احلنها..
اني لازم اروح جابر احس گلبي راح ينفجر من القهر
كام وكف و قبل لا يفرق شفايفه و يحجي صاحت 
ارجوك لهنا و كافي اتركني هاي الفترة همت تمشي من يمه استوقفها صوته 
ما گلتيلي ياهو الكالج انه متزوج 
وكفت تعاين بنص إلتفاته و همست 
مو مهم
مشت مبتعده عنه مسافة و صاح وراها  
سليمان 
ماردت استمرت بمشيها و راحت تختفي من گدامه مثل نجمة تضائلت شوية شوية و اختفت بين ثنايا الغيوم.
يومها ماكدر يكمل دوامه رجع للقسم الداخلي و أعصابه مشتعله مثل لهيب الجمر و كالعادة حتى يسيطر على رجفان اعصابه و على حالة الذعر الي اكتسبها من ماتت امه لزم دفتر يومياته و بدأ يدون كل الي صار بهذا اليوم 
و لكن للاسف شعور القلق تفاقم بقلبه و حس روحه راح يدخل بنوبه اخرى.
وينك يا زلمة صارلي ساعتين ادور عليك انتبه سليمان لملامح صاحبه الموطبيعية و رأسا راحت عيونه لدفتر يومياته و لكيس الورق المحطوط عالميز عرف جته النوبة اقترب من عنده مذعور يعاين اله بقلق 
جتك الحالة موو
اومأ راسه جابر بلا ما ينطق
تنهد سليمان بحزن و تساءل 
شمالك يخوي شتهييس 
باوعله جابر بنظرة عتب و همس 
انته الي گتلها يخوي 
ارتبك سليمان و انعقجت ملامح وجهه و جاوب السؤال بسؤال 
هي منهي الكتلها و شكايل 
جابر وداد شلون عرفت انه متزوج 
لا تكولها شلون عرفت و شگالت
عوفك منها شكالت و شگلت انته المخبرها يسليمان 
والله مادري شگلك يخوي ذيج الايام الي غبت بيها ضلت تحوص تريد تعرف وين اراضيك و بكل نوبة تجي لقسمنا اتهرب منها لحدما كضتني و حلفتني براس الحسين و بمعزتك عندي انت وين و مدري شلون فلتها لساني و بالغلط گلتلها وليده مريض شكد حاولت اثول السالفة عليها ما كدرت انهارت و كعدت تبچي و تعتب عليه بحكم صداقتنا و شلون ضمينا عنها هيج شي بس انه اخوك كعدت وياها و فهمتها القصة كلها و شلون انت نيتك صافية وياها و....
جابر جان المفروض تكلي اول ماجيت لهنا مو اروحن و انصدم بالسالفه انته تدري بعملتك هاي شخسرتني 
دنگ راسه سليمان بحزن و صاح 
كول يخوي ركبتي سداده راضي بحكمك و ان چان على وداد انه احاجيها و...
قاطعه جابر بحدة 
خلص يخوي السالفة يمي و بعون الله احلها هيج هيج جنت ناوي اكللها بس ردت اخذ شور ابوي بالاول.
تساءل سليمان بأهتمام مبالغ 
شتهيس ابوك يرضى تاخذ على حرمتك 
باوعله جابر بنفاذ صبر 
شسالفة يخوي چم نوبة اكلك الشيخ نطاني چلمة يخطبلي الاريدها بيوم من الايام
ضيق عيونه جابر و بلهجة ممازحة صاح 
من هيج رحت فتنت عليه يالاغم و سودنت الفرخة عليه
تجهمت ملامح سليمان بزعل 
خلف الله عليك طلعت انه المسودنها عليك لجن من اليوم مالي شغل بيك شوفلك دبرة وحدك
كام متوجه للثلاجة يتظاهر بالزعل 
ضحك جابر و صاح ولك تعال وين رايح
سليمان ما رايح ضال مشلغم على گلبك وين أبر الانسولين 
جابر بالرف الجوه تريد اجي اضربك 
سليمان و انه شمالني ماعرف اضرب روحي 
زعلك ثجيل
يبن داوود 
شنسوي اخذنا رس من اهل بغداد گام و غمزله بمكر.
رشكه جابر بالمخده و جان يعرف شيقصد..
مرت الايام بطيئة و كئيبة من دونها تجرع مرارتها جابر و حس بندم چبير چيف فضل انانيته بحبها على صدقه وياها بأول ايام رجح غيابها يعود لحالتها النفسية فهو متعود على طبعها من تحزن تلجأ للهروب لكن عادة ما تاخذلها يومين بالزعلة و هسه صارلها اسبوعين غايبة حتى ان القسم علكوا انذار نهائي بسبب تغيبها و لو غابت اكثر ممكن تتعرض للفصل من الجامعة و هاي اخر سنة الها مستحيل تضحي بيها گلبه لچمة و حس اكو شي غلط بس شلون يوصللها دخل بدوامة سيم و جيم و ماعنده حل غير انه ينشد صاحبتها و جارتها ليلى..
بس شلون راح ينشد ليلى و هو ما يريد تجيها چلمة مو زينة 
و راح يبرر لنفسه ليلى مو اي انسانه هاي صاحبة عمرها و اختها الثالثة بعد سعاد.
تمشى بخطوات مرتبكة لقسمها و انتظر على صفحة بلكن يشوف ليلى من تطلع من محاضرتها و حمد الله ما خاب مسعاه تهللت اساريره من لمح ليلى و هي طالعه من قسمها و شافته و توجهت عليه مباشرة..
حك خشمه محرج و رد 
هلا خيتي انت شلونج ان شاء الله زينة
ليلى اني زينة بس وداد موزينة يا جابر
باوعلها بفزع و دگات گلبه تقرأ الف 
شبيها شني مريضة يوجعها شي 
هزت راسها بأسف و دنگت طلعت مظروف ابيض من جنطتها الروغان السودة و ناوشته اله
ليلى هاي الامانة من وداد و من بعدها لا تحاول توصل الها بأي طريقة يا جابر.
عقج جبينه مستغرب صاح بلهجة قاسية 
شنهي بكيفج امشي انه شني تكليلي لا توصللها
ليلى هي وصتني اكولك هيج اني انطيتك الامانة و صار لازم اروح.
شمالك وجهك چنه ليمونه و لشتك ترجف شنهي مريض
جابر وداد
انعفست ملامح سليمان و چن حس اكو شيء موزين 
شبيها هنوب 
دازتلي مكتوب بيد ليلى و موصيتها كون ما اندك بيها بعد.
والله يكون أحسن
صرخ جابر ناسي نفسه بالسيارة شنهي قضيتك انت 
اشو عاجبك اتمرمر 
سليمان و عيونه تتفحص عيون العبرية الي توجهت عليهم 
يواشك يخوي هدي روحك نوصل للقسم و نسولف هناك.
كتم ضحكته جابر بينما سليمان فجرها مكدر يسكت و ضل كل شويه يذكره
فاتو لغرفتهم لكح جابر اللفكس مالته بالكاع و كعد على حافه الچربايه يجاهد حتى يتنفس
وكف سليمان گباله متخصر و يتنوعله بقلق همس
ما راح تقره المكتوب مالتها 
جابر خايف اقراه الصراحة اهييس نار بظلوعي يسليمان
فجه خنشوف لا تستعجل الاحداث
يا برودك يخي
جلس سليمان بجواره و حاوط كتفه 
مجبور اصيرن بارد جا انت بارود ما تنكحم و انه بارود ياهي اليطفينه
باوعله جابر بعطف و ابتسم بخفة.
اومأله سليمان بعيونه و كأنه يشجعه حتى يفتح المظروف و يقراه
جان سليمان يراقبه بقلق و لاحظ انتفاخ عروق جبينه و عصرة الورقة بين ايديه الي راح ينفجرن همس والقلق يعتصر قلبه
شمالك راح تنفجر ما تحجه شكاتبتلك 
باوعله بعيون دامعة و همس بصوت مكتوم تريد اعوفنها
تهللت اسارير سليمان و انزاح عبء من گلبه فهو ياما جان يحثه على ترك هاي العلاقه المو منطقية
ضرب الرسالة بالارض و صار يصرخ بأنهيار 
لا هاي تسودنت فردنوب تريدني
اروحن انهبها هسه
سليمان شمالك يخوي اهدء شني الخلقها ما خلق غيرها
حرر نفسه سليمان و زمخ ماتريدك چا هي گوه
جابر انت شمالك هالايام توزني عليها لو شتريد 
سليمان رايد مصلحتك من اول هيل گتلك عوفها انت رجال صاحب بيت و عيال شلك بهالدرب الاعوج بعدين هاي اخوها حزبي معروف والله بالله اذا عرف لا يطكك بفشكة موت
باوعله جابر و همس بتوسل لعد امشينا نرد للديرة و نحاجي ابوك يخطبها الي
سليمان بتلعثم ابوي 
جابر چاهو هم حزبي چبير واكيد بينهم معارف بروح اهلك امشينا
سليمان هذا شلون حجي جابر هاي عود انت الچبير الفاهم شني هو لعب چعاب جا غير تكل لابوك و تجيس مايه شلون 
كعد منهك على طرف جربايته واضع راسه بين جفوف ايديه صدرة يتنفس بسرعة و يجاهد حتى يسيطر على رعشة ايده
سليمان امشينا نرد للديرة و نشوفلنه دبره و ان شاء الله خير البنية اذا قسمتك ما تصير لغيرك بس ما گلتلي هي شكاتبه 
جابر اخوها شايف رسائلنه و مجسرها تچسر و مبطلها من الدوام و تريدني اعوفنها و ما احاول اوصللها 
شال راسه يباوع لصاحبه بضياع و تابع بسؤال
شمعنى انلاصت السالفه هسه و بهذا التوقيت شمعنى اخوها لكف رسائلنه هسه من ردت اجيب ابوي و عمامي و اخطبها
شمعنى انلاصت السالفه هسه و بهذا التوقيت شمعنى اخوها لكف رسائلنه هسه من ردت اجيب ابوي و عمامي و اخطبها
مسح وجهه سليمان بقلق و همس 
انت ادعي كون ما يندلك بس لان اذا عرف انت منو و اخو من ما اظن السالفه تمر على خير و ان جنت متردد قبل شوية للديرة لا هسه متأكد لان الوضع صار ما يطمن يخوي.
احدى المحافظات الجنوبية مركز المدينة
جان مجلس الشيخ يعكوب يعج بالناس اكو طلابة بين عشرتين تعنوله لحتى يفرض بالعدل بينهم على يسرته جان كاعد الحاج داوود ابو سلمان و على يمنته المچان فارغ من يوم استشهد صاحب المجان.
ابنه ناصرالي استشهد بآواخر حرب ايران شاءت الاقدار بأن يروح على وكت ناصر كان مشروع عريس لولا تلك الحرب اللعينة الي خطفت شبابنا بريعان عمرهم
قاطع شروده صوت داوود صاحبة و رفيج عمره 
شمالك يخوي صار ساعة اندهلك الوادم ناطرة الفراضة
اومأ براسه و تبسم خفيف و أستهل الكلام بالصلاة على محمد و ال محمد و تعالت الاصوات من بعده بالصلاة المحمدية.
و بدأ يسولف و يحل الطلابه القاصدينه بيها و تمت الامور على خير و بأقل الخسائر هاي مو اول نوبه يقصدونه بأمر متعسر و يحله بالتراضي فهو ياما حل قضايا و طلايب عجزت الشيوخ و الوجهاء و حتى القانون عن حلها و من هذا المنطلق صار شيخ فريضه رأيه مسموع و كلمته تمشي مثل سيف على الركبه.
احد الرجال الجالسين و الي جان لام اله مجموعة من المرتزقة و منصب روحه شيخ عليهم جان ند لشيخ يعكوب يظهر اله الصداقة و يضمر اله العداوة و ياما حاول يسقطه بأعتبارة ضليع بالحزب لكن ما لكاله ثغره.
و نظراته الخبيثة بأتجاه يعكوب تفسر مدى كراهيته لكن هيهات بوجود اشجع الشجعان بجانبه الحاج داوود 
المعروف بوجاهته و ثراءه و مكانته في الدوله كان الحصن المنيع و السند الي يتچى عليه يعكوب قبل اي عثره بطريقه.
بعدما نحلت طلابتهم بالتراضي جاء الكهوجي
و بيده الدلة و الفنجان و بدأ يوزع الكهوة على الجالسين و وصل لشيخ وضاح و هنا فرغت الدلة من كهوتها..
باوعله وضاح بعيون يتطاير منها الخبث تراجع
تم نسخ الرابط