رواية ساقى الود (جميع الفصول مكتملة) بقلم هالة ال هاشم

لمحة نيوز

الكهوجي خطوة الى الخلف و هز الفنجان ثلاث مرات و صاح 
يالضيف حگگ بالفاير مو بالبايت
تنهد وضاح و صاح  
النقص مو بيك بالدله
الكهوجي الدله صغيرة و شانك عال
غادر الكهوجي المكان بعدما انطاه يعكوب ايماءه ايجابيه
و هنا صاح احد المهاويل بأهزوجة تمجيدا بالشيخ يعكوب
انت الساويت الروس بسيفك.. مثل مساواة الميزان
و كالعادة الحاج داوود ما يگدر يكض لسانه و يبسمر ذاك الكاعد و يتحسر على المشيخة صاح 
چثيرة شيوخ شاخت بالعگل و القوط
حسباله يضبطها و هي بيده تروط
طلع من فوگ سمسم و الحدر مخلوط 
و هااا هااا..
الزين الشايل حمل ابن العم موش يدور بالزلات
انعفس وجه وضاح و ماعاد يندل حلگه وين ابتسم يعگوب بتكلف فاهم كلي الي جاي يصير..
بدأت الناس تسلم عالشيخ و تروح لبيوتها و الزحمة بالمضيف بدت تقل و ما حسو الا بدخلت ولدهم عليهم
تهللت اساريرهم و فتحوا احضانهم لاستقبال فلذات اكبادهم..
جلسوا الاربعة يتبادلون الاخبار ما بين بغداد و الديرة 
و هنا يعكوب حس على ابنه موش على بعضه و وجهه ملبوك.
استأذن داوود و اخذ سليمان و مشى لدارهم و بقى جابر يحوس يريد يفتح موضوعه ويه ابوه ما يعرف شلون
يعكوب شمالك يجويبر من جيت لهسه تحوص اكو حجي بحلجك كول خن افهم شبيك..
باوعله جابر و بلا مقدمات خش بصلب الموضوع 
شيخي و تاج راسي تذكر قبل سنين وعدك اليه 
عقج جبينه الشيخ و عرف المقصود همهم بخفوت 
اذكر
جابر بويه انه رايد اتزوج
ضيق عيونه عليه و حك لحيته مثل الي يفكر بشي 
انه عشكان و انت كلت العشگ موش عيب العشك للشجعان دام انه عشك شريف و انه رايدها بشرف
كفو يا وليدي بس..
بس شنو بويه 
مريتك خوش مرية و شانها بين النسوان معروف ما تشوف بعملتك هاي راح تظلمها 
اظلمها .. مرة ما تاكل مرة يا بوي و بعدين الشرع حلل اربعه و انه رايد اتزوج بالشرع مريتي شانها عالي و ما ظن الشرجة تنكص من قدرها
و ولدك بالاخص غيث انت تدري شكد يحب امه و تدرب بحالته شلونها راح يتحمل الي راح تسويه 
غيث شغلته يمي انه افهمه
التحجه عنه غيث مو غياث انتبه الدكتور شكالك ذيج النوبه اي ضغط و قهر ما زين عليه
طبطب على كتفه ابوه و همس 
لا تدنج راسك وليدي كل شي و اله حل و انه مازلت عد وعدي عندك بس ردتك تفكر قبل لا تخطي اي خطوة حياتك هسه مو مثل حياتك من جنت 18 سنة
باوع لابوه بقلة حيلة و بداخله مجيمه نار و لسان ضميره يستنجد بابوه بصوت اخرس مو انت الي ورطتني بهاي الزيجة خلصني منها 
مشت الايام و ما كدر يفتح الموضوع بعد لاسيما ومريته مريضة و وليده كذلك احتار ما بينهم حتى ما جاي يقره امتحاناته گلبه يم وداد و عقله يم عائلته مضيع نفسه و مجاي يلكه دبره حتى سليمان الي جان يهون عليه اختفى و اذا جان موجود فبس يلوم بي و يحاول يبعده عنها الى ان اجه اليوم الي تفاجأ بي بخبر طش بالديرة ابن الحاج داوود يريد يخطب..
حمل نفسه و راح يتمشى لدار سليمان دخل للديوانية مالتهم و راح ابو فخري يكعده من النوم..
هز ايده جابر بسخرية و صاح 
نايم يا شليف الصوف نايم و البعوره تحوف
ابتسم ابو فخري و همس 
ولك جويبر لا تظلمه الولد الليل كله
متخربط جته نوبة سكر جا چتلته لولا ربك ستر
رجف گلبه جابر من سمع بصاحبه متخربط تساءل بقلق واضح 
ليش شصاير قبل يومين عفته چنه العافية شماله احد حاجاه لو ضيج خلگه
ابو فخري علمي علمك يوليدي تانيني هنا اروحن اكعده
بقى جابر ينتظر بقلق و يفكر بحالة صاحبه و بسالفة الزيجة الطلعت فجأة و راح عقلة يفكر هو شلون يتزوج و بي سكر من الدرجة الاولى و ياهي اليمشي عليها ابوه اهلها يتعذرون عبنه عليل..
معقوله سليمان عشگ و انه مادري 
معلوم اذا اني طايحله بطلايبي فوكه فوكه ما نطيته فكه يسولف شبي..
قاطع صفنته دخول سليمان بجسمه المهدول من المرض و وجهه الشاحب سلم على صاحبه و تحاضن وياه
جابر الحمدلله عالسلامه يخوي شمالك شتهييس 
السكر ارتفع فجأة و طحت بعد مندليت دربي وين الدكتور كال ربك ستر چا متت..
ضرب كتفه جابر و تضاحك بسخرية 
العار ما يموت !
دنگ راسه بحزن و همس 
جني هيج
عكد جبينه جابر و صاح 
حشاك يول جاي اتمازح وياك شمالك اهيس وراك سالفه غير المرض
باوعله سليمان بقلق و لاحت بعيونه دمعة استحت ما طاحت
سالفة سالفتيش بعدين تعال كلي يالمهمود شني هاي سالفة زواجك صدك يو تشاقه 
تهرب سليمان بنظراته محرج كف دشداشته و كعد و دعا صاحبه يجاوره 
اطال النظر بعيونه و همس  
الي سمعته صدك انه راح اعرس يجابر 
بالمبارك يخوي بس هاي وحده وياك ناكل بنفس الماعون و ننام على نفس الفرش و نتقاسم كلشي و بخلت عليه بسرك..
سليمان و حك خوتنا يا جابر غصب عني اخوك صابه العشگ و اول مرة گلبه يدك 
ضيق عيونه جابر و صاح 
هجم بيت العشگ الدوهن گلوبنا الرچيچة منين هاي المزيونة سولف اكيد من الديرة..
قاطع سليمان 
من بغداد
جابر لا والله ما تحسن عصبيته زادت و صار يكسر و يضرب شكو واحد يصير جدامه انه ماعرف اخوه شلون حامله
انت كلتها اخوه شلون ما اشوفن غياث يصير زلمة حوك و يشيل اخوه و يسنده
ان شاء الله هسه شوكت العزم ان شاء الله و نروح نمشيلك عالبنية 
اسبوع الجاي 
خرب شرفك سليمان جا مالكيت الا اسبوع الجاي من اروحن اودي ابني 
سليمان هااه.. وين راح تودي 
طبيب بالعمارة يمدحون بي جثير 
خير ان شاء الله
جابر خير.. خير دام اطمنت عليك اروحن وراي شغل يامه
نهض جابر و مد ذراعه يساعد سليمان على النهوض
تسالموا بيناتهم و توكل جابر بأتجاه الباب استوقفه صوت سليمان و هو يصيحه 
جابر 
دار عليه جابر بوجهه العطوف و صاح 
خير خويه 
تكلم سليمان بصوت مخنوك 
تدري اعزك شكثر يجابر 
شال خشمه جابر و صاح بتفاخر 
ادري.. ادري جا بس الماعنده گلب يكرهني
هز راسه سليمان و همس 
صدكت يخوي انته حتى الكاع التمشي عليها تحبك و اريدك تسامحني خافن ضوجتك بيوم و كدرت خاطرك
رجعله جابر و وكف گباله مد ايده يتلمس جبينه كل ظنه مصخن و يهلوس لكنه لا مريض و لا يهلوس 
جر ذراعه و حجى بنبرة جدية 
جابر خوتنه خوه موت ما تخربها المعثرات
لمعت عيون سليمان و جابسهن بأبتسامة..
ودعه و راح لبيته و ضل سليمان ياكل بروحه بس هي الگلوب ما عليها سلطة
لهناك و جت ربحه الحديثة التشتغل عدهم
فاتت تتلفت مثل البايكله بوكه و شايله بأيدها مكتوب سلمته بيد سليمان الي چان ناطرها من الصباحيات..
حطت ايدها بصف حلكها و حجت بخفوت  
البدوية تكول الي عليه سويته وهذا اخر مكتوب بيناتنا 
تصرف من يمك و انه اتصرف من يمي بعد.
اتناوش المكتوب منها و لزمها من طرف جتفها يشاورها 
اذا طلعت چلمة من التعرفينه يا ربحه احسبي الله ما خلقج و اسولف لابوج عن سوايتج الغمه
بچت و حجت بنبرة توسل 
وحك هو الكفل زينب ما احجي بس لا تگرش عليه جدام ابوي 
دفعها و صاح ولي منا و لا تراويني ركعة ويهج..
بعد ايام التهى جابر بمرض ابنه المجاي يعرفون علته وين ناس تگله حالة نفسية و ناس تگله عقله بي شي و ناس تكله ممسوس و يرادله سيد فلان يرقيه و كانت عالية زوجته تأجج و تضخم من حدة القلق و حجم المشكلة حس روحه داخل فقاعة كبيرة من الضياع و صدره خال من اي شيء عداها هي...
كان يسرق بعض الدقائق من يومه يفكر بيها يا ترى بعد شلونها هسه تمنى بهاي اللحظة لو اكو قانون يلغي العطل بالجامعات حتى يداوم كل يوم و يكحل عيونها بشوفته..
بهاي الاثناء فاجئته عالية بخبر حملها هنا و كأن نزلت عليه صاعقة شهاب من السماء و أحرق روحه و راح يتذكر الساعة الي غوته و خلته يتقرب منها و بما انها ضليعة بطب العرب و النسوان يتعالجن يمها تعرف شلون تخلي رحمها نشط..
لعن نفسه و لحظة الضعف و الاستسلام امام سبلها الاغوائية منقطعة النظير.
كانت عالية امرأة جميلة بملامحها البدوية و شعرها الطويل و سمارها الفاتن و تمتلك قدرة فريدة على تحضير
مختلف الادوية العشبيه لهذا يقصدها القاصي والداني من الديرة حتى اصبحت من ذوات الشأن العالي و المقربة من زوجات الشيوخ و وجهاء الديرة.
الا ابنها فكل مساعيها و جهودها بائت بالفشل و عجزت تفهم حالته و اليوم و بعد شوط طويل من المعاناة و الفرة على اطباء بغداد و البصرة و العمارة حظوا بدكتور استشاري شاطر و فهمهم حالة ابنهم و هو مرض الاضطراب العصبي لكنه مو مجنون و من السهل السيطرة عليه 
اذا ما تعرض لضغوط و مشاكل و كثرة الاطفال حواليه 
وصفلهم عقاقير معينه لتهدئة حالة الهيجان الي تجيه..
ضربتين على الراس توجع حمل نفسه جابر و رد للديرة 
ضايع ما يعرف يتلگاها منين و اذا به يتفاجئ بخبر زواج صديق عمره بعد يومين..
وراح يتسائل عن سبب العجلة و فهمه ابوه الشيخ هذه جانت رغبة اخوها ما يريد فترة خطوبة و جرجرة و مواعيد لاسيما و هم ثنينهم يداومون بنفس المكان..
استوقفته كلمة اخوها و جملة يداومون بنفس المكان و راح قلبه يطرد جوه صدره و هاجمته بعض الشكوك لكنه طردهن فورا و حس باللؤم من مجرد التفكير..
لكن ما صدمه لاحقا هو التفاصيل الاخرى و الي أكدت كل شكوكه من سولفله ابوه الشيخ على الخطبه و على اهل العروس و اخوها الفض و الي منتمي للحزب و عقليته القافلة و الشروط الي خلاها على سلمان و كأنه ديبيع اله سلعه..
شوية شوية بدأت تتوضح عنده معالم الغدر و حقارة الموقف و بشاعة المشاعر..
و دخل بنوبة هلع كادت ان تنهي حياته لولا اسرعوا اخوانه و حملوه لاقرب مستشفى لتلقي علاجه..
يعكوب جابر يبويه بيه و لا بيك وليدي شمالك يماي العين 
مد
ايده جابر و زاح قناع الاوكسجين من حلگه و همس 
البنية المشيت عليها بويه اسمها وداد و اخوها سلام 
تفاجأ يعگوب بسؤال ابنه اله اجاب بسرعة 
ايه بس شنو العلاقه وليدي علامك تسأل عنهم
انتحب جابر و صاح بصوت مجروح
چتلتني يا بويه... چتلتني مرتين.
بعد مرور يومين 
طلعت السيارات من بيت ابو سليمان و العمام و الخوال تجمهروا متوجهين لبغداد و الفشك لونت السما باللون الاحمر تصاعد دخانها تزامنا مع سوء الطقس انذاك كان يوم مترب كئيب و كأنه ينبئ بنذير شؤم 
مرت السيارات من امام بابهم و عيون الحاج داوود تتنقل بخجل ممزوج بالغضب مابين بيت الشيخ مرة و مابين ابنه الجالس بصفه مرة أخرى.
و كأن القدر زجه به بين نارين و خيره فيما بين أعز رجلين الاول صديق عمره و الثاني فلذة فؤاده..
كان الخيار اشبه بحكم الموت البطيء لكن ماذا عساه ان يفعل هل يختار رضا رفيقه على تعاسة ولده العليل..
لم تنتهي الحياة بغدر صديقي 
ولا بتتويج أميرتي لرجلا غيري 
ولا باعتلال نبضي الذي يتباطأ كالموت في أيسر صدري 
لم تنتهي الحياة عندهم ستستمر وسيستمرون في خداعنا 
وسنستمر بحزننا حتى تتقطع أوصالنا إلى قطع صغيرة غير مرئية لهم لكن صوت وقعها مدو ويمزقنا كمخالب كابوس يفتك بنا
جانت هذه آخر كلمات كتبها جابر بمفكرته اليومية قبل لا تاخذه المنية بنفس الليلة الي تزوجت بيها وداد من سليمان
المفكرة الي وجدها ابنه الي يتسلل كل يوم ليلا بحثا عن كتاب ما يسد فضوله و حبه للادب.
بصرف النظر عن وقع الكارثة لما وجد ابوه ميت على دفتر يومياته بجانب ضوء الشمعة الي بدأت تتضائل كليا حتى انطفئت تماما كاحلامه لكنه تصرف بشجاعة و حنكة و اخفى المذكرات بعيدا عن عائلته هذه المذكرات الي تحمل كل حياة ابوه منذ الصغر احلامه تطلعاته افكاره الجنونية مراهقته و فتيات احلامه و حتى خيباته.
تذكرت مو من سلطت سلاحك الرشاش عليها و رميتها بنص گلبها و كأن مكفاك رصاصة وحدة رحت تتأكد من موتها برصاصة ثانية..
وكفت امامه و وجهه غده خريطة اختلطت دموعها و يا السوائل التجري من أنفها 
ود معقولة كل هاي الاشهر ما تذكرتني
عيوني شعري حتى حذائي الاحمر اني.. اني عشت كل هالسنين من خلالها ولا مرة نسيت شكلها من وكعت على الكاع سابحة بدمها و لامرة نسيت ذكرى الخوف و الرهبة من تدررت جواية و خفت.. اي خفت يتسرسح المي من جوه القنفة و تشوفني و تكتلني اني هم.
و تسترت عليك.. ماحجيت الصار و ماشيت ابوي و جدك و امك بالجذبة الجذبتوها قتل غير متعمد !
وعشت.. عشت كل هالسنين اتستر عنك تدري ليش 
باوعلها بنظره طويله اندار للرف بخطوات مرهقة و طلع من وراه حربة منظرها يرعب اقترب منها و حطها بأيدها ورصها حيل همس و عيونه تتفحص النار الي بعيونها 
غياث أچتليني ود 
احسنلج لان اذا ما سويتيها انه أچتلج
اتسعت عيونها متفاجئة..
غياث لا تعاينين هيج الي ينتهك حرمة الاوطان جزاءه الموت و انت انتهكتي حرمة گلبي عدمتيني و لا تتصورين اخليج عايشة فأچتليني احسنلج !
نزلت عيونها للحربة الي خلاها بأيده و لچف ايده الي عاصر ايديها بقوة.
دموعها تهل على خدها و عيونه تتنقل بكل مكان بوجهها
صرخ
بصوت جفلها 
أچتليني..
بلا تردد منها جرت الحربة بقوة من ايده و نبتتها عليه......
و اني خليتهم و اجيت
يتبع
التالي
 https://pub153.lamha.news/16091

تم نسخ الرابط