رواية دموع السيف كاملة بقلم هايدي الصعيدى

لمحة نيوز

علي فوق على طول منغير ما تقولي اعدي على حماتي اشوف محتاجه حاجه كده ولا كده...بس انا صحيح هستنا ايه من واحده زيك مهمله ف جوزها و بتنزله كل يوم على لحم بطنه ومعيشاه ع الشندوتشات و الاكل الجاهز عشان ست الكونتسه في مدعوق الشغل وفي الاخر هستنا منها تهتم بيا انا
ردت اللي متوجه ليها الكلام
في ايه يا ماما لزومهم ايه الكلمتين دول اللي كل يوم تسمعيهملي
ردت الاخري برفعة حاجب
طب والله كويس ان الحلوفه ملحظه اني كل يوم بقول نفس الكلام مبتحسيش على دمك ليه بقا وتتعدلي
وانا فيا ايه غلط يا ماما عشان اتعدل
انتي كلك على بعضك غلط...مش فالحه بس غير في المحلسه ويا ماما و يا بابا واحنا عارفين اللي في النفوس كويس يا ختي.. ..يلا يلا غوري على شقتك يا ام بطن بور
انهت كلامها ودخلت شقتها وهي بترزع الباب وبتقول بصوت عالي
جتك خيبه كان يوم اسود يوم ما دخلتي علينا بقدمك النحس حتى حتة عيل صغير مش عارفه تجيبي جتك دهايه تشيلك من وشنا
ست قلية الذوق وديني ادخل اقفش ف زمارتها 
الي بتبخ سم دي
بس يا ندى... بطلي جنان ... دي مهما كان حماتي بردو
بقولك ايه يا دموع بلا حماتي بلا زفت دي وليه عايزه الحرق انا مش فاهمه انتي ايه اللي مصبرك على بلاه الازرق دا يخربيت برودك
دموع وهي بتشدها لفوق
طب بس بس الله يخليكي وطي صوتك لتسمع وتقول لحسين ... تعالي نتكلم فوق يلا
خلصت كلامها وطلعت دورين ووقفت قدام شقتها وفتحت ودخلت ووراها صحبتها اللي لسه متعصبه وبتنفخ
ندي وهي بترمي شنتطها على الكنبه وهي بتقول 
بعصبيه دموع انا بجد مش فاهمه ايه اللي مصبرك على الناس
دي إلا ما فيهم حد عدل يا شيخه...طب امه وهنقول ست كبيره وبتخرف وكام سنه وتقابل وجه كريم ... طب واخواته اللي ما يتسموا اللي كل شويه يطلعولك بحكايه وقصه دول .. دا غير تسلطهم لأمهم وخوهم عمال على بطال.. وجوزك اللي يوم معدول معاكي وعشره لاء بسبب كلام امه وأخواته واخرتها بقا يمد ايده عليكي.. انتي ايه اللي مصبرك على الهم دا... وكل دا كوم ومعيرتهم ليكي بالخلفه كوم تاني... بجد ناس جهله وميستهلوش واحده زيك تكون في وسطيهم... قولتلهم بدل المره الف ان الدكتور قال ان العيب لا منك ولا من جوزك المسأله مسأله وقت مش اكتر لكن هنقول ايه نقول طور يقولوا احلبوه
دموع ضحكت برقه طب بس بس اهدى ايه كل دا انتي مديقه اكتر مني
ندي ابتسمت ببرود هو انتي ازاي بارده كده انا ساعات بحس انك تستهلي عشان سكتلهم
دموع اتنهدت بهم مش سكته ولا حاجه كل القصه اني بنت أصول ومش بنسى المعروف والعيش والملح... واللي عمله معايا حسين كان كبير ويستاهل اتحمل عشانه اكتر من كده كمان... وبعدين حسين مش وحش اوي كده هو صحيح اتغير شويه بعد موضوع الخلفه دا وشغلي وكلام امه واخواته بس لسه حنين عليا وكويس معايا وبيحبني
اه يا ختي اضحكي على نفسك بالكلام دا عشان تصبري نفسك على العيشه الحزن دي
والله ما بضحك عليكي ولا على نفسي.. طب انا هحكيلك الحكايه يمكن تفهميني معي اني الماضي
ده كنت عايزة ادفنه من ساعة ما فتحت جرحي لحسين وبقا من فترة للتانيه يعايرني بسبب الذل الي كنت عايشه بس انا متاكده انك عمرك 
ما هتجرحيني
احكي يا اختي انت حد وخد منك ابيض ولا اسود
بصي يا ستي الحكايه
ابتدت من تمن سنين
فلاش باااك
في بيت بسيط في قاريه ريفيه بسيطه
سامية مرات ابو دموع انتييي يا زفته هتفضلي مكفيه علي الكتاب كده كتيرر قوومي اغسلي الموعين مفكره نفسك هتطلعي دكتورة ياختي مش كفايه مستحمله قرفك وقرف اخواتك من قبلك انتوا وابوكم
دموع بزهق من نغمة كل يوم استغفر الله العظيم مالك يا مرات ابويا شيطه ليه كده اهدي احسن يطقلك عرق وبعدين انا لسه مخلصه الموعين وقولت اقعد اذاكر شوية يمكن اطلع دكتورة فعلا وربنا ينصفني
سامية برفعة حاجب وحياة مقاصيصي دول ما هيحصل وهتتجوزي زيك زي اخواتك بعد الثانويه هنجبلك من فين يختي مصريف جمعات... يلا يختي بلا وكسه كان غيرك اشطر قومي نضفي المطبخ... اصلي قومت جعانه ونضفت فسيخ وملوحه ورنجه وبصل اخضر وسخنت عيش علي البتجاز والمطبخ اتبهدل تاني
دموع بقرف من الاكل ده والله كل اللي عمل حاجه ينضف وراه انا ماليش دعوة
سامية جريت مسكتها من شعرها وخدت منها الكتاب 
دموع زقتها بقهر امي مش وسخه امي انضف منك انتي اللي وسخه وستين وسخه
ساميه قطعت الكتاب مية حته انا بقا هوريكي الستين وسخه هتعمل فيكي ايه
وجرتها علي المطبخ من شعرها هو ده بقا الاكل الي بتقرفي منه
راحت جابت المية بتاعت الملوحه و الفسيخ وكبتها على دماغها ونزلت فيها ضرب بالخرطوم 
معاها بس كانت مسكاها من شعرها 
بقوة لحد ما حست ان روحها 
بتخرج منها من كتر الضرب 
والعياط
سامية وهي بتاخد نفسها يلا المطبخ ده عايزاه بيلمع ومش هتستحمي غير لما ينضف وعشان تريحي دماغك ابوكي بايت ف الشغل النهاردة يعني يا انا يا انتي يا
بت الكلب 
دموع وقفت بقهر وهي مش طيقه ريحتها ولا ريحة المطبخ الزفرة حتي لو جاي مش هتفرق كتير ماهو بقا لعبه في ايدك
ساميه بسخرية كويس انك عارفه يا بنت الوسخه خافي ع نفسك بقا بدل ما البسك مصيبه ومشي 
معايا بحاضر ونعم يا روح امك احسنلك
وتفت علي وشها وخرجت
دموع مسحت وشها وهي بطنها مقلوبة وكرهت اليوم الي تولدت فيه كل ما تتحرك جسمها ينشر عليها من الوجع والبرد وهدومها المبلوله من ماية الموعين وكل يوم ف نفس المعاناه مع اب سلبي ولا بيصد ولا بيرد ومرات اب متجبره
بعد حوالي ساعه خلصت دموع ودخلت تستحمي لقتها فصله فيشة السخان والماية متلجه ف عز الشتاء استحمت بيها مضطرة مش طايقه نفسها خلصت وطلعت لمة كتابها 
المتقطع بقهر ودموعها نزله وف بالها
يا رب خلصني 
من الهم ده يا رب انا بعاني بقالي خمس سنين 
من ساعة موت امي واخواتي كل واحده سابت 
تعلمها وهربت لحياة اوسخ واذل بس علي رأيهم 
نار جوزي ولا جنة سامية يا رب خليك معايا
وعدت الايام ودموع ف نفس المعاناه لحد ما وصلت لتلته ثانوي بالعافيه من مرات ابوها الي كل شوية تلعب ف دماغه عشان يقعدها من المدرسه وهي تقومها مناحه عشان ابوها ميوفقش لحد ما في يوم
كانت واقفه دموع تحت رجلين ابوها وبتعيط بحرقه وهي بتترجاه
عشان خاطري يا بابا عشان خاطري ونبي ما تقعدني مالمدرسه دا انا خلاص كلها كام شهر ودخله الامتحانات .. ونبي بلاش تقعدني في اهم سنه في حياتي عشان خاطر ربنا بلاش ابوس رجلك
زقها الاب برجله وهو بيزعق بصوت عالي بعد ما سامية لعبة ف دماغه وقالتله شوفت بنتك
وقفه فى البلكونه بتلاغي ابن الجيران
بقولك ايه يا بت
تم نسخ الرابط