رواية قلب ليس من حقه الحب ( كاملة جميع الفصول) بقلم لؤلؤة حيرانة الفصل 37, 40

لمحة نيوز

اللون الرصاصى ..وبلوزة قصيرة يمتزج بها اللونان الرصاصى والاحمر ...مشطت شعرها لتتركه منسدلا على كتفيها ...ولكن وضعت به من الجانبين ما يرفعه ..نزلت لاسفل ...تناولت افطارها ...اخذت تستكشف المنزل...حتى اتاها اتصال من والدتها ووالده للاطمئنان عليها ...طمئنتهم انها بحال ممتاز ...انتهت من مكالمتها ثم فتخت التلفاز ...لم تجدعليه قنوات عربية ..حاولت اعادة برمجته ...لكنها لم تفلح ...كانت تتمنى ان تجد ما ينبهها بالاذان ...تذكرت هاتفها انه عليه مواقيت الصلاة ..غيرت توقيته ..واوطمئنت....هكذا انقضى اليوم ..حتى حل المساء...صعدت لتبدل ثيابها فآسر ربما يعود فى هذا الوقت ...ابدلت ثيابها لملابس فضفاضة ..وارتدت حجابها وما هى الا دقائق حتى سمعت صوت آسر ...نزلت لتجده يخلع معطفه ..ويجلس على الاريكة 
سمية _ حمد لله على السلامة 
آسر _ الله يسلمك ..امبارح كنت مضطر اسيبك ..انا فهمتك انى مش هكون فاضى 
سمية _ انت مش محتاج تبرر ....المهم ..انت كلت 
آسر _ لا والله ....فيه اكل هنا 
سمية _ ايوة ...ثوانى هحطلك ...
آسر _ لا متتعبيش نفسك ...احنا اتفقنا كل واحد فى حاله 
سمية بضيق _ براحتك ..انا طالعة انام ...عن اذنك...
آسر _ طيب ماشى ..صحيح انتى لابسة كده ليه ...
سمية _ ازاى يعنى 
آسر _ يعنى الطرحة وكده ..الجو مش برد للدرجة ...اقعدى براحتك ..كانك فى بيتك ...ثم تابع بسخربة _ كانه ليه ...مهو بيتك فعلا
سمية _ ..عن اذنك ..
صعدت سمية الى غرفتها ...ابدلت ثيابها ثم نامت ...كانت مثل الملاك النائم ..تناول آسر طعامه ثم صعد الى الغرفة ...تبادر الى ذهنه انها نائمة فى الغرفة الرئيسية ...دخل الغرفة الاخرى واشعل الضوء..ليجد هناك شخص ما نائم ..انها هى ..شعرها مفرود على وسادتها ...كانت نائمة كالاطفال متكورة على نفسها تحتضن غطائها ...اطلق ضحكة 
آسر _ انا بقول انها طفلة بردو ....
شعرت بصوته ...حاولت ان تستيقظ فزعت عندما راته واقفا على بابها ..انتبهت انها بدون حجاب وبملابس النوم ...غطت نفسها جيدا ..ثم قالت من تحت الغطاء بصوت متهدج ومتوتر ... 
سمية _ انت بتعمل ايه هنا ..
آسر بارتباك _ كنت ..كنت ..فاكرك فى الاوضة التانية فجيت هنا ..انا اسف ...
سمية _ اتفضل لو سمحت 
آسر _ انا اسف مرة تانية ...
توجه الى غرفته ..متعجبا ...انها كالطفلة النائمة ..بملامحها الهادئة البسيطة ...ثم ابتسم عندما تذكر كيف جزعت عدما رأته ...استسلم للنوم ...انقضت الليلة ...ثم اتى صباح جديد عليها ببلد جديد ...استيقظت سمية لتصلى الفجر ثم طرقت على باب غرفته لتوقظه حتى استيقظ ث صلى ونام ثانية ..بينما هى صلت جلست تتلو وردها كعادتها..ثم تلت اذكار الصباح والمساء ..ثم نامت ....استيقظ آسر ثم توجه لغرفتها طرقها عدة طرقات ..حتى استيقظت ..اخبرها انه سيذهب لجامعته ..فسالته ان يستفسر عن موضوع ورقها واممكانية استكمال دراستها ...انقضى اليوم حتى حل المساء ...توجه آسر لمنزله ..دخل ..كانت سمية بالمطبخ ..تحضر العشاء ..فهذا موعد قدومه ..كالامس ...القى عليها السلام ..ثم توجه لغرفته ...وابدل ثيابه ثم هبط الى اسفل ليجد السفرة مرتبة ..
سمية _ .اتفضل الاكل جاهز 
آسر _ انا قولتلك ايه امبارح ..ملوش لازمة تتعبى نفسك 
سمية _ اولا انا متعبتش ...ثانيا ...انا كنت بحضر لنفسى اكل...معملتوش مخصوص 
آسر جلس على كرسى امام طاولة الطعام _ يااه ..باين عليكى بتهتمى باكلك اوى ...
سمية _ بالهنا والشفا ..
آسر _ صحيح ..انا اسف امبارح فعلا مكنتش اعرف انك نمتى فيها ..منمتيش فى الاوضة التانية ليه
سمية _ مرتحتش لما دخلتها ...
آسر _ على فكرة مفيش داعى للطرحة واللبس ده ..انا قدام ربنا جوزك دلوقتى . 
سمية بوجه خجل _ احنا بينا اتفاق ...وبعد كده كل واحد هيروح لحاه 
آسر _ وانا مقولتش هخلفه ..انا بقول متكتفيش نفسك ..هتقعدى ليل نهار كده ..مينفعش ..خدى راحتك يا بنت الناس ...اعتبرينى اخوكى ...ولا اقولك اعتبرينى عمرو جوز ملك ...
سمية _ ان شاء الله ..
آسر _ طيب الحمد لله ..سفرة دايمة ..
انقضت الايام حتى بدأت سمي فى الانتظام بجامعتها...هناك كان باسل يساعدها كثيرا ....فلقد قررت التخصص فى طب الاطفال ....كان مشرفها سعيدا جدا بها ...وكان خليل ايضا سعيدا بذلك فقد عوضت شيئا مما خسرته بتخليها عن فرصة تعيينها ..كان شرط آسر ...الا يعرف احد فى الجامعة بزواجهما....فى هذه الايام اقتربت سمية من آسر اكثر وتعلق به قلبها اكثر ...وهو اقترب منها ايضا ليجدها
بريئة جدا ...وقريبة من ربها ...استعجب لحالتها .وايقن ان هناك سر فى ذلك ....بينما كان يحاول ان يقضى وقتا اطول بجوار ميرنا ..فكان دائم الخروج مها نادرا ما يبيت عندها ...كان عندها فى يوم ..قدم لزيارتهم احدهم ..فتح آسر الباب ليجد كريستين وسيف ....
آسر _ اهلا وسهلا تفضلا ...
سيف _ حمد لله على سلامتك ...وحشتنا يا راجل 
آسر بعدم ارتياح _ وانت كمان ...كيف حاتلك كريس ...
كريستين _ جيدة ..لقد افتقدتك صديقتىكثيرا 
آسر _ وانا ايضا ...تفضلوا ...
مر بعض الوقت كان آسر يشعر بعدم الارتياح استاذن منهم معللا ببعض العمل لديه خارجا ..لاحظوا ضيق ميرنا ...استشف سيف وجود سمية...غادر آسر المنزل ..اجهشت مميرنا فى البكاء فلم تحتمل وروت لهم ما حدث ....احس سيف بالسعادة...فهدفه فى الانتقام بات محققا ...كان الوقت متاخرا جدا ....كانت تنتظر بالحديقة الخارجية فالمفاتيح نسيتهاا بالداخل وليس لديها هاتف نقال ...كان الجو بارد جدا وتتساقط الثلوج ...عرض عليها عامل الامن ان تدخل تحتمى بغرفته .ولكنها رفضت بادب جم ...حاول الاتصال باسر ..ولكن الشبكات سيئة ...احتمت بمظلة موجودة معها وجلست فى الحديقة ..حتى جاء....
آسر متفاجئا _ سمية انتى ايه اللى مقعدك برة دلوقتى 
سمية ترتعش _ المفتاح ...نسيته ....ومفيش مع السكيورتى مفتاح ...
آسر يتجه نحوها _ انتى من وقت لما جيتى وانتىى هنا !!!!!!!
سمية _امم ...لو سمحت افتح بس ...
آسر _ طيب طيب ..تعالى ...طيب متصلتيش بيا ليه 
سمية _ تليفونك مقفول .كح كح ...السكيورتى اتصل بيك كتير ..
آسر _ طيب اطلعى غيرى هدومك ...وانا هعملك حاجة تشربيها ..بسرعة ...
سمية _ كح ..كح ..حاضر ..
صعدت سمية وابدلت ملابسها لملابس ثقيلة ..دخلت الححمام لتتوضأ ..لكن غلبها السعال ...الى ادى الى القئ الشديد .. تاخرت سمية عنه كثيرا ...ناداها لكنها لم تجب ...احضر مشروبها الساخن ثم طرق باب حجرتها ليجدها بملابس الصلاة نائمة على السرير .ووجها شاحب قليلا ...... حاول ان يوقظها برفق ..
آسر برفق _ سمية ..سمية ...قومى اشربى الليمون..
سمية بصوت تعب _ مش قادرة ..انا عايزة انام
آسر _ قومى بطلى دلع هيجيلك برد 
سمية تعجبت من معاملته الحسنة لها فلقد كان دائما مهملا فى حقها وجافا معها _ لو سمحت انا خدت الدوا ....وتعبانة ...عايزة انام سيبنى ...
آسر _ براحتك ...
خرج آسر من غرفتها بينما هى نائمة ...توجه الى غرفته اتصل بميرنا ..واطمئن عليها ..ثم نام ....استيقظ ليصلى الفجر ....طرق باب حجرتها ليوقظها لكنهها لم تجب ...دخل عليها ..وجدها ما زالت نائمة ..تحسس جبهتها ..انها دافئة قليلا ...ولكن تنفسها غير منتظم ...هذا طبيعى نتيجة سعال البارحة ...حاول ان يوقظها لتصلى الفجر ..بالفعل استيقظت ..وتوجهت نحو الحمام بخطوات متثاقلة.....ثم صلت ..وتوجهت نحو سريرها مرة اخرى ...دثرت نفسها ..واخذت تتلو بضع ايات من القرآن حتى غلبها النعاس ...لم يشأ آسر ان يوقظها للجامعة ..فغادر ...قابل صديقه ..
باسل _ شو وينها سمية ....
آسر _ خير 
باسل _ كانت قالتلى على مرجع بدا اياه لقيته عندى ..جبته هلا معى شو وينها .
آسر _ جالها دوربرد بس باين عليه شديد ...هى فى البيت ...
باسل _ الف سلامة ..الله يعافيها يارب ...شوبك مدايق مشانها .
آسر _ اصل انا السبب ..
باسل _ شلون يعنى 
آسر وحكى له ما حدث _ ...........
باسل _ لا تحمل حالك ذنبها ....لا تقلق ..بتصير ..المهم ..هى لحالها بالبيت .
آسر _ايوة 
باسل _ عادى اذا ااتصلت بيمن وخليتها تروح عندها مو 
آسر _ملوش لازمة ..هى هتتحسن ان شاء الله ..
باسل _ اسكت ..مو على كيفك ...
ابلغ باسل زوجته التى اسرعت وتوجهت الى سمية ..فتحت لها باب المنزل ...فقد اخبرها الامن بذلك .
يممن _ الف سلامة عليكى حبيبتى ..ليش ما اتصلتى فينى ...
سمية _ الله يسلمك...تعالى اتفضلى ..
دخلت الفتاتان ...ثم همت سمية لتحضر واجب الضيافة .
يمن _ شو وين رايحة ...
سمية _رايحة اجيب حاجة نشربها .
يمن _ لك تعى لهون ...شو انا غريبة شى ..الله يسامحك ..تعى ارتاحى وانا بقوم ..ولا مو معتبرتينى اختك ...
سمية _ لا والله ...ابدا ..
يمن _ خلاص تعى ...
قضت يمن مع سمية وقتا جيدا ..لم تشعر سمية بغربتها حينها...بل شعرت انها بمصر ..اتى المساء ..واتى معه الصديقان ...
يمن _ اكيد هاد باسل ووياه آسر كمان ...اطلعى بدلى تيابك وتعى مشان ناكل ..
سمية _ تمام ان شاء الله عن اذنك ...
صعدت سمية لغرفتها ثم اغتسلت وابدلت ثيابها واخذت دوائها ..ثم نزلت
....
آسر _ السلام عليكم .ازيك يا يمن 
يمن _ تمام الحمد لله ...
آسر _ فين سمية تعبانة 
يمن _ اطمن ما فيها الا العافية ...هى فوق عم تبدل تيابها ...
باسليغمز لها _ يمن يلا حبيبتى خلينا نروح ...
يمن _ ماشى حبيبى ...سلملى على سمية كتير لما تنزل ...دير بالك عليها آسر ..باينتها مناعتها ضعيفة شوى ..
آسر _ ان شاء الله متقلقيش 
يمن _على فكرة .الاكل هون ع الطاولة اذا جعت ...وفيه شوربة لسمية لازم تشربها مشان صحتها .
آسر _ بجد شكرا يا جماعة مش عارف من غيركم كنت عملت ايه ...
باسل _ كنت عملت الحاج متولى ههههههه هنيالك حبيبى سلام ...
غادر المنزل باسل برفقة زوجته...ثم نزلت سمية ...لتجد آسر يرتب الطاولة ..كان يرتدى .بنطلون جينز اسود يعلوه بلوفر يختلط فيه الاحمر والاسود والرصاصى ...كان يبدو فى قمة وسامته ..ابتسمت عندما شاهدته ..رفع نظره ليجدها..
سمية _ حمدد لله على السلامة .....فين يمن وباسل ...
آسر _ مشيوا ...باسل طلع عنده مشوار فمشيوا ....
سمية _ ماشى ...على فكرة يمن عملت اكل ..كلت 
آسر _ لا بجهز السفرة لسة....تعالى اشربى الشوربة دى 
سمية _ لا مليش نفس
آسر _ انتى متدلعة اوى كده ليه .بطلى طفولة واقعدى كلى واشربى الشوربة دى .يمن بتقول انها كويسة عشان البرد ...وانا بثق فيها صراحة 
سميةجلست _ حاضر ... متشكرة جدا على الليمون ريحنى الحمد لله ..
آسر بلا اهتمام _ مفيش داعى للشكر ...
سمية _ ممم ....انا رايحة بكرة المستشفى . 
آسر _ عشان شوية برد
سمية _ لا ده عشان الجامعة ...
آسر _ اااااه ....طيب ...
سمية بحرج _ طيب هروح ازاى...
آسر يكمل طعامه _ بيكون فى باص بيووديكم و يجيبكم ...انا قلتلك انى مش هكون فاضى ....بس صحيح ...انتى هتروحى وانتى كده ...
سمية _ لا انا هكون كويسة ان شاء الله ...متشكرة....الحمد لله شبعت ...عن اذنك ..
آسر مازال على وضعه ولم ينظر اليها _ انا ممكن اعدى عليكى بعد لما تخلصى ...على حسب وقتى ..
سمية بضيق _ ياريت متعديش ...عن اذنك ..
صعدت سمية الى غرفتها شاعرة بالضيق الشديد من ذلك الكائن ...مرت الليلة بسلام ...اتى الصباح ..لم يستيقظ آسر بعد ..تجهزت سمية ثم اعدت الافطار وغلفته ووضعته على الطاولة ...فعلا مرت عليها حافلة ..ثم غادرت ..استيقظ آسر ليجد افطاره معد ...بينما سمية قد غادرت ...اتصل بميرنا حيث انه ليس لديه اشياء كثيرة لينجزها ...فربما يقضى معها اليوم ...وجد هاتفها مغلق ...حاول ثانية ليجد انها مشغولة اليوم باكمله ...وصلت الى المشفى ...ارتدت الكمامة ...ثم دخلت قسم الاطفال ...انقضت بضع ساعات تمارس فيه عملها ...حتى فوجئت بمن ينادى عليها ...صوت تعرفه جيدا...رفعت بصرها لتجده يحمل ابنه بجار زوجته ....
يتبع الفصل 39 و
ذهب الى امريكا ليحضر مؤتمرا علميا فاخذ زوجته بناءا على طلبها لتلد هناك ...فهى تريد ان يحمل ابنها الجنسية...تمت ولادتها بنجاح ثم جاء موعد خروجهما ....تفاجأ كثيرا عندما رآها ...لقد تغيرت ..اين نظارتها الطبية ...لاحظت زوجته ...
نرمين _ خير يا حبيبى فى ايه 
محمد _ بشبه على الدكتورة اللى واقفة هناك 
نرمين _ مين .... 
محمد _ تقريبا دى سمية ....
نرمين بضيق _ امممم خطيبتك الاولانية .....
محمد _ هههههه قصدك التانية يا حبيبتى ....المهم تعالى نشوفها ...
ننرمين بعصبية بسيطة _ لا مش هتروح يا محمد ....قال نروح قال 
محمد _ يا حبيبة قلبى متنسيش انها سبب اننا رجعنا لبعض وبعدين احنا فى غربة من واجبنا كده ...عشان خاطرى ...
نرمين _ اوووف ....طيب طيب ...يلا
تمسكت بذراعه بشدة ...كاانها ملكته للابد ...هى فقط ....لن يستطيع احد اخذه منها ....اقتربوا منها ...
محمد _ دكتورة سمية .....
سمية متفاجئة _ م ..دكتور محمد 
نرمين _ ازيك يا دكتورة ...انا نرمين مرات محمد ...
سمية بارتباك _ الحمد.. لله ...تشرفنا ...اهلا وسهلا ..
محمد _ خير انتى بتشتغلى هنا 
سمية بابتسامة _ لا...انا بكمل دراستى ...مين البيبى الصغنن ده ...ابنكم 
محمد بابتسامه يقبل راس طفله _ ايوة ..ده أسامة ..
نرمين بتاكيد _ ابننا ...وانتى يا دكتورة هنا لوحدك ...
سمية وقد فهمت ما ترمى اليه فهى تريد ان تطمئن متزوجة او بعيدة عن زوجها ..فاجابتها بصراحة ..وبثقة مصحوبة بابتسامة _ اطمنى يا مدام نرمين .....حمد لله على سلامتك ..باين على البيبى انه لسة مولود ...ربنا يخليه ليكم ....
نرمين _ مش يلا يا محمد انا تعبانة ...فرصة سعيدة يا دكتورة 
محمد _ اتفضلى رقمى ياا سمية
...لو احتجتى اى حاجة انا موجود هنا لمدة اسبوعين كمان ..لحد لما نرمين ترتاح ونقدر نسافر ...هتحتاجى اى حاجة منى دلوقتى 
سمية _ جزاكم الله خيرا ....توصلوا بالسلامة ان شاء الله ...فرصة سعيدة يا مدام نرمين ...
نرمين _ وانا اسعد ...يلا بأى يا محمد ...
محمد _ حاضر يا نرمين ....مع السلامة يا سمية ...
سمية _ فى رعاية الله ....
انتهى من مناقشة مشرف رسالته سريعا وتم تحديد موعد المناقشة قرر ان يمر عليها ليصطحبها فميرنا مشغولة اليوم وستمكث مع والدها الليلة ...وصل الى المشفى ...ليراها تقف بجوار اثنين زوج وزوجة معهم طفلهم ..انتظر حتى انتهت من حديثها معهم ...فتحرك آسر باتجاها ...فقابل الاثنان واقترب منهم ...وسمع حديثهما بصدمة ...
نرمين _ لو احتجتى حاجة يا سمية اتصلى ...انا موجود ....ما كنت تقولها تعالى اقعدى معانا يا سمية 
محمد _ انا كنت بكلمها عادى جدا غيرتك هى اللى اوحتلك بكده ..
نرمين _ لا والله ...ما انت لما صدقت تعرف انها مش متجوزة ...وهى لما صدقت تشوفك وهات يا ابتسامات 
محمد بعصبية _ عيب الكلام ده ...انا سبتها عشان خاطرك ...واطمنى السبب اللى خلانا نسيب بعض ...مش هيخليها ترتبط باى حد ...
نرمين _ يا سلام...افهم من كلامك ده ايه ...
محمد _ لما نروح ...هحكيلك ان شاء الله ....
ترى ما هذا السبب ...ما سر حياتها ..ومن هو ذاك ...اذن هى كانت مرتبطة ....لماذااخفت ذلك ...اذن كلهن لهن علاقات سابقة ...اقترب منها اكثر ثم نظراليها نظرة تحمل العديد من علامات الاستفهام ...
آسر _ سمية 
سمية بخضة تلتفت له _ نعم ..انت جيت ليه ....
آسر بترقب _ وانتى مكنتيش عيزانى اجى ليه 
سميىة بسخرية _ عشان وقت حضرتك ..
آسر بعصبية خفيفة _ طيب بطلى ترريقة ..ويلا اجهزى انا مستنيكى برة ...متتاخريش انا مستعجل 
سمية _ والله لو مستعجل اتفضل روح ...انا زى ما جيت هروح 
آسر _ اللى جيتى بيه مشى من نص ساعة تقريبا ...باين عليكى كنتى فى دنيا غيرالدنيا ....يلا يلا بلاش لكاعة ...
سمية _ حاضر ....
ذهب آسر لسيارته بانتظارها خارجا ..وما هى الا دقائق حتى تبعته سمية...ظلا طوال الطريق فى حالة من الصمت ...كان يشعر بالغضب منها ...زاد من سرعته ...خافت ...
سمية بخوف _ ارجوك تهدى السرعة لنعمل حادثة ...
آسر باقتضاب _ انتى ليكى صحاب هنا من مصر...
سمية _ لا
آسر بشك _ متاكدة 
سمية _ ايوة ...متاكدة ..
عم الصمت مرة اخرى ...حتى وصلا الى المنزل ...خرجت سمية من السيارة فتحت باب المنزل ..ثم دخلت مسرعة فقد كانت تشعر بالغضب الشديد منه فقد اصبحت لا تحتمله ..توجهت الى غرفتها ...ابدلت ثيابها وصلت ث سمعت طرقا على باب غرفتها ...انه هو يأمرها بان تنزل اليه ....تنهدت ثم نزلت لتجده يجلس بغرفة المعيشة يشاهد التلفاز لم يرفع نظره اليها ....دخلت ثم جلست على كرسى بعيد عنه ..ثم قالت بعد صت مطول ...
سمية _ خير 
آسر بنظرة حادة _ مين اللى كان واقف معاكى النهاردة فى الستشفى ....
سمية بعدم فهم _ ازاى مين اللى كان واقف معايا ...طول النهار شغل وحالات ...
آسر بغضب _ متلعبيش عليا يا سمية ...ومتنيسش انك متجوزة ..او تتناسى ده ...مين اللى كان واقف معاكى النهاردة هو ومراته وابنه ...وضح السؤال يا دكتورة ...
سمة بعصبية _ اولا انا مبننساش انى متجوزة من حضرتك للاسف ...كان نفسى انسى ...ثانيا دى حاجة متخصكش .... قبل ما اجى هنا و حتى بعد لما جيت وانت بتقول كل واحد ملوش دعوة بالتانى ...احنا اغراب ...احنا مش عارفة ايه ...طول الفترة اللى فاتت وانت صدعتنى بكده ...مش من حقك تسال ...
آسر بغضب ويمسك ذراعها بقوة وعينيه تطلق شرارا _ لا يا هانم انا من حقى اسال ...زى ما من حقى حاجات كتير ...تنازلت عنها بمزاجى ... سؤال واحد وتجاوبى عليه يا سمية يا بنت عمى ...مين ده 
سمية بالم _ لو سمحت سيب ذراعى ...بجد وجعنى ...
آسر بصوت عال _ مين ده يا بنى ادمة 
سمية ببكاء _ ده اللى كان خطيبى ...واللى معاه مراته ...وابنه ...ارتحت سيب دراعى بأى ..
آسر وترك ذراعها ثم اجلسها بقوة على الاريكة وبعصبية قال _ نعم. خطيبك ازاى انا معرفش ... ايه حكايته ده كمان ..ان شاء الله 
سمية مستمرة فى البكاء _ لانك مسالتش ....بابا هو اللى كان مفروض يقولك او عمو محمود الله يرحمه ....وانا لما كلمتك ...اتفقنا على الوضع اللى احنا فيه ....اقولك ليه بأى وقتها ...
آسر بترقب _ ها ...ويا ترى سبتوا بعض ليه ...
سمية تنظراليه بالم _ لانه كان بيحب مراته ...واكيد سعادته مع اللى بيحبها
وبتحبه ....وانا مكنتش مرتاحة لحياتى معاه ...
آسر _ يا سلام ...يعنى تسيبى خطيبك ..عشان سعادته ...لا والله ...والمفروض انا اصدق ....ايه السبب الحقيقى لانفصالكم ...لاخر
تم نسخ الرابط