رواية قلب ليس من حقه الحب ( كاملة جميع الفصول) بقلم لؤلؤة حيرانة الفصل 37, 40

لمحة نيوز

مرة بقولك 
سمية بصوت متهدج باكى _ حرام عليك بأى ...انا مبكذبش ...هو ده السبب ...والله كان بيحبها... والله ...والله مكناش ....ننفع لبعض ...مكناش بنحب بعض اساسا ...والله دى الحقيقة 
آسر بغضب ووعيد _ طيييب ...اطلعى فوق ...ومفيش تدريب ولا رسالة هتكمل هنا ...
سمية بصدمة _ لا طبعا مش من حقك حرام عليك ...
آسر _ هو ده اللى عندى دلوقتى ...
سمية ببكاء _ حرام عليك ...حرام علييك ...مستقبلى ..ده اللى موصيك عليه بابا وعمو محمود الله يرحمه ...انا مش هقولك عشان خاطرى لانى عارفة مليش خاطر عندك ...عشان خاطر مامتك ...عشان خاطر عمو محمود ...عشان خاطر بابا...ارجوك دراستى اكملها ..ومحمد اساسا ماشى بعد اسبوعين ...اطمن ..
آسر بغضب _ انتى عارفة انا هخليكى تكملى عشان بابا وعمو أحمد ...لكن طول ما البنى آدم ده موجود هنا مفيش خروج من البيت ....ولا جامعة ولا مستشفى ...
سمية _ حرام كده ..ده ظلم ...ده هيأثر على تقديرى والتقييم بتاعى ...
آسر بحدة _ده اللى عندى ..يا اما تصرفى نظر عن الموضوع كله ....
سمية برضوخ _خلاص ...انا موافقة ...ممكن اطلع بأى ولا مخلصتش ...
آسر بضيق _لا خلصت النهاردة ...اتفضلى روحى ...ياريت العشا يكون جاهز ...انا جعان ...
سمية _ حاضر ...
خرجت سمية من الغرفة ثم توجهت الى المطبخ لتعد له الطعام ...كان ادمعها تسيل على وجنتيها بالم فلقد اكدت ...اما هو فكاد رأسه ينفجر...من كثرة التفكير ...ما هو الذى سيجعلها تترهبن ولا ترتبط باحد ...زايعقل ان يكون حدث لها شئ !!!!!!!!!!!!!!!!!!! لا لا يمكن فهى على دين وذات خلق .... ربما يكون هذا هو سر حياتها ..ورات ان اتفاقها معه هو خير جسر لتعبر سرها ووازمتها ...وتعود لتمارس حياتها طبيعية ..اذن لهذا قبلت بكل شروطه وضحت بمستقبلها المنتظر....سيجعلها تعترف له بذلك ..سواء قبلت ام لا ...آجلا ام عاجلا ستعترف ....حضرت طاولة الطعام ثم دخلت عليه واخبرته ...انتظرته حتى انتهى من طعامه لتغسل الاطباق ...ثم صعدت لغرفتها ...ارتمت على سريرها واجهشت فى البكاء ...اخذت صورة عائلتها ثم جلست تتحدث
سمية _ ليه يا بابا تعمل فياكده ....ليه يا عمو محمود ...ليه ...حرام عليكم ... يارب ...يارب ...يارب انت عالم بحالى وغنى عن سؤالى يارب .... .
خلدت سمية الى النوم ...ثم استيقظت صلت الفجر ونامت ثانية ..استيقظت على صوت طرقات آسر يأمرها باعداد طعامه ...ابدلت سمية ثيابها ..ثم نزلت واعدت له الطعام ...ما ان انتهى من افطاره حتى قال لها ببرود ...
آسر _ انا مش جاى النهاردة ..هبات برة ....حسك عينك تطلعى ....على فكرة انا بلغت الباص انه ميعديش ...مع السلامة
لم تجبه سمية ..ولكن اكتفت بنظرة مليئة بالالم ..والحزن ....وصل الى جامعته ..ثم دخل معمل ابحاثه ..كا ان انتهى وخرج قابله صديقه باسل ...
باسل _ صباح الخير 
آسر صباح النور ...خير ايه اللى جابك هنا ....
باسل _ يا الله منك ...اجيت مشانحضرتك قافل موبايلك وبدى اسالك عن سمية ليش ما اجيت هى التانية ..
آسر _ مش هتيجى الايام دى خالص ...
باسل بتعجب _ ليش بأآ 
آسر _ كده ..وخلاص مش هتيجى 
باسل _ طيب والمشفر ما راح تروح عليه كمان 
آسر _ لا ...
باسل _ ولك هيك بتضيع نمرها ...ليش هيك 
آسربعصبية _ باسل ..حل عنى ..قولتلك مش هتيجى ...تعبانة واياك تبعت يمن ليها اياك ... 
باسلل _ اساسا ما راح ابعتها هى تعبانة مشان حملها ...بس ليش هيك ...شو صار بيناتكن 
آسر _ يا اخى قولتلك مفيش ...سلام ....
ترك آسر صديقه ...ثم ذهب الى ميرنا ...ليقضى ليلته معها ..وصل اليها ثم جلسا بجوار بعضهما كانت تشعر بالسعادة وهى بين احضانه وهو ايضا ولكن يكدره ما حدث بينه وبين سمية ..يكدره انه مجرد جسر للعبور ...بينما كانت حبيسة فراشها ودموعها ...جلت تتلوا ايات من القرآن ...وقامت بجولة فى النزل لتنظيفه وترتيبه فهذه هى هوايتها ...دخلت غرفة آسر لترتبها بينما ترتبها فتحت درج الخزانة ..رأت صورا لآسر مع ميرنا ...كان يبدو فى قمة سعادته ...هذه صورة لهم فى مدينة الملاهى واخرى على جبال الجليد يقومان بررياضة التزلج ...واخرى فى حفل ..واخرى مع والدها ....اذن هى حبيبته ...هذه حبيته ..انها جميلة حقا ...تستحق ذلك الحب ...ملست باناملها الرقيقة على وجه آسر الذى يوجد بالصورة ثم تنهدت بالم ...واعادتهم الى مكانهم واكملت ترتيب حجرته ..ثم انصرفت الى غرفتها ....جلست تقرأ كتاب هادى الارواح الى بلاد الافراح لابن القيم ..كانت تشعر بالتعب الشديد ....نامت اثناء قرآتها ...كان
يجلس بجوارها على الفراش لاحظ راحة غريبة تفوح من فمها ...
آسر _ ميرنا ..انتى ريحتك سجاير ولا ايه 
ميرنا بتوتر _ يخيل لك حبيبى من اين السجائر ...
آسر _ ميرنا اخبرينى ...لن اغضب منك وعد 
ميرنا _ نعم لقد شربت اليوم ...كنتمتضايقة ومخنوقة بشدة منك ومن سمية فشربتها 
آسؤ يقبل رأسها _لا تفعليها مرة أخرى ..اذن ..لا تفعليها ..
ميرنا _ لك ماشئت حبيبى ..
آسر بخبث _ ولكن انا اريد شئا آخر ..............
اتى الصباح ..كانت سمية على حالتها بينما آسر ذهب الى جامعته ...اتصل به باسل واخبره انه قام بحل موضوع سمية واخبرهم بانها مريضة ...شكره آسر على مضض فقد كان يريد ان يعاقبها ...كما تعاقبه الان ..ولكن لم يفت الوقت ...مازال فى امكانه ذلك ...بيما كانت جالسة فى المنزل ..اتاها اتصال خارجى على هاتف المنزل فردت بسرعة اذا به .......
................................................
كانت تشعر بالام الشديد اثناء نومها ...ايقظت زوجها بفزع ......
ملك بالم _عمرو ...عمرو ..قوم...اااااه 
عمرو بفزع _ايه ... فى ايه.... خير ....
ملك _ وجع...وجع فظيع ...قوم يا عمرو انا بولد ...اااااااااااااااه 
عمرو بارتباك _نعم ....بتولدى اه بتولدى ...طيب وبعدين ...هتولدى ازاى ...!!!!!!!!!!
ملك _ قوم ودينى للدكتور ...هو ايه اللى ازاى .....قوم بأى 
عمرة بارتباك وتوتر _ اااه ..دكتور صح ...طيب ..حاضر ..
حمل عمرو ملك واسرع بها الى المشفى...كان فى حالة من القلق الشديد ...فهى تتالم بشدة وهو لا يقوى على فعل شئ ...حتى وصل الى المشفى ثم هرع احدهم بكرسى متحرك له...كشف عليها الطبيب ثم ادخلها غرة العمليات ليولدها ....ارتبك عمرو كثيرا ..ثم اتصل بوالدته لتاتى..واخبر خالته التى انتقلت الى القاهرة هى وعائلتها ليباشر زوجها اعماله بيسر ويباشر ايضا علاجه .......كان متوترا يقف على باب الغرفة فى قلق حتى سمع صوت بكاء ثم خرجت عليه احدى الممرضات ....
عمرو بقلق _ خير طمنينى ...
الممرضة _ ولد زى القمر ربنا يباركلكم فيه ..
عمرو بفرحة شديدة _وملك 
الممرضة _ كويسة الحمد لله ...ولدت طبيعى ....هتطلع بعد شوية ...عن اذنك 
عمرو _ الحمد لله ..الحمد لله
اتت اليه والدته واخيه ...مسرعين ...
سها بقلق _ خير يا عمرو... ملك عاملة ايه يا حبيبى 
عمرو يقبل والدته ويحتضنها _ بأيتى تيتة يا ست الكل ولى العهد شرف جوه ...وملك الحمد لله هتطلع بعد شوية ...
مصطفى بسعادة _ الف مبروك يا عمرو ...يعنى انا بأيت عمو 
عمرو يحتضن اخيه _ الله يبارك فيك يا حبيبى ...ايوة بأيت عم يا عم ...عقبالى ههههه
خرجت ملك على سرير متحرك ككان مفعول البنج مازال يسرى بجسدها ..كانت كالاميرة النائمة ..وجهها يبدو عليه الاجهاد ....تم نقل ملك الى غرفتها ثم تبعوها الى هناك ....جلس عمرو بجوارها بينما ذهبت والدته لتاتى ببعض الثياب لملك ومولودها ...بعد فترة بسيطة من الزمن ...بدأت تستفيق ....
ملك بتعب _ عمرو ...عمرو ...
عرو يقبل يديها _ حمد لله على السلامة ....دايما تعبانا كده ...
ملك _ البيبى فين 
عمرو _ لسة هيجيبوه دلوقتى ...شوفتى طلع ولد زى مكنتى عايزة هههههه
ملك بابتسامة _ الحمد لله ...اتصلت بخالتو وماما ..
عمرو _ ايوة يا حبيبتى ...ماما جت هى ومصطفى بس راحوا يجيبوا حاجات من البيت عشانك وعشان البيبى ...وخالتوا زمانها جاية متقلقيش ...طمنينى بس عليكى ..حاسة بحاجة 
ملك بتعب _الم فى ضهرى وعضمى ..عايزة مسكن ...
عمرو يقبل راسها _ لسة مديينك ..ملوش داعى يزودوا الجرعة استحملي شوية ..
ملك _ لا يا عمرو بجد الم فظيع 
عمرو _ هتفضلى طول عمرك كده مبتستحمليش الهوا ههههه اجمدى بأيتى ام يا هانم ...
طرقت الممرضة عدة طرقات ..ثم دخلت تحمل مولودهما.....
الممرضة _ اتفضلى ياا مدام ما شاء الله ..ربنا يخليه ليكم ...
رفع عمرو لها السرير حتى تكون فى وضع الجلوس تقريبا حتى تستطيع حمل رضيعها ...ثم حملته ملك من الممرضة ..وعيناها قد اغرورقت بالدموع ....فمولودها ...اية فى الجمال ...يشبه امه كثيرا ولكن لم ياخذ شعرها الذهبى ولكن اخذ شعر والده ...
ملك بدموع _ بسم الله الرحمن الرحيم ....حبيب ماما شرف ..شوف يا عمرو ...صغنن اوى ..
الممرضة _ هههههه صغنن ايه يا مدام ...ماشاء الله وزنه طبيعى جدا ..متقلقيش ..عن اذنكم 
عمرو وجلس بجوار ملك ...ثم اذن باذن الطفل ..وقبل راسه ...ث قبل راس ملك ..
عمرو _ ربنا يخليك ليا ..ويقدرنى على سعادتكم وراحتكم ...
ملك _ ويخليك لينا يا عمرو ..
كفاية انك معانا ...قولى بأى شبه مين ...
عمرو بثقة _ شبهى طبعا ...
ملك _ هو عشان شعره بنى يبأى شبهك 
عمرو _ هههههه ... على العموم لسة ميبنش دلوقتى ...
ملك بابتسامة _ اتزنقت هههه 
عمرو بفرح فتح عينه ....هو هيعيط دلوقتى ....
ملك _ معرفش ..انت عايزه يعيط ليه بس ...خليه ....كده
عمرو _ اطمن اذا كان مجنون زى مامته ولا هادى زى خالته ...
ملك بتنهيدة _ وحشتنى اوى يا عمرو ..معرفش قلقانة ليه عليها ..اخر مرة كلمتها ..كان صوتها مش عاجبنى 
عمرو بابتسامة _يمكن عشان بعيدة عنك ...المهم دعيتلها وانتى بتولدى ...دعائك كان مستجاب ...
ملك _ والله دعيتلها ...اتبسطت يا سيدى اهه فتح سارينة مش عياط...
عمرو _ هههههه اتصرفى معاه ..
ملك بعدم فهم _ اعمل يعنى ...ما انا عمالة اهز فيه ..
عمرو _ رضعيه يا هبلة ....
ملك باحراج _نعم ..ارضعه 
عمرو _ ايوة...ايه مبتعرفيش...هههههه
ملك _ بطل تريقة ....يا باى عليك...اطلع برة عايزة ارضعه 
عمروممازحا _ نعم يا ختى ..اطلع برة....بت يا ملك ..اتعدلى بدل ما اعدلك بطريقتى ...انتى عارفة ...اتفضلى الباشا عمال يعيط ....
ملك _ اوووف عليك ....
قامت ملك بارضاع طفلها حتى استكان ونام كانت تشعر بالسعادة البالغة ..نامت ملك ثم خرج عمرو ليجد ان والدته قد اتت بصحبة اخيه ...دخلت اطمانت على ملك وحفيدها .ثم خرجت ...ما هى الا دقائق حتى جائت مها بصحبة مالك ....
مها بقلق _ ملك فين يا عمرو ...
عمرو _ اهدى يا طنط ..هى جوة الحمد لله نايمة ...والطفل الحمد لله تمام ..اتفضلى ارتاحى .ازيك يا مالك 
مالك _ الله يسلمك مبروك يا عم البابا ..ازيك يا خالتو ايك يا مصطفى 
مصطفى _ الله يسلمك يا عم ..تعالى ننزل نرغى تحت شوية ..
مالك _ يلا ...
سها _ ....اطمنى يا مها ...البنت كويسة الحمد لله ..اهدى يا حبيبتى ...المهم أحمد عامل ايه ...
مها _ الحمد لله ....فكرتينى اتصل بيه اطمنه ....
عمرو _ وانا كمان معلش هروح اعمل تليفون واجى ...عن اذنكم ..
طمئنت مها زوجها القلق ...ثم توجهت نحو اختها ...بينما هو ذهب ليجرى ااتصالا من نوع آخر .... ما ان سمع صوت الهاتف وشاهدت الرقم ...اسرعت بالاجابة بصوت متلهف ....
سمية بلهفة _ السلام عليكم 
عمرو _ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ....ازيك يا دكتورة 
سمية _ الحمد لله ازيك يا عمرو عامل ايه وملك عاملة ايه وكل اللى عندك ...
عمرو _ حييلك حيلك يابنتى ...الحمد لله كلنا كويسين جدا ..مش ناقصنا غير انك تكونى معانا ..
سمية بحزن _ وانا كمان نفسى اكون معاكم .اوى ...
عمرو بقلق _ انتى كويسة ...صوتك مش عاجبنى ...
سمية _ لا يا عمرو ..انا كويسة متقلقش يكن عشان وحشتونى ..المهم طمنى عليكم ..
عمرو _ملك ولدت النهاردة الحمد لله ..جابت ولد نسخة منها...
سمية بسعادة _ بجد يا عمرو ..الف بروك ..وهى صحتها عاملة ايه ...كويسة ...والبيبى ..عامل ايه ...
عمرو _ الحمد لله هما الاتنين كويسين الحمد لله صحتهم كويسة وكمان الطفل وزنه طبيعى ...كان نفسى يكون بنت واسميها سمية ...هههه
سمية بتنهيدة _ الحمد لله انه جه ولد ومبقاش فى سمية 2 ...المهم خللى بالك منهم ربنا يعينك يارب ..واشكر ربنا على اللى رزقك بيه 
عمرو _ الحمد لله والله يا سمية اهم حاجة ان ملك قامت بالسلامة وجابتلى بيبى شبهها وصحته كويسة ..الحمد لله ...هى نايمة دلوقتى ....عقبالك ...
سمية صمتت ثم تكلمت بصوت مختنق _ عمرو ...
عمرو _ نعم ...
سمية _ ادعولى يا عمرو ...عشان خاطرى ..
عمرو بقلق _سمية ...انتى متاكدة انك كويسة ...آسر عملك حاجة ...اجيلك يا سمية ..ردى ..
سمية _ لا متقلقش انا كويسة وهو كويس مفيش حاجة ....بس الغربة وحشة ..وكمان الدراسة هنا متعبة شوية ...ادعيلى بس ..
عمرو _ سمية ...انتى لسة مجبتيش موبايل
سمية _ لا مبحتاجوش هنا ...المهم كفاية كده المكالمة دولية ...سلملى على اللى عندك ....وبارك لملك ..انا هبأى اتصل ان شاء الله بيها مع السلامة ...
عمرو _ فى رعاية الله يا سمية ...خللى بالك من نفسك ..
سمية _ ان شاء الله ..مع السلامة ....لا اله الا الله 
عمرو _ محمد رسول الله ... مع السلامة ...
اغلق عمرو الهاتف وهو قلق عليها...بينما هى دخلت حجرتها تهدت ثم جلست تقرا فى مرجع عن طب الاطفال ...انقضى اليوم ...ثم رجع الى المنزل ..ليجده هادئا ...لا حركة فيه ..مظلم لا ينيره سوى بعض الانوار البسيطة...كانت تجلس بغرفتها سمعت الباب يغلق ..قبض قلبها انه هو...تنهدت ودعت الله ان يجنبها شره ...سمعت صوته القوى ينادى عليها
....ارتدت اسدال الصلاة ثم نزلت لتجده يقف ...اسفل السلم ...رمقها بنظرة سخرية ...
آسر بسخرية _ حمد لله على السلامة ..لسة فاكرة تنزلى ...مفيش أكل ..ولا هطلب ديليفرى ..
سمية دون ان تنظر اليه _ ثوانى ..هجهزه ..
آسر _ انا هدخل اتفرج على التلفزيون ...متتاخريش ...
سمية _ حاضر ....
حضرت السفرة له ...ثم نادت له ..جلس على السفرة ثم نظر الى السفرة بسخرية ...
آسر _ يعنى ده اللى عملتيه من الصبح ...شوربة خضار ..ايه اكل العيانين ده ...
سمية _ والله انا معرفش انك هتيجى النهاردة ...عملت اللى باكله ..مش عاجبك اطلب ...دليفرى ..
آسر _اااااه اللى انتى بتاكليه ..عاملة ريجيم ...هههه ...طيب لو انتى عايزة تاكلى من الاكل ده اعمليه ...لكن انا اعمليلى اكل زى الناس ...
سمية _ ان شاء الله...عن اذنك ...لما تخلص اكل ياريت تنادى عشان اشيله ..
انتهى آسر من طعامه ثم قدمت لترتب المطبخ ...سمعت صوته ينا ديها ....ذهبت له ..
سمية _ نعم ....خير ..
آسر بعصبية _ عمرو اتصل النهاردة ...
سمية _ ايوة....بيبلغنى ان ملك ولدت ....
آسر _ اه ويقولك آسر عملك حاجة ...اجيلك يا سمية ...ايه مش قار يبعد عنك هو كمان 
سمية بصدمة _انت ازاى بتتكلم معايا كده ..وبعين انت ... انت بتسجللى 
آسر _ اكيد ..لحد ما اعرف ايه وراكى ....بصى يا سمية من هنا ورايح مترديش على تليفونات ...عايزة تطمنى على اهلك ...خدى موبايلى واتصلى ...اتفضلى ..
سمية _ انا هقولك كلمة ..الظلم ظلمات ...وربنا مبيرضاش بيه ...عن اذنك ...
آسر _ واعظة حضرتك ...اتفضلى على فوق ...
سمية _ اتصل بمى ...من زمان متصلتش بيها ...واطمن على والدتك ..مى قالتلى انها تعبانة ...نسيت ..انك اكيد سمعت المكالمة ....مع السلامة ...
صعدت سمية الى حجرتها باكية ....انقضت مدة الاقمة الجبرية التى حددها لها آسر ..كانت مدة صعبة جدا بالنسبة اليها ...فقد كان يقضى ليالى خارج منزله ثم ياتى ليتحكم ويامر ....كانت تقلق عليه عندما يكون خارجا ...بمجرد دخوله المنزل يهدأ قلبها بوجوده ولكه يرجف خوفا من تصرفه الذى ستواجهه....كانت تسمع صوته فى صلاة الفجر..ودعاء القنوت ....كان لا يترك قرآنه ...كان بارا بوالدته ..واخته ...كم كان حنونا معهما ...كان به خيرا ..ولكن يريد الى معين ومذكر ...اما هو فقد كان يقضى ايامه بجوار ميرنا ...ويذهب وياتى معها ....ولكن يشغل باله تلك الصابرة التى تمكث بالبيت ...كلما اراد استفزازها ...ردت عليه بصمت ...كلما راقبها كانت تبدو كالملاك الهادئ ...عندما كان يتجسس عليها فى منتصف الليل كان يستمع صوتها فى الدعاء والقرآن ...ياله من صوت عذب ...وخاشع....لماذا لا تخبره بحقيقتها ...لماذا تخفى عنه اشياء كثيرة....لماذا تبقى صامتة .....اتى يوم الافراج ...نزلت سمية لتجد آسر ينتظرها ..بسيارته ...فأمرها بالركوب معه...ركبت معه على مضض ...
آسر_ على فكرة انا اللى هوديكى واروحك ...
سمية _ ان شاء الله .....
انقضى اليوم بالنسبة لسمية علمت من باسل ان آسر قد قام بتحديد موعده ...فرحت كثيرله ودعت له بالتوفيق ...اوصلها آسر ..المنزل ...كان يبدو عليه المرض الشديد ...
سمية _ احضرلك العشا ...
آسر بالم _ لا ..بس هاتيلى مسكن ...
سمية بقلق _ مالك حاسس بايه 
آسر بالم _ ااه ...جمبى شادد عليا ...
سمية بقلق _ طيب معلش نام على الكنبة بس ..ورينى فين 
آسر _ هتعملى ايه . 
سمية _ اطمن طبيعة الالم ده معلش استحمل ....
ضغطت بطريقة معينة على جنبه الايمن ...
آسر بالم _ ااااااااااااااه ..حسبى ....ااه ...
سمية بتوتر وقلق _ دى الزايدة ...لازم تروح المستشفى ....ااا ..استنى هنا هروح اتصل بالاسعاف ...هو رقمه كام 
آسر _ اااه معرفش معرفش اااه
سمية بارتباك _ طيب ..اهدى ماشى اهدى ...اام...انت تعرف الطريق للمستشفى اللى جمبنا صح ..
آسر _اامممم بس مش هقدر اسوق ..
سمية _ طيب ربنا يسترها هنخللى الحارس يسوق يلا ..اسند عليا ...
ساعدت سمية آسر على النهوض حتى يتكأ عليها ..كان اضخم منها كثيرا .. .بمجرد ان اتكأ عليها سخر من وضعه قائلا ..
آسر _ ده انا كده مبسندش انا كده هقع ...
سمية _ يا لطيف منك ...ياربى حتى وانت تعبان بتتريق ...
خرج الاثنان ثم نادت سمية الحارس...فلم تجده ....
سمية _ وده كمان راح فين ..لا حول ولا قوة الا بالله ...استغفر الله العظيم ....
آسر بالم _ سافر لبلده ...والده توفى ...نسيت اقولك ...
سمية _طيب ...تعالى ربنا يسترها ...هحاول انا اسوق ..لانه مينفعش نستنى اكتر من كده ......ممكن لا قدر الله تنفجر الزايدة
...يلا ...
آسر _ ما احنا كده هنموت ...
سمية _ آسر ممكن متتكلمش ....انت تعبان .....
حاولت سمية ان تقود السيارة ودلها على الطريق آسر ...وايضا ساعدها اثناء القيادة باعطائها
تم نسخ الرابط