رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل 1 إلى الفصل 20 بقلم روز أمين
تچي لعنا إذا عنچد بتحبنا
علشان عندي جامعة ومذاكرة كتير
بس إحنا كتير بنحبك وبنشتئلك.. فيك تيچي ولو لمرة
وتابعت متوسلة ومازالت تتحسس ذقنه النابت
بليز يا چو تچي لحتى يشوفك سليم.. ولحتى أورچيك أوضتي وألعابي يلي چابن چدو والتيتا
اقتربت تلك الحرباء وأكملت خطتها للتأثير على مشاعر الشاب
قد مابعدت مافيك تنكر إخواتك وتبعدهن عن حياتك يا يوسف.. حاول تفرق بين خلافاتك مع بيك وبين إخواتك الزغار.. هدول إلهن حق عليك
وتابعت بأعين متوسلة
وأنا بدي ولادي يكون إلهن سند بعد بيهن.. إنت أخوهن لكبير يا يوسف.. ما فيك تتخلى عنهن وعن مسؤليتك تچاهن
كاد أن يتحدث لكنه صمت عندما اقتحمت وقفتهم تلك ال ساندي وتحدثت بمرح وهي تتحسس وجنة تلك الصغيرة القابعة بأحضان شقيقها
مين البنوتة الحلوة دي يا حضرة الظابط
تحمحم ليجيب زميلته بهدوء
دي أختي الصغيرة
هتفت مبتسمة
معقولة أختك.. إسمك إيه يا جميلة
أجابتها الصغيرة بابتسامة
نور.. هيدا بيكون إسمي
سألتها مستغربة لكنتها
إنت سورية!
أشار بكفه إلى رولا التي لعنت تلك المتطفلة ولو بيدها الأمر لجذبتها من خصلاتها البنية والقت بها بعيدا لتكمل خطتها
مدام رولا .. مامت اختي
بسطت ساندي ذراعها لتفاجأها رولا بحديثها الجاد
انا بكون مرت بيه ليوسف.. ولبنانية.. ماني سورية متل ما توئعتي
أهلا وسهلا بحضرتك.. مبسوطة جدا إني اتعرفت عليكي
ميرسي لئلك حياتي...قالتها بابتسامة زائفة.. بدأت ساندي بمداعبة الصغيرة التي تعالت ضحكاتها مما أسعد يوسف وابتسم هو الآخر
بدأ الجميع يتبادلون المداعبات والحديث المرح مع الصغيرة.. ومن سوء الحظ حضرت بيسان بسيارتها التي صفتها على الرصيف المقابل.. لا تعلم ما السبب الذي أتى بها إلى هنا.. فقد إشتاقت إليه وغلبها الحنين.. فاستمعت لنداء قلبها وانساقت إليه.. ولسوء الحظ رأت تلك الصورة التي صدمتها.. تلك الفتاة لا غيرها تجاوره بالتصاق بحجة مداعبة الصغيرة.. مهلا مهلا.. من تلك الصغيرة أصلا!
ومن تلك الشقراء التي تجاورهم.. لابد أنها شقيقتها وتلك هي ابنة الشقيقة.. ضحكت ساخرة من سذاجتها لتهتف بألم يمزق قلبها وهي تدق على طارة السيارة بندم
غبية غبية.. في عز ما انت لسه بتشتاقي له وتسمعي كلام الملعون قلبك.. البيه عايش حياته ومبسوط مع حبيبته الجديدة
تابعت بدموع شرخت قلبها
لا وكمان عارف عيلتها وشايل بنت أختها زي ما تكون بنته.. يظهر إن الموضوع دخل في الجد وحضرة الظابط داخل على مشروع جواز قريب
صرخت لائمة لحالها وهي تشهق من شدة البكاء
انا ازاي كنت غبية قوي كدة.. إزاي مخدتش بالي من يوم ما بعد عني واتحجج بمعاملة بابا ليه
طالعة إبتسامته وتقبيله لوجنة الصغيرة لتنطق بقلب يكاد تتوقف دقاته من شدة الألم
يا خسارة يا يوسف.. يا خسارة الأيام والليالي اللي سهرتها أناجي فيها حبك.. يا خسارة سنين عمري اللي ضاعت في هواك الكذاب.. يا حقير.. يا حقير يا يوسف.. ربنا ينتقم لي منك.. ربنا ينتقم لقلبي منك
باتت تدق على قلبها بقوة قبضتها وهي تصيح من شدة الوجع
آه.. يارب ساعدني إني اقدر أخد حق قلبي اللي انكسر منه.. ساعدني أنتقم لكرامتي اللي داس عليها بجزمته.
باتت تتطلع عليه والغل والألم يشطران قلبها لنصفين حتى قررت الرحيل قبل أن تصاب بذبحة صدرية وهي ترى تلك الصورة المؤلمة.
٭
ليلا بمنزل عالية.. ولچت إلى مطبخ مسكنهم المتوسط الحال لترى والدتها تجلس تحتسي كوبا من الشاي.. جلست بمقعد مقابل لتنطق بحيرة
ماما.. عاوزة أحكي لك على حاجة حصلت ومنكدة عليا حياتي
خير يا عالية.. قلقتيني... قالتها المرأة بعدما أصابها الذعر على نجلتها لتقاطعها الأخرى سريعا
حاجة تخص بيسان صاحبتي
وباتت تقص عليها جل ما حدث من البداية للآن.. تنهدت المرأة وتحدثت بتعقل تجنبا لدخول ابنتها في مشاكل لا دخل لها بها
ملكيش دعوة يا عالية.. اللي اسمه نبيل ده شكله واصل وشراني.. صاحبتك مش صغيرة وأهلها قد الدنيا.. وهو كمان على كلامك ابوه غني وواصل.. وإحنا يا بنتي ناس على قد حالنا..
إحنا إتنين ولايا.. ملناش سند ولا راجل يحمينا بعد أبوك الله يرحمه.. مدخلناش في مشاكل إحنا مش قدها
بعينين لامعتين بغشاوة الدموع تحدثت الفتاة
بس أنا صعبان عليا قوي بيسان ويوسف.. ضميري بيأنبني وأنا عارفة الحقيقة وساكتة.. حاسة إني خاينة يا ماما
نطقت المرأة مبررة
وهو أنت كنتي متأكدة من إن نبيل ده هو اللي دبر مقابلة يوسف وصاحبته دي.. دي
كلها شكوك عندك يا عالية .. إنت معندكيش دليل مؤكد على إنها لعبة واتعملت على صاحبتك وحبيبها
يعني إنت شايفة إني أسكت... سؤالا طرحته الفتاة بقلب يتمزق حزنا على حال صديقتها لتهتف المرأة مؤكدة
طبعا تسكتي.. والكلام ده تنسيه خالص
وتابعت متأثرة
إحنا غلابة يا بنتي ومش قد الناس دي.. هما كبار في قلب بعضيهم.. لكن احنا لو وقعنا في وسطيهم هنتفرم.. خلينا مستورين وماشيين زي ما احنا.. ده احنا بنقول يا حيط دارينا.
تنهدت بألم وهزت رأسها بموافقة رغم ضميرها الصارخ.
٭
بعد مرور يومين
داخل قصر علام زين الدين
كانت تتدلى من أعلى الدرج ترتدي ثيابا أنيقة استعدادا لزيارة نجلها الحبيب.. خرجت عزة من المطبخ ووقفت تتعجلها
يلا بقى هنتأخر
تحدثت إيثار بهدوء
خلي البنات يطلعوا الحاجة في شنطة العربية
اجابتها عزة على عجالة
طلعناها من بدري.. رصيت الحلل كلها في الشنطة ورا.. والصواني والطواجن حطيتها على الكنبة علشان متتبهدلش.. يلا بقى قبل مالك ما ييجي من التمرين ويشبط فينا.. انا مش ناقصة فرهدة.. مش هيبقى جري وراه هنا وهناك كمان.. صحتي معادتش تتحمل يا إيثار
خرجت عصمت من الداخل لتتحدث إلى إيثار
وصلي ليوسف سلامي وقولي له إني مستنياه قريب ييجي يتغدى معانا هو وزينة
ابتسمت تجيبها
من عيوني يا ماما.. خلي بالك من مالك لما يرجع.. إنت عارفة.. كل خطوة منه بكارثة
نطقت عصمت لطمأنتها
متقلقيش.. هيقعد معايا انا وجده برة في الجنينة لحد ما ترجعي بالسلامة
خرج فؤاد من المكتب ليتحرك باتجاه زوجته.. احتوى كتفها وهو يقول
هتتأخري عند يوسف يا حبيبي
طالعته بحنان وهي تقول
هرجع على الساعة عشرة.. إنت عارف يا قلبي.. أنا مش بروح له غير مرة كل إسبوعين.. وببقى مشتاقه له جدا
تدخلت عصمت باحترام
سيبها ترجع براحتها لما تشبع من ابنها يا فؤاد
اومأ بموافقة رغم خوفه عليها وعدم ارتياحه النفسي وهي خارج المنزل
تحركت بسيارتها تبعتها سيارتي الحراسة.. وصلت وبعد مدة كانت تجهز طاولة الطعام هي وزينة وعزة التي تحدثت إلى زينة
روحي خبطي على أخوك قبل الأكل ما يبرد.. كل ده بيستحمى
وقبل أن تتحرك قاطعتها إيثار وهي تهم بالحركة
خليك يا زينة أنا هنده له
قاطعهما يوسف الذي خرج من غرفته مقبلا عليهما
لا أنت ولا هي.. أنا جيت لوحدي أهو
التف الجميع حول الطاولة وبدأت إيثار وعزة بإدخال الطعام جبرا في فم الشاب تحت ضحكات زينة الخجلة من المنظر.. تحدث يوسف في محاولة منه للتملص
يا حبايب قلبي كلوا إنتم.. أنا باكل
نطقت عزة وهي تقرب قطعة الدجاج المشوي من فمه
طب بس خد من إيدي حتة الفرخة دي
وقبل أن ينطق كانت عزة تدفع بها داخل فمه.. أشار بكف يده لتتوقفا كلاهما ووضع الأخر على فمه ليمضغ ما به.. وبعد أن انتهى تحدث بصرامة
على فكرة لو مبطلتوش هقوم ومش هكمل أكل
تحدثت إيثار إلى عزة بحزم
خلاص يا عزة.. كلي إنت وسبيه ياكل براحته
وتابعت وهي تقترب من فم الشاب
خد مني صباع ورق العنب ده دوقه وقولي رأيك فيه
ماما... قالها بصرامة لتتوقف وتعيده إلى مكانه.. تابعوا تناولهم للطعام حتى قطع انسجامهم صوت جرس الباب الذي قرع.. توجه يوسف صوبه لتهتف عزة بمداعبة
ده مين اللي حظه حلو وحماته بتحبه ده
نطقت زينة بهدوء
الوقت نعرف يا خالتي
على الطرف الآخر
يقف فؤاد داخل الحديقة يروي بعض الزهور النادرة باهتمام.. استمع لرنين هاتفه فأجاب سريعا عندما وجد اسم رئيس حراسة إيثار
خير يا منير
نطق الرجل بدون مقدمات لتيقنه طبع سيده الذي يكره هذا الفعل
الراجل اللي اسمه عمرو البنهاوي يا باشا.. لسه طالع حالا شقة الباشمهندس يوسف
إنت متأكد يا منير ...سؤالا طرحه بهدوء ما يسبق العاصفة ليؤكد الرجل عليه
أنا مبلغتكش غير لما اتأكدت بنفسي إنه دخل الشقة يا باشا
إحتدت ملامحه وامتلئت بالقسوة ليصرخ عاليا بتوبيخ
ما كنت تستنى لما ياخد واجب ضيافته بالمرة وبعدها تبلغني يا روح أمك
اتسعت أعين الرجل وهو يستمع لإهانته للمرة الاولى على يد سيده الخلوق.. ليتابع الأخر بحدة بالغة تنم عن مدى غضبه
تتنيل تقف مكانك ومتتحركش إنت والحمير اللي معاك لحد ما اجي لكم
أغلق الهاتف دون إضافة حرفا واحدا ليهرول باتجاه السيارة واستقلها.. زفر بقوة وهو يدير محرك سيارته التي إندفعت بسرعة جنونية كجنون صاحبها.. تحركت خلفه سيارة الحراسة.. ضغط على زر الإتصال بزوجته لينتهي ولم تجيب مما أشعل روحه وفخم شعور الغيرة لديه.. أعاد الاتصال مرة أخرى ليصرخ وهو يدق المقود بقوة وعنف
ردي يا هانم.. ردي.. ده أنت وقعتك سودة النهاردة
لم تجيب هذه المرة أيضا.. اشتعلت عيونه وامتلئت بشرارات الغضب وهو يعاود النظر للأمام هامسا لذاته
ماشي يا ابن البنهاوي.. حفرت قبرك بإيدك النهاردة.. وديني ما أنا سايبك غير وإنت روحك طالعة في إيدي.. يا واطي.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/21634
كاملة من هنا