رواية الفرار من الحب بقلم حبيبة الشاهد (كاملة)
المحتويات
كان واقف في زوية في الغرفه بيتابع كشف فراس عليها بخوف و رعب عليها رغم غضبه و زعله الشديد منها إلا انه نسي كل غضبه اول ما شافها بتتألم
نوح فتح باب الغرفه و دخل بهمجيه بعد ما سأل في الاستقبال و عرف انها عايشه
و دخلت وراه فاطمه بغضب شديد بصله كل الموجودين في الغرفة بصدمه كبيره من موجوده
مسكوا سليمان من تلابيب الجلبيه بتاعته و اتكلم بغل
متفكرش انك بتلوي دراعي بجوزاك من بنتي العداوه اللي بينا مش هتنتهي بسهوله و باللي أنت عملته خلتني مرحمش اي حد يقع قصادي وعد مني راجل لراجل لأ اخلص منكم واحد ورا التاني عشان انا عارف شغل التخطيط دا كله من ورا الس ماوي.. ابوك بس انا هطلع ارجل منك و هاخد حقي من راجل مش زي ما انت عملت خدت حقك من حرمه
نوح بص على نور و رجع بصله و اتكلم بجبروت
خرج اهلي من الحسبه دي محدش يعرف بجوازي من بنتك غير الاتنين شهود اللي مضه على العقد و المأذون و بعدين انا مبخدش حقي من حريم.. و نور مش اي واحده و السلام دي مراتي يعني احميها مش اخد حقي منها
قاطع كلامه سليمان و هوا بيض.. ربه و لك.. مه بايديه السليمه اتمايل نوح و كان هيقع من حركته المفاجئة مسكه سليمان من تلابيب الجلبيه و صدله عدد ض.. ربات متتاليه و نوح مستسلم ليه و سيبه يخرج كل الغضب المشحون جواه
فراس راح عنده و سلك نوح من تحت ايديه و بص على نوح و اتكلم بحد
أنت ايه اللي جابك لحد هنا مش خايف ترجع لاهلك على ضهرك
نوح مسح ال.. دم اللي على شفته
لا مش خايف و جاي برجلي عشان اشوفها و اطمن على ابني و اعتقد محدش ليه الحق انه يمنعني اشوف مراتي
سليمان بعد فراس عنه و لسه هي.. ضربه مسكه فراس و منعه
هيقولي تاني مراتي سبني عليه انا هشرب من دم.. ه و هجيب حق بنتي منه
نوح كانت نظراته بين نور و بين والدها و قال
اعمل اللي يريحك عايز تض.. ربني سيبه يضر..بني بس مراتي لا هي ملهاش ذنب بالعداوة اللي بنا
فراس بغضب مكتون
تتجوزها قدام اهل البلد و رجلك فوق رقبتك و لو قليت بأصلك و قولت لا و لا عملت شغل العيال الصيع و متجيش الفرح هدف.. نك.. حي و الدبان الازرق مش هيعرفلك طريقك
نوح بصله في عينيه بقوة و ثبات
لو استنيت كنت هتتلاقيني جيلك بنفسي اطلب ايديها للجواز قدام الخلق كلها
سليمان
يبقي تترحم على نفسك و تقول يا رحمان يا رحيم هترجع ل اهلك على ضهرك
نور شالت المحلول من ايديها و جهاز التنفس و قامت من على السرير بصعوبة اول ما وقفت على رجليها وقعت على الارض أتاوهت بألم.. و مسكت بطنها
جري عليها نوح و قعد على الارض جنبها بخوف و هوا بيطمن عليها
نوح بخوف مفرط
ايه اللي قومك من على السرير قومي معايا و اهدي مافيش حاجه هتحصل
نور مسكت فيه بقوة و خوف و بصيت ل والدها و اتكلمت بدموع
بابا ارجوك متأذهوش
فاطمه زعقت فيها بغضب
أنتي بدفعي عنه دا ضحك عليكي و اتجوزك في ال سر
هزت راسها بمعنى لا و اتكلمت بصوت ضعيف
اقت.. لني انا قبليه
بابا عشان خاطري دا جوزي و ابوا ابني متعملش فيا كدا انا عارفه اني غلط و مهما تعمل فينا مش هيكفي سامحني و ارضي عليا و انا مستعده اعمل اي حاجه ترضيك
سليمان بغضب مكتوم
اخرصي خالص مش عايز اسمع صوتك
خافت نور و مسكت في نوح برعب حس برعشتها تحت ايديه بص ل سليمان و اتكلم
اللي ليك عندي انك تاخد حقك مني و انا قدامك خده براحتك و مش هقولك انت بتعمل ايه
حدد الوقت اللي عايزه.. و اتجوزها قدام البلد كلها و اخدها و اسافر مصر نقعد هناك فتره و هنرجع بعد ما تولد
بس محدش يتكلم معاها هي ملهاش ذنب الذب كله عليا
سليمان شاور بايديه و اتكلم بجنون
ابعد ايدك عنها و امشي من هنا و مشوفش وشك غير اخر الاسبوع و أنت جيلي و وراك اهلك كلهم تطلبه مننا السماح و ايد بنتي و انا ساعتها هرد عليكم ب اه و لا لا
بس لو غدرت ببنتي.. و عملت اي حركه مش هيكفيني مو.. تك بس هقت.. ل.. اي حد يقبلني من عايلة الجبالي مش هخلي فيها كبير و صغير و ادام دخلته الحريم وسيطينا يبقي مش هيهمني حتى حريم العيله
نوح فك ايديه من قبضتها بصعوبة و بصلها بطمئنان و هو مرعوب عليها من اهلها و قام وقف قصاده
و انا كلمتي سيف.. يوم الجمعه هكون عندك انا و عيلتي و شيوخ البلد كلها
خلص كلامه و خرج من الغرفه و قلبه بيتعصر على حالتها اللي قطعة قلبه.. نور ضمت نفسها برعب من نظرات فاطمه
فراس اتنهد و هوا بيخرج كل غضبه و اتكلم
فاطمه أنتي مبتسمعيش الكلام ليه شوفي بنتك مرعوبه منك ازاي اتفضلي بعد اذنك اخرجي برا
سليمان بصلها نظره ارعبتها و خلتها تخرج من الغرفة
نوح قابل راجلته بعد ما خرج من عند نور
نوح بيه احنا سالنا على الست غفران هنا و قاله ان فيه حاله جت هي و ابنها امبارح و حالت الطفل صعبه و احتمال كبير تكون هي
نوح بلهفه
عرفت اوضتها فين هي و ابنها
محمد
هنا في الدور دا و ابنها فوق في الرعايه
نوح عرف الغرفه اللي فيها غفران خبط على الباب و استنا يسمع الاذن لانها احتمال متكنش اخته و فتح الباب و دخل
كانت غفران نايمه على السرير و مش حاسه باللي حوليها و معاها الممرضه في الغرفه
الممرضه
اتفضل ادخل واقف عندك ليه هي تقربلك ايه
نوح قرب على السرير و شاف ملامحها بوضوح و عرف انها اخته بص ل الممرضه و اتكلم بقلق
مالها يا دكتوره
الممرضه
عندها انهيار عصبي و مصدومه ابنها متاخد كل يته.. و هي من وقت ما جت المستشفى مفقتش غير مره واحده شافت ابنها و اغم عليها تاني زي ما انت شايف
نوح بص ل اخته بصدمه كبيره
هوا فين ابنها و حالته عامله ايه
الممرضه
في الرعايه فوق ربنا يشفيه و يشيل عنه حالته خطر.. و مش عايزين نعرفها عشان متتعبش اكتر و الحمدلله ان حد من اهلها جه الاداره عايزه بينتها او اثبات هوايه لولا الدكتور صاحب المستشفى كتر خيره كان موجود و شاف حالتها كانت اختك هتتمرمط و مافيش اي مستشفى هتقبلها هروح انادي الدكتور يجي يشوفها
الممرضه سبته و خرجت تبلغ فراس دخلت غرفة نور و اتكلمت
دكتور فراس الحاله اللي جت امبارح هي و ابنها حد من قريبها جه يشوفها
في غرفة غفران
نوح ميل بجزئه العلوي.. على السرير و مشى ايديه على رسها بحنيه
غفران حبيبتي فوقي يا قلب اخوكي و طمنيه عليكي و الله لا اجيب اللي عمل كدا في ابنك و ادفعه التمن غالي اوي
فراس دخل الغرفه و اتصدم اما شاف نوح قريب اوي من غفران فتح الباب على وسعه و اتكلم بصوت صارم
بتعمل ايه عندك اتفضل ابعد عن المريضه و اخرج برا
نوح بصله و هوا بيرفع ضهره و اتكلم
غفران تبقي اختي الصغيره طمني عليها و على يوسف
اتصدم فراس انها اخته بصله و اتكلم بهدوء
هي كويسه تقدر تاخدها معاك اما تفوق بس ابنها لا مسألت وقت
نوح نزل وشه بصلها بحزن و اتكلم بحزن
شكرا على وقفتك جنبها الممرضه قالتلي انك دخلتها على مسؤليتك الشخصيه
فراس
دا وجبي اتاجه المرضه و متعودتش مسعدش حد طلب مسعدتي اول ما المحلول يخلص تقدر تخدها و تمشي
في منتصف الليل كان الكل متجمع في مدخل السرايا و اتصدمه من اللي داخل عليهم
يتبع......
دخل السرايا و هوا شيلها بين ايديه فاقده الوعي وطلع غرفتها و دخل حطها على السرير و وقف جنب السرير و هوا بصصلها
لطمت والدتها برعب و جريت وراه هي و بقيت العيله راحت على السرير و اتكلمت برعب و خوف و عيونها على بنتها
يا مراري بنتي مالها يا نوح ايه اللي عمل فيها كدا
نوح بصلها بنكسار و حزن شديد
هفهمك كل حاجه بس سبيها تنام في هدوء و تعالوا نخرج برا
سالم وقف قدامه بعصبيه و قال
محدش هيتحرك من هنا غير لما اعرف مراتي كانت بايته برا البيت فين و رجعالي هدومها غرقانه في د م د م مين دا
نوح مسكوا من جلبيته و اتكلم بفحيح
كلمه كمان على اختي و هنسى انك ابن عمتي و هوريك شيطاني لما بيطلع بيبقي عامل ازاي بدل ما كنت قاعد جنب امك مستني اي خبر عنها كنت خرجت بنفسك دورة عليها و انت تعرف كانت فين
صالح بصرامه شديدة ممذوجه بخوف
مش وقته خناق سيبه يا نوح و بصلي هنا اختك مالها طمني عليها و فين والدها
نوح بص ل سالم بغضب عارم و سابه و اتكلم بحزن شديد
غفران كانت في مستشفى هنا في قنا الدكتور بيقول عندها صدمه و انهيار من شكل ابنها و بيقول ان يوسف الجماعه اللي خط فوه خده كلي ته و في حاله حرجه
فهيمه لطمت على وشها بصدمه و نواح
يا مصبتي و هوا عامل ايه طمني عليه و خدني عنده عايزه اشوفه
عوالي خبطيت على صدرها بخضه
نن عيني يابني خدني عنده يا نوح اطمن عليه ربنا يسترك
نوح بأسف
للأسف الدكتور بيقول حالته خطره و اللي بقيله ايام لو متلقناش متبرع ليه
صالح قعد على اقرب كرسي بتعب و بصله و اتكلم
احنا مش هنسيبه كدا اعمل اي حاجه و ادفع اي تمن هما يطلبه دور في المستشفيات جوا البلد و برا متسبش مكان غير لما تسأل فيه حتى لو هبيع ثروتي كلها انا موافق فداه الف سرايا و الف قصر و شوف اي حد متبرع
نوح بحزن شديد
محتاج متبرع بنفس سنه و عمليه زي دي غلط على طفل عمره تلت سنين
صالح قاطعه بلهفه و جشع
سراية ايه اللي تتباع مش الدكتور قال مسألة وقت و يم وت يبقى ندور و نتعب نفسنا ليه و هوا كدا كدا بيودع
الكل بصله بصدمه و ذهول معاده نوح اللي كان بصصله بكره كبير و سخريه كمل كلامه بسرعه لما ادرك اللي قاله
اقصد اني اقول استعوضت ربنا فيه و لسه الحياة قدمنا و الحمدلله نقدر نجيب بدل العيل عشره
فهيمه اتكلمت من وسط بكائها بنفعال
جرا ايه يا سالم انت بتتكلم عليه كانه مش بني ادم و لا ابنك حرام عليك بطل جمودية قلب دا انت حتى مش زعلان على ابنك اللي في المستشفى بين الحياه و الم وت
و لا على بنتي اللي مرميه مش دريانه بحاجه حوليها حرام عليك لو هتفضل بالبرود دا و تتعامل مع بنتي كدا يبقا تمشي و متورنيش وشك تاني سيب بنتي بالحزن اللي هي فيه
سالم بحزن شديد
و انتي مفكره اني مش زعلان على ابني طبيعي ازعل دا حتى مني كل الحكايه اني بواسي نفسس بنفسي
عوالي مسكته من ايديها و اتكلمت بغضب مكتوم و هي بتصلح اللي عمله ابنها
تعالى معايا و هدي اعصابك متعملش في نفسك كدا ادعيه بالرحمه يمكن تكون ساعة استجابه و يستجاب منك ربنا و يقومه بالسلامه
عوالي سحبته من ايديه و خرجت من الغرفه نوح تابعه بسخرية و اتكلم بسخرية اكبر
شوفت ابن اختك اللي جوزتها ليه ياما قولتلك لا سالم لا يا
فهيمه قعدت جنب بنتها و اتكلمت من وسط بكائها
احنا دلوقتي مش في جوزها خلينا نشوف بنتي هي مش فايقه ليه و لا بترد عليا ليه البت مش دريانه بنفسها
نوح بص عليها و هي نايمه بعمق بحزن
مغم عليها من الصدمه الدكتور قال هتبقي كويسه لما تفوق بس نبعد عنها اي ضغط
فهيمه مررت ايديها على شعرها بوجع اتكلمت ببكاء
و الدكتور قالك هتفوق امتا
نوح راح على الكنبة اللي قدام والده و قعد بتعب
هي هتفوق لوحدها و محدش يحاول يفوقها سبيها نايمه و مرتاحه لحد ما نشوف هنجيب متبرع ازاي
صالح رفع وشه بصله و اتكلم بصوت مهزوز
لاقيتها فين انا قلبت عليها مستشفيات قنا كلها و مكنش ليه وجود
نوح فرد درعاته على الكنبه و اتكلم بأرهاق
كانت في المكان الوحيد اللي مدوناش فيه
في مستشفى ولاد الحديدي محدش قبلها لانها مكنتش معاها بطاقه او شهادة ميلاد مافيش غير المستشفى دي اللي قبلتها لما فراس اخو سليمان الصغير شافها و دخلها على مسؤليته كان زمان ابنها ميت دلوقتي
و بخصوص سليمان ادام جبنا سرته انا هروح اطلب ايد بنته اخر الاسبوع ده و ننهي العداوه اللي بينا بدل ما عماله تكبر
صالح بتعب شديد ممذوج بعصبيه
قولت كلمه
انا مش هحط ايدي في ايد عيلة الحديدي بعد ما قت له ناس كتير من عيلتنا
نوح اتعدل في قعدته و اتكلم بهدوء
زي ما وقع من عندنا ناس كتير وقع قصادهم من عندهم و طلنا في الاخر احنا الكسبنين بعد ما خدنا اللي في بطن الارض
يعني الغدر من الاول كان من عيلة الجبالي احنا دلوقتي مش في مين غدر بالتاني الاول انا اديت كلمه ل سليمان و اخوه اني هروح اخر الاسبوع اطلب ايد بنته ك ديل بين العالتين عشان نفضي العداوه و الراجل يشكر وافق عشان عايز الصلح و بعدين هو مش عزالدين برضو يبقي خالك
صالح
ابويا راح في الموضوع ده حرمني من اغلى حاجه عندى من صغري
نوح بهدوء
جدي برضو هوا اللي غدر و لو هوا كان مكانه كان هيعمل فيه كدا و اكتر أنت دلوقتي مدينله بعمرك بعد ما ابنه انقذ بنتك و ابنها من الم وت حتى بعد ما عرف انها بنتك مترددش لحظه انه يعافر عشان ينقذ حفيدك انا عايز مصلحة العيله و انت اهم حاجه عندك مصلحة العيله
نوح قام من مكانه و اتكلم بتنهيده متعبه و راح عنده و قبل ايديه
ادام مردتش تبقي موافق
صالح ربط على كتفه بحنيه
و انا مش هكسرلك كلمه انت قولتلها و مش هصغر بيك هروح اطلبهالك بس لو رفض
نوح
مش هيرفض هيوافق انا مالي ايدي من الموضوع ده و سيبها على ربنا و اللي فيه الخير يقدمه ربنا و نبقى عملنا اللي علينا هروح اغير هدومي و اريح شويه و لو احتاجته اي حاجه ندولي هاجي على طول
صالح بص على بنته و اتكلم
دور على اللي عمل كدا في ابنها و هاته عايزه تحت رجلي
نوح
من غير ما تقول انا خليت رجالتي يقلبه عليه الدنيا
خلص كلامه و خرج من غرفة غفران دخل غرفته اللي في نفس الدور و بعدين دخل الحمام اخدت شاور و غير ملابسه و خرج مدد على السرير بتعب و حط ايديه ورا دماغه و هوا بصص في السقف و كل تفكيره على نور و اللي ممكن سليمان يعمله فيها و غفران و ابنها غمض عينيه بتعب و حاول ينام و معرفش
في الاسفل نزلت عوالي و هي مسكه ابنها قعدت على الصالون و بصتله و اتكلمت بحدا
مالك يابن بطني و لا فارق معاك رقضت مراتك و لا ابنك اللي بين الحياه و الم وت كانك ما صدقت يا سالم
سالم بصلها و اتكلم
لو عليها هي مش فارقه معايا بس ابني حتى مني زعلان عليه و مش لازم ابين زعلي الحزن في القلب
عوالي لوت بؤها بسخرية
و مش زعلان عليها ليه يا ضنايه هي مش دي برضو مراتك اللي كنت هت موت و تتجوزها ايه اللي غيرك من نحيتها اوعى يا ولا تكون عارف واحده عليها
سالم بجمود
لا مش عارف انا اتجوزتها عشان ارجع حقنا اللي خالي كله على ابويا سرقه الم غاره و محدش نابه من الحب جانب غير خالي و ابنه و ابوي راح في الرجلين
عوالي خبطيت على رجليه و اتكلمت بخوف
يعني داخل على طمع جبت المكر دا كله منين بقى مش همك حياة بنت اخوي اللي في مقام بنتي طب و ابنك ميفرقش معاك ليه
سالم رجع بضهره على الكرسي و اتكلم
فارق معايا لو عليا عايز اجيب بدل العيل عشره عشان يورثه في جدهم
عوالي بحدا
طب اسمع بقا مني الكلمتين دول و حطهم حلقه في وضنك خالك مش سهل و لو عرف باللي كنت مخططله هياخدها منك و لا هتكون طولت ابيض و لا اسود انت اللي اخترتها بمزاجك و اتجوزتها عيش و غير من نفسك عشان انا بشوف بعيني معملتك ليها و البنت عشان بنت اصول و مش عايزه تخرب على نفسها مبتحكيش لحد اتعدل يابن بطني بدل ما خالك يعدلك و روح اطلع اقعد جنب مراتك متسبهاش لوحديها ابوها و امها يقوله ايه و انت سايبها في الحاله دي و نازل تقعد جاري
في الصباح الباكر في المدرسه
دخلت عطر الفصل و راحت عند التخته بتاعتها و هي مسكه في ايديها التلفون و بصه فيه التلفون اتسحب منها بصيت ل اللي قاعد على التخته بتاعته بغضب
وليد بص في التلفون و اتكلم برخامه
بتكلمي مين مخلكي مركزه اوي معاه في التلفون
عطر بصعبيه و هي بتحاول تاخد منه التلفون بس وليد مد ايديه لصديقه بالتلفون بعيده عنها
اتكلمت عطر بغضب
أنت عبيط يلا هات التلفون
وقف قدامها بدهشه و شاور على نفسه بايديه و اتكلم بسخرية
يلا دي هبت منك خالص يا بنت سليمان
عطر بسخرية اكبر
اما انت عارف اني بنت سليمان بيه بتيجي على سكتي ليه اتقي شري و هات التلفون احسنلك
وليد قعد على المسند و مسك التلفون في ايديه ببرود و بصلها و قال
لا مش هدهولك غير اما اعرف كنتي بتعملي ايه و لا خايفه اعرف هوا مين حد معانا في الفصل دا و لا من فصل تاني
عطر هزت راسها ببرود
اهااا قولتلي طب يا شبح هات التلفون و ميخصكش بعمل ايه
على التلفون
تاج كانت متابعه اللي بيحصل قامت من مكانها قربت عليها و اتكلمت
هتجيب التلفون و لا افرج عليك المدرسه كلها
وليد حط التلفون في جيب بنطال اليونيفورم و وقف قدامهم و وراه اتنين من صحابه و اتكلم بسخرية
جيبي اللي عندك روحي أنتي و اختك اشتكيني ل المدير
تاج بابتسامة شيطانيه
تؤ المدير دا ل الطلبه اللي مبتعرفش تاخد حقها اما انا باخد حقي بنفسي
خلصت كلامها و اتصدم ب بوكس قوي في وشه وقع على أثره على الارض
الطلبه طلعت تلفوناتها و بقيت تصور و هما متفجأين من تاج
اصحابه اتصدمه و قبل ما ايديهم تلم سها كانت عطر صدت لواحد فيهم ضربه و تاج قلبت التالت على ضهره على الارض
قام وليد من على الارض و هوا بصصلها بكره و راح عندها يض ربها كانت عطر اسرع منه و ض ربته في بطنه برجليها وقع على الارض يتأوه بألم
دخلت الميس بتاعتهم و اتكلمت بزعيق
أنتوا بتصوره ايه كل واحد فيكم يقفل تلفونه و أنتي يا عطر انتي و اختك تعاله ورايا على مكتب المدير و انتوا كمان ورايا
عطر ميلت على وليد اللي بصصلهم بكره و بيتألم و اخدت تلفونها منه و خرجت مع الميس
في المستشفى
نور كانت حالتها اتحسنت و شاله جهاز التنفس
كانت نايمه بمعمق و سليمان نايم على الكرسي جنب السرير بعد ما أسر انه يفضل جنبها طول الليل و فرقان نايمه على الكنبة
صحيوا على صوت خبط الباب نور بصيت ل والدها و هي بتفوق و اتصدمت انه قاعد جنبها و زعلت من نفسها على اللي عملته فيه
فرقان قعدت على الكنبة و حطيت ايديها على رأسه تتاكد ان الطرحه مظبوطه
سليمان اتعدل على الكرسي و حاول ينظم صوته
ادخل
دخل رعد و اتكلم بهدوء
صباح الخير يا سليمان بيه
سليمان قام من مكانه و هوا حاسس بارتباك شديد و اتكلم بجدية
يسعد صباحك يا سعادة البيه اتفضل
رعد بص ل نور و اتكلم بجمود
انا مش جاي اتفضل انا هنا في مهمه رسميه الانسه نور مطلوب القبض عليه في تهمت خطف دكتور عاصف
نور مسكت في ايد سليمان برعب حقيقي و اتكلمت بخوف
بابا دا كدب متصدقش انا مخط فتش حد
سليمان حاوط ايديها بين ايديه بطمئنان و اتكلم
انا بنتي معملتش حاجه من دي و الدكتور دا كداب و بيتبله عليها
رعد
اما هوا كداب تقدر تقولي ايه اللي خلاك تحاول تق تلها امبارح
سليمان بهدوء منافي خوفه و توتره
مين قال كدا و هوا في أب يقت ل بنته اللي جبلك المعلومه جبهالك غلط لانها لسه عايشه لحد دلوقتي بنتي تعبت من الاتهام اللي اتهمته ليها امبارح و مستحملتش شكي فيها و تعبت و هي هنا لحد اما ضغطها يتبط و تقدر تسأل الدكاترة برضو
و كلمت نوح الجبالي و انكر انه يعرف دكتور عاصف و قال برضو انه عمره ما شافه و طلب اننا نفض العداوه اللي بين العالتين و احنا وافقنا و تقدر تروح و تسمع منه برضو
رعد
طب بعد اذنك يا سليمان بيه عايز الانسه في كلمتين
سليمان بصله بهدوء
معنديش مانع بس في وجودي
فرقان ادخلت بهدوء
ممكن استأذن حضرتك تجيلها وقت تاني لان زي ما حضرتك شايف هي تعبانه و بعدين عنها اي ضغط و كلامك معاها هيتعبها اكتر
رعد بجدية
متقلقيش يا مدام مش هاخد من وقتها خمس دقايق
تقدري تقوليلي ليه يا أنسه نور دكتور عاصف يتهمك اتهام زي دا
نور برتباك و خوف شديد
معرفش
رعد كمل اسألته بهدوء
اشمعنى نوح الجبالي بالذات اللي اتهمه ليه مقالش اي اسم تاني مثلا سألم ابن عمته او حيدر
نور بارتباك اشد
معرفش هوا عمل كدا ليه و لا اعرف حد من عيلة الجبالي عمري ما شوفت حد فيهم
رعد بص لسليمان و اتكلم
انا لحد دلوقتي مفتحتش محضر رسمي هستنى لحد اما الدكتوره تخرج من المستشفى و انا هعرف وقتها الدكتوره كانت فين
خلص كلامه و استأذن و خرج اتنفس سليمان براحه و بص لنور بجمود سحبت ايديها منه بتردد تلفون فرقان رن اخدته من على الكنبة و هي مستغربه لانها صديقتها من ايام الثانوي
دخلت البلكونة و رديت على التليفون
نور بصيتله بدموع
بابا و الله ما اعرف اي حاجه من اللي الظابط بيقولها انا امبارح طول اليوم كله كنت في الجامعه و بعديها روحت البيت و مخرجتش منه خالص
دخلت فرقان و اتكلمت بلهفه
سليمان مدرسة قمر بترن عليا تقولي ان حصلت مشكله كبيره في المدرسه و لازم تكون موجود قبل ما يبلغه الشرطه
سليمان بصلها بذهول و خرج من الغرفه جريت وراه فرقان خرجه
فرقان
انا اللي هسوق عشان دراعك
ركب سليمان جنبها و انطلقت فرقان بالعربية كانت ملامحه مشدوده و عروق ايديه ظاهره بوضوح خافت من شكله و بصيت على الطريق
وصلوا المدرسه و دخله مكتب المدير كانت عطر و تاج واقفين على جنب و وراهم وليد و اصدقائه و والد واحد منهم موجود
فرقان قربت عليهم بلهفه مسكوا فيها هما الاتنين بخوف من غضب سليمان
اتكلمت فرقان بلهفه
ايه اللي حصل انتوا كويسين
سهير قامت وقفت من على الكرسي و اتكلمت بعصبيه
كويسين أنتي
مش شيفاهم احب اقولك يا مدام انك معرفتيش تربي بناتك شوفتي عمله ايه في ابني
فرقان بصيت على التلت شباب و اتكلمت بهدوء
ممكن تهدي اعرف ايه اللي حصل الاول و بعديها ارد عليكي
المدير
الهدوء يا هوانم الهدوء اتفضل يا سليمان بيه اقعد انت و المدام
سليمان قعد على كرسي مقابل والي أمر واحد من التلاته كمل المدير كلامه
دلوقتي الانسه تاج و الانسه عطر ض ربه زميلهم في الفصل
سليمان بص على بناته اللي واقفين بصين في الارض و اتكلم بجدية
ليه ايه السبب اللي خلى بناتي تعمل كدا
المدير
الانسه عطر بتقول ان زميلها خلاها معديه في الفصل و اخد منها التلفون و اختها ادخلت و ضر بوهم انا موجود حصل اي حاجه يجوه يشتكه هنا و انا هجبلهم حقهم مش يض ربه احنا مدرسه محترمه
سليمان بص ل بناته و اتكلم
اتأسفه حالا
بصتله تاج و الدموع متجمعه في عينيهة بصدمه و قبل ما تتكلم شاورلها سليمان بالسكوت نزلت وشها الارض و اتكلمه هما الاتنين في نفس واحد
انا اسفه
سهير بعصبيه و غضب
بس كدا طب و ابني اللي دراعه اتكسر تخلص بأسف انا مش قبله الاعتذار و هخرج من هنا على القسم اقدم بلاغ
فرقان وقفت قدامها و وراهم تاج و عطر و اتكلمت بنفس عصبيتها
والله يا مدام ابنك هوا اللي مش متربي اما يعاكس بنت يبقي سوري معرفتيش تربيه و لو بناتي مكنوش ض ربه كنت انا اللي هاجي اض ربه بنفسي ادام حضرتك مش فاضيه تربيه لو عايزة تروحي القسم انا معاكي و هعمل محضر و شكلك متعلمه يعني عارفه محضر التح رش عقبته كام سنه سجن
سهير بعضب اشد
أنتي بته دديني أنا مش هسكت و حق ابني هجيبه يبقي ولادك غلطنين و تبج حي فيا صحيح ناقصه ربايه
سليمان وقف قدامه و اتكلم بصوت جمهوري
كلمه كمان و هنسى انك حرمه و هوريكي مقامك بنك اللي غلطان و اوعي تكوني فاكره انها خلصت على كدا انا رجعتلك حق ابنك لما بناتي أتاسفه لسه بقا حق بناتي مجبتهوش من ابنك و صحابه
بص ل المدير و اتكلم بحد
يقفه قدام المدرسه كلها في طابور الصبح و يقلعه الجزمه و يتلبه عشان يكونوا عبره لكل الطلاب يا اما اخدها مسأله عائليه و تقوم حرب بين التلت عائلات
المدير بخوف شديد
اللي تشوفه يا سليمان بيه اتفضلوا يا ولاد ارجع الحصص بتاعتكم
في منزل عائلة الجبالي
اتجمع البيت كلوا على صوت صريخها اللي هز كل اركان المنزل و
الفرار_من_الحب
البيت كله اتجمع على صوت صريخها اللي هز كل اركان المنزل جري نوح خرج من غرفته كان الصريخ جاي من غرفة غفران دخل بسرعه و رعب حقيقي
كانت قاعده على السرير و بصرخ بكل قوتها و فهيمه جنبها مش عارفه تهديها و هي بتبكي
نوح برعب حقيقي
في ايه مالكم بتصرخه ليه
غفران بصتله و بعيونها الحمراء من فرط بكائها اتكلمت ببكاء
نوح.. تعالى يا نوح وديني عند يوسف سالم بيقولي انسيه انساه ازاي دا ابني حتى مني خليني اروح اشوفه ابني هيعيش مش هي.. موت.. أنت هتتلاقي متبرع و هيعيش صدقني
نوح كور ايديه و هوا بيتحكم في دموعه انها متنزلش قدام حد..
و قلبه بيتقطع على حالتها غضبه بيزيد من سالم
راح عندها و قعد جنبها على السرير و اتكلم بنبرة صوت مخنوقه
هيعيش إن شاءلله هقلب العالم كله علشانه بس أنتي بطلي عياط
غفران و انهارت في البكاء نوح بحنيه و بص على سالم بنظرات قاتله و هوا بيتوعدله بالهلاك
فهيمه مشيت ايديها على دراعها بحنيه و دموع
اهدي بقا حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك و فينا انا تعبانه لوحدي و مش حمل اي حاجه من اللي بتعمليها دي امال لو مكنتيش عارفه ربنا و حافظة كتابه كنتي عملتي فينا ايه
عوالي بدموع و حزن
لا حول و لاقوة الابالله العلي العظيم هي برضو قلبها وجعها على ضناها ربنا هوا اللي يعلم باللي جوايا بس ما باليد حيله بصلي و بدعيله ربنا يقومه بالسلامه
غفران بشهقات
أنت هتوديني عند يوسف المستشفى لو صحي متلاقنيش جنبه هيعيط و هوا تعبان
نوح بوجع و اتكلم بوجع
هوديكي عنده بس الاول تهدي و متعيطيش خلي حد ينزل يجبلها اي كل من تحت و عصير
عوالي بدموع
انا هنزل اجبلها لقمه تاكلها و تسند قلبها
نوح ل فهيمه بقلق
ايه اللي حصل خلاها بالشكل دا
فهيمه بقهر كبير
معرفش انا سبتها بس خمس دقايق اتوضى و اصلي فيهم و حتى ملحقتش اصلي و سمعت صوت صوتها جيت جري لاقيتها في الحاله دي
نوح بص على سالم الواقف قدامه بغضب
انت السبب اللي خلى اختي في الحاله دي اخرج من هنا تروح على بتكم و مشوفش وشك لحد اما اشوف هعمل ايه
صالح قعد على طرف السرير بتعب و اتكلم
ميصحش اللي بتعمله دا يا نوح سالم جوز اختك و ابن عمتك و البيت بيته
غفران خرجت و بصيت ل سالم و اتكلمت
سالم هتوديني اشوف يوسف
سالم غمض عينيه بضيق مكتوم و اتكلم بهدوء
اه هوديكي كلي الاول و اهدي كل اللي بتعمليه دا ملهوش فايده و مش هيعمل حاجه انتي بتتعبي نفسك على الفاضي و هوا كدا كدا ميت ارضي باللي ربنا قسمه ليكي و اتقبلي الواقع لانه مش هيتغير
خبت وشها و بكائها زاد بوجع.. و حزن و هي بتدعي انه يقوم بالسلامه
صالح خبط العصايه في الارض و هوا بيتحكم في غضبه بس مقدرش اتكلم بحدا و غضب
جرا ايه يا سالم انا سكتلك من امبارح و مش راضي اتكلم عشان الوضع اللي أنت فيه
بس ادام مش فارق معاك ابنك و لا مراتك يبقي تتقل على الله و تمشي تروح بيتك
و بنتي هنا مش هتمشي معاك في حتا و سبنى بمصبتنا انا مليش غير بنتي و مش عايز اخصرها حتى لو هخصر العالم كلوا مش فارق معايا
سالم بارتباك شديد
مقصدش يا خال اللي وصلك انا بحاول اخليها تفوق من اللي هي فيه عشان متتعبش اكتر و أنت سمعت بنفسك و نوح بيقول ان كلها ايام و يم.. وت
صالح بزعيق
تفوق ازاي و ابنها و يا عالم هيعيش و لا يواجه وجه كريم
امشي يا سالم و بطل كلام يوجع بنتي مش متحمله اي كلمه كفايه الحاله اللي هي فيها
غفران بصوت مبحوح و انهيار
لا ابني يا نوح يوسف بيموت اعمل حاجه اتصرف يا بابا و رجعلي ابني ابوس ايدك
صالح الدمو اتجمعت في عينيه و اتكلم بصوت حزين
هعمل كل اللي في ايديا و هجبلك متبرع و الباقي على ربنا
سالم بقلق و خوف انه يخصر خاله
اهدى يا خالي عشان صحتك و انا همشي دلوقتي اروح المستشفى اطمن عليه و هاجي بليل تكون هدية
غفران بلهفه
خدني معاك و انا موافقه اعملك اي حاجه تطلبها مني
سليمان بعد ما خرج من مدرسة البنات راح المستشفى اخد نور و روحه على البيت نزلت نور من العربيه و مشيت وراهم و هي مرعوبه من اللي هيحصل في الداخل
دخلت ورا والدها و هي مسكه بقوه في ايد فرقان فاطمه كانت نزله من على السلم راحت عليهم و اتكلمت بحدا
جيبها معاك ليه مدفنت.. هاش قبل ما تيجي البيت ليه
سليمان بجديه اخفتها
كلام في الموضوع ده مش عايز اسمع نور هتقعد في الاوضه اللي جنبي و ممنوع اي حد يطلع الدور التالت غيرها هي و فرقان مفهوم يا فاطمه
ذبيده بعصبيه
اللي بتقوله صح هتعمل ايه في المصيبه اللي في بطنها بعد ما تولد هتودي وشك فين من الناس وسط البلد
سليمان بجمود
محدش مسؤول غيري في الابتلاء اللي ربنا حطني فيه و انا هحل المشكله
و مش عايز حد يدخل و لا يتكلم مع بنتي نص كلمه تزعلها
و الكلام للكل و اللي هيقولها كلمه تزعلها هيبقي ليا تصرف تاني معاه و بالذات أنتي يا فاطمه
لو عرفت انك اتكلمتي معاها مش زعلتيها هتخرجي من البيت من هنا و ملكيش رجوع فيه تاني
نور في كافه و طلاقك و خروجك من البيت دا في كافه تانيه
خلص كلامه و طلع رفعت نور وشها من على الارض بصيت لطيفه بحزن و دموع من حنيته و خوفه عليها
فرقان بلطف
معلش يا مرات عمي متزعليش منه هوا اعصابه مشدوده اليومين دول عن اذنك هطلع اشوفه
سحبت نور من ايديها لانها متاكده انها بعد ما هتطلع فاطمه هتمسكها..
طلعت الدور التالت و دخلت نور غرفتها و اطمنت عليها و دخلت الجناح بتاعهم كان قاعد على طرف السرير بيخلع الجذمه
نزلت قعدت قدامه على الارض و مسكت الجذمه بعدتها عنه و هي بصله في عينيه
حاسب على جرحك.. انت حملت عليه كتير اليومين دول و هوا تعبان
مسك ايديها و حط كف ايديها مكان موضوع قلبه و اتكلم بنكسار
قلبي هوا اللي وجعني.. الوجع كله هنا اول مره في عمري ادوق وجع القلب
فرقان بلهفه و رقه
سلامة قلبك من الوجع
لسه متخلكش اللي يكسرك.. الكسره دي أنت اقوة من كدا اجمد عشان اللي جاي مش سهل دايما بشوفك جامد و متماسك حتى لو بتمر ب إيه ليه مسالم المره دي
سليمان دموعه نزلت على خده رغمن عنه
الجبل بيجي عليه وقت و يتهد بنتي قطمت ضهري و كسرتني و يارتها صغيره كنت قولت عيله و يضحك عليها بسهوله
فرقان رفعت ايديها مسحتله دمعته و هي بتتحكم في دموعها
الجبل زي ما هوا واقف صلب و مافيش حاجه تهده قرب من بناتك اكتر انا شايفه ان كل واحد فيكم في عالم غير التاني
أنت في شغلك طول اليوم و فاطمه لهيه نفسها و مشغوله عن ولادها و مش مصحباهم اي بنت في سنهم بتدور على اللي نقصها برا لانها مش مدركه باللي بتعمله لان مافيش توعيه
مافيش حد يعرفها الحلال من الحرام و هي في اخطر سن سن المر..اهقه اللي لازم فيه كل ام تتابع بنتها مش لازم مباشرة و مش شك..
كل واحده بتبقى واثقه في بنتها ثقه عاميه عنيها عن اي حاجه بتحصل حوليها و دا غلط لازم يكون فيه رقابه من الاب و الام عشان البنت متغلطش
لانها عارفه ان اخر اليوم التلفون هيتسحب منها و هتتحاسب على كل كلمه بتقولها و انا مشوفتش دا هنا
ف زي ما نور غلطت انت كمان غلط لما سمحتلها بكل حاجه عربيه لوحدها و خروج و دخول من غير موعيد و مافيش اي رقابه ليك حق تزعل و متتكلمش معاها و تعرفها غلطها بس للأسف متاخر يا سليمان
حاول تلحق البنات التانيه
سحبت ايديها اللي محطوطه على موجع قلبه.. و قامت وقفت و لسه هتتحرك مسك ايديها منعها
رايحه فين
فرقان بصيت على ايده و اتكلمت بخجل
هجبلك جلبيه تانيه تنام فيها بدل دي
ساب ايديها دخلت غرفة تبديل الملابس جبتله جلبيه مريحه ينام فيها و خرجت سعدته
بصتله و اتكلمت برقه
متعودتش اشوفك بالشكل دا عارفه ان اللي حصل مش سهل بس عشان خاطري خرج نفسك من اللي انت فيه دا و ارفع راسك و متحسسش اي حد بوجعك و لا بحزنك
متخليش اللي قدامك يعرف نقطة ضعفك و لا كسرتك. خليهم يخافه منك مش يخوفوك
سليمان بصلها بتوهان
تعالي يا فرقان عايز انام
حط دماغه و غمض عينيه بتعب و في خلال ثواني كان نام بصتله فرقان عن قرب و
في المساء
صحيت فرقان لاقيت .. رفعت عينيها بصيت ل ملامحه في مشاعر اتفرضت عليها تحسها جديده عليها سرحت في ملامحه الحاده حتا و هوا نايم و مخدتش بالها انه فتح عينيه و بصصلها
سليمان بنبرة صوت حنونه
هتفضلي بصالي كتير كدا
فرقان فاقت على نفسها و بعدت وشها بصيت على السقف
أنت صحيت امتا مخدتش بالي انك صحيت
سليمان بتنهيده
بفكر فيك من وقت ما اتجوزنا و احنا قاعدين في المستشفى اول مره ننام في اوضتنا
سليمان
و أنتي عايزه ننام في اوضتنا
دماغك عامله ايه مبشوفكيش بتغيري على ج رحك
حطيت ايديها على دماغها تلمس الشاش.. و اتكلمت
غيرت عليه امبارح متقلقش عليا انا كويسه دا ج رح سطحي مش زي ج رحك
سليمان قام من جنبها و اتكلم
البسي هننزل ناكل لقمه أنتي بقالك يومين مكلتيش حاجه
فرقان وقفت قدامه و اتكلمت
بشرط تاكل معايا أنت كمان مكلتيش حاجه بقالك يومين عشان تاخد الدواء الجرح مش هيلم غير بالادويه
سليمان بتنهيده متعبه
طب اخلصي و البسي بسرعه مش هستنا ساعه
دخلت فرقان غرفة تبديل الملابس و اختارت عبايه منت جرين ستان سوريه و لبستها يليق على عروس جديده و خرجت
كان
سليمان قاعد على الكنبة و شارد
فرقان برقه
مش اتفقنا اننا نبطل و نبدلها بعصير و اي حاجه مؤفيده
بصلها و سرح في جمالها اللي مكنش واخد باله منه بص في الارض و اتكلم بجدية
متفقتش على حاجه
فرقان بصوت رقيق
لا أنت وعدتني و احنا في المستشفى انا مش عايزه غير صحتك حرام عليك بتنفخ في يتعب قلبك
سليمان
اعمل ايه هي دي الوحيده اللي بخرج كل خنقتي فيها
فرقان برقه
احنا ممكن نخرج الخنقه اللي فينا دي بطرق تانيه كتير مثلا حسينا بخنقه نصلي ركعتين لله بنية انه يزيل الهم و يخفف وجعنا نسبح نصلي على النبي او نستغفر بدل ما تحرق قلبك و تشيل ذنوب
سليمان قام من جنبها و هوا بيتهرب و اتكلم
عليه افضل الصلاة و السلام
مش هتنزلي عايزين نلحق نتغدا معاهم
بصتله بعتراض و قامت نزلت معاه دخل هوا غرفة السفره و فرقان دخلت المطبخ مع حريم القصر تحضر الاكل
على السفره
كان الكل متجمع و كل واحد منهم في وادي غير التاني سليمان بص ل صفيه و اتكلم بجدية
خاله صفيه جهزي أكل ل نور و طلعيه اوضتها المفتاح في الباب اتاكدي انها كلت و خدت ادويتها كويس و اقفلي عليها بالمفتاح بعد ما تخرجي
صفيه بحزن شديد على عقابه القاسي عليها
حاضر يا بيه
صفيه راحت تنفذ اللي اطلب منها
عز ساب الاكل و بصله و هوا مش عجبه هدوئه معاها و اتكلم بجمود
بعد دا كله هتعمل ايه في اللي في بطنها
سليمان بصله بجدية
صالح الجبالي جاي يوم الجمعه يطلب مننا الصلح و هيطلب ايديها ل ابنه للجواز
عزالدين بغضب
أنت عارف اني مش هحط ايدي في ايد ولاد الجبالي
سليمان بصوت مرتفع غاضب
اعمل ايه عندك حل تاني غير دا و لا عايزني اتفضح.. قدام اهل البلد انا قررت و هنفذ معنديش حل غير دا و أنت اكتر حد عارف انا بكره عيلة الجبالي قد ايه
خلص كلامه و خرج من القصر بأكمله جريت وراه فرقان بس هوا كان اسرع منها و اخد عربيته و خرج
رجعت دخلت السرايا و بعديها غرفة السفره و اتكلمت
مشي ملحقتهوش ممكن يا عمي تهدى عشان متتعبش سليمان معاه حق مافيش قدامنا غير الحل دا
فراس بتاكيد كلامها
انا مع سليمان ابن الجبالي مش هيطلقها لان العقد متوسق في المحكمه دا غير ابنه اللي فضله تلت شهور و يتولد تقدر تقولي هنعمل ايه غير انه يجي يطلب ايديها و نعمل فرحهم في القاعه في فندق عشان لو اتعمل هنا شيخ البلد هوا اللي هيكتب كتابها و هي متجوزه في القاعه الكل هيبقى ملهي و نبقي نقول اتكتب كتابها فوق في الجناح اللي هيتحجز
سليمان و هوا خارج من بوابة السرايا وقف في طريقه عربيه و نزلت منها غزال قربت من عربيته و وقفت جنب الشباك بصتله بشوق و اتكلمت بلهف
حمدالله على سلامتك اول ما عرفت اللي حصل جيت جري اطمن عليك أنت برضو كنت في يوم من الايام جوزي و ابوا بناتي
سليمان بصلها بجمود
الله يسلمك انا مش قولتلك البيت دا متجيش يمته
غزال باحراج شديد
مقدرتش ما اعرفش انك انصبت و مجيش اشوفك و اطمن عليك قلبي كان بيكولني عليك و بستأذنك اشوف بناتي
سليمان بص قدامه و اتكلم بجمود
ادخلي و مطوليش ارجع متلاقيقيش في البيت و خلي السواق يوسعلي مكان اخرج
غزال بابتسامة
حاضر
عربية غزال رجعت بضهرها و خرج سليمان بصيت لطيفه بشوق و بصيت على السرايا و دخلت
صفيه فتحتلها الباب و اتكلمت بابتسامة
غزال هانم نورتي بيتك
غزال بدون اهميه
فين فاطمه فوق و لا تحت
صفيه باحراج
في اوضة المعيشه قاعده مع الست الكبيره و الست الصغيره
دخلت غزال الغرفة و بصيت على فرقان بحدا و اتكلمت
بقا كدا يا مرات عمي محدش يقولي ان سليمان انصاب اول معرفت جيت جاري و بالأماره قالي ادخل استناها و هوا مش هيتأخر
فرقان حسيت بغيره شديدة بصتلها و اتكلمت بمنتهى البرود
فيه الخير بيته مفتوح للقريب و الغريب تشربي ايه
غزال اشتعلت من الغضب اتكلمت ببرود و هي بتكتم غضبها بصعوبة
البيت بيتي و بيت بناتي لو عايزه حاجه هقوم اجبها
ذبيده بحدا
لا يا غزال البيت مبقاش بيتك و لا ليكي دخول فيه من اساسه أنتي هنا ضيفه عند بناتك
فرقان قامت بنتصار و اتكلمت
شرفتينا يا غزال عن اذنك يا طنط انا طالعه
خرجت من الغرفة و قامت ذبيده خرجت وراها
بصتلها فاطمه و اتكلمت برفع حاجب
و أنتي ايه اللي جابك يا غزال انا و انتي فهمين بعض كويس و الشويتين اللي حصله من شويه مدخلوش دماغي الصراحه هاتي من الاخر و قولي عايزه ايه
غزال اتعدلت في قعدتها و بصتلها و اتكلمت بلئم
زي ما قولت أنتي اللي مش عايزه تصدقي يووه نسيت اخص عليا إلا قوليلي ياختي بنتك عامله ايه عرفت ان سليمان كان هيخ.. نقها بعد ما عرف انها اتجوزت عرفي نوح الجبالي
فاطمه بستفزاز
لا يا حبيبتي اشاعات انا بنتي زي الفل و و لا حاجه من الكلام الفاضي دا اللي قالك بيحور عليكي شيفك هبله و على نياتك و بتصدقي كل اللي بيتقالك غزال
بنفس استفزازها
شوفتي الناس عايزه تشوه سمعت البت و خلاص انا جيت اطمن ما هي برضو زي بنت اختي و خوفت
فاطمه بابتسامة صفراء رغم الغضب اللي جواها
فيكي الخير اشاعات و سليمان حل الموضوع مقولتيش تشربي ايه
غزال قامت من على الكرسي بغيظ شديد لانها جت تغظها اتقلبت الترابيزه عليها
لا خليها مره تانيه
فاطمه
مش هتشوفي عيالك مش كنتي جايه علشانهم
غزال
اه بس شكلهم بيذكره دخلين على امتحانات همشي و ابقى اجلهم لما يخلصه امتحانات
سليمان وصل قدام عماره نزل من العربيه و طلع الدور التاني و رن الجرس ثواني و الباب اتفتح
كان واقف قدامه و رجله في الجبس و ساند على عوجايه في ايديه
عاصف بتفاجئ
سليمان بيه اتفضل جوا
سليمان دخل البيت و قعد على الكرسي و عاصف قدامه
سليمان بجدية
هدخل في الموضوع على طول لاني مبحبش الف و ادوران في الكلام عايزك تروح الصبح القسم و تسحب المحضر اللي عامله لبنتي
عاصف بصله بسخريه و اتكلم بجمود
كنت اعرف انك حقاني و بتجيب للناس حقهم و انت شايف بنفسك انا مضغدغ ازاي و حقي مش هسيبه
سليمان قاطعه بحدا
عندك اختيارين مافيش تالت تروح الصبح تسحب المحاضر بنفسك و إلا انا هعرف الغيه بطرقتي و تسحب ورقك من قنا
و تمشي على بلادكم و ملكش عيش عندينا و اعتبره تهديد صريح مني
و اي حركه كدا او كدا أنت عارف مين اللي واقف قدامك كويس اللي بيقف قدامي بحرقه و لو جينا ندور هنتلاقي وراك الست الوالده اللي عايشه في طنطا قولي صحيح لاقيت الدواء اللي كنت بتدور عليه و لا لسه
قام وقف و اتكلم بهدوء
أنت عارف مصلحتك و انا عارف انك هتسمع الكلام و هتروح بكرا تسحب المحضر
قال كلامه و خرج من الشقه و نزل اخد عربيته و انطلق في اتجاه السرايا
في صباح تاني يوم قمر اتسحبت و طلعت عند اوضة نور من غير ما حد يحس و مسحت المفتاح اللي في الباب و فتحت القفل
وقفتها فاطمه من وراها بحد
انتي يابت بتعملي ايه عندك انا مش محظره عليكي متطلعيش هنا
قمر اتلفتت بصتلها و اتخضت لما شافتها هي و الستات اللي واقفين وارها و حطين شال مداري وشوشهم
ماما فاطمه مين دول
فاطمه بعصبيه
ملكيش دعوه و غوري من وشي روحي ذكري
قمر ببرائه
انا مخلصه امتحانات بقالي يومين
فاطمه بعصبيه اشد
امشي من قدامي بقولك انتي هتجننيني
قمر مشيت من قدامها بسرعه و خوف فاطمه فتحت الباب و دخلت كانت نور نايمه على السرير اتعدلت بسرعه و خوف من والدتها و دخل وراها اربع ستات لبسين اسود في اسود و مش باين منهم غير عينيهم
نور اتكلمت بصعوبة من فرط خوفها
مين دول و بيعمله ايه في اوضتي
فاطمه بجبروت
دول اللي هيسق.. طوقي يا روح امك شوفه شغلكم يا نس.. وان
يتبع....
دول النس.. وان اللي هيسق.. طوقي يا روح امك شوفي شغلك منك ليها و اكتمه نفسها مش عايزه حد يحس بحاجه
الستات قربت عليها و هي على السرير مي.. ته من الرعب قامت من على السرير تجري و هي بتصرخ برعب و ذعر مسكتها واحده من الستات و كت.. مت بؤها تحت ايديها بجمود و شالوها حطوها على السرير تحت مقومتهم الهستريه
فاطمه جابت طرحه حطيتها على بؤ.. ها تك. تم صري.. خها المقتوم تحت ايديها بدون رحمه
في غرفة سليمان كان واقف قدام المرايا جت
أنت خارج على الصبح بدري رايح فين
بص ل انعكسها في المرايا و اتكلم بهدوء
هنزل الاراضي امر عليها و اشوف مصلحنا بقالي تلت ايام معرفش عنهم حاجه
فرقان لفته وقف قدامها و عدلت الجلبيه على كتفه من قدام و اتكلمت برقه
بس انت لسه تعبان خدلك راحه اليوم دا و نام و ارتاح شويه انت منمتش طول الليل كنت حاسه بيك طول الليل انك منمتش بتفكر برضو في نور
سليمان
بفكر ازاي اخلي الدكتور يتنازل عن المحضر قبل ما يتحول على النيابة و تبقى قضيه
فرقان بتفكير
انا نسيت خالص حوار المحضر دا
متابعة القراءة