رواية الطفلة والوحش (كاملة إلى الفصل الاخير) بقلم نورا السنباطي الفصل العاشر 10 والفصل 11
المحتويات
آرين هتبقي كويسه لو
هصرف اللي ورايا و اللي قدامي هتتعالج ومش عايز حد يتكلم معاها في الموضوع ده ومش عاوز توتر حواليها مفهوم لو عرفت انو في حد ضايقها بكلمة وديني مهرحمة وقال اخر كلامه وهو بيبص ل ماري بتحزير
الكل قال مفهوم
يزن ل ذياد ذياد انت وعز وندي هتتولو امور الشركة لحد م آرين تتعالج انا مش هسيبها بلغ عز
اوما ذياد بهدوء هو وندي
نظر يزن ل نادين اللي كانت بتبص ليه بحزن نادين انتي وليليان ولينا روحو البيت يلا
ليليان بإعتراض بس يا ابيه
يزن بحده انا مش عاوز جدال هنا انتي ثانوية عامه لازم تذاكري يا دكتوره
نادين بدموع انا عاوزه افضل مع آرين يا أبيه
قبض يزن علي ايده وهو بيحاول يتحكم في نفسه احم نادين آرين هترجع بليل متخافيش روحي انتي والبنات يلا قعدتكم هنا متنفعش ولينا مناعتها ضعيفة لو قعدت في المستشفى هتتعب يلا
تنهد بتعب ورتب علي شعرها
بعدت عنه وخدت البنات ومشيت مع فهد اللي راح يوصلهم بامر من يزن
يزن ل رعد وانت يا رعد
قاطعه رعد بحزم متحاولش انا مش هسيب اختي في المستشفى لوحدها
يزن بهدوء طيب روح هات اكل ل آرين عشان جعانه وطلب منه اللي آرين عاوزاه ورعد مشي
يزن ببرود وانتي يا ماري
ماري بغيظ اي
يزن بنفس النبره في مشكله في فرع فرنسا جهزي نفسك هتسافري كمان ساعتين
فهم أيمن انو يزن عاوز ماري تبعد عن آرين
اومات ماري بغضب ومشت تجهز نفسها
قعد يزن علي الكرسي وحط ايده علي وشه بتعب والضغط
قرب منه أيمن ورتب علي كتفه وقال ربنا ليه حكمة في كل حاجه يبني استعين بالله وخلي ظنك فيه كبيره وادعيلها وخليك عارف علطول انك مش لوحدك كلنا معاك
يزن بخفوت ودموع انا عند حسن ظن عبدي بي
ربت أيمن علي كتفة بإبتسامة اقوي يا يزن احنا مش متعودين عليك كده احنا متعودين عليك مش بتنكسر جبل مش بيهده حاجه آرين دلوقتي محتجالك
اوما يزن وهو بيمسح دموعه وقال انا هروح ل الدكتورة عشان افهم منها حالت آرين ونشوف هتبدا تتعالج امتا ومشي
بعد شويه جه رعد ب الاكل وطلب من مرفت تدخلة ليها
مرفت بتساؤل انت مش عاوز تطمن علي آرين يا رعد
رعد بتهرب بعدين يا ست الكل عن اذنك ومشي بسرعه وهو بيحاول يتحكم في دموعه
تنهدت مرفت فهي تعلم جيدا ان رعد حزبن ل مرضها
دخلت وسلمت علي آرين واطمنت عليها وقالت ليها يزن جاي دلوقتي وبعت ليكي ده وقعدت معاه
بعد اسبوع كان الكل مهتم ب آرين جدا
يزن بصراخ وهو بضرب الدكتور بقولك آرين مش بتتنفس
يتبععع
رأيكم يا سكاكر
المنفي ليس أن تكون خارج العالم
المنفى الحقيقي هو أن تكون خارج قلب من تحب
رواية الطفلة والوحش
بقلمي الكاتبه الصغيرة
البارت الجديد حبي مش حنين بس قاتل عشاني
دخل يزن الغرفة بخطوات ثابتة ملامحه جامدة جدا ما فيش أثر للتعب اللي سهره طول الليل باين بس عنيه عنيه كانت فاضحة وجعه
آرين كانت نايمة على السرير عيونها مفتوحة بتحدق في السقف
أهلا ب الاستاذ اللي سايبني قاعدة لوحدي
ما ردش قرب منها سحب الكرسي اللي جمب السرير وقعد عينيه عليها مش بيحولها
انا كلمت الدكتورة كل التحاليل كويسة بس الجلسة الأولى لازم تبدأ بكرة
قالتها بهمس تعب
يعني انا هفضل في المستشفي
سكت شوية وبعدين مد إيده بهدوء ومسح على جبينها نبرته كانت باردة لكن صوته هادي جدا كان بيحاول يبين انه قوي عشانها رغم الوجع اللي في قلبه
آريني خايفه ولا اي خايفه وانا جنبك
ابتسمت بخفة رغم التعب
لا مش خايفة طول منتا جنبي
رفع ايده يمسح علي وجنتها بحب وحنان
طب يلا ارتاحي شويه وانا جنبك اهو مش همشي
يزن لو انا مخفتش هموت صح
صمت لحظة
وبعدين قالها بصوت خفيض بس نبرته قاطعة
آرين أي كلمة هبلة عن الموت أو الانسحاب هقطعلك لسانك
رفعت عيونها بتحدي بس خافت من نظرته الجادة وبعدين همست
أنا خايفة يا يزن
قرب منها أكتر وهو بيشد اللحاف عليها
أنا مش هسيبك وإنت مش مسموحلك تخافي أول جلسة بكرة وهكون قاعد هنا ومش هقوم إلا لما تخلص لو تعبت بصيلي لو تعبتي أكتر همسك إيدك بس متفتحيش بوقك بنص كلمة ضعف فاهمة
حركت راسها بنعم بس دموعها خانتها نزلت رغما عنها
مسك إيدها وقال بنبرة أخيرة
أنا مش طيب بس حاربلك العالم كله فعيشي عشان أعيش
بين عيونه ووجعي وطن
قضى معاها اليوم كله
ماسابهاش لحظة
من ساعة ما الصبح الممرضة دخلت علشان تغير لها المحاليل وهو واقف ساند ضهره عالحيطة ساكت لكن عينه
كل حركة بتتحركها كل تنهيدة بتطلع منها كل لمعة في عنيها كان شايفها
كانت بتتكلم وتضحك
بتحاول تهزر معاها
بتقول نكت مالهاش أي معنى
بس هو كان حافظها حافظها جدا
عارف إن دي محاولتها الأخيرة تخبي بيها خوفها
يزن قالتها وهي بتقلب وشها الناعم عليه
انا خايفة العلاج ميجبش نتيجة واموت انا عرفت انو حالتي متاخرة وحرجة
ماجاوبش
بس عينه اتسعت ولثانية
شاف حياته وهي بتنهار جواه
قرب منها وقال بصوته الهادي لكن القاطع
هتعيشي فاهمة وده مش طلب دي أوامر
ابتسمت بتعب وغمضت عنيها وقالت بهمس
طيب بس لو موتت اوعى تسيبني لوحدي
مر اليوم
وآرين متعلقة فيه
وهو متعلق في نفسها
كل ثانية كانت بتمر كأنها سنة
وكل مرة يلمس إيدها كانت بتاخد نفس جديد
نامت وهيا بتسمع صوت أنفاسه جنبها
وهو قاعد على الكرسي ماسك إيدها
مش ناوي يقوم ولا لحظة
اليوم التالي الجلسة الأولى للكيماوي
دخلت الممرضة الصبح بصوتها اللي فيه جدية
أستاذ يزن جه وقت الجلسة
آرين فتحت عيونها وعيونها باهتة
مرعوبة
شفايفها بتترعش
وبمجرد ما سمعت الكلمة دموعها نزلت
مش عايزة أروح أنا بخاف من الحقن بخاف من الوجع بخاف منك كمان! قالتها بنبرة طفولية وهي بتحاول تخبي وشها
قرب منها بسرعة وركع قدام سريرها ومسك وشها بكل هدوء
أنا معاك مش هسيبك بصيلي آرين عينيك في عيني فاهمة
بس وجع هيكون في وجع يزن!
بس أنا هنا هتشدي على إيدي وأنا هشيل عنك
قامت الممرضة بتجهزها لكن آرين فضلت ماسكة في إيده
كأنها بتتعلق بطوق
وصلوا لغرفة الجلسات والدكتور وقف قدام الباب
آسف مش مسموح لحد يدخل مع المريضة
متابعة القراءة