رواية الطفلة والوحش (كاملة إلى الفصل الاخير) بقلم نورا السنباطي الفصل العاشر 10 والفصل 11
لازم تكون لوحدها
آرين صرخت وهي بتعيط
لااا! مش لوحدي! يزن خليك معايا! متسبنيش لوحدي بخاف! بليز
يزن وقف رجع خطوة
وبص للدكتور بنظرة خلت حتى الحيطان ترجف
هدخل
قالها بنبرة صلبة حاسمة
الدكتور ابتلع ريقه وقال بتوتر
بس التعليمات
خلي تعليماتك ليك أنا هدخل غصب عن أي حد ودي مش نقاش
الدكتور سكت
فتحله الباب بإيده المرتعشة
وآرين دخلت متشبثة بيزن
داخل غرفة العلاج
آرين اتغطت بالبطانية وجسمها بيرتعش من الخوف
والممرضة بتركب المحاليل في يدها
وإبرة الكيماوي بتدخل الوريد
صرخة صغيرة طلعت منها
شدت على إيد يزن بكل قوتها
وصوت أنفاسها اتسارع
يزن كان ماسك إيدها بإيده
وعينه عليها
شفايفه مقفولة
بس جواه في بركان
وشها شاحب
دموعها نازلة
وجسمها بيتشنج
وبعدين
غمضت عيونها وفقدت الوعي
آرين! آرين!! صوته كان فيه رعب حقيقي
قرب الدكتور وقال بلامبالاه
ده طبيعي جسمها منهك وده رد فعل متكرر هتفوق بعد شوية
لكن يزن ما استحملش
بقبضة قوية ضرب الدكتور في وشة صوته زئير
إنت فاكرها رقم ف ملف! دي حياتي حياتي فاهم!
الممرضات اتجمعوا بس محدش قدر يقرب
رفض يحطوها على الترولي
شالها بنفسه بين إيديه بحنية تخوف
وبدل ما يطلع بيها بهدوء
خرج من غرفة الجلسة وصدره مرفوع
شايلها
عينيه نار ومحدش من العيلة قدر ينطق
كلهم واقفين شايفينه
وهو شايلها كأنها روحه !
دخل أوضتها نيمها على السرير
عدل اللحاف عليها
وقعد جنبها ماسك إيدها اللي بقت بردانة
وبصوت خافت جدا همس
وجعك ماينفعش أشيله بس لو فيه طريقة أشيله بدالك كنت هعملها بدون تفكير
بعد وقت طويل كان الجميع مشي بامر من يزن كان قاعد جنبها وماسك مدونه وبيكتب فيها
كان القمر واقف على الشباك
ضوءه نازل على وشها وهي نايمة ووشها باهت
كأن الحياة خدت أجازة من ملامحها
والصمت
الصمت كان بيصرخ
أنا قاعد جنبها ماسك إيدها
إيد صغيرة ضعيفة
بس بترج قلبي زي ما عمره ما اترج قبل كده
كل دقيقة كانت بتمر عليا كأنها سنة
وأنا مش عارف أعمل حاجة
أنا اللي كنت بحرك الدنيا بأصبع
واقف عاجز قدام دمعة في عينها
تنفسها تقيل
وكل ما صوت جهاز المحلول يرن قلبي بيوقف
أخاف تكون راحت
أخاف اللحظة اللي تبعدها عني تيجي
وأنا حتى ما لحقتش أقولها إني محتاجها
أنا يزن
الرجل اللي الكل بيخافه
بس قدامها
أنا طفل تايه في حضنها
طفل فقد أمانه
كنت فاكر إني هقدر أتحمل
إن الحنية نقطة ضعفي
بس الحقيقة
الضعف الحقيقي هو إنك تشوف اللي بتحبه بيتألم
وإنت مش قادر تعملله حاجة
كل شوية أبص عليها
أطمن إنها لسه هنا
لسه بتتنفس
لسه قلبي ليه سبب يدق
مش
مش عارف أغمض عيني لحظة
أنا خوفي عليها أكبر مني
أكبر من أي حاجة
لمست شعرها بلطف
ونفسي تقوللي
أنا بخير يزن
حتى لو كدب حتى لو بس علشان أطمن
نفسي أصرخ
نفسي أقولها أنا مش قوي آرين!
أنا ضعيف أوي من غيرك!
بس هي نايمة
ووشها ساكن
وكل ما أبص ليها بحس إني مش عايز غير أكون سبب ضحكتها
حتى لو الدنيا كلها بقت سواد
آه يا آرين
وجعك وجعني
ونبضك هو اللي بيحركني
متسيبنيش
الليل كان هادي جدا
بس قلب يزن ما نامش لحظة
كان قاعد جنبها
ماسك إيدها الناعمة اللي فقدت دفئها
وصوته بيهمس لها كل شوية
أنا جمبك يا مجنونة
أنا مش هقوم غير وإنتي بتصحي وتزعقيلي بصوتك المزعج
بس هي ما كانتش بترد
نفسها كان هادي
والجهاز جنبها شغال بنغمة ثابتة
وهو كل ثانية يعدي فيها
يحس كأن قلبه بيتآكل
لكن فجأة
إيدها شدت على إيده بقوة!
عيونه اتسعت
بص ليها بسرعة
كانت بتترعش
وشها بدأ يحمر
وعنيها اتفتحت بتوتر وهي بتدمع
شفايفها بترتعش ومش قادرة تتنفس
آرين! آرين!!!
صوته اتفجر قلبه وقع في رجليه
حد ييجي! الدكتوووور!!
كانت دموعها نازلة
وعنيها بتبص له كأنها بتستغيث
كأنها بتقوله
مش قادرة ساعدني
وهو
اتجنن
آرين!! متسيبينيش!! متسيبينييييش!!!
دخل الدكتور والممرضة جري
وهو بيصرخ بصوت هز المستشفى كلها
بتنهج!
الدكتور جه يبعده
لكن يزن زقه بحدة
هقتلك لو حصلها حاجة !!!
الدكتور قرب
والممرضة جهزت جهاز الأوكسجين
حاولوا يركبوه على وشها وهي بتتشنج وتدمع
وإيدها لسه متمسكة بإيد يزن كأنها طوق نجاتها
هدي نفسك يا أرين النفس داخل برافو كده شويه كمان
الدكتور كان بيهديها بصوت هادي
وهي بتتشنج أكتر
وصدرها بيرتفع وبيقع بسرعة مخيفة
يزن قرب على ودنها وهمس لها بصوت مكسور
أنا معاك متخافيش أنا هنا والله ما هسيبك يا ملاكي متروحيش وتسيبيني لوحدي
لحظة
لحظة وعيونها بدأت تترجع لطبيعتها
ونفسها اتظبط شوية شوية
ودموعها خفت
وبدأت تغمض عنيها تاني بهدوء
الدكتور بص ليزن وقال له وهو بيهدى
كانت نوبة ذعر قوية بسبب الألم والتعب النفسي هي عدت إطمن
بس يزن ما صدقش غير لما سمع جهاز القلب ثابت
لما شاف شفايفها بدأت ترجع للونها الطبيعي
ولما شافها بتهمس بصوت مخنوق
يزن خايفة
قرب منهاوهمس بقلبه كله
أنا خوفي أكبر خوفي من يوم من غيرك خوفي من لحظة ما أشوفكيش بتتنفسي بس خلاص عديتيها يا بطلة بطلتنا الصغيرة القوية
آرين كانت نايمة بس بتسمع
دمعة خفيفة نزلت من عينيها
بس المرة دي دمعة راحة
حط جبينه على جبينها
ونام جنبها على الكرسي
وإيده لسه ماسكاها
كأنه بيقول
مش هسيبك مهما حصل
يتببع
نبذه عن البارت
ماري بشر وهيا بتتكلم في التلفون اقتلها ٠
رأيكم يا حلوين
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/20239
كاملة من هنا