رواية استثنائيه في دائرة الرفض كاملة بقلم بتول الفصل 1 إلى الفصل 11
المحتويات
كل سنه وانتوا طيبين شباب انا مش بتأخر في الروايه عمدا أو قلة اهتمام مثلا انا مسستمه نفسي اني بنزلها لما بخلص البارت علطول بس الروايه طويله شويه وفيها احداث وكتابة البارت بالنسبالي صعبه شويه يعني البارت بيمر بعدة مراحل حرفيا علشان مش عايزه اكتب اي حاجه وخلاص لما بكتب البارت بكون عايزاه بيرفكت والحوار والسرد واخدين حقهم البارت براجع عليه اكتر من مره ولازم اراجعه علشان لما بكتب بكتب بسرعه وبعدي حاجات وبمجرد ما بكتب افكار البارت واسردها واعدله واراجعه بنزله علطول ساعات بكتب ومش بكون مقتنعه فبمسح وارجع اكتب الحوار بجد صعب فاعذروني وبياخد وقت فعلا بس هحاول متأخرش حاضر رن تليفون سالي فردت بسرعة فسمعت صوت فريدة بيقول بحماس
معتقدش إن تيم عنده جينوفوبيا زي ما قولتي.
سالي سكتت لحظة وقالت بنبرة فيها حيرة
أنا كنت مفكرة كده يا فريدة بس عرفت مؤخرا لما شفته معاكي كذا مرة تصرفاته متناقضة ومش فاهماه... ونفسي أفهمها.
فريدة ردت وهي بتفتح الدولاب تجهز هدومها
أنا مش عارفة إذا كنت هفهمه ولا لاء بس أوعدك إني هحاول... بحاول أفهم شخصيته وأعرف أصنف مرضه... وعلاجه كمان.
سالي قالت بنبرة فيها نوع من القلق
وابقي طمنينى أول بأول... أنا مش هبقى موجودة في البيت خالص الفترة اللي جاية.
فريدة وقفت لحظة وقالت باعتذار
آسفة على تدخلي بس مامتك متقصدش يا سالي... إديها عذر هيا روحها فيكوا كلكوا وممكن يكون تيم أقرب حد ليها مش أكتر أو يمكن هو اللي بيفهمها.
سالي ردت بجفاف واضح
خلاص يا فريدة... اللي حصل حصل هيا فرضت قوانينها وأنا مش قابلاها... هيا حرة آه... بس أنا كمان حرة.
فريدة قالت بإصرار
متغيبيش... دي مهما كانت مامتك.
سالي اتنهدت وقالت بهدوء
تمام يا فريدة... شكرا.
قفلوا المكالمة وفريدة بسرعة غيرت هدومها ونزلت لتيم.
خرجت من البيت
قربت منه بابتسامة خفيفة وقالت
يلا
بصلها من فوق لتحت وقال بنبرة هادية
ما لسه بدري.
قالت وهي بتعدل شنطتها
متأخرتش على فكرة.
فتح باب العربيه وقال
طيب يلا.
قالت وهي واقفة مكانها
لاء... مش بالعربية المكان قريب يعني.
بصلها لحظة وبعدين قفل الباب وشاورلها
اتفضلي.
ابتسمت ومشيت وهو مشي جنبها.
مشيوا شويه في صمت فريدة قررت تكسر الصمت وقالت
ساكت ليه!
مردش فعلت صوتها شويه
تيم!!!
بصلها باستفهام فقالت وهي بترفع حاجبها
بكلمك على فكرة.
رفع إيده وشال الإيربودز من ودنه وقال ببرود
بتقولي إيه!
بصتله بحدة وقالت
ما تقول إنك بتسمع ميوزك!
رد وهو بيحط السماعة في جيبه
ليه
قالتله بحدة
هو إيه اللي ليه
قال بجفاف
أقولك ليه يعني وانتي مالك
ردت
علشان بكلمك وانت مش بترد...
قال وهو بيبص قدامه
ده علشان انتي فصيلة بس مش أكتر
قالت بتهكم
والله إنك واحد... ممل.
سألها ببرود
عايزة تقولي إيه
قالت وهي بتتكلم بسخرية واضحة
اسمع أغاني يا تيم... اسمع.
مشي تيم جنبها ساكت وبعد فترة قال بنبرة ملل
هو إحنا مش بنوصل ليه إنتي مش قولتي قريب
ردت فريدة وهي باصه قدامها
خلاص قربنا.
قال وهو بيبص قدامه ببرود
بعد كل ده ولسه قربنا
ردت بنفس البرود
في إيه ما تجمد كده أنا دايما بمشيها.
قال بنبرة فيها ضيق واضح
بس عايز أرجع بدري... عايز أروح.
قالت وهي بترفع حاجبها
وهتعمل إيه يعني لما تروح.
رد وهو بيبصلها
هنام قولتلك معاد نومي جه.
هزت راسها وقالت بسخرية
ده إيه الحياة المملة دي كل حاجة عندك بمواعيد!
قال ببروده المعتاد
طبعا كل حاجة وليها وقتها.
قالت بنبرة فيها هجوم ناعم
ماعدا حاجات... في حاجات عندك إنت لاغيها أصلا.
بصلها باستغراب وقال
قصدك إيه
قالت وهي بتتكلم بهدوء بس نظرتها فيها تحدي
يعني.
رد وهو بيحاول ينهى الحوار
دي حياتي وأنا حر فيها.
قالتله بجدية أكتر
ده مرض
رد بسرعة وعصبية مكبوتة
مش كل حاجة تكون مش عاجباكي تشخصيها على إنها مرض لو كده يبقى إنتي كمان مريضة.
قالت بثبات
بس إنت فعلا مريض ولو أي حد شاف حالتك هيفهم إنك مريض.
هنا وقف تيم فجأة وقال بنبرة متحدية
مالها حالتي وبعدين اللي يقول يقول... الناس دي مش أهم من مامتي.
قالت وهي بتحاول تفهم
ومين دخل مامتك في الموضوع هو مرضك ليه علاقة بيها
قال بنبرة قاطعة
قولتلك أنا مش مريض وبعدين أنا بساند ماما في أي موضوع ولو هي قالت مش عايزة ومش حابة يبقى انا كمان مش حابب ومش عايز... ومن غير ليه لو سمحتي.
قالتله بانفعال مكتوم
يعني إنت بعت حياتك لمامتك
بصلها وقال بحدة
أديكي قولتي... مامتي.
وبعدين غير الموضوع فجأة كأنه بينكر كل حاجة وقال وهو بيبص حواليه
هو في إيه إحنا مش بنوصل ليه
قالت وهي بتقف مكانها وبصت قدامها
لاء وصلنا أهو... آخر الشارع
وقفوا قدام باب السوبر ماركت فريدة كانت هتدخل لكن تيم وقف وقال
أنا هستناكي هنا.
بصتله باستغراب وقالت
إزاي يعني! تعال معايا.
رد بسرعة وهو بيرجع خطوة
لاء مش عايز هستناكي هنا.
من غير ما تناقشه كتير دخلت وسحبت سلة وخرجتله بيها ومدتهاله وهي بتقول
علشان ننجز بس بدل ما أأخرك.
بصلها شوية وقال
هو يوم باين من أوله أساسا.
دخلوا مع بعض هي قدامه وهو وراها ماشي بهدوء وهو شايل السلة.
بدأت تعدي على الرفوف تاخد الحاجات اللي هيا محتاجاها وبعدين رفعت علبة مكرونة وسألته
بتاكل دي
قال وهو بيهز راسه
لاء.
قالت وهي بترجعها مكانها
آه توقعت كده علشان الكربوهيدرات أكيد.
سكتت لحظة وبعدين سألته وهي بتاخد كيس خضار مجمد
أومال بتاكل إيه
قال ببساطة
سلطات... خضار وفاكهة
ردت وهي بتبصله من فوق لتحت بنظرة سريعة
آه حاجات صحية يعني... ما هو باين على جسمك.
ابتسم بخفة وقال
مش من الأكل بس... الرياضة كمان مهمة.
قالتله باستنكار
رياضة إيه أنت مكنتش قادر تمشي من البيت للسوبر ماركت!
قال بهدوء
بمشي عادي أنا كل يوم بمشي ساعة إلا ربع الصبح.
ردت وهي بترفع حاجبها
ساعه الا ربع وبتعدهم كمان لاء نظام نظام يعني
قال
بمشي مسافة محددة على التراك فعارف الوقت بالضبط.
هزت راسها وقالت
اممممم نظام ووقت نظام ووقت
رد من غير ما يبصلها
كل حاجة ليها وقتها ونظامها.
مشيت قدامه وكملت وهو ماشي وراها بصبر
وصلوا عند الكاشير فريدة بدأت تطلع الحاجات من السلة واحدة واحدة وتيم واقف جنبها ساكت.
الكاشير بدأ يحاسب وفريدة كانت بتطلع الفلوس من شنطتها لكن تيم مد إيده بسرعة وطلع بطاقته.
قال بهدوء
سيبي أنا هحاسب.
فريدة بصتله بحدة بسيطة
ليه يعني لاء طبعا دي حاجتي انا
قال بإصرار وهو بيبص للكاشير
أنا اللي هدفع خلاص.
الكاشير وقف محرج بيبص للاتنين مش عارف ياخد من مين.
فريدة خدت نفس وقالت
تيم... دي حاجتي انا انا اللي جبتها يبقى طبيعي أنا اللي ادفع
قال بإصرار
مش مهم كل ده سمعيني سكاتك
قالت بنبرة حاسمة
كل واحد مسؤول عن نفسه ماشي!
سكت على مضض ولسه هيرد لكن فريدة بسرعة دفعت للكاشير وقالت بابتسامة هادية
خلاص يلا
خرجوا من السوبر ماركت تيم مكانش بيتكلم وكان واضح عليه الضيق ومشي بخطوات سريعة شوية ففريدة لحقته وقالت باستغراب
مالك!
رد وهو بيبص قدامه ببرود ممزوج بنفاد صبر
مش بحب حد يحرجني
رفعت حاجبها وقالت
أحرجك في إيه! معلش يعني أنت مين عشان تدفعلي دي حاجتي أنا والمفروض أنا اللي أدفع!
وقف لحظة وبصلها صوته كان ثابت لكنه مشبع بالغضب المكبوت
بس من الجنتلة إني ما اسيبش
ضحكت وقالت وهي بتعدل شنطتها على كتفها
متبقاش قفوش كده بقى!
قال بحزم
مش هتتكرر أساسا.
قالت بهدوء وبنبرة متحدية
متابعة القراءة