رواية ليس لها ذنب سليم ونور ( الفصل 9 ، الفصل 8 ) بقلم ميلي ميس كاملة
المحتويات
مبعثر.. وعيونها فيها نار مش طبيعية. فجأة وقفت قدام المراية.. وبصت فيها كأنها شايفة عدوتها مش نفسها.
سارة بصوت متهدج مستحيل.. مستحيل يكون قربها!
صرخت فجأة.. ورفعت فازة من على التسريحة.. وضربت بيها المراية بكل قوتها!
الزجاج تكسر.. وتطايرت الشظايا حوالين الغرفة.. كأن الانفجار ده كان في قلبها مش بس في المراية.
دخلت سمية بسرعة.. وهي مفزوعة.. تمسك بنتها من دراعها بعنف شو عم تعملي يا مجنونة بدك تفضحينا! اسكتي! لحد يسمعنا!
سارة بصوت بيترجف.. وعنيها بتدمع من الغيظ هو.. هو ما قربش منها.. مش هيك قوليلي إنه ما قرب منها!
سمية باستغراب.. مش فاهمة ولا كلمة مين شو هالحكي
سارة شهقت بدموع وصرخة سليم.. سليم حبيبي.. هو لي! لي وبس! مستحيل يلمس غيري
لو لمسها.. لو بس لمسها.. أنا.. أنا رح أقتلها!!
سارة قامت من مكانها.. وصرخت وهي بتضحك ضحكة هستيرية.. دموعها نازلة وشفافها بترتعش رح أقتلها.. رح أقتلها بإيدي!
سمية بصت على بنتها بخوف حقيقي.. شدتها تحاول تهديها.. لكن سارة كانت بعالم تاني
سمية بصوت واطي وهي مرعوبة خلاص.. خلاص البنت جنت.. رسمي.
في مكان آخر...
في حي فقير.. وسط زقاق ضيق مليان صدى أصوات الجيران وحبال الغسيل.. كان فيه غرفة صغيرة جدا.. أقرب لقبو منعزل عن الحياة. الجدران متشققة والبرد قارس.. لكن رغم دا كله.. كانت نيرمين قاعدة على فرشة مفروشة على الأرض.. محتضنة تليفونها .
ضغطت على زر الاتصال.. وانتظرت.. مفيش رد.
نيرمين بهمسة مشوبة بالقلق
فينك يا أمي
عادت الاتصال مرة واتنين.. لكن رد الهاتف كان قاسي
رصيدك لا يسمح بإجراء المكالمة.
نيرمين بتنهيدة و تذمر
هذا لي كان ناقصني
قامت بسرعة.. لبست وقررت تروح تشوف أختها لينا في المستشفى.. يمكن تطمن قلبها بشي.
لكن أول ما فتحت باب الغرفة.. وقفت مصدومة..
نيرمين بفرحة ما قدرت تكتمها.. جرت عليه واحتضنته ياسين! أخويا! كيف خرجت!
ياسين وهو ماسك إيدها بحنان.. وعنيه فيها دمعة فرح سليم الأسيوطي.. سحب الشكوى. المحامي تبعه كلمني وقال إنو سليم رح يدفع تكاليف عملية لينا
بس بشرط نشتغل عنده بشركته.. وياخد من أجورنا بالتقسيط.. وكمان.. راح نسكن بشقة جديدة.. عطاني عنوانها.
نيرمين بفرحة
المهم لينا تتحسن
أكيد نور هي اللي تدخلت.. لحقت عليه وقنعته يساعدنا.. بطريقتها.
ياسين فكر شوي.. وسألها بقلق بس.. أمال أمي وينها
نيرمين تنهدت.. وبصت على الأرض من يوم مات بابا.. اختفت.
تركتلي رسالة بتقول إنها رايحة بلدها تحل أمور.. وراجعة
بس من يومها ما اتصلت.. ولا ردت على مكالماتي.
ياسين شال الهم.. حس إن الغصة رجعت له.. بس قرر يخبي خوفه.
شد إيد نيرمين يلا.. نروح نطمن على لينا.
ومشوا سوا.. قلبهم مليان أمل.. وقلق.
في قصر الأسيوطي...
دخل سليم ومعاه معتز للفيلا.. وكانت زمرد قاعدة على طاولة الإفطار جنب ليلي.. الجو كله هدوء صباحي مريح.. بس فيه نبضات توتر بتتحرك في الخفاء.
سليم بابتسامة دافئة.. سلم على أمه.. وبوس راسها.. وبعدين راح ليلي
ليلي بخفة وعتاب ناعم
توحشتك يا خويا.. هيك تخلي أختك وتغيب
سليم وهو بيطبطب على شعرها
تعرفي الشغل يا حبيبتي.. ما بيرحم.
معتز.. واقف جنبهم.. اتنحنح معتز بمرح
احم احم.. هي مرتي على فكرة.
سليم بابتسامة ماكرة وعنيه معلقة على ليلي
مرتك حلوة مرتك...
معتز عض شفته بقهر.. بس كتم ضيقه عشان الموقف ما يسمحش.
لحظات.. ودخلت سمية بنظراتها المتوترة كالعادة.. وراحت جلست وهي تحاول تبان طبيعية.
زمرد.. رفعت عيونها من الصحون وسألت بنبرة سلطوية ناعمة
أومال فين بنتك يا سمية ناديلها.. الغدا صار جاهز.
سمية وهي بتعدل طرحتها
هي جاية اهو.
وسمعت صوت الكعب بينزل على السلالم.
سارة نازلة.. متعدلة.. متألقة كعادتها.. وعيونها ما بتدورش غير على سليم.
قربت منه.. وهمست في ودنه بصوت ناعم فيه غل واضح توحشتك
بعدين فجأة رفعت صوتها وهي تبص على الكل كيفك يا ابن عمي
كانت حركة محسوبة.. تمويه لللي حصل.
وفي اللحظة دي.. كانت نور خارجة من المطبخ.. شايلة صينية الأكل بكل رقة.
عينها وقعت على سارة وسليم.. لمحت الهمسة.. لمحت المراوغة.. وسكتت.
حطت الأكل قدامهم بهدوء.. وما قالتش ولا كلمة و راحت بس نظراتها كانت بتحكي كتير.
سارة وهي بتحط المعلقة وبتبص لنور بنظرات كلها غل وحقد
انتي.. من سمحلك تروحي!
صوتها كان عالي كفاية يلفت انتباه الكل.
لازم توقفي هنا.. تخدمينا لحد ما نخلص أكل. مش لما تحطي الأكل تروحي كأنك ضيفة عندنا!
نور بصت لسارة لحظة.. وبعدين نزلت عينيها في الأرض.. ما ردتش.. بس في عينيها كان فيه وجع وغصة.
ليلي حاولت تلطف الجو
سارة.. ما فيش داعي للكلام ده.. خلي البنت تريح شوي...
سارة بسخرية
تريح هي مش جت خدامة هنا ولا نسينا يا ليلي
ليلي اتضايقت وقالت بهدوء
بس يا سارة! عيب.. كفاية اللي فيها.
سليم كان ساكت.. بيشرب من الكوباية.. بس نظراته كانت معلقة على نور.. يشوف رد فعلها.. وشف فيها دمعة بتترجف على رمشها و...... يتبع
بقلمي ميلي ميس
لبس لها ذنب
نور انسحبت من الصالة وهي مكسوفة ودموعها محبوسة ف عنيها.
سليم بص لسارة بنظرة حادة وقال بنبرة فيها تهديد
سليم سارة.. ممكن تاكلي ف صمت
سارة خضت وبصت ف الطبق من غير ما ترد.. وبدأت تاكل ببطء.
مرت الأيام من غير أحداث تذكر.
نور كانت بتتجاهل سليم تماما.. وبتنفذ كل أوامره حتى لو كانت مستفزة أو مهينة.
كانت بترد بهدوء.. وبتسمع الكلام من غير ما تناقشه.. وده كان بيجننه.
كان كل ما يحاول يستفزها
نور بهدوء حاضر.
أو
نور من غير ما تبص له تمام يا سليم.
الهدوء ده كان بيخنقه...
هو كان عايز يشوف منها رد فعل.. صريخ.. دموع.. اعتراض
لكنها ماكانت بتديهش حتى الفرصة إنه يبهدلها.
في أحد الأيام.. في المساء.. سمع صوت جرس الباب.
زمرد وهي قاعدة نسرين.. افتحي الباب يا حبيبتي.
نسرين بهدوء حاضر يا هانم.
نسرين راحت تفتح.. ولما فتحت الباب.. اتفاجئت ب مازن واقف قدامها.. بيبص لها من فوق لتحت بنظرة تقيلة.
نسرين بنبرة فيها ضيق أهلا يا أستاذ مازن...
وتنحت على جنب علشان يقدر يدخل.
أول ما سمية شافته.. قامت بسرعة من مكانها.. وراحت ته بقوة.
سمية بعين مدمعة الحمد لله على سلامتك يا ابني.. كده تسيب أمك تتوحشك بالشكل ده
مازن وهو بيها معلش يا أمي.. غصب عني.
وبعدها سلم على زمرد.
مازن بابتسامة إزيك يا مرات عمي
زمرد بابتسامة هادية الحمد لله يا ابني.. نورت البيت.
في أوضة الضيوف.. سارة كانت قاعدة على الكنبة.. بتتفرج على فيلم قديم في التليفزيون. فجأة سمعت صوت خطوات تقيلة جاية من بعيد.. رفعت راسها بسرعة.. ولقت مازن واقف عند باب الأوضة.
سارة بفرحة أخوياااا!
قامت تجري عليه.. ووقعت في ه.
مازن وهو بيضحك وفتح دراعه تعالي في أخوكي يا شيطانة.. وحشتيني موت!
سارة ته جامد وهي بتضحك ودموعها نازلة كنت هتجنن عليك يا مازن.. اختفيت فجأة.. فينك يا مجرم
مازن بطبطب عليها كان لازم أبعد شوية.. بس خلاص.. رجعت ومش ناوي أسيبك تاني.
في اللحظة دي.. الباب اتفتح وسليم دخل الأوضة.. واقف عند الباب وساكت.
مازن لمح سليم.. وابتسم له سليم.. ابن عمي.. عامل إيه
سليم بنبرة هادية بس باينة فيها برود أهلا.. تمام.
مازن قرب منه.. ومد إيده علشان يسلم عليه.
مازن واحشني والله.. ولا حتى تليفون تطمني.
سليم وهو
حصلت بينهم لحظة سكون.. ونظرة سريعة كده.. فيها شوية توتر كأن كل واحد بيقرا
متابعة القراءة