رواية ليس لها ذنب سليم ونور ( الفصل 9 ، الفصل 8 ) بقلم ميلي ميس كاملة
التاني.. بس نسرين قطعت اللحظة اللي كانت متوترة وقالت من بعيد بنبرة عالية
العشا جاهز يا جماعة!
سليم وقف وقال بهدوء وهو بيبص للكل
تمام.. يلا اسبقوني.. أنا هغير هدومي وأتبعكم.
سارة قالت بسرعة وهي بتحاول تبان طبيعية
وأنا كمان جاية.. قصدي هدخل أوضتي آخد دوا.. دماغي مصدعة شوية.
سليم خرج.. وسارة وراه.. وسابوا مازن واقف لوحده في الصالة.. بص حواليه.. خد نفس عميق ونزل على السلم بخطوات هادية خطواته تقيلة بس واثقة.. عينه بتدور في المكان كأنه بيقرا تفاصيله.. وراح ناحية المطبخ
الباب كان نص مفتوح.. ودخل من غير صوت.
عينيه وقعت فورا على نور.. كانت واقفة وظهرها ليه.. منحنية شوية وهي بتحط اللمسة الأخيرة على صينية محشي سخنة.. شعرها مربوط بطريقة بسيطة.. بس فيها أنوثة تخطف العين.
مازن وقف مكانه.. سكت.. وعينه مش قادرة تبص بعيد عنها...
الهدوء.. ملامحها.. حركة إيديها.. فيه حاجة فيها سحرته.
نور حست بحركة.. رفعت راسها بسرعة.. وأول ما شافت ملامحه.. اتفزعت.
نور وهي حاطة إيدها على قلبها
وقفتلي قلبي! حضرتك خضتني والله!
مازن بابتسامة فيها لطف زايد شوية.. ونبرة هادية
آسف.. ما كنتش أقصد...
جيت بس آخد كوباية ماية.
نور بسرعة وهي بتحاول تتفادى نظرته
الماية في البراد.. خد براحتك.
وبدون ما تزود كلام.. مسكت الصينية بسرعة.. وخرجت من المطبخ.. خطواتها شبه جري.. كأنها عايزة تخلص من الجو ده.
مازن بص وراها.. لحد ما اختفت.. وفضل واقف مكانه.. بيبتسم.
مازن بصوت واطي وهو بيتمتم لنفسه
شكل البيت هنا...
هيعجبني أوي...
ووجودي هيطول المرة دي.
اتجه ناحية البراد ياخد كوباية الماية.. بس عينه كانت لسه معلقة على اتجاه خروج نور
كأنه بيخطط.. أو بيتخيل.
فوق أمام جناح سليم
كانت سارة واقفة عند باب أوضته
سارة بصوت ناعم وهي بتقرب منه..
حبيبي.. هو إنت من يوم ما رجعت من عند ليلى وانت مش طايق تكلمني!
ما وحشتكش!
سليم نزع إيديها من عليه ببرود وجفاف
مش وقتو يا سارة.. بلاش دلوقتي.
سارة عيونها دمعت بسرعة.. صوتها مهزوز
سليم.. أنا بحبك...
سليم نظرة جامدة ونبرة قاطعة
شش.. قلتلك مش وقتو.
وبعدين.. لما أكون ف مزاج أجيلك.. هاجي.
وسابها واقفة.. وفتح باب الأوضة.. دخل.. وقفل الباب في وشها من غير ما يبص ورا.
سارة وقفت شوية.. عنيها معلقة بالباب.. والدموع بتنزل بهدوء.. وبصوت مخنوق قالت
سارة بهمس
بس أنا دايما في مزاجك.. دايما.
تحت عند السفرة
جلس مازن على الكرسي.. مد إيده ياخد قطعة خبز.. وبص حوالين السفرة الفاضية.. بس بسرعة مل ورمى الخبز على الطبق.
مازن بتأفف
هو احنا غير أنا وانتي اللي هنا
ليه لسه ما قعدوش مش المفروض ما ناكلش غير لما الكل يبقى موجود
ده الواحد ميت من الجوع يا ستي!
سمية بتنهيدة متحملة
قوانين مدام زمرد يا ابني...
قال يعني الاتيكيت والتربية.. نعمل إيه بقى.
مازن وهو بيشد حاجبه باستغراب
طب البنت اللي
مين الخدامة الجديدة دي
سمية باحتقار واضح
خدامة!
دي مرات سليم!
مازن اتسمر مكانه
نعم!!
سمية بابتسامة جانبية فيها سخرية
آه...
هي بنت حازم الجبار...
وسليم اتجوزها عشان ينتقم.
وهي دلوقتي شغالة هنا.. بتطبخ.. بتنضف.. خدامة بكل معنى الكلمة.
مازن نبرة صدمة خفيفة.. لكن في عينه لمعة فضول
ده حتى وشها مش وش خدامة...
بنت حازم!
يعني اللعب بقى كبير أوي.
سمية وهي بتمضغ الكلام
آه يا حبيبي.. دي قصة تقيلة...
بس الأتقل لسه جاي.
مازن وهو بيرجع ضهره وبيبتسم
واضح إني جيت في وقت ممتع...
والمسرحية لسه ف أولها.
بعدما الجميع خلص أكل
نور كانت بتنضف الصفرة.. سايبة الكل في الصالون.
دخلت المطبخ تلم الأطباق.. وهي لابسة عباية بسيطة وشعرها ملموم بعفوية.. مفيهاش ولا نقطة ميكب.. بس وشها منور كعادته.
دخل مازن فجأة.. وقف على باب المطبخ وهو بيتفرج عليها من بعيد.
ابتسم من غير ما يحس.. وقال
مازن مش معقول الجمال ده كله.. وانتي بتشتغلي كأنك خدامة!
نور اتفزعت وهي بتلف عليه
نور يا ساتر! حضرتك شغلتك بس خوفتني!
مازن بضحكة خفيفة آسف.. بس بجد.. إنتي بتعملي كل حاجة هنا
نور بهدوء اللي يتقاللي بعمله.. مش أكتر.
في اللحظة دي دخل سليم.. وقف شايف المشهد.. ونظراته ولعت نار.
سليم ببرود وهو بيبص لمازن واضح إنك بتحب تدخل المطبخ كتير اليومين دول.
مازن وهو بيبتسم بسخرية والله المطبخ بقى ليه طابع خاص.. خصوصا لما فيه ناس زي نور.
سليم شد نفسه.
سليم نور.. خلصي اللي في إيدك وتعالي أوضتي فورا.
نور بصوت هادي حاضر.
خرجت من المطبخ.. وسابت وراها الجو مكهرب.
دخلت نور الأوضة بخطوات هادية.. بس قلبها بيخبط
واقف سليم عند الشباك.. ضهره ليها.. ساكت.. بس نفسه متقلب.. كأن فيه بركان جواه.
نور بصوت واطي
حضرتك طلبتني
سليم بيلف بسرعة.. عينه فيها لهب
كنتي مبسوطة و إنتي بتضحكي معاه
نور اتلخبطت
أنا! لا.. والله ما كنت بضحك.. هو اللي كلمني فجأة!
سليم قرب منها خطوتين.. صوته عالي فجأة
يعني لما أي حد يوقفك في المطبخ وتلاقيه بيقولك كلمتين حلوين.. تبتسمي كده!
نور اتراجعت خطوة.. بصوت بيرتعش
أنا مبتسمتش كنت برد عليه بأدب
سليم بسخرية
بأدب ده حتى مازن اتشد ليكي!
فاكرة نفسك إيه ملاك!
ولا لسة فاكرة إنك بنت حازم اللي كان الناس كلها بتتمنى رضاهم!
نور دمعة وقعت من غير ما تحس
أنا مليش ذنب في اللي حصل.. ولا اخترت إني أعيش هنا كده
بس انت بتعاقبني كل يوم.. وكأنك مبسوط تعذبني.
سليم نظراته وقفت عند دمعتها.. قلبه اتحرك لحظة.. بس وشه مبينش
اللي زيك لازم يعرف حجمه
أنتي هنا مش مرات سليم.. أنتي مجرد دين أنا لازم أخلصه.
نور بصت له بعيونها اللي بدأت تتملي دمع
طب خليني أشتغل.. أنضف.. أطبخ.. بس متوجعنيش بكلامك
سليم نزل صوته فجأة.. وبص لها بنظرة فيها صراع
كل مرة بشوفك.. بتلخبطيلي كل حاجة
مش المفروض أحس أي حاجة تجاهك
بس وجودك.. بيوجعني.
نور بهمس
وانا وجودي هنا بيوجعني برضو
و فجأة
التالي من هنا
https://pub153.lamha.news/22163
كاملة من هنا