رواية ما بعد العداوة سويلم ورهف بقلم زينب محروس كاملة

لمحة نيوز

مش عايزة اشوفك تاني.
سويلم بحب 
بس أنا عايز اشوفك و مش بس مرة عايز اشوفك العمر كله.
رهف بسخرية 
صدقتك أنا بقى!
سويلم بندم 
أنا عارف إني كنت غلطان و كذبت عليكي كتير بس و الله مشاعري معاكي كانت حقيقة انت بس خبيت عنك إني ظابط و دا بحكم شغلي مش بمزاجي.
عيونها دمعت و بصتله و قالت 
مكنتش بتحس بالذنب و أنا بقولك إني مرتاحة ليك مكنتش بتحس بالذنب و أنت بتطلب مني أثق فيك و أنت أصلا بتكذب عليا! مصعبتش عليك و انت بتستدرجني و عاملني زي الهبلة عشان أساعدك في مهمتك!
سويلم مسح دموعها اللي نزلت و قال 
أنا و الله مكنش قدامي حل تاني يعني لو كنت جيت قولتلك إني عايز مساعدتك عشان أنا ظابط كنتي هتساعديني
رهف بترقب 
تعتقد كنت هرفض اعتقد إنك كنت دارس و عارف كل حاجة عني كويس قبل ما تظهر في طريقي ف هل واحدة زي متزوجة بالغصب و متعذبة في العيش مع جوزها كانت هترفض تتخلص منه و تساعد الشرطة!!
سويلم بتوضيح 
أنا و الله مكنتش اعرف إنك عايشة معاه إجباري هعرف منين إنك مجبورة عليه! أنتي و هو كنتم بتظهروا إنكم بتحبوا بعض الحاجة الوحيدة اللي كنت عارفها إنك بتتعالجي من الاكتئاب بس مكنتش اعرف السبب.
رهف بإصرار 
امشي يا سويلم امشي أرجوك انا مش هعرف أثق فيك تاني خلاص.
سويلم كان هينسحب و بالفعل اتحرك ل عند الباب و هي بتبصله و بتعيط لكنه التفت و رجع ليها تاني و ها جامد و هو بيقول 
لاء مش همشي و زي ما خذلتك و كسرت ثقتك فيا أنا اللي هصلح اللي اتكسر.
رهف من بين دموعها
بس اللي بيتكسر عمره ما يرجع سليم ما هما اتصلح.
سويلم بإصرار 
لاء بيرجع و أنا هثبتلك ده و لو معرفناش نصلحه نعمله إعادة تدوير و يرجع أحسن من الأول.
رهف ابتسمت و قالت 
هو أنت بتصلح كوباية عشان تعملها إعادة تدوير! دا أنت كسرت خاطري و كسرت قلبي.
سويلم مسح دموعها و قال بمشاكسة 
يا بنتي دا أنا خاطبك و أنتي متزوجة يبقى كسرت قلبك فين بقى! طب و عارفة و الله لو فكرتي في الموضوع هتلاقي إن اللي انا عملته غلطة صغننة بحكم إني كنت بقرب منك عشان شغلي مش عشان بحبك مكنتش أعرف إنك عسولة كدا و هقع أسير لعيونك الحلوين دول........إرضي عني بقى دا أنا وديتك عند الأهرامات و خليتك تركبي جمل.....يا جمل أنت يا جميل.
ضربته بإيدها السليمة و هي بتقول
اتلم و بطل تقولي يا جمل اتغزل فيا بكلام حلو.
يا بنتي بطلي الغرور ده.
رهف بغرور مصطنع 
ما أنا حلوة و من حقي اتغازل
و خصوصا لو من شخص معجبة بيه.
سويلم صفر جامد و هو بيقول 
الله عليكي اهو اعترفتي تاني إنك معجبة بيا اهو و الله لهخطبك النهاردة.
ضحكت بسعادة و قالت 
لاء مش دلوقت ايدي اليمين مصابة و أنا مش هلبس دبلة و أنا كدا.
سويلم بحب خلاص يا ستي تبقى دخلة و تلبسي الدبلة في الشمال كدا كدا ملكيش عدة.
رهف باندفاع 
لاء طبعا مش موافقة و بعدين صلح غلطك الأول أنا لسه زعلانة منك.
سويلم بحب 
يعني بذمتك في اعتذار اكتر من إني أثبتلك حبي و اتجوزك
رهف بمشاكسة 
لاء يا سيادة المقدم من بعد بابا الرجالة ملهاش أمان حتى بعد الجواز نو ثقة نو جواز يا سولي.
سويلم شرد لثواني و هو بيتأملها و قال ب همس مسموع 
تعرفي إني كنت بكره دلع سولي ده! بس لما بسمعه منك بحب اسمي أوي بحس إنك بتغني اسمي و انتي بتنطقيه........ أنا آسف ليكي و آسف لغبائي عشان كنت هضيعك من إيدي يا رهف.
رهف ببرود مصطنع 
خلصت! لو خلصت خرجني من هنا بقى عشان بكره المستشفيات.
سويلم وصل البنات البيت و قبل ما يمشي كان عامر وصل اللي اتفاجئ جدا باللي حصل لكنه شكر سويلم عشان كان موجود و أسعف رهف و خرج مع سويلم يوصله لعند العربية.
عامر دخل قعد جنب رهف وقال مباشرة 
سويلم طلب إيدك و عايز يتزوج منك.
رهف بغيظ 
هو الحيوان الو عضلات دا مبيفهمش! ارفضه يا بابا.
سويلم كان عرفه كل حاجة فقال بجدية 
متأكدة أنا قولتله هرد عليك بكرا.
جرا ايه يا بابا هو أنت بتخلص في سلعة طب دا أنت حتى المفروض تسأل عن أصله و فصله و الكلام دا كله يعني مش أقل من أسبوعين تلاتة عشرة.
دا لو طالب جواز سفر هيطلع أسرع من كدا يا رهف و بعدين سويلم ظابط و شاب محترم و أنا تعاملت معاه شخصيا و والده متوفى و طبعا أنتي عارفة أخته و بالنسبة ل والدته فهي قاعدة عند أخوه في السعودية اعرف تفاصيل ايه اكتر من كدا!
سكتت شوية و قالت 
خلاص يا بابا هفكر و ارد عليك.
بعد يومين كان سويلم قاعد في مكتبه و مرة واحدة الباب اتفتح و دخلت رهف من غير ما تخبط فهو بصلها باستغراب لأنه متوقعش نهائي إنها ممكن تروح لها مكان شغله ف رهف قالت بتكشيرة
أنت مصدوم ليه مخبي عني ايه تاني
سويلم ضحك وقال 
هخبي عنك ايه يعني ما أنتي عارفة كل حاجة.
رهف بشك 
لاء شكلك مخضوض كدا زي الطفل اللي بيلعب في مكياچ والدته و خايف ل تعرف.
سويلم انفجر في الضحك و قال بسخرية 
أنا أعرف إن البنت هي اللي بتلعب في المكياچ مش الولد.
عادي اهو
اي جريمة طفولية و خلاص.
سويلم ب مشاكسة 
دا لما تكوني شايفاني حاطط ماسكرة و لا حاطط روچ.
رهف باقتراح
تعتقد هيبقى شكلك عامل ازاي تيجي نجرب
يتبع............
بقلم زينب محروس 
ما_بعد_العداوة 
الفصل السابعسويلم بغيظ 
كلمة كمان و هقوم اكسرلك دراعك التاني عشان تمشي بالاتنين مصابين زي المشلولة.
رهف باندفاع 
لاء يا حبيبي لم عضلاتك دي و استخدمها بعيد عني و بعدين احترم نفسك و سايس امورك و إلا هعقدلك أمور الجواز.
سويلم قام و قرب منها و اتكلم و هو مركز على عيونها 
يهون عليكي سولي!
رهف حست بتوتر فقالت بتلعثم 
ميهونش يا سولي.
طب يا عيوني سولي موافقة نتجوز
رهف ب تغيب 
موافقة يا سولي.
سويلم ابتسم بحب و باسها من خدها و بعد و هو بيقول 
و هو المطلوب إثباته.
رهف بصتله باستغراب و سألته 
قصدك ايه
رفع لها الفون اللي في ايده و قال 
كدا دكتور عامر أتأكد إنك موافقة و نقدر نشتري الدبل دلوقت.
رهف باعتراض
لاء طبعا مش موافقة.
سويلم قعدها على الكرسي و نزل قدامها على ركبته و اتكلم ب جدية
رهف المرة دي مش بهزر انا فعلا عايز أتمم الخطوبة قبل نهاية الأسبوع ده عشان عندي مهمة في محافظة تانية و تقريبا هغيب شهرين ف لو سمحتي خلينا نتخطب.
رهف بعناد 
لاء طول ما أنا مش واثقة فيك مش هلبس دبلتك.
سويلم بحزن 
أنا قولتلك كذا مرة يا رهف إن الموضوع دا مكنش في إيدي و كان لازم اخبي عليكي عشان شغلي و بعدين انتي أصلا مسألتنيش شغال ايه يعني ميعتبرش كذبة.
رهف بإصرار 
لاء مش موافقة بردو كسرت ثقتي.
سويلم اتنهد و وقف و هو بيقول بجدية 
براحتك يا رهف شوفي هتقدري تثقي فيا ازاي و أنا بعيد عنك و ساعتها ابقى عرفيني......خليني اوصلك البيت.
بالفعل مر شهرين و رهف متعرفش اي حاجة عن سويلم و لا حتى أخته تعرف عنه حاجة و بدأت تلوم نفسها إنها قسيت عليه و دمرت الفرصة اللي كان بيطلبها و كان كلام عامر بأنها كبرت الموضوع بدأ يزيد من جلدها الذاتي و ضغطها النفسي و دا خلاها تتعلق بطفل أخته اللي بتشوف فيه شبه كبير من سويلم و كانت بتقضي معاه وقت كتير عشان تعوض افتقادها ل سويلم.
و في يوم والدة الطفل سابته مع رهف و نزلت تشتري طلبات ف رهف كانت قاعدة بالطفل في البلكونة و بدون إنذار الولد بكى ب شدة ف رهف حاولت تهديه و تكسته لكنه مكنش بيسكت ف بدأت تعيط هي كمان و فتحت فونها عشان تفتح له اغاني اطفال ع النت لكنها كانت حاطة صورة سويلم
خلفية و اول ما عيون الطفل وقعت على الشاشة سكت ف رهف نقلت نظرها بينه و بين الفون و بعدين اتكلمت بحزن
انت كمان مفتقد سويلم! مش لوحدك والله أنا كمان وحشني اوي اوي و نفسي اشوفه أو حتى اسمع صوته تعتقد هو زمانه بيعمل ايه دلوقت يا ترى كويس و لا حصل معاه حاجة تعتقد هو كمان مفتقدنا
سكتت ثواني و ردت على نفسها بحزن 
هو اكيد مفتقدك لكن مش متأكدة لو كان مفتقدني لأني كسرت قلبه و كنت بعاند رغبته و رفضت الخطوبة بس عارف .........اول ما يرجع أنا اللي هطلب منه الجواز بس هو يرجع بالسلامة و أنا و الله مش هزعله تاني و هعمل كل اللي هو عايزه.
سمعت صوته المحبب لقلبه بيقول
مش مضطرة على فكرة و مش لازم تعملي كدا خالص.
رفعت عيونها بسرعة و نبضات قلبها زادت بشكل ملحوظ و كانت بتضحك و بتعيط في نفس الوقت و مش عارف تتكلم و لا تقوم هي بس عايزة تشوفه و تشبع من ملامحه اللي غايبة عن عيونها من شهرين لكنها مغبتش عن بالها و لا لحظة.
سويلم قرب و باس دماغها و قعد جنبها و اتكلم و هو بيمسك ايدها
ست الحسن تتشرط و ترفض و مستعد ألف وراها مصر زاوية زاوية و ركن ركن و اطلب منها الجواز و ترفضني و بردو ألح عليها في طلبي وتخاصمني و تزعلني و تاخد على خاطرها و تعمل اللي هي عايزاه و بردو أنا اللي المفروض اعتذر عن كل ده و عن أي غلط عشان اكيد حبيبتي مش بتغلط و لو غلطت يبقى اكيد في تصرف مني أجبرها علي كدا و بردو من حقها إن أنا اللي اطبطب و أراضيها أنا حبيبتي تفضل مكانها و مهما حاولت أقرب منها أنا مش طالب منها تحاول عشاني بل أنا اللي هحاول و أقرب اكتر و أكتر لحد ما أنول الرضى.
رهف بزعل طفولي 
كذاب أو أنا غالية عندك اوي كدا مكنتش سبتني كل الوقت دا و أنت بعيد و أنا معرفش عنك حاجة.
سويلم بحب 
غالية يا رهف وحتي اغلى من روحي يا حبيبتي أنا بس كنت حابب اسيبك تفكري و تاخدي قرارك كويس عشان لما هتوافقي نتجوز أنا مستحيل اسيبك تاني.
رهف بحب 
و أنا مش عايزاك تسيبني تاني أبدا يا سويلم و موافقة على الجواز.
سويلم ليه بدراعه و هو بيمسح دموعها بالإيد التانية و في الوقت دا الطفل عيط ف رهف رددت ب حيرة 
الله بتعيط تاني ليه دلوقت!
سويلم بتخمين 
انا عارف الولد ده عايز ايه.
رهف بجدية 
عايز ايه
سويلم و هو بيغمز بمشاكسة 
الواد دا عايز يلعب مع ابن خاله.
رهف عيونه وسعت من الصدمة لما فهمت قصده ف لكزته في كتفه بخفة و هي بتقول
احترم نفسك يا سولي و الله أرفض الجوازة.

ضحك جامد و هي تاهت في ابتسامته و نسيوا الطفل اللي بيعيط.
تمت بحمد الله
بقلم زينب محروس
الفصل_الأخير
ما_بعد_العداوة 
الفصل الثامن

تم نسخ الرابط