وريث ال نصران بقلم فاطمة عبد المنعم (كاملة)
مش عارفة إن طاهر اتجوزها علشان يزيد بس.
قالها حسن وقد أحزنه افتعالها المتكرر للمشكلات من أجل طفل صغير لا يضرها في شيء.
نطق فريد بعد أن مط شفتيه بيأس طاهر بيحبها.
وصل حسن لذروة ضيقه وهو يقول يولع الحب يا أخي.
تحدثت سهام هذه المرة وقد فهمت لعبة زوجة ابنها جيدا غبية مفكرة إن ضمان جوازها من طاهر هو إنه يقدر يستغنى عن ابنه علشانها استغلت الحب غلط.
كانت تقصد بهذا أفعال زوجة ابنها التي صارت تهمل الصغير بصورة متكررة تهمله على حساب ابنتها المدللة اختفت المعاملة الجيدة ليحل محلها الجفاء الذي لا يستوعبه صغير في السادسة من عمره ولم تكتف بل تطلب المزيد بكل تبجح أن تنفصل عن البيت وأن يترك طاهر ابنه هنا.
طاهر هيطلقها.
قالها فريد وهو يتناول من الطبق أمامه ولم يلحظ نظراتهم التي تسلطت عليه إلا حين رفع رأسه فضحك مؤكدا هتشوفوا.
تنهدت سهام بسأم ثم قالت وكأنها تذكرت شيء فين اختكم رفيدة منزلتش ليه.
شقيقتهم رفيدة صغيرة هذا البيت في التاسعة عشر من عمرها مدللة هذا البيت ذات الخصلات التي لون بعضها صناعيا باللون الأزرق مما استفز والديها حينما يقال اسمها هنا فأعلم أن المقصود هو الجميلة المدللة.
أجابها حسن أثناء تناول طعامه خبطت عليها قالت إنها عايزة تنام.
عال والله أنا ليا تصرف تاني معاكم من بكرا كله يبقى هنا وقت الفطار مفيش حاجة اسمها نايمة ولا تعبانة واللي مش هينزل ملهوش فطار يبقى يتفضل يفطر في أي حتة برا.
قالتها سهام بعصبية وتركت مقعدها دون أن تكمل تناول طعامها فهمس فريد بقلق هو اليوم باين من أوله.
لاحظ حسن تلك القلادة المصنوعة من الجلد والتي يرتديها شقيقة وقد تدلى منها حرف فنطق بمكر مين بقى حرف ال ده مكانش العشم بتلعب من ورايا يا فريد.
لم يجبه بل هرول حينما سمع نداء والده وقال لشقيقه بغيظ خليك في حالك.
والآن حان الوقت لتعرف تفاصيل هذه العائلة
نصران على نصران كبير هذه العائلة تزوج من حبيبته وابنة عمه وأنجب منها ابنه فريد وابن اخر.
سنعرف عنه في القادم توفى شقيقه تاركا أرملة شابة معها طفلها طاهر والذي كان في نفس عمر فريد وكالعادة صار الضغط من والدته حتى يتزوج زوجة شقيقه من أجل ألا يخرج الصغير خارج إطار العائلة المقدس رفض في البداية ولكن مع مرارة ضغط والدته استسلم اخيرا وتزوج سهام لتصبح زوجة
وهكذا صارت الأسرة متكاملة ولكن ينقصها واحد.
توقف سائق الأجرة أمام المكان المنشود فنزلن الفتيات تباعا تتقدمهم أمهم إلى داخل ذلك المنزل منزل شقيق زوجها المتوفي مهدي و زوجته كوثر وابنته علا في نفس عمر شهد وابنه شاكر الذي تخطى الثلاثين بعام ذلك الذي يشبه والدته في عدوانيتها ومكرها.
دخلن إلى المنزل فاستقبلتهم علا بفستانها الأزرق ويدها الموضوعة على خصرها ونظراتها المتهكمة وهي تقول كل ده في المقابر انتوا كنتوا بتدفنوه تاني ولا ايه!
تحدثت ملك معنفة ما تحترمي نفسك يا بت انت.
وردت مريم هذه المرة تقول بضيق ما هو العيب مش عليها العيب على اللي رباها على قلة الأدب لدرجة انها متحترمش عمها الميت.
نطقت هادية بتجاهل ادخلوا أوضتكم ومحدش يرد عليها.
تحركن بعيون مليئة بالضجر كانت الأخيرة شهد تسير ببطء حتى لمحت كوثر تجر ابنتها خلف أحد الجدران تركت اتباع والدتها وهرولت تقف خلف الحائط حتى تعلم ما يحدث دقائق وارتسم على فمها ابتسامة ماكرة حين سمعت زوجة عمها تخبر ابنتها أن تستعد لأن بعد ساعة على الأقل سيصل عريس لها.
في غرفة الفتيات كانت ألوان الغرفة رقيقة ولكنها صغيرة على أربعة وكأنها لا تمت بصلة لهذا البيت الواسع كانت مريم تهرس الفول في طبق قائلة باستمتاع ريحته قمر يلا علشان تفطروا بقى.
أعدن إفطارهن ذلك الإفطار المعروف لدى الشعب المصري في يوم الجمعة (الفول والطعمية)
ورائحة البخور تغطي الغرفة
جلسن لتناول الطعام فسألت هادية عن ابنتها هي شهد فين كانت ماشية ورايا.
أجابتها مريم وهي تدس اللقمة في فمها تلاقيها بتجيب حاجة من برا وداخلة.
اقتحمت الغرفة وأسرعت تأخذ مكانها جوارهم طالبة الصبر استنوني متخلصوش.
جلست في منتصفهن وأعطتها والدتها الخبز فقالت وهي تأخذه منها عرفت ليكوا حتة خبر بمليون جنيه.
انتبهن لها فهزت رأسها تقول بعناد لا مش هقول.
وكزتها والدتها بغيظ ناطقة قولي بقى بلاش غلاسة.
تركت ملك مكانها واتجهت للخارج تحدثهم متخلوهاش تقول لحد ما اجيب الماية واجي.
ذهبت إلى المطبخ تخرج زجاجة ماء من البراد
حاولت ابعاده بكل ما امتلكت من قوة وهي تعنفه انت اتجننت يا شاكر
تابعت وهي تبعده صارخة يا شيخ بطل قرف بقى.
أما هو فلم يتزحزح بل تزداد نظراته تبجح لمحت شقيقتها تدخل فاستغاثت بها ببكاء هرولت شهد وجذبت كوب زجاجي هشمته على رأسه فابتعد تلقائيا إثر الدم الذي سال تجمع الجميع إثر الصوت العالي وتحدثت زوجة عمهم بغضب وهي تهرول ناحية ابنها ترى ما أصابه ايه اللي حصل.
ضمت هادية ابنتها في حين صاحت شهد كي يسمعها الجميع البجح ابنك شوفيه شارب في أنهي زريبة وداخل يتهجم على اختي.
اقترب مهدي من المطبخ فصرخت زوجته تتصنع الاستغاثة تعالى يا مهدي تعالى شوف بنت أخوك بتعمل ايه
ابنك داخل يشرب ومش واخد باله راحت ضرباه على دماغه
كانت نظرات شهد مليئة بالاستنكار في حين تابعت زوجة عمها عايزين يموتوه عايزين ياخدوا كل حاجة ولاد حسن واحدة تقول انه اتهجم عليها والتانية تبطحه.
بناتي مش كدابين يا كوثر ابنك شارب وريحته واصلة لكل اللي واقفين هنا ربيه ولا تربي ايه بقى ده بقى 31 سنة.
قالتها هادية التي مازالت على وضعها تحتضن ابنتها
ثم استطردت عاجبك كده يا مهدي هو ده اللي هيحمي بنات عمه ويضلل عليهم.
أتى اتصال لمهدي هب وحينها هرع نحو الخارج فلحقت به زوجته ومعها ابنها بغضب فاستغلت علا الفرصة وجذبت شهد من خصلاتها تنتقم لأخيها ارتفع الصراخ واقتربت مريم تبعدها عن شقيقتها لكن لم تفلح بينما رفعت شهد كفها وجذبتها هي الاخرى حتى اسقطتها أرضا فنطقت علا بشر هتشوفي يا شهد والله ما هسيبك.
قالت لها شهد وأمها تجذبها كي تخرج بهم من هنا قومي يا حبيبتي وريني.
كانت تعلم شهد أن علا ليست متفرغة للشجار وتتأهب للموعد بعد أقل من ساعة فقررت أن يكون انتقامها فيه فنطقت أنت وريني وأنا هوريكي النجوم في عز الضهر يا علا.
في نفس التوقيت
كانت سيارة طاهر قد أوشكت على الوصول إلى المكان الذي طلب منه والده الذهاب إليه فسأل فريد الذي
صاحبه إلى هناك هو احنا رايحين ليه
قال طاهر وتركيزه منصب على الطريق أمامه هنبلغ مهدي رسالة ونرجع.
تابع طاهر مباغتا
تنهد فريد بحزن دفين شقيقه الذي أقسم على الفراق فتمزق القلب شوقا مش علطول كل شهر مره مثلا.
ربت طاهر على قدمه فابتسم له فريد بهدوء
بينما أكملا الطريق إلى وجهتهم المنشودة.
تحركت تيسير نحو الغرفة الخلفية للمنزل حاملة أكواب الشاي الساخنة لرب عملها نصران وضيفه المنتظر والذي قرر أن يستقبله في مضيفته الواقعة خلف المنزل
دقت على الباب حين وصلت وانتظرت الرد فلم تجد إجابة مطت شفتيها باستغراب وأعادت الكرة ولكن لا إجابة!
اضطرت إلى فتح الباب فالقلق قد نهشها
فتح الباب تبعه صراخها العالي وهي تنطق اسم رب عملها بهلع!
في نفس التوقيت.
وقفت ملك في شرفتها بنظرات باكية بسبب ما تعرضت له وقعت عيناها فجأة على سيارة متوقفة في الخارج حلت الابتسامة بدلا من الدموع هو هنا حبيبها هنا لم تستطع إكمال خواطرها بسبب رسالة نصية ولحسن الحظ أنها منه وحشتيني انا زوغت من طاهر لبس هو في عمك اخرجي بقى عايز أشوفك.
أجابت و الابتسامة لم تفارق وجهها مش هينفع يا فريد هنا.
جاوبها برسالة اخرى جعلتها تفكر هستناكي عند ابراهيم اللي بناكل عنده الدرة هتيجي يا ملك.
نظرت أمامها بحيرة تفكر هل تذهب أم لا.
كان مهدي يجلس مع ذلك القادم للتلميح لخطبة ابنته في غرفة المكتب خرجت شهد لتوها من غرفتها لتنفذ ما نوته وهو إفساد هذه الجلسة بأي ثمن سمعت صوت علا الكريه بالنسبة لها يأتي من غرفتها وهي تقول مهللة العريس جه يا ماما أنا شوفته من الشباك.
بينما في نفس التوقيت دخل طاهر بعد أن طلبت منه الخادمة أن ينتظر مهدي دقائق هنا في ردهة المنزل قطع تأمله للبيت صوت هذه الشابة التي نطقت انت العريس!
لم يجب إثر دهشته وسمعت هي صوت بوابة غرفة علا تفتح مما يعني خروجها فأخذت تعبث بخصلاتها سريعا حتى ظهر عليها عدم الترتيب وفي ثوان كانت قد ألقت بنفسها عليه لم يستطع طاهر فهم أي شيء فقط أحكم قبضته على خصرها حتى لا تسقط.
ولكن شهقة من علا والمنظر أمامها كالتالي ابنة عمها بخصلات مبعثرة فاقدة للوعي بين يدي من يتشبث بها بكل قوته بين يدي الغريب أو من ظنته
عريسها المستقبلي.
شهد شاهد على مصرع قلوب
قال أقسم بخالقي إنها من الألم تذوب
وتحدث والعين فائضة بالدموع
يا ليت قلبي للعالمين رسول
ينذر بشر آتى رأوه جنة وهو يرمقهم بوجه عبوس.
فتحطمت
التالي من هنا