رواية عاشقة في الظلام وولف ومارينا بقلم ابريز (كاملة)

لمحة نيوز

قبل أن تذهب و تجلس عند أقرب مكان منه تخبره 
صباح الخير أبي.. لست معتادا على قطع تمريناتي لذا آمل أنك بخير.. 
ابتسم مايكل يجعل تجاهيد صغيرة تزين جوانب أعينه ثم وضع صحيفته جانبا يكتفي بقهوته يجيبها 
لأنني مضطر للمغادرة بعد قليل أحتاج لأتحدث معك الآن دون تأخير فقد لل نلتقي حتى الليل حينما اعود و الأمر لا يقبل التأجيل..
وضعت مارينا يدها على حافة الأريكة أين بدأت بطرق أصابعها بخفة و شيء في أعينها الهادئة انعكس على نبرتها حين قالت 
لا يقبل التأجيل... هذا أمر جدي .. إذن
بالغ الجدية أجل.. 
قضبت مارينا جبينها على هذا ..
فهي و والدها يعملان سويا.. قد لا يغادرا المنزل في نفس الوقت و لا ينجزا نفس العمل و الصفقات لكنهما يلتقيان في العمل كل يوم.. تفضيله التحدث عن هذا الآن دون أي وقت تعني أن الأمر
شخصي و يحمل خصوصية ..
و لعله قرأ فضولها في أعينها لأنه فجأة اعتدل مكانه يمرر يده على ذقنه و تحدث من جديد
في الحقيقة لم أستطع النوم جيدا الليلة الماضية.. كل ما كنت أفكر به هو متى يجب أن أخبرك و هل علي إخفاء الأمر أكثر أم فقط ترك حرية الاختيار لك.. 
كلماته هذه
لم تفعل شيئا سوى جعل تقضيبة جبينها تتسع أكثر معتقدة أنه أمر سيئ.. فلم تتردد من توضيح سوء الفهم مستفسرة بنبرة هادئة على عكس الإستغراب داخل عسليتاها 
ما الذي يجري بالضبط أبي هل هناك مشكلة في أعمالك.. أخبرني و سأتواصل مع روميو لأتكفل بها..
هز مايكل رأسه نافيا وقال بجدية نوعا ما دون مماطلة أكثر 
لا.. في الحقيقة هناك شيء حدث قبل أيام وقد منحت موافقتي لكن الآن أشعر بالسوء و أود منحك الخيار في القبول أو الرفض.. 
حينها أومأت مارينا بها وقالت بجدية نادرا ما تظهر على ملامحها التي اعتادت على الهدوء 
إن كنت موافقا فأنا موافقة كذلك .. أبي
أخذه الأمر على حين غرة لأنه لم يوضحلها حتى ماهية الأمر و هي واغقت فقط لأجله.. لذا رقت أعينه و خفت نظرة الجدية هناك حين مد يديه يمسك قبضتها يربت عليها 
لا توافقي دائما لمجرد أنني من طلبت منك ..
كانت مارينا تعلم قصده فهو لطالما يخبرها بذلك.. كونها متبناة يجعل الأمر يبدو كأنها تفعل كل شيئ کرد دین له.. لكن ليس كذلك.. هي و والدها كانا فريقا واحدا طوال حياتهما.. هي داعمته الوحيدة و هو داعمها الوحيد.. لذا ثقتها به کامت مطلقة.. حين
يوافق توافق.. لا يحتاج إذنها في هذا..
مع ذلك لم تبرر له كل هذا فهي إمرأة كلمات قليلة جدا لذا كل ما فعلته أنها إبتسمت له إبتسامة مريحة كأنها تطمأنه و ردت عليه بهدوء 
أنا صدقا لا أمانع.. لذا إن كنت قلقا حيال هذا فلا تفعل.. إذهب للعمل مرتاحا..
حين وقفت تستعد للمغادرة براحة علم مايكل أنها لم تستوعب بعد حساسية ما يود قوله و أن الأمر مختلف عما هي معتادة عليه حين يرتب لها مباراة غولف مع واحد من أبناء رفاقه أو ينقل صفقاته لها لتتمها بدلا عنه..
الأمر كان أخطر
خطير لدرجة حين فتح فمه و افصحعنه فجأة تجمدت هي مكانها 
لقد وافقت على عرض زواج لك..
لاحظ كيف تصلب ظهرها لثوان و ملامحها مغطاة عنه.. لكن حين تحركت تستدير له من جديد كان وجهها مبهم بارغ في إخفاء المشاعر و قبل أن تفتح فمها و تتحدث قاطعها يسارع بالتوضيح 
هو الرجل الوحيد الذي قررت أن أخاطر و أفاتحك بموضوعه بالذات.. لذا عليك بمعرفة التفاصيل و أنني اخترت فقط الأفضل لك.. 
ظلت ملامحها هادئة بثبات و هو كان قادرا على قراءة ما بين النظرات..
لقد اتفقا سويا و منذ سنوات ألا يفاتحها بموضوع الزواج و هو وافق.. دوما تعلم
أن هناك من طلب يدها منه لكنه يبقي الأمر لنفسه و لا يخبرها حرصا على تنفيذ رغبتها في البقاء عازبة لليوم الذي تقرر فيه تغيير ذلك بنفسها ..
لذا ما قاله لا بد وأنه فاجئها و جعلها تتساءل لما غير ذلك بعد سنوات و فاتحها بالموضوع بل و لما قبل أصلا بالعرض دون موافقتها..
و حينها تحركت هي تعود لتجلس في نفس مكانها تمسح على خصلات شعرها و تتجنب النظر له ليس إلا لتخفي ما تفكر فيه من الظهور على وجهها ثم باختصار شديد سألته 
من هو.
حينها و دون تأخير تحدث مايكل ينطق إسما واحدا لا غير 
وولف.. وولف سييرا
ويحدث أحيانا أن يتم نطق إسم شخص في مكان ما لم يطأه مع ذلك تحدث هزات داخلية مكتومة في اضلع معينة
و مارينا لحظتها اتسعت أعينها بتفاجيء تنظر لوالدها بسرعة كأنها تتأكد من أنه نطق الإسم الذي اعتقدت أنها سمعته .. انه مايكل طبعا كان يعد أن صدمتها بسبب هوية الرجل و مكانته و ليس لشيء آخر
لذا صرف أفكاره عن ردة فعلها و تابع يتحدث غير عالم بما يجري حقا 
قبل أيام التقيت بآرثر سييرا والده في لقاء أعمال في كاليفورنيا.. هو من طلب يدك للزواج من إبنه.. ذكر لي أشياء عن لقاء جمعه بك سابقا قبل أشهر
و علقت في ذاكرته.. و لكن هذا ..
قبل أن
تم نسخ الرابط